من أسباب انتشار التطرف في مصر والمنطقة العربية

من أسباب انتشار التطرف في مصر والمنطقة العربية
بقلم : عبدالله عيسى
رئيس التحرير

منذ نجاح ثورة 30 حزيران بمصر لاحظت ردة لبعض الإعلاميين المصريين في تناولهم للصراع السياسي والأمني بين النظام وحركة الإخوان المسلمين والجماعات الإسلامية المتطرفة في سيناء باتجاه غير مسبوق وعن جهل بالتطاول على الدين الإسلامي والأنبياء خاصة من الإعلاميين إبراهيم عيسى وفاطمة ناعوت وتوفيق عكاشة والبحيري وسيد القمني وغيرهم.

ويرى هؤلاء الإعلاميين أن التطاول على الدين الإسلامي يدخل بإطار محاربة الدولة للإخوان المسلمين والحركات المتطرفة في سيناء وهي وجهة نظر عقيمة وخطيرة لانها أدت إلى ردود فعل عكسية ضد الرئيس السيسي والنظام بأكمله رغم أن التطاول على الدين الإسلامي والصحابة الكرام لم يأت مطلقا بتوجيه من الدولة وإنما اجتهادات جاهلة تصدر عن مثقفين وتحمل النظام والمواطن المصري وزر هذا التطاول .

والحقيقة أن وسائل إعلامية وصفحات فيسبوك ومواقع التواصل عجت منذ نهاية حكم الإخوان وحتى الآن بتصريحات وفيديوهات يتطاولون على الدين ويربط الإعلام والنشطاء بين تصريحات وتفوهات بعض الإعلاميين المصريين والحرب الامنية والسياسية ضد الإخوان والجماعات المتطرفة وكأنها حرب النظام المصري ضد الإسلام .

ومما عزز هذه الحملة الإعلامية الاخوانية المضادة صمت الأزهر الشريف عن اتخاذ عقوبات جزائية رادعة ضد المتطاولين على الذات الإلهية والرسول الكريم والصحابة والأنبياء الكرام وعدم اتخاذ القضاء المصري موقف حازم تجاه وهؤلاء الإعلاميين .

ما جرى خلال الفترة المذكورة ادى لانعكاسات سلبية لدى المواطن المصري والعربي وعزز التطرف الديني ورأى البعض ان الحل الوحيد لوفت فوهات البعض ضد الدين هو العنف والتطرف .

هذه المسالة بحاجة إلى وقفة جادة من قبل القضاء المصري والأزهر الشريف وهي ظاهرة لا تقتصر على مصر بل تونس لعبت دورا كبيرا في هذه المسالة عندما قررت الحكومة التونسية إغلاق 80 مسجدا ردا على عملية فنادق سوسة .

 


التعليقات