بلغراد .. سحر الطبيعة علي ضفاف الدانوب ما اجمل الرحلة مابين نهر سافا وحي سكادارليغا !
رام الله - دنيا الوطن- د.جمال المجايدة
زرت بلغراد عاصمة صربيا قبل ايام علي متن الاتحاد للطيران , والرحلة من ابوظبي الي بلغراد تستغرق خمس ساعات فقط , واصبح بامكان حملة تأشيرة شنغن دخول صربيا بلاتأشيرة مسبقة .
تجولت في شوارع تلك المدينة التي ترحب بزوارها ومشيت في ميادينها وحدائقها وتعرفت الي قلاعها وحصونها وتاريخها , واكتشفت في كل بواطن الجمال في تلك المدينة البلقانية الاخاذة ,
في صيف بلغراد يتصل النهار بالليل وتتجمل المدينة ليلا وترحب بزوارها في امسيات الصيف الطويلة بالموسيقي والورود والاسترخاء علي ضفاف انهارها / الدانوب وسافا / في تلك الحدائق الرومانسية .
كثيرون يعرفون ان بلغراد كانت عاصمة يوغوسلافيا السابقة وهي اليوم عاصمة صربيا تتمتع بالكثير من الجمال الذي يمكنها تقديمه للسياح المغامرين، و تلبي احتياجات كل أنواع الزوار، من هواة التاريخ الذين يرغبون في استكشاف تاريخها الأثري الكبير، إلى محبي الاحتفال .
تعد بلغراد وجهة مثالية للباحثين عن عطلة في المدينة، إلا أنك إذا تجولت أكثر في صربيا فستجد بلدًا لم يمسسها أحد، ولازالت بعيدة تمامًا عن مسار السياحة، كما أنها منخفضة التكلفة أيضًا، خاصةً حين يتعلق الأمر بالطعام والشراب،
ركبت سيارة التاكسي من فندق " 88 غرفة 88ROOMS " وهو فندق اربع نجوم وسط المدينة وتوجهت الي قلبها النابض بالحياة , حيث هناك ميدان الجمهورية ويعرف باسم ريببليكا سكوير وسط العاصمة , هناك تتلاقي ابتسامات الاحبة ونظرات العاشقين , ويتلقي الزوار مع احد معالم المدينة الجميلة الذي تتفرع منه شوارع مخصصة للمشي علي الاقدام بلاسيارات وهناك المقاهي والاستراحات التي يحلو فيها الجلوس وتناول المرطبات والمشروبات باسعار زهيدة .
فوق نهر سافا!
احببت المدينة القديمة كثيرا ومشيت اليها علي قدماي عبر جسر يمر فوق نهر سافا، الذي يحدد النقطة التي تبدأ عندها أوروبا الجنوبية الشرقية والبلقان. كما توجد في مناطق ناطحات السحاب شوارع مليئة بالمباني المشهوبة، وتظل بقايا المباني التي قصفها الناتو في عام1999موجودة كتذكرة بالماضي القريب،
لم اشعر بالملل اطلاقا وانا اتجول في شارع "كنيز ميخيلوفا"، حيث توجد بعض أشهر المباني في بلغراد، ويؤدي الشارع مباشرة إلى حصن كاليميغدان والحديقة، ويطل حصن كاليميغدان على إلتقاء نهري سافا والدانوب، كما أن بها إطلالة مميزة على "نيو بلغراد" وجزيرة "أدا سينغاليغا" الخضراء .
في حي سكادارليغا !
كما توجد بالقرب منها شوارع حي سكادارليغا البوهيمي التاريخية، وهو الحي الذي يعد موطنًا للفنانين والشعراء وتمتليء تلك الشوارع بأقدم مطاعم المدينة التي ظلت موجودة لقرنين.
إنه حي رائع جدا يمكن للزائر التمتع فيه بالتجول مساءًا، ثم تناول وجبة على أنغام موسيقى "الستاروغرادسكا" التقليدية الحية، و تتمتع بلغراد بمجموعة ضخمة من النوادي والحانات، وتجذب النوادي النهرية الراسية دائمًا والمتناثرة على ضفاف نهري سافا والدانوب الشباب في نهاية الأسبوع، ويعلو صوت الموسيقى في تلك البوارج الممتعة حتى الفجر. وبالنسبة إلى هؤلاء الذين لا يحبون الرقص طوال الليل فهناك الكثير من الحانات لتناول مشروب صربيا القومي "راكيا".
لقد تناولنا العشاء في احد المطاعم سكادارليغا , كان عشاء لايوصف فهو اشبه بالاطباق التركية والشرقية .
الحياة الليلية في بلغراد رائعة جدا ولاتنسي لدي كل من يزورها فهي نابضة بالحياة ليلا ، حيث تستمر عدّة حانات ونوادي ليلية مفتوحة للعموم حتى ساعات الفجر الأولى، ومن أبرز معالم الحياة الليلية في بلغراد، وهناك شوارع خاصة بمقاهي العشاق وطلاب الرومانسية تسودها اجواد الهدوء حيث تحلو الجلسات الطويلة تحت الاضواء الخافتة .
ويقال ان بلغراد هي صاحبة لقب ثاني افضل مدينة في الحياة الليلية في العالم بعد نيويورك وهي خامس مدينة في العالم الاكثر امنا , اذ لاتوجد فيها الجريمة المنظمة او العنف , اذ يجد الزائر فيها ملاذا للهدوء والاستقرار والشعور بالحياة الرغدة باقل الاسعار .
في اليوم التالي للزيارة عدت مرة اخري الي شارع إسكدارليا ، وهذه المنطقة الشاعرية ومحيطها الجميل تتميز بأفضل المطاعم التقليدية في بلغراد وأقدمها، والتي تعود أيضًا لأواخر القرن التاسع عشر ، وكل مطعم له شرفة وفي كل شرفة تصدح الموسيقي المحلية وكانها ترحب بالزائر الغريب الذي يتلمس طريقه نحو الجمال .
مدينة تاريخية !
بلجراد تعد واحدة من أقدم مدن أوروبا على الإطلاق إذ يعود تاريخ تأسيسها إلى القرن الثالث قبل الميلاد على يد قبائل كلتية قبل أن تصبح مستعمرة رومانية تدعى باسم سينجيدنم .
كانت عاصمة لصربيا منذ عام 1404 م وعاصمة ليوغسلافيا بين عامي 1918 و 2003 م. كانت بلغراد آخر بقعة مسيحية دانت للمسلمين العثمانيين في البلقان وكان ذلك في القرن .
يحتل القسم الجنوبي لمدينة بلغراد، بموقعه الجغرافي، نهاية امتداد الجبال الصربية، ويمتد قسمها الشمالي فوق سهول الدانوب الوسطى، لذلك فإن ارتفاعها الوسطي عن سطح البحر يراوح بين 200 و500م. ونتيجة لذلك، ولسيطرة المناخ القاري المعتدل، وتوافر الترب السطحية الخصبة في الظهير الجغرافي الزراعي لمدينة بلغراد، وهطل كمية أمطار تراوح سنوياً بين (500-1000مم)، انتشرت زراعة الحبوب والشوندر السكري وتربية الماشية في شمالها، وزراعة العنب والأشجار المثمرة والتبغ وتربية الماشية في جنوبها.
إن موقع مدينة بلغراد على نهر الدانوب، الذي يعد ثاني أطول نهر في أوربة، جعلها نقطة وصل مهمة بين دول أوربة والبحر الأسود والشرق الأوسط، ومحطة على الطرق المهمة المعترضة في جنوب شرقي أوربة، بين إقليم الجبال والبحر الأدرياتي غرباً وجنوباً غربياً، فيمر منها الطريق الدولية والخط الحديدي الذي يصل وسط أوربة بمدينة صوفية واصطنبول وأثينة شرقاً. وبسبب هذا الموقع المهم فقد تعددت الدول الطامعة في احتلالها، إذ تعرضت للغزو والهدم والحرق مرات كثيرة.
نشأت المدينة التي عُثر فيها على آثار من العصر الحجري، حول حصن قديم أقامه الكلتيون في القرن الرابع قبل الميلاد، وعُرف لدى الرومان الذين احتلوا المنطقة في القرن الثاني قبل الميلاد، باسم سينغيدونوم Singidunum، وصار ميناءً تجارياً مهماً على نهر الدانوب أيام الحكم الروماني.
غزاها الهون وخربوها في أواسط القرن الخامس الميلادي، ثم تناوب على امتلاكها السرماتيون والقوط قبل أن يستعيدها الامبراطور البيزنطي جستنيان. غزتها قبائل السلاف والآفار والبلغار وصار اسمها في القرن التاسع سلاف بلغراد، وأصبحت في القرن الحادي عشر مدينة بيزنطية محصنة، ثم استولى الصرب عليها عام 1284، وجعل منها اصطفان لازارفيتش Lazareviç عاصمة صربية عام 1402.
احتلها الأتراك العثمانيون عام 1512 وبقيت في أيديهم ما يزيد على ثلاثة قرون ونصف (ماعدا مدة خضوعها للسيطرة النمسوية) وكانت تعد مركزاً تجارياً وحربياً مهماً في ممتلكات الامبراطورية العثمانية الأوربية.
وفي عام 1806، أصبحت عاصمة لمملكة الصرب، التي نالت استقلالها التام عام 1878، وتحررت أراضيها من الاحتلال العثماني، إبان الحروب البلقانية (1912- 1913)، وبعد الحرب العالمية الأولى أصبحت مدينة بلغراد عاصمة دولة اتحادية تضم مملكة الصرب والكروات وسلوفينية. وفي عام 1929، تحولت إلى عاصمة جمهورية يوغوسلافية الاتحادية الاشتراكية، وقد تعرضت للهجوم الألماني إبان الحرب العالمية الثانية وتم احتلالها، ثم تحررت بمساعدة الجيش السوفييتي. ونتيجة الحرب الأهلية الداخلية التي نشبت في عام 1991، تحولت إلى عاصمة إقليمية لجمهورية صربية. وقد تعرضت لتدمير الكثير من منشآتها الحيوية نتيجة الغارات الجوية وقصفها من قبل قوات حلف شمالي الأطلسي (الناتو) إبان أزمة كوسوفو في ربيع عام 1999.
تقع مدينة بلجراد على الجانب الأيمن لنهر الدانوب عند التقائه بنهر سافا Save، وتعد من المدن الكبرى في شبه جزيرة البلقان بعد مدينتي أثينا وصوفيا، ومن أكبر المراكز الصناعية في جمهورية صربيا، وتقع في أكثف أقاليمها سكاناً، ويتكلم سكانها اللغة الصربية التي تدخل ضمن أسرة اللغات السلافية.
وتعتبر بلغراد اليوم مركزاً سياحياً يحتضن الموسيقى والرياضة والهندسة المعمارية والفنون والنشاطات الثقافية مثل مهرجان بلغراد السينمائي، مهرجان بلغراد للمسرح، معرض بلغراد للكتاب، لتغدوا المدينة بأنماطها المعمارية التي تتراوح بين السوفياتي و القوطية واحدة من المدن الأكثر إثارة للاهتمام في أوروبا.
بعد هذه الرحلة المثيرة بدأت افكر بوضع برنامج لرحلتي القادمة الي بلغراد !

زرت بلغراد عاصمة صربيا قبل ايام علي متن الاتحاد للطيران , والرحلة من ابوظبي الي بلغراد تستغرق خمس ساعات فقط , واصبح بامكان حملة تأشيرة شنغن دخول صربيا بلاتأشيرة مسبقة .
تجولت في شوارع تلك المدينة التي ترحب بزوارها ومشيت في ميادينها وحدائقها وتعرفت الي قلاعها وحصونها وتاريخها , واكتشفت في كل بواطن الجمال في تلك المدينة البلقانية الاخاذة ,
في صيف بلغراد يتصل النهار بالليل وتتجمل المدينة ليلا وترحب بزوارها في امسيات الصيف الطويلة بالموسيقي والورود والاسترخاء علي ضفاف انهارها / الدانوب وسافا / في تلك الحدائق الرومانسية .
كثيرون يعرفون ان بلغراد كانت عاصمة يوغوسلافيا السابقة وهي اليوم عاصمة صربيا تتمتع بالكثير من الجمال الذي يمكنها تقديمه للسياح المغامرين، و تلبي احتياجات كل أنواع الزوار، من هواة التاريخ الذين يرغبون في استكشاف تاريخها الأثري الكبير، إلى محبي الاحتفال .
تعد بلغراد وجهة مثالية للباحثين عن عطلة في المدينة، إلا أنك إذا تجولت أكثر في صربيا فستجد بلدًا لم يمسسها أحد، ولازالت بعيدة تمامًا عن مسار السياحة، كما أنها منخفضة التكلفة أيضًا، خاصةً حين يتعلق الأمر بالطعام والشراب،
ركبت سيارة التاكسي من فندق " 88 غرفة 88ROOMS " وهو فندق اربع نجوم وسط المدينة وتوجهت الي قلبها النابض بالحياة , حيث هناك ميدان الجمهورية ويعرف باسم ريببليكا سكوير وسط العاصمة , هناك تتلاقي ابتسامات الاحبة ونظرات العاشقين , ويتلقي الزوار مع احد معالم المدينة الجميلة الذي تتفرع منه شوارع مخصصة للمشي علي الاقدام بلاسيارات وهناك المقاهي والاستراحات التي يحلو فيها الجلوس وتناول المرطبات والمشروبات باسعار زهيدة .
فوق نهر سافا!
احببت المدينة القديمة كثيرا ومشيت اليها علي قدماي عبر جسر يمر فوق نهر سافا، الذي يحدد النقطة التي تبدأ عندها أوروبا الجنوبية الشرقية والبلقان. كما توجد في مناطق ناطحات السحاب شوارع مليئة بالمباني المشهوبة، وتظل بقايا المباني التي قصفها الناتو في عام1999موجودة كتذكرة بالماضي القريب،
لم اشعر بالملل اطلاقا وانا اتجول في شارع "كنيز ميخيلوفا"، حيث توجد بعض أشهر المباني في بلغراد، ويؤدي الشارع مباشرة إلى حصن كاليميغدان والحديقة، ويطل حصن كاليميغدان على إلتقاء نهري سافا والدانوب، كما أن بها إطلالة مميزة على "نيو بلغراد" وجزيرة "أدا سينغاليغا" الخضراء .
في حي سكادارليغا !
كما توجد بالقرب منها شوارع حي سكادارليغا البوهيمي التاريخية، وهو الحي الذي يعد موطنًا للفنانين والشعراء وتمتليء تلك الشوارع بأقدم مطاعم المدينة التي ظلت موجودة لقرنين.
إنه حي رائع جدا يمكن للزائر التمتع فيه بالتجول مساءًا، ثم تناول وجبة على أنغام موسيقى "الستاروغرادسكا" التقليدية الحية، و تتمتع بلغراد بمجموعة ضخمة من النوادي والحانات، وتجذب النوادي النهرية الراسية دائمًا والمتناثرة على ضفاف نهري سافا والدانوب الشباب في نهاية الأسبوع، ويعلو صوت الموسيقى في تلك البوارج الممتعة حتى الفجر. وبالنسبة إلى هؤلاء الذين لا يحبون الرقص طوال الليل فهناك الكثير من الحانات لتناول مشروب صربيا القومي "راكيا".
لقد تناولنا العشاء في احد المطاعم سكادارليغا , كان عشاء لايوصف فهو اشبه بالاطباق التركية والشرقية .
الحياة الليلية في بلغراد رائعة جدا ولاتنسي لدي كل من يزورها فهي نابضة بالحياة ليلا ، حيث تستمر عدّة حانات ونوادي ليلية مفتوحة للعموم حتى ساعات الفجر الأولى، ومن أبرز معالم الحياة الليلية في بلغراد، وهناك شوارع خاصة بمقاهي العشاق وطلاب الرومانسية تسودها اجواد الهدوء حيث تحلو الجلسات الطويلة تحت الاضواء الخافتة .
ويقال ان بلغراد هي صاحبة لقب ثاني افضل مدينة في الحياة الليلية في العالم بعد نيويورك وهي خامس مدينة في العالم الاكثر امنا , اذ لاتوجد فيها الجريمة المنظمة او العنف , اذ يجد الزائر فيها ملاذا للهدوء والاستقرار والشعور بالحياة الرغدة باقل الاسعار .
في اليوم التالي للزيارة عدت مرة اخري الي شارع إسكدارليا ، وهذه المنطقة الشاعرية ومحيطها الجميل تتميز بأفضل المطاعم التقليدية في بلغراد وأقدمها، والتي تعود أيضًا لأواخر القرن التاسع عشر ، وكل مطعم له شرفة وفي كل شرفة تصدح الموسيقي المحلية وكانها ترحب بالزائر الغريب الذي يتلمس طريقه نحو الجمال .
مدينة تاريخية !
بلجراد تعد واحدة من أقدم مدن أوروبا على الإطلاق إذ يعود تاريخ تأسيسها إلى القرن الثالث قبل الميلاد على يد قبائل كلتية قبل أن تصبح مستعمرة رومانية تدعى باسم سينجيدنم .
كانت عاصمة لصربيا منذ عام 1404 م وعاصمة ليوغسلافيا بين عامي 1918 و 2003 م. كانت بلغراد آخر بقعة مسيحية دانت للمسلمين العثمانيين في البلقان وكان ذلك في القرن .
يحتل القسم الجنوبي لمدينة بلغراد، بموقعه الجغرافي، نهاية امتداد الجبال الصربية، ويمتد قسمها الشمالي فوق سهول الدانوب الوسطى، لذلك فإن ارتفاعها الوسطي عن سطح البحر يراوح بين 200 و500م. ونتيجة لذلك، ولسيطرة المناخ القاري المعتدل، وتوافر الترب السطحية الخصبة في الظهير الجغرافي الزراعي لمدينة بلغراد، وهطل كمية أمطار تراوح سنوياً بين (500-1000مم)، انتشرت زراعة الحبوب والشوندر السكري وتربية الماشية في شمالها، وزراعة العنب والأشجار المثمرة والتبغ وتربية الماشية في جنوبها.
إن موقع مدينة بلغراد على نهر الدانوب، الذي يعد ثاني أطول نهر في أوربة، جعلها نقطة وصل مهمة بين دول أوربة والبحر الأسود والشرق الأوسط، ومحطة على الطرق المهمة المعترضة في جنوب شرقي أوربة، بين إقليم الجبال والبحر الأدرياتي غرباً وجنوباً غربياً، فيمر منها الطريق الدولية والخط الحديدي الذي يصل وسط أوربة بمدينة صوفية واصطنبول وأثينة شرقاً. وبسبب هذا الموقع المهم فقد تعددت الدول الطامعة في احتلالها، إذ تعرضت للغزو والهدم والحرق مرات كثيرة.
نشأت المدينة التي عُثر فيها على آثار من العصر الحجري، حول حصن قديم أقامه الكلتيون في القرن الرابع قبل الميلاد، وعُرف لدى الرومان الذين احتلوا المنطقة في القرن الثاني قبل الميلاد، باسم سينغيدونوم Singidunum، وصار ميناءً تجارياً مهماً على نهر الدانوب أيام الحكم الروماني.
غزاها الهون وخربوها في أواسط القرن الخامس الميلادي، ثم تناوب على امتلاكها السرماتيون والقوط قبل أن يستعيدها الامبراطور البيزنطي جستنيان. غزتها قبائل السلاف والآفار والبلغار وصار اسمها في القرن التاسع سلاف بلغراد، وأصبحت في القرن الحادي عشر مدينة بيزنطية محصنة، ثم استولى الصرب عليها عام 1284، وجعل منها اصطفان لازارفيتش Lazareviç عاصمة صربية عام 1402.
احتلها الأتراك العثمانيون عام 1512 وبقيت في أيديهم ما يزيد على ثلاثة قرون ونصف (ماعدا مدة خضوعها للسيطرة النمسوية) وكانت تعد مركزاً تجارياً وحربياً مهماً في ممتلكات الامبراطورية العثمانية الأوربية.
وفي عام 1806، أصبحت عاصمة لمملكة الصرب، التي نالت استقلالها التام عام 1878، وتحررت أراضيها من الاحتلال العثماني، إبان الحروب البلقانية (1912- 1913)، وبعد الحرب العالمية الأولى أصبحت مدينة بلغراد عاصمة دولة اتحادية تضم مملكة الصرب والكروات وسلوفينية. وفي عام 1929، تحولت إلى عاصمة جمهورية يوغوسلافية الاتحادية الاشتراكية، وقد تعرضت للهجوم الألماني إبان الحرب العالمية الثانية وتم احتلالها، ثم تحررت بمساعدة الجيش السوفييتي. ونتيجة الحرب الأهلية الداخلية التي نشبت في عام 1991، تحولت إلى عاصمة إقليمية لجمهورية صربية. وقد تعرضت لتدمير الكثير من منشآتها الحيوية نتيجة الغارات الجوية وقصفها من قبل قوات حلف شمالي الأطلسي (الناتو) إبان أزمة كوسوفو في ربيع عام 1999.
تقع مدينة بلجراد على الجانب الأيمن لنهر الدانوب عند التقائه بنهر سافا Save، وتعد من المدن الكبرى في شبه جزيرة البلقان بعد مدينتي أثينا وصوفيا، ومن أكبر المراكز الصناعية في جمهورية صربيا، وتقع في أكثف أقاليمها سكاناً، ويتكلم سكانها اللغة الصربية التي تدخل ضمن أسرة اللغات السلافية.
وتعتبر بلغراد اليوم مركزاً سياحياً يحتضن الموسيقى والرياضة والهندسة المعمارية والفنون والنشاطات الثقافية مثل مهرجان بلغراد السينمائي، مهرجان بلغراد للمسرح، معرض بلغراد للكتاب، لتغدوا المدينة بأنماطها المعمارية التي تتراوح بين السوفياتي و القوطية واحدة من المدن الأكثر إثارة للاهتمام في أوروبا.
بعد هذه الرحلة المثيرة بدأت افكر بوضع برنامج لرحلتي القادمة الي بلغراد !



التعليقات