بيروت: الجبهة الديمقراطية تشيع الشهيد وليد الجزار الى مثواه الاخير

رام الله - دنيا الوطن
شيعت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين شهيدها الرفيق النقيب وليد الجزار في مسيرة جماهيرية انطلقت من مخيم شاتيلا باتجاه مقبرة شاتيلا يتقدمها حملة الاعلام الفلسطينية ورايات الجبهة الديمقراطية وصور الامين العام الرفيق نايف حواتمة اضافة الى صور الشهيد.. وشارك في المسيرة ممثلو الفصائل الفلسطينية وقيادة الجبهة في لبنان واصدقاء ورفاق الشهيد..

كما تقدمت المسيرة فرقة كشفية ثم الجثمان المحمول على اكتاف رفاق الشهيد، وقبل ان يوارى الثرى في مقبرة شهداء الثورة القى عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية الرفيق علي فيصل كلمة في الحضور اشار فيها الى التاريخ النضالي للشهيد والتحاقه بصفوف الجبهة الديمقراطية منذ ان كان طفلا صغيرا ومشاركته الفاعلة في معارك التصدي عن المخيمات وايضا في المواجهات البطولية التي شهدتها مختلف محاور العاصمة اثناء الاجتياح الاسرائيلي للبنان عام 1982.

واستعرض الاوضاع السياسية الراهنة مشيرا الى المخاطر التي تتعرض لها مختلف عناوين القضية الفلسطينية والتي تتطلب من الجميع مواقف على قدر هذه التحديات خاصة ما يشكله المشروع الصهيوني من مخاطر تطال جميع مكونات الصراع، داعيا الى التعاطي مع هذه المخاطر بعين فلسطينية من خلال تغليب المصلحة الوطنية العليا على المصالح الفئوية هنا وهناك..

واكد فيصل ان الوقت ليس في مصلحة الشعب الفلسطيني وعلينا الاسراع بتشكيل حكومة وحدة وطنية تشارك فيها جميع القوى السياسية الفاعلة وان يتم الاتفاق على برنامج سياسي يحمي ثوابت ومكتسبات الشعب الفلسطيني في اطار شراكة وطنية واستراتيجية نضالية جديدة على طريق توحيد المؤسسات والإدارات الرسمية من اجل طي صفحة الانقسام ورفض المفاوضات العبثية وكل الصيغ التي تحاول الالتفاف على الحقوق الفلسطينية بما فيها المبادرة الفرنسية التي تهبط بسقفها الى ما دون الحد الادنى لهذه الحقوق، ومواصلة العمل على المستوى الدولي من اجل عزل اسرائيل ومحاكمتها على جرائمها وايضا توفير الاجواء المناسبة لانتفاضة شعبية ضد الاحتلال والاستيطان..

واشار فيصل الى الاحداث التي شهدتها بعض المخيمات مؤكدا ادانته وادانة الشعب الفلسطيني لكل ما من شأنه تعكير صفو الامن والاستقرار الذي تعيشه مخيماتنا داعيا الى اتخاذ كل الاجراءات الكفيلة بعدم تكرار ذلك من خلال اشراك الحالة الجماهيرية في القرار الوطني وفي صياغة مستقبلها ومشددا على ضرورة معالجة تداعيات هذه الاحداث بما فيها اجراء المصالحات والتعويض على جميع المتضررين.

ودعا ختاما الى تعزيز الموقف الفلسطيني العام بالنأي بالنفس بعيدا عن الصراعات المحلية والاقليمية ، وتوحيد الموقف السياسي بما يحفظ الامن والاستقرار في المخيمات وجوارها في اطار الحفاظ على الموقف الفلسطيني الموحد انطلاقا من المبادرة الوطنية لحماية الوجود الوطني الفلسطيني والعلاقات الفلسطينية اللبنانية.. مشيرا الى ضرورة مبادرة الدولة اللبنانية باتخاذ اجراءات تساهم في التخفيف من المشكلات الاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها المخيمات والتعاطي مع النازحين الفلسطينيين من سوريا الى لبنان بحس انساني بعيدا عن الملاحقات الدائمة..

التعليقات