نظام المجالس البلدية الجديد - صلاحيات واسعة ونقلة نوعية لإشراك المواطن في صنع القرار

رام الله - دنيا الوطن
يمثل نظام المجالس البلدية الجديد نقلة نوعية في مسيرة العمل السياسي والأهلي في المملكة العربية السعودية، ويتوقع الكثيرين أن تنعكس تداعيات هذا النظام على تطوير أداء المجالس البلدية بما يلبي تطلعات واحتياجات المواطنين في تقديم خدمات مميزة لهم.

ويواكب تطلعات القيادة الرشيدة في مساهمة البلديات في مسيرة التنمية للمجتمع السعودي. وقد صدر المرسوم الملكي رقم (م/61) بتاريخ  /10/1435هـ القاضي بالموافقة على نظام المجالس البلدية بشكله الجديد والذي يشتمل على 69 مادة موزعة على 12 فصلًا.

صلاحيات واختصاصات جديدة

منح النظام الجديد المجالس البلدية "شخصية اعتبارية" ذات استقلال مالي وإداري٬ وربطها تنظيميا بوزير الشؤون البلدية والقروية٬ كما منح النظام الجديد المجالس سلطات أوسع؛ كسُلطة التقرير والمراقبة وذلك وفقا لأحكام النظام وفي حدود اختصاص البلدية المكاني.

وفيما يتعلق بصلاحيات واختصاصات المجلس البلدي فقد ارتفع سقفها عما كانت عليه في السنوات السابقة؛ فقد منحت المجالس وفي حدود اختصاص البلدية إقرار الخطط والبرامج البلدية الخاصة بتنفيذ المشروعات البلدية المعتمدة في الميزانية٬ وتنفيذ مشروعات التشغيل والصيانة وكذلك المشروعات التطويرية والاستثمارية٬ وبرامج الخدمات البلدية ومشروعاتها٬ مع إقرار المجلس البلدي مشروع ميزانية البلدية وفقا للإجراءات النظامية٬ وإقرار الحساب الختامي لميزانية البلديات.

ومن بين المزايا التي طرأت على النظام الجديد للمجالس البلدية ٬ دراسة مشروعات المخططات السكنية ٬ ونطاق الخدمات البلدية ٬ ومشروعات نزع الملكية للمنفعة العامة وضم أو فصل البلديات ٬ والرسوم والغرامات البلدية ٬ وشروط وضوابط البناء ونظم استخدام الأراضي٬ وكافة الشروط والمعايير المتعلقة بالصحة العامة وإنشاء البلديات الفرعية ومكاتب الخدمات٬ وإبداء الرأي فيها قبل رفعها إلى الجهات المختصة. وقد تضمن النظام الجديد عدة تفصيلات عن إجراءات الطعون الانتخابية ومزايا وحقوق العضوية وعقوبات المخالفات الانتخابية.

شروط وإجراءات الانتخابات

وفيما يتعلق بإجراءات انتخاب أعضاء المجالس البلدية؛ فإنه يحق لكل مواطن (ذكر أو أنثى) الانتخاب وفق عدد من الشروط منها أن لا يقل عمره عن 18 عاما في موعد الاقتراع٬ وأن يكون ذو أهلية كاملة٬ وألا يكون عسكريا٬ كما نصت شروط الانتخاب على أن يكون مقيما في نطاق الدائرة الانتخابية التي يباشر فيها الانتخاب.

الانتخاب للجنسين وخفض سن الاقتراع إلى 18 عاماً

ويعطي النظام لكل ناخب (رجلًا أو امرأة) حق الترشح لعضوية المجلس البلدي وفق عدد من الشروط منها أن يقيد اسمه في جداول قيد الناخبين في الدائرة الانتخابية التي يرغب في الترشح عنها ٬ وألا يقل عمره عن 25 سنة هجرية في يوم الاقتراع ٬ وألا يقل مؤهله عن الثانوية العامة أو ما يعادلها ٬ وألا يكون محكوما عًليه بحد شرعي أو الإدانة في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة ما لم يكن قد رد إليه اعتباره أو مفصولا من الخدمة العامة لأسباب تأديبية ما لم يكن قد مضى على هذا الفصل 3 سنوات.

كما اعتمدت اللجنة العامة للانتخابات البلدية مؤخراً 1263 مركزا انتخابيا موزعة على284 أمانة وبلدية على مستوي المملكة وذلك خلال الدورة الثالثة من الانتخابات التي تبدأ أولى مراحلها في السابع من ذي القعدة المقبل بقيد الناخبين ٬ كما اعتمدت اللجنة العامة 250مركزا انتخابيا احتياطيا موزعة على اللجان المحلية بمناطق المملكة كافة بحيث يتم فتحها مباشرة عند الحاجة إليها أو عند وصول أحد المراكز الانتخابية إلى طاقتها الاستيعابية القصوى المحددة بثلاثة آلاف ناخب. وسيرتفع عدد المراكز الانتخابية خلال الدورة الثالثة بنحو511 مركزا انتخابيا جديدا مقارنة مع عدد المراكز( الانتخابية خلال الدورة الثانية والتي بلغت752 مركزا على مستوي المملكة أي بزيادة بلغت نسبتها نحو 68 بالمائة. ونظرا للمستجدات الجديدة التي تشهدها الدورة الثالثة من الانتخابات بمشاركة المرأة كناخبة ومرشحة فقد تم تخصيص الجزء الأكبر من المراكز الانتخابية الجديدة على مستوى المملكة للنساء حيث بلغ إجمالي عدد المراكز النسائية 424 مركزا انتخابيا من  إجمالي 511 مركزا أي بنسبة بلغت 83 في لمائة من إجمالي عدد المراكز الانتخابية الجديدة.

وقد أكد المهندس جديع القحطاني أمين عام شؤون المجالس البلدية المتحدث الرسمي باسم الانتخابات البلدية أهمية مشاركة المواطنين في الانتخابات المقبلة باعتبارها تجربة جديدة مختلفة شكلاً ومضموناً عن الانتخابات خلال الدورتين السابقتين، مشيراً إلى أن الهدف من توسيع صلاحيات المجالس البلدية ومنحها الاستقلالية المالية والإدارية ضمن نظام المجالس الجديد هو مشاركة المواطنين في صنع القرار البلدي الذي يمس جوانب عديدة من حياتهم اليومية.