المحكمة الجنائية الدولية أول الغيث قطرة
الدكتور/ جمال عبد الناصر محمد ابو نحل
على مدار ما يقارب قرن من الزمان ودولة الاحتلال الصهيوني ارتكبت ولازالت ترتكب المجازر والمذابح، والابادة الجماعية وجرائم ضد الانسانية بفلسطين، ونفذت أبشع انواع الجرائم ضد شعبنا الفلسطيني الأعزل؛ دون حساب أو عقاب أو مسائلة لهم عن جرائمهم البشعة.
حتي ثم إعلان انضمام دولة فلسطين كعضو مراقب في هيئة الأمم المتحدة في نهاية نوفمبر 2012م بعد أن حصلت فلسطين علي أصوات 138 دولة واعترضت 9 دول وامتنعت 41 دولة عن التصويت لتصبح فلسطين العضو194 في هيئة الأمم المتحدة وبناء عليه المتحدث باسم المحكمة الجنائية الدولية" إن انضمام فلسطين للمحكمة الجنائية أصبح ممكنا بعد التصويت علي عضوية فلسطين في الأمم المتحدة.
وبعد استمرار دولة الاحتلال بجرائمها وتوقف المفاوضات وتغول الاستيطان والمستوطنين وانعدام الأُفق السياسي، تقدمت السلطة الفلسطينية يوم الخميس الماضي بطلب إلى المحكمة الجنائية الدولية فيهِ أول أدلة على جرائم حرب إسرائيلية خلال الحرب في قطاع غزة العام 2014م وهي خطوة هامة نحو مكافحة الإفلات من العقاب، ورفعًا لصوت العدالة وإحقاقًا للحق الفلسطيني وقد جاء هذا التحرك للجم إسرائيل ووضعها أمام مسؤولياتها؛ لأنه يتعين عليها أن تقرر ما إذا كانت ستتعاون مع تحقيق المحكمة الدولية أو ستجد نفسها معزولة ضمن عدد قليل من البلدان التي ترفض العمل مع مدعي المحكمة، وتضرب بكل القوانين الدولية عرض الحائط. ومن الملفات التي قدمتها السلطة لمحكمة الجنايات الدولية ملف العدوان الاسرائيلي الأخير على غزة و ملف المستوطنات الاسرائيلية على الأراضي المحتلة وملف الأسري الفلسطينيين في سجون دولة الاحتلال؛ و إن السبب الذي من أجلهِ أنشأت وتأسست المحكمة الجنائية الدولية عام 1998 هي الحروب ومحاربة مُجرمي الحرب؛ وتم التوقيع علي النظام الأساسي لإنشاء المحكمة في روما-ايطاليا وأطلق عليه ميثاق روما حيث تقرر أن تبدأ المحكمة أعمالها بعد توقيع ومصادقة60 دولة و بشكل دستوري علي قبولها للنظام الأساسي وولاية المحكمة الجنائية الدولية ، وتم ذلك عام2002 ومن أسس النظام الأساسي لها أن المحكمة الجنائية الدولية تنظر في القضايا التي ترفع لها من مجلس الأمن أو من أي دولة من الدول الموقعة علي النظام الأساسي ، إن النظام الأساس للمحكمة حدد المادة 5 الفقرة 1 حصرا أن القضايا التي تحال لها هي : جرائم الإبادة الجماعية و الجرائم ضد الإنسانية و جرائم العدوان ؛ وإن اعتراف الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية بفلسطين كعضو مراقب هي خطوة تاريخية هامة لانضمام فلسطين للمحكمة الجنائية الدولية والدفع بقضية الانتهاكات والجرائم العدو الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، لكن ستكون الملاحقة محددة زمنيا منذ عام 2002 وبعد هذا التاريخ وليس قبلهُ؛ وللعلم أن إسرائيل دولة غير عضو وغير مُنظمة لمحكمة الجنائية الدولية لكن عدم انضمامها للاتفاقية لا يحصن مرتكبي الجرائم من الملاحقة القانونية حيث أن هناك إمكانية أن يلزم مجلس الأمن وفقا للقرار107 بفتح تحقيق في الجرائم حتى في الدول التي لم تنضم للمحكمة, ومن ضمن متطلبات الانضمام للمحكمة الجنائية الدولية تعديل القوانين بحيث لا تتعارض مع اتفاقية روما وتضمين ذلك في القانون الفلسطيني نصوص بهذا الشأن، بالإضافة لاستعداد دولة فلسطين لتسليم الأشخاص المتهمين كمجرمي حرب للمحكمة الجنائية الدولية مهما كان منصبه وتتم ملاحقة المطلوبين للمحكمة بشكل شخصي وليس بصفته الرسمية, وللعلم كذلك أن دولة فلسطين تتحمل كافة النفقات المالية أثناء سير انعقاد المحكمة الدولية وهي مبالغ باهظة ومرتفعة للغاية, بموجب المادة16من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية لمجلس الأمن سلطة وقف التحقيق أو المحاكمة في أي مرحلة من مراحل الدعوة سواء في المرحلة الابتدائية أو قبل النطق بالحكم ، كما يحق لمجلس الأمن تأجيل التحقيق لمدة12 شهر بدون تقديم سبب. ولا تقبل دعوة إذا كانت الدولة التي لها ولاية علي الجناة تجري تحقيق وفي هذا السياق قامت دولة الاحتلال بالإعلان أن المدعي العام العسكري الإسرائيلي قام بفتح تحقيق في مجريات الاعتداء الإسرائيلي علي غزة في تموز 2014م من أجل الهروب من المسائلة أو العقاب على جرائمه ضد الانسانية؛ وإن الانضمام لاتفاقية روما لن يوقف العدوان الإسرائيلي علي شعبنا بل قد ترفع إسرائيل دعاوي قضائية ضد نشطاء فلسطينيين تحملهم المسئولية عن العمليات التي نفذت ضد إسرائيليين بعد2002 ، من هنا فان مسالة الانضمام لمحكمة الجنايات الدولية ليست آخر المطاف وينبغي بناء استراتيجية وطنية بصورة كاملة شاملة لجميع جوانب القضية وفقا لمصلحة شعبنا وقضيتنا الوطنية العادلة. كما أن المحكمة الجنائية الدولية ومقرها لاهاي - والتي لا تملك قوة شرطة أو سلطات خاصة بها لإنفاذ القانون - في أمر الجرائم المزعومة من طرفي الصراع لكنها لا تستطيع أن تلزم إسرائيل بأن تقدم لها معلومات؛؛؛ لكن معركتنا مع هذا الاحتلال البشع المُجرم يجب أن لا تتوقف عند أعتاب محكمة الجنائية الدولية؛ بل يجب فضح ممارسات هذه العصابة الصهيونية ولجم عدوانها المستمر على الشعب الفلسطيني الأعزل، وأن نطرق جميع السبل المتاحة لمقارعة ومصارعة الاحتلال في كل وقت، فالمقاومة والكفاح والجهاد والنضال لا يقتصر فقط على الكفاح المسلح بل هو كما كان يقول عنه الشهيد القائد الرمز أبو عمار رحمه الله: هي بندقية ثائر وريشة فنان وقلم كاتب ومبضع جراح؛ وإن أول الغيث قطره لمحاسبة الاحتلال على جرائمه التي لا تعد ولا تحصي ويتوجب علينا في المرحلة القادمة تفعيل سلاح المقاطعة العالمية الأكاديمية لدولة الاحتلال.
على مدار ما يقارب قرن من الزمان ودولة الاحتلال الصهيوني ارتكبت ولازالت ترتكب المجازر والمذابح، والابادة الجماعية وجرائم ضد الانسانية بفلسطين، ونفذت أبشع انواع الجرائم ضد شعبنا الفلسطيني الأعزل؛ دون حساب أو عقاب أو مسائلة لهم عن جرائمهم البشعة.
حتي ثم إعلان انضمام دولة فلسطين كعضو مراقب في هيئة الأمم المتحدة في نهاية نوفمبر 2012م بعد أن حصلت فلسطين علي أصوات 138 دولة واعترضت 9 دول وامتنعت 41 دولة عن التصويت لتصبح فلسطين العضو194 في هيئة الأمم المتحدة وبناء عليه المتحدث باسم المحكمة الجنائية الدولية" إن انضمام فلسطين للمحكمة الجنائية أصبح ممكنا بعد التصويت علي عضوية فلسطين في الأمم المتحدة.
وبعد استمرار دولة الاحتلال بجرائمها وتوقف المفاوضات وتغول الاستيطان والمستوطنين وانعدام الأُفق السياسي، تقدمت السلطة الفلسطينية يوم الخميس الماضي بطلب إلى المحكمة الجنائية الدولية فيهِ أول أدلة على جرائم حرب إسرائيلية خلال الحرب في قطاع غزة العام 2014م وهي خطوة هامة نحو مكافحة الإفلات من العقاب، ورفعًا لصوت العدالة وإحقاقًا للحق الفلسطيني وقد جاء هذا التحرك للجم إسرائيل ووضعها أمام مسؤولياتها؛ لأنه يتعين عليها أن تقرر ما إذا كانت ستتعاون مع تحقيق المحكمة الدولية أو ستجد نفسها معزولة ضمن عدد قليل من البلدان التي ترفض العمل مع مدعي المحكمة، وتضرب بكل القوانين الدولية عرض الحائط. ومن الملفات التي قدمتها السلطة لمحكمة الجنايات الدولية ملف العدوان الاسرائيلي الأخير على غزة و ملف المستوطنات الاسرائيلية على الأراضي المحتلة وملف الأسري الفلسطينيين في سجون دولة الاحتلال؛ و إن السبب الذي من أجلهِ أنشأت وتأسست المحكمة الجنائية الدولية عام 1998 هي الحروب ومحاربة مُجرمي الحرب؛ وتم التوقيع علي النظام الأساسي لإنشاء المحكمة في روما-ايطاليا وأطلق عليه ميثاق روما حيث تقرر أن تبدأ المحكمة أعمالها بعد توقيع ومصادقة60 دولة و بشكل دستوري علي قبولها للنظام الأساسي وولاية المحكمة الجنائية الدولية ، وتم ذلك عام2002 ومن أسس النظام الأساسي لها أن المحكمة الجنائية الدولية تنظر في القضايا التي ترفع لها من مجلس الأمن أو من أي دولة من الدول الموقعة علي النظام الأساسي ، إن النظام الأساس للمحكمة حدد المادة 5 الفقرة 1 حصرا أن القضايا التي تحال لها هي : جرائم الإبادة الجماعية و الجرائم ضد الإنسانية و جرائم العدوان ؛ وإن اعتراف الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية بفلسطين كعضو مراقب هي خطوة تاريخية هامة لانضمام فلسطين للمحكمة الجنائية الدولية والدفع بقضية الانتهاكات والجرائم العدو الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، لكن ستكون الملاحقة محددة زمنيا منذ عام 2002 وبعد هذا التاريخ وليس قبلهُ؛ وللعلم أن إسرائيل دولة غير عضو وغير مُنظمة لمحكمة الجنائية الدولية لكن عدم انضمامها للاتفاقية لا يحصن مرتكبي الجرائم من الملاحقة القانونية حيث أن هناك إمكانية أن يلزم مجلس الأمن وفقا للقرار107 بفتح تحقيق في الجرائم حتى في الدول التي لم تنضم للمحكمة, ومن ضمن متطلبات الانضمام للمحكمة الجنائية الدولية تعديل القوانين بحيث لا تتعارض مع اتفاقية روما وتضمين ذلك في القانون الفلسطيني نصوص بهذا الشأن، بالإضافة لاستعداد دولة فلسطين لتسليم الأشخاص المتهمين كمجرمي حرب للمحكمة الجنائية الدولية مهما كان منصبه وتتم ملاحقة المطلوبين للمحكمة بشكل شخصي وليس بصفته الرسمية, وللعلم كذلك أن دولة فلسطين تتحمل كافة النفقات المالية أثناء سير انعقاد المحكمة الدولية وهي مبالغ باهظة ومرتفعة للغاية, بموجب المادة16من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية لمجلس الأمن سلطة وقف التحقيق أو المحاكمة في أي مرحلة من مراحل الدعوة سواء في المرحلة الابتدائية أو قبل النطق بالحكم ، كما يحق لمجلس الأمن تأجيل التحقيق لمدة12 شهر بدون تقديم سبب. ولا تقبل دعوة إذا كانت الدولة التي لها ولاية علي الجناة تجري تحقيق وفي هذا السياق قامت دولة الاحتلال بالإعلان أن المدعي العام العسكري الإسرائيلي قام بفتح تحقيق في مجريات الاعتداء الإسرائيلي علي غزة في تموز 2014م من أجل الهروب من المسائلة أو العقاب على جرائمه ضد الانسانية؛ وإن الانضمام لاتفاقية روما لن يوقف العدوان الإسرائيلي علي شعبنا بل قد ترفع إسرائيل دعاوي قضائية ضد نشطاء فلسطينيين تحملهم المسئولية عن العمليات التي نفذت ضد إسرائيليين بعد2002 ، من هنا فان مسالة الانضمام لمحكمة الجنايات الدولية ليست آخر المطاف وينبغي بناء استراتيجية وطنية بصورة كاملة شاملة لجميع جوانب القضية وفقا لمصلحة شعبنا وقضيتنا الوطنية العادلة. كما أن المحكمة الجنائية الدولية ومقرها لاهاي - والتي لا تملك قوة شرطة أو سلطات خاصة بها لإنفاذ القانون - في أمر الجرائم المزعومة من طرفي الصراع لكنها لا تستطيع أن تلزم إسرائيل بأن تقدم لها معلومات؛؛؛ لكن معركتنا مع هذا الاحتلال البشع المُجرم يجب أن لا تتوقف عند أعتاب محكمة الجنائية الدولية؛ بل يجب فضح ممارسات هذه العصابة الصهيونية ولجم عدوانها المستمر على الشعب الفلسطيني الأعزل، وأن نطرق جميع السبل المتاحة لمقارعة ومصارعة الاحتلال في كل وقت، فالمقاومة والكفاح والجهاد والنضال لا يقتصر فقط على الكفاح المسلح بل هو كما كان يقول عنه الشهيد القائد الرمز أبو عمار رحمه الله: هي بندقية ثائر وريشة فنان وقلم كاتب ومبضع جراح؛ وإن أول الغيث قطره لمحاسبة الاحتلال على جرائمه التي لا تعد ولا تحصي ويتوجب علينا في المرحلة القادمة تفعيل سلاح المقاطعة العالمية الأكاديمية لدولة الاحتلال.
