دولة الإمارات تترأس فريق خبراء متخصصاً بإنترنت الأشياء في الاتحاد الدولي للاتصالات بجنيف

رام الله - دنيا الوطن
اعتمد الاتحاد الدولي للاتصالات خلال اجتماع الفريق الاستشاري لقطاع تقييس الاتصالات إنشاء لجنة دراسية جديدة حول تطبيقات إنترنت الأشياء (IoT) مع التركيز المبدئي على تطبيقاتها للمدن والمجتمعات الذكية. وترمي مهمة اللجنة إلى تلبية احتياجات التقييس لتكنولوجيات إنترنت الأشياء، من خلال إقامة منصة واحدة تجمع المهندسين والخبراء من هذا القطاع، فضلاً عن مشغلي الاتصالات والدول الأعضاء بالاتحاد الدولي للاتصالات والمنظمات المعنية، لتبادل المرئيات ودراسة التحديات والحلول والخروج بتوصيات ومعايير عالمية موحدة في هذا المجال.   

وتم ترشيح دولة الإمارات العربية المتحدة لرئاسة هذه اللجنة، وسيتولى هذا الدور المهندس ناصر المرزوقي، ممثل دولة الإمارات لدى الاتحاد الدولي للاتصالات. كما تم ترشيح كل من المملكة العربية السعودية، وجمهورية روسيا الاتحادية، واليابان، واسبانيا، وكوريا الجنوبية، والأرجنتين، وإيطاليا، والصين كنواب لرئيس اللجنة، مما يعكس الاهتمام الكبير من قبل الدول الأعضاء في أعمال اللجنة الدراسية الجديدة.

وفي هذا الصدد قال سعادة حمد عبيد المنصوري مدير لعام الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات بدولة الإمارات "إن هذه الخطوة تضيف مؤشراً جديداً على المكانة العالمية الرفيعة لدولة الإمارات، والثقة العالية التي يوليها العالم بدولتنا في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله. لقد حرصت قيادتنا دوماً على اعتماد الاستراتيجيات والخطط للوصول إلى بيئة مستدامة وبنية تحتية وشبكة اتصالات متكاملة ومتطورة وذكية، ويعد مفهوم إنترنت الأشياء، والاتصالات التلقائية بين الأجهزة، وتحليل البيانات الضخمة من المواضيع الهامة التي ستؤثر على العديد من القطاعات الحيوية بما فيها قطاع الصحة والتعليم والنقل وغيرها، كما أنها ستكون إحدى أهم الركائز للتحول إلى المدن الذكية والمستدامة. ويشكل حضور الإمارات في هذا المجلس العالمي رفيع المستوى تجسيدا عمليا للدعم الذي تقدمه قيادة دولة الإمارات للكفاءات الوطنية في مختلف المجالات، كما يعكس كفاءة وجدارة الخبرات الوطنية وبأنها فعلا موضع ثقة وتقدير من قبل جميع أعضاء الاتحاد الدولي للاتصالات".

بدوره قال المهندس ناصر المرزوقي رئيس لجنة الدراسات الجديدة "ستحسن شبكات تكنولوجيا إنترنت الأشياء من فهمنا لكيفية تسيير وإدارة المدن الحديثة، حيث ستوفر الكثير من الفرص لزيادة الكفاءة".

وأردف: "مع وجود مشاركين يمثلون العديد من أصحاب المصلحة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، فإن لجنة الدراسات الجديدة سيكون لها دور فاعل في عملية النهوض بتحويل الأنظمة الحالية إلى أنظمة عالية الكفاءة، مما يساعد في سد الفجوة الرقمية والتمكن من زيادة توصيل العالم والتحول إلى مدن ذكية مستدامة".

 

هذا ويعرف الاتحاد الدولي للاتصالات إنترنت الأشياء بـبنية تحتية عالمية لمجمع المعلومات، تمكن الخدمات المتطورة عن طريق التوصيل البيني للأشياء (المادية والافتراضية) استناداً إلى تكنولوجيات المعلومات والاتصالات القابلة للتشغيل البيني القائمة والمتطورة. والأشياء هي كائنات من العالم المادي (أشياء مادية) أو من عالم المعلومات (أشياء افتراضية)، تتسم بإمكانية تحديدها ودمجها في شبكات الاتصالات.

 

ويطلق على اللجنة الدراسية الجديدة وهي لجنة الدراسات 20 بقطاع تقييس الاتصالات اسم "إنترنت الأشياء وتطبيقاتها، بما في ذلك المدن والمجتمعات الذكية". ويتوقع أن يؤدي نشر تكنولوجيا إنترنت الأشياء إلى توصيل ما يقدر بنحو 50 مليار جهاز بالشبكة بحلول عام 2020، وتؤثر تقريباً على جميع جوانب حياتنا اليومية. ويساهم إنترنت الأشياء في التقارب بين قطاعات الصناعة والمرافق العامة والرعاية الصحية والنقل ضمن قطاعات عديدة تشكل دعائم تكنولوجيات إنترنت الأشياء.

 

وفي سياق متصل، قام الاتحاد الدولي للاتصالات بتحديد سرعة شبكات اتصالات الجيل الخامس 5G  بشكل مبدئي، وذلك في مؤتمر في مدينة سان دييجو التابعة لولاية كاليفورنيا الأمريكية شارك فيه وفد مكون من 12 عضواً، وقرروا أن تصل سرعة شبكات الجيل الخامس 5G  إلى 20 جيجابت في الثانية، والذي يعد أسرع بـ 20 مرة من الشبكات المتوفرة حالياً 4G والتي توفر سرعة تصل إلى 1 جيجابِت في الثانية الواحدة.

 

وستختلف السرعة الفعلية التي سيستقبلها المستخدمون، حيث ستصل فعلياً إلى ما يتراوح بين 100 إلى 1000 ميجابِت في الثانية الواحدة، بناءً على العديد من العوامل، لكنها على أي حال ستكون أسرع بعدة أضعاف من شبكات الجيل الرابع المتوفرة حالياً.

 

وستساعد شبكات الجيل الخامس على نمو سوق “إنترنت الأشياء” IoT بشكل كبير، حيث أنها ستوفر سرعة كبيرة تصل إلى 100 ميجابِت في الثانية الواحدة، وكذلك التحكم بمليون جهاز يعمل بـ “إنترنت الأشياء”، وذلك في محيط 1 كيلومتر، وسيتيح ذلك تحكم أفضل بأجهزة المنازل الذكية.

 

وسيتم تحديد كافة التفاصيل الخاصة بمعايير شبكات الجيل الخامس 5G في شهر أكتوبر 2015، بعد موافقة الـ 193 دولة الأعضاء في الاتحاد الدولي للاتصالات، وسيتم إطلاق شبكات الجيل الخامس في عام 2019، وستصل للاستخدام التجاري في عام 2020 بسبب الموافقات التجارية اللازمة.

 

الجدير بالذكر أن زوار دورة الألعاب الأوليمبية الشتوية لعام 2018، والتي ستقام في مدينة “بيونج تشانج” الكورية الجنوبية، سيتمتعون بشبكات الجيل الخامس قبل إطلاقها في باقي دول العالم.