مهرجان سياسي فني في المركز الثقافي الروسي دعما لجورج عبدالله

مهرجان سياسي فني في المركز الثقافي الروسي دعما لجورج عبدالله
رام الله - دنيا الوطن
أقيم مهرجان سياسي فني في المركز الثقافي الروسي، وذلك تحت عنوان" دعماً لنضال المعتقل في السجون الفرنسية جورج ابراهيم عبدالله"، حيث شارك بالمهرجان الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني، خالد حدادة، ووفد من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ومنظمات شبابية ونقابية، وشبيبة" النيروز" الكردية، وحشود شعبية، وعائلة الأسير عبدالله، وقد ألقيت كلمات لكل من الأسير المحرر أنور ياسين، والتي ألقاها باسم الأسرى المحررين، كما كانت كلمة لشقيق عبدالله روبير، وكلمة اتحاد الشباب الديمقراطي، قدمها حسان زيتوني، حيث شدد فيها على التمسك بنهج جورج عبدالله النضالي في سبيل القضية الفلسطينية، مؤكداً على استمرار التحركات حتى إطلاق سراحه.

وكلمة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ألقاها هيثم عبده، عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

( نص الكلمة)

نقف بخشوع للقامات الشامخة التي ما هانت يوما وما لانت ، لنرسل تحية حب ووفاء لمن كانوا عنوانا للوفاء، للالتزام، للتضحية والعطاء..  آمنوا بالقضية ، فوهبوها أغلى ما يملكون زهرة شبابهم، سنين عمرهم .. وأشعلوا روحهم حبا وغضبا ونارا، وقضوا على درب النضال.. شهداء وجرحى وأسرى ..

 لرفيقنا الأمين العام أحمد سعدات، وجورج عبدالله، وخضر عدنان، وخالدة الجرار، ومروان البرغوثي، سامر العيساوي، وكل الأسرى الذين يتقدمون الصفوف، ويستمرون في نضالهم بإرادة قوية وعزم لا يلين.

لهم جميعا.. لمن كانت وما زالت فلسطين قضيتهم وقبلة نضالهم، كانوا ومازالوا يقبضون على جمر الالتزم بها .. عنوانا لمشروع حياة ، لأمة حرة ومستقبل واعد، عدالة وحرية وتقدم.

لجورج عبدالله .. نسراً أحمر ونيشان فخر على صدر الأحرار ، يكشف زيف ما يدعون، زيف حريتهم .. انتقائية قضائهم .. وإنسانية تباع وتشترى.

الرفيقات والرفاق الأعزاء

الحضور الكريم

قضية جورج عبدالله أكبر من أن تكون قضية شخص، حكم وانتهت فترة محكوميته، إنها بحق تحمل دلالات عميقة ، تلخص عدالة قضية وشرعية نضال تحرري تقدمي ضد مشروع استعماري إمبريالي يستهدف أمتنا منذ مطلع القرن الماضي، ومازال مستمرا حتى اليوم.

جورج عبدالله.. رمزا لتمسكنا بحقنا بالمقاومة، ورفضنا التوقيع على صك استسلام، أو تنازل عن حقنا في الدفاع المشروع عن كرامتنا وإنسانيتنا في وجه من يستبيح أرضنا وثرواتنا وكرامتنا، أفراداً وشعوباً ، جورج عبدالله ..أمة تطمح لنيل حريتها واستقلالها وتقرير مستقبل أجيالها.

وسجان جورج عبدالله ، رمزا لغطرسة القوى الإمبريالية، في سعيها الدائم لقهر الشعوب وسلب حرياتها وفرض شروطها المهينة لكرامة البشر ونهب ثرواتها، واستغلالها لتلبية متطلبات ديمومة نظام القهر والاستغلال.

وها نحن اليوم، نعيش فصولا جديدة، من المشاريع التي تستهدف وطننا العربي، لكنها أكثر وضوحا وفجاجة ووحشية، وأكثر خطرا على وجودنا أمة وافراداً ، لأنها تهديد وجودي شامل يستهدف الماضي والحاضر والمستقبل، يستهدف القيم والأفكار والمشروع الوطني والقومي التحرري والتقدمي.

ولكن في المقابل، ومع الأسف الشديد لم يصل وعي الخطر وحجم التحدي لمستوى حشد الطاقات، وشحذ الهمم للتصدي لهذا المشروع التدميري الشامل.

الحضور الكريم

الرفيقات والرفاق الأعزاء

لا أحد خارج الاستهداف، لأن الحرب ليست دينية، بل تستخدم المذهبية كأحد أدواتها، وليست سورية، بل تستخدم الجغرافية السورية.. ولن تتوقف عند هذه الحدود تداعياتها، والحرب ليست بهدف الحرية والديمقراطية، بل توظف هذه الشعارات بعكس غاياتها.

إن فداحة الأخطار تحتم علينا ترتيب الأولويات...نحن أحوج ما نكون في هذه المرحلة المصيرية لتحديد التناقضات الرئيسية والتناقضات الثانوية، وبناء على ذلك .. ندعو  لتشكيل جبهة واسعة على أساس القواسم المشتركة لمواجهة هذا المشروع الإمبريالي، جبهة واسعة تضم كل القوى الحية التي تشعر بخطر الفكر التكفيرية والقوى التكفيرية وتقاطعها مع المشروع الإمبريالي الصهيوني.

إن فلسطين وقضيتها كانت ومازالت في مقدمة الاستهداف، وللأسف أيضا ، لم ترتفع القوى السياسية بوعيها ومسؤوليتها لمستوى التحديات فتستمر في التوجهات ذاتها التي تدفع بنا نحو مزيد من الانقسام والتشرذم .. بل والانفصال التدميري لقضيتنا الوطنية.

يستمر طرف التفاوض، المراهنة على المفاوضات، ويأتي المشروع الفرنسي المنوي التقدم به لمجلس الأمن والذي يراعي الإملاءات الصهيونية الأمريكية، يستهدف تمرير الاعتراف بيهودية الدولة الصهيونية وتشريع الممارسات العنصرية بحق فلسطينيو 48 .. وإنهاء قضية اللاجئين وتمييع قضية القدس والمستوطنات وغيرها من القضايا الجوهرية.

وفي الوقت نفسه يستمر الطرف الآخر في الانقسام ، المراهنة على تحالفات إقليمية لإخراجه من المستنقع الذي أغرقنا به، فما تم تسريبه عن مشروع هدنة طويلة مقابل ميناء ومطار لغزة، هذا المشروع بالتوازي مع المشروع الفرنسي يعني أننا في مسارين لقضيتين منفصتلين، واحد في غزة والآخر في الضفة، لذلك أعلنا رفضنا الكامل لكل ما تقدم من مشاريع، وإننا مستمرون في مواجهتها على المستويات كلها.

الرفاق والرفيقات

الحضور الكريم

إرادة جورج عبدالله، وأحمد سعدات وكل الأسرى هي ملهم نضالنا واستمرارنا على الدرب ذاته، هؤلاء هم خميرة المقاومة، وشعلتها التي لا تنطفئ، إننا نستلهم دروس صبرهم وعنادهم

وفاء وعهدا لفلسطين قبلة نضالنا وبوصلتنا .. وفاء وعهدا للشهداء والجرحى والأسرى .. سنمكل هذا الطريق حتى النصر

تحية لهم .. لجورج عبدالله، لأحمد سعدات، لخالدة الجرار وكل الأسرى الأبطال 

التعليقات