بالجكر...ننهي الانقسام

بالجكر...ننهي الانقسام
بقلم الأستاذ الدكتور رياض علي العيلة

ثمان سنوات عجاف من سنوات الانقسام تعيشها القضية الفلسطينية...ولازال الانقسام يضرب أعماق القضية والشعب الفلسطيني...سياسيا واقتصاديا واجتماعيا...حتى غدا كل شئ يدخل في معادلة الانقسام...الزواج الجماعي...حكومة وفاق وطني....حكومة وحدة وطنية من الفصائل...فتح الشوارع على مرآي من دبابات...وزنانات... وعيون....الاحتلال الإسرائيلي....إطلاق الصواريخ على المستوطنات الإسرائيلية...وحتى تدخل الدول الإقليمية والدولية في تقريب وجهات النظر بين الفلسطينيين...تأتي من منطلق ظاهرة أصبحت نظرية معروفة لدى  "الغزاوي " نظرية " المجاكرة وجكر في جكر"...وأن كانت نابعة من روح التحدي وراسخة في عروق شعبنا الفلسطيني... حتى أضحى كل شئ يقوم به الفلسطيني الملتزم فصائليا...تجاه نفسه..وحتى تجاه عدوه ...

وبنفس الوقت ...زمن منطلق نظرية المجاكرة نسمع  تصريحات هنا وهناك ... تقول أن راعي المصالحة المصري ليس لديه وقتا...وهناك دولا أخرى دخلت على خط رعاية المصالحة... والآن نقول إلى متى تكون المجاكرة ...فهل أصبحت المجاكرة نظرية فلسطينية جديدة...نأمل أن نستغل هذه النظرية  من أجل إنهاء الانقسام وإعادة اللحمة الفلسطينية والتوجه لمقارعة الاحتلال في الهيئات الدولة والمحلية والإقليمية...ولرفع راية القضية الفلسطينية عالية وتعود إلى ما كانت عليه عند انطلاقتها عام 1965م...ويصبح الفلسطيني ينظر إلى قضيته ليس من منطلق ...انقطع التيار الكهربائي ...دخل سولار صناعي له...فرض ضرائب... ورفع رسوم ترخيص السيارات... وفرض ضرائب إضافية عليها...كل ذلك يرجع إلى نظرية المجاكرة...أي مجاكرة أنفسنا!؟...

فإلى متى تستمر نظرية المجاكرة على أنفسنا ونرهق المواطن بضرائب التكافل والضرائب الأخرى وارتفاع الرسوم ؟ لماذا لا توجه نظرية المجاكرة ضد الاحتلال...وليس ضد بعضنا البعض..فلتكن نظرية الجكر من أجل إنهاء الانقسام....ومن منطلق أن الشعب الفلسطيني والأرض الفلسطينية واحدة موحدة لا تقبل القسمة ... وأن الهم الفلسطيني واحد والقضية واحدة...

ألم يحن الوقت لنجعل من نظرية المجاكرة بوصلة القدس ووقف الاستيطان وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية ...وتجميع طاقات شعبنا الفلسطيني لمواجهة حكومة نتينياهو اليمينية...إلى متى يا قادة الفصائل مستمرون في مجا كرة أنفسكم...ومستمرون بالانقسام...متى ستتركون اتهام بعضكم البعض؟؟...وأختم بكلمات لطفي بشناق "عاشق فلسطين" التي أقتبسها ورددها نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس  الأستاذ إسماعيل هنية " خذوا كل المناصب والكراسي ..وخلولي الوطن" متى تصبح هذه العبارة حقيقة ... ويترك الحكم والكراسي..وينتهي انقسام وصراع الكراسي وتعود القضية إلى مكانتها الأساسية ...لمقارعة الاحتلال... من أجل الحرية والاستقلال وعودة اللاجئين... وأختم بالقول  وبما أن نظرية المجاكرة نظرية فلسطينية غزاوية...وأنا فلسطيني جكر في جكر... أدعوا قادة العمل الوطني والإسلامي...والشعب من خلفهم... أن يتحدوا ويهبوا معا ..في هذا الشهر الفضيل...شهر الانتصارات...لإنهاء الانقسام ...وتشكيل حكومة وحدة وطنية ..حكومة إنقاذ وطني...بأسرع وقت...جكر الآن..الآن...ويجاكروا شعبنا بإنهاء ثمان سنوات من العذاب...