موازنة 2015 للحكومة الفلسطينية : لماذا تُعتبر الأعلى ؟
رام الله - خاص دنيا الوطن-من تسنيم الزيّان
أقرّت الحكومة الفلسطينية في جلستها امس موازنة العام 2015 والتي تعتبر الموازنة الاعلى في تاريخ الحكومات الفلسطينية .
وفي سياق تعليقه النائب أحمد أبو هولي عضو تشريعي عن حركة فتح : " تعد الموازنات قبل بداية السنة المالية او قبل الفترة الزمنية التي تغطيها الموازنة. وفي فلسطين تم تنظيم عملية اعداد وتنفيذ الموازنة العامة في قانون الموازنة العامة رقم 7 لسنة 1998, بحيث يبدأ العمل باعداد الموازنة خمسة اشهر قبل بداية السنة المالية الجديدة. لهذا السبب تأخذ الموازنة الطابع التقديري اللذي يستأنس بالانفاق الفعلي لموازنة السنة السابقة لسنة الموازنة بالاضافة الى توقعات تطور مؤشرات الاقتصاد الكلية للسنة القادمة, " موضحا أن هذه المؤشرات ممثلة بالناتج المحلي الاجمالي, نسبة التضخم, نسبة البطالة, حجم الاستيراد والتصدير والتشغيل وغيرها سوف تكون اساسا لتقدير كل من النفقات العامة والايرادات العامة الضرورية لتنفيذ البرامج الحكومية المطلوبة.
وأضاف: " أما مناقشة موازنة عام 2015 في منتصف عام 2015 اي بعد مرور حوالي 6 اشهر من السنة والتنفيذ الانفاق الفعلي لكافة بنود الموازنة فهذا امر غير معقول، وذلك ليس لحذلكات فكرية او نظرية او علمية وانما لاسباب عملية مالية بحتة"، متسائلا: " فكيف بالحكومة ان تناقش الموازنة التقديرية لعام 2015 في الوقت اللذي انقضت فيه ستة اشهر من نفس السنة والتي اصبح فيها واقعا معروفا حجم جميع بنود الموازنة العامة من ايرادات ونفقات والعجز الشهري وحجم المساعدات الخارجية وحجم الاقراض العام وصافي الاقراض وغيره.
وأكد أنه كان على الحكومة اعتماد الارقام الفعلية للاشهر الستة الاولى من السنة ومناقشة موازنة الستة اشهر الباقية وايجاد المخرج القانوني لذلك, اذ لا يجوز اهمال التطورات الفعلية للاشهر الست الاولى من نفس العام، موضحا ان اعتماد المبالغ المالية الاجمالية الواردة في الموازنة دون النظر الى الارقام الفعلية للمؤشرات المالية سوف يضع الحكومة امام معضلة كبيرة تتعلق بدرجة ودقة تحقيق هذه الارقام سواء من حيث الايرادات او من حيث النفقات.
وأضاف أبو هولي لدنيا الوطن : " ان الحكومة على علم تام بحجم المساعدات الدولية الفعلية حتى تاريخه, فكيف بها ان تهمل هذا الرقم وتفترض الحصول على مساعدات دولية بمقدار7410 مليون شيقل؟ وينطبق هذا التساؤل على حميع بنود الموازنة, وبخاصة انه ورد في مقدمة بيان الموازنة انه تحقق الربع فقط من اموال الجهات المانحة التي التزمت بها الدول في مؤتمر القاهرة في شهر تشرين ثاني 2014"، لافتا الى ان اصدار قانون الموازنة العامة لسنة 2015 في منتصف عام 2015 ليغطي فترة ستة اشهر سابقة هو امر بعيد عن الشرعية والتطبيق الفعلي, اذ لا يجوز التشريع للماضي وباثر رجعي، مع الاخذ بعين الاعتبار ان قانون الموازنة العامة رقم 7 لسنة 1998 والمقر من المجلس التشريعي واللذي لا يجوز العمل بعكسة حدد اخر شهر اذار لاقرار الموازنة.
وأوضح أن قانون الموازنة العامة في العادة يتكون من ثلاثة الى اربعة مواد فقط, يحدد فيها حجم بنود الموازنة بما في ذلك حجم العجز وطرق تمويله والزام جميع الجهات العمل به !! اما ان يحتوي قانون الموازنة العامة على 18 مادة تحتوي الغالبية العظمى منها على نصوص قانونية هي من صلاحية قانون الموازنة العامة وجائت فيه اصلا,مضيفا:" فهذا امر غير جائز تشريعيا ويجب على قانون الموازنة العامة لسنة 2015 ان يشمل المواد والنصوص المتعارف عليها تشريعيا فقط.
من جهته قال القيادي في حركة حماسوعضو المجلس التشريعي فيها يحيي موسى : " ان المجلس التشريعي معطل بقوة الاستبداد والطغيان ، ومعطل حتى لا يراقب ولا يقر الموازنة العامة، لذلك تلك الموازنة تسير في الخفاء بعيدا عن أعين المجلس التشريعي ، كما ان موازنة 2015مطلوب أن يصدر فيها عدة أمور كل أمر يتعلق بمجال من المجالات حتى الآن غير شفافة وغير معلنة ويتعمد اخفاء الكثير من البيانات وهناك لغط كبير في ذلك الموضوع"،
وأضاف: " ان موازنة 2014 لم تصرف من الموازنة التطويرية على قطاع غزة شئ "، مشيرا الى أن الحكومة تقر أن الموازنة لـ2015 هي الأعلى فذلك رقم خادع وغير حقيقي لأنهم لا يريدوا أن يفردوا موضوع قطاع غزة لوحدة وان هناك نية مبيته للتلاعب بتلك الاموال وتسديدها في غير محلها.
النائب عن كتلة التغيير والاصلاح د. عاطف عدوان ورئيس اللجنة الاقتصادية فيه أكد بأن اقرار الحكومة لموازنة السنة المالية للعام 2015 هي مخالفة قانونية ودستورية بامتياز، مشدداً أن هذه الخطوة من اختصاص المجلس التشريعي الفلسطيني، وأن تغيب المجلس التشريعي وقيام مجلس الوزراء بدور التشريعي مخالف للقانون والدستور الفلسطيني، مبينا بأن الموازنة التي أقرتها حكومة الوفاق موازنة غير .
وأوضح النائب عدوان بأن الحكومة لا تخضع للمراقبة أو المحاسبة أو المتابعة من قبل المجلس التشريعي كما هو منصوص عليه بالقانون الأساسي، مبينا بأن الحكومة لم تنل الثقة من المجلس لحتى اللحظة وهي بذلك غير قانونية.
ولم يستبعد النائب عدوان تلاعب السلطة في الموازنة وخاصة حصة أموال قطاع غزة، موضحا بأن السلطة تتعامل مع غزة كأنها محتلة لجهات أخرى.
خبيرالموازنة المالية للسلطة الفلسطينية محسن أبو رمضان يقول:" مبلغ اعادة اعمار قطاع غزة يجب ان يكون منفصل عن الموازنة العامة في السلطة لان هذا المبلغ تعهدوا به المانحين بمبلغ 5.4مليار دولار وتم اقتطاع منه بصورة مسبقة 2.7مليار دولار لصالح موازنة السلطة وبالتالي اعادة دمج المبلغ من جديد بالموازنة العامة في الوقت الذي كان مدموجا اصلا ادى الى تضخيم الموازنة بصورة كبيرة جدا "، مبينا أن الموازنة المحددة لاعادة الاعمار لقطاع غزة لم يصل منها أكثر من 27% حسب التقرير الأخير للبنك الدولي قبل شهر من الآن.
وأضاف :" وهنا يجب التفكير بطرق لدعم واسناد عملية اعادة اعمار القطاع خارج اطار موضوع الموازنة وأن يكون منفصلا على أن يدمج في حسابات المصروفات ولكن بصورة منفصلة ومحددة في بنود خاصة ، لأن الموازنة يجب أن تغطي النفقات التشغيلية والتطويرية والتنموية "، مشيرا الى أن موازنة الطوارئ تعتبر الاعلى في تاريخ الحكومات الفلسطينية فالسبب المباشر يعود الى تضخم النفقات التشغيلية الخاصة بالموازنة العامة ، علما بان السلطة مديونة للبنوك والقطاع الخاص ولصندوق التقاعد وللعديد من الجهات، وبالتالي يجب على السلطة أن تفكر بآلية لتسديد الديون ،نظرا الى أن هناك تضخم في القطاع الوظيفي العمومي وحجم النفقات الاستهلاكية الخاصة بالموظفين والوزارات هائل جدا ، فعندما نتحدث عن قيمة الاموال في عام 2015 نجد أنها تختلف تماما عن القيمة المالية في عام ال2000.
وبين ابو رمضان أن عملية اعادة الاعمار محددة ب 800مليون دولار وبالتالي عندما نتحدث عن 5مليار دولار للموازنة العامة سيتم انتقاصها من المبلغ سنجد أن حصة اعادة الاعمار أصبحت محدودة جدا ولا تستجيب لحجم التحديات والكوارث التي واجهت القطاع مؤخرا في الحرب الأخيرة، مضيفا: " ان غياب المجلس التشريعي وتعطيله يؤثر بصورة كبيرة ويجعل وزير المالية مع مجلس الوزراء هو من يقر الموازنة دون مراقبة ومتابعة المجلس التشريعي الذي يجب أن يخلق حالة من التوازن بين توزيعها في غزة والضفة الغربية ".
وقال ابو رمضان: " يتم اعتماد الموازنة ولكن يتم صرفها حسب الاموال المخصصة ، فمثلا ممكن اعتماد مبلغ 5 مليار دولار ولكن لا يتم صرفها نتيجة قصور وصول الاموال من المانحين وجهات أخرى ، فعملية الصرف منوطة بشكل اساسي بمستوى الالتزام وتعهدات ومستوى التزام اسرائيل بآلية تحويل المقاص الى السلطة بصورة منتظمة".
من جهته قال المحلل الاقتصادي رامي عبده حول اقرار الحكومة تقر موازنة مالية تعتبر الأعلى في تاريخ الحكومات الفلسطينية : " انا اعتقد ان السبب بشكل اساسي هو ادماج موازنة المنح التطويرية والمنح المخصصة لاعادة عمار قطاع غزة ضمن بنود الموازنة وهذا أمر واضح، ولكن الاخطر في هذا الامر أن هناك تضخم في فاتورة الرواتب مستمر ومتواصل رغم أننا نشهد تقليص في رواتب الموظفين او فاتورة الرواتب الموجهة للموظفين في قطاع غزة التابعين للحكومة في رام الله "، مشيرا الى أننا بالمقابل نشهد زيادة في الرواتب بشكل عام ناتجة عن زيادة في التعينيات في الضفة الغربية وارتفاع في مخططات الرواتب للموظفين.
وأضاف " فمثلا عام 2007 تحدثنا عن مبلغ بحدود أربع مليار ونصف المليار شيكل موازنة رواتب سنوية اليوم نتحدث عن اكثر من 8 مليار شيكل، هذا السؤال يجب أن يسأل للحكومة الفلسطينية خصوصا واننا نتحدث عن انخفاض في عدد الموظفين، حيث كنا نتحدث عن عدد موظفين اجمالي 174 الف موظف اليوم نتحدث عن عدد موظفين 156الف موظف"، موضحا أن هناك اشكالية حقيقية وان جزء مهم من الموازنة موجه لنفقات الرواتب في حين ان النفقات التشغيلية لاتأخذ حصة كبيرة.
وتساءل عبده عن أي الاستراتيجيات التي بنتها السلطة الفلسطينية او التصريحات التي قيلت على مدار السنوات الماضية حول توجه السلطة الفلسطينية بمزيد من التقشف، قائلا: " لماذا لم ينجح هذا الامر نشهد اليوم موازنة بمستويات اعلى حتى من السنوات السابقة حتى لو أخذنا بعين الاعتبار خصم المبلغ المخصص لاعادة اعمار قطاع غزة والأصل أن هذا المبلغ لا يجب ان يكون ضمن الموازنة لأنه يجب أن يدار عبر صندوق خاص وبالتالي ما نخشى حقيقة عليه أن يتم ادخال الاموال المخصصة لاعادة اعمار غزة ضمن حساب الخزينة الموحد وبالتالي يتم توجيه جزء من هذه الاموال ليس لفائدة اعادة الاعمار وانما لبرامج أخرى ترى السلطة الفلسطينية أولوية لها ".
أقرّت الحكومة الفلسطينية في جلستها امس موازنة العام 2015 والتي تعتبر الموازنة الاعلى في تاريخ الحكومات الفلسطينية .
وقد بلغت قيمة الموازنة مبلغ 5.018 مليار دولار، منها 3.868 مليار دولار للنفقات الجارية، و1.150 مليار دولار للنفقات التطويرية والتي تشمل 800 مليون دولار لإعادة إعمار قطاع غزة.
وفي سياق تعليقه النائب أحمد أبو هولي عضو تشريعي عن حركة فتح : " تعد الموازنات قبل بداية السنة المالية او قبل الفترة الزمنية التي تغطيها الموازنة. وفي فلسطين تم تنظيم عملية اعداد وتنفيذ الموازنة العامة في قانون الموازنة العامة رقم 7 لسنة 1998, بحيث يبدأ العمل باعداد الموازنة خمسة اشهر قبل بداية السنة المالية الجديدة. لهذا السبب تأخذ الموازنة الطابع التقديري اللذي يستأنس بالانفاق الفعلي لموازنة السنة السابقة لسنة الموازنة بالاضافة الى توقعات تطور مؤشرات الاقتصاد الكلية للسنة القادمة, " موضحا أن هذه المؤشرات ممثلة بالناتج المحلي الاجمالي, نسبة التضخم, نسبة البطالة, حجم الاستيراد والتصدير والتشغيل وغيرها سوف تكون اساسا لتقدير كل من النفقات العامة والايرادات العامة الضرورية لتنفيذ البرامج الحكومية المطلوبة.
وأضاف: " أما مناقشة موازنة عام 2015 في منتصف عام 2015 اي بعد مرور حوالي 6 اشهر من السنة والتنفيذ الانفاق الفعلي لكافة بنود الموازنة فهذا امر غير معقول، وذلك ليس لحذلكات فكرية او نظرية او علمية وانما لاسباب عملية مالية بحتة"، متسائلا: " فكيف بالحكومة ان تناقش الموازنة التقديرية لعام 2015 في الوقت اللذي انقضت فيه ستة اشهر من نفس السنة والتي اصبح فيها واقعا معروفا حجم جميع بنود الموازنة العامة من ايرادات ونفقات والعجز الشهري وحجم المساعدات الخارجية وحجم الاقراض العام وصافي الاقراض وغيره.
وأكد أنه كان على الحكومة اعتماد الارقام الفعلية للاشهر الستة الاولى من السنة ومناقشة موازنة الستة اشهر الباقية وايجاد المخرج القانوني لذلك, اذ لا يجوز اهمال التطورات الفعلية للاشهر الست الاولى من نفس العام، موضحا ان اعتماد المبالغ المالية الاجمالية الواردة في الموازنة دون النظر الى الارقام الفعلية للمؤشرات المالية سوف يضع الحكومة امام معضلة كبيرة تتعلق بدرجة ودقة تحقيق هذه الارقام سواء من حيث الايرادات او من حيث النفقات.
وأضاف أبو هولي لدنيا الوطن : " ان الحكومة على علم تام بحجم المساعدات الدولية الفعلية حتى تاريخه, فكيف بها ان تهمل هذا الرقم وتفترض الحصول على مساعدات دولية بمقدار7410 مليون شيقل؟ وينطبق هذا التساؤل على حميع بنود الموازنة, وبخاصة انه ورد في مقدمة بيان الموازنة انه تحقق الربع فقط من اموال الجهات المانحة التي التزمت بها الدول في مؤتمر القاهرة في شهر تشرين ثاني 2014"، لافتا الى ان اصدار قانون الموازنة العامة لسنة 2015 في منتصف عام 2015 ليغطي فترة ستة اشهر سابقة هو امر بعيد عن الشرعية والتطبيق الفعلي, اذ لا يجوز التشريع للماضي وباثر رجعي، مع الاخذ بعين الاعتبار ان قانون الموازنة العامة رقم 7 لسنة 1998 والمقر من المجلس التشريعي واللذي لا يجوز العمل بعكسة حدد اخر شهر اذار لاقرار الموازنة.
وأوضح أن قانون الموازنة العامة في العادة يتكون من ثلاثة الى اربعة مواد فقط, يحدد فيها حجم بنود الموازنة بما في ذلك حجم العجز وطرق تمويله والزام جميع الجهات العمل به !! اما ان يحتوي قانون الموازنة العامة على 18 مادة تحتوي الغالبية العظمى منها على نصوص قانونية هي من صلاحية قانون الموازنة العامة وجائت فيه اصلا,مضيفا:" فهذا امر غير جائز تشريعيا ويجب على قانون الموازنة العامة لسنة 2015 ان يشمل المواد والنصوص المتعارف عليها تشريعيا فقط.
من جهته قال القيادي في حركة حماسوعضو المجلس التشريعي فيها يحيي موسى : " ان المجلس التشريعي معطل بقوة الاستبداد والطغيان ، ومعطل حتى لا يراقب ولا يقر الموازنة العامة، لذلك تلك الموازنة تسير في الخفاء بعيدا عن أعين المجلس التشريعي ، كما ان موازنة 2015مطلوب أن يصدر فيها عدة أمور كل أمر يتعلق بمجال من المجالات حتى الآن غير شفافة وغير معلنة ويتعمد اخفاء الكثير من البيانات وهناك لغط كبير في ذلك الموضوع"،
وأضاف: " ان موازنة 2014 لم تصرف من الموازنة التطويرية على قطاع غزة شئ "، مشيرا الى أن الحكومة تقر أن الموازنة لـ2015 هي الأعلى فذلك رقم خادع وغير حقيقي لأنهم لا يريدوا أن يفردوا موضوع قطاع غزة لوحدة وان هناك نية مبيته للتلاعب بتلك الاموال وتسديدها في غير محلها.
النائب عن كتلة التغيير والاصلاح د. عاطف عدوان ورئيس اللجنة الاقتصادية فيه أكد بأن اقرار الحكومة لموازنة السنة المالية للعام 2015 هي مخالفة قانونية ودستورية بامتياز، مشدداً أن هذه الخطوة من اختصاص المجلس التشريعي الفلسطيني، وأن تغيب المجلس التشريعي وقيام مجلس الوزراء بدور التشريعي مخالف للقانون والدستور الفلسطيني، مبينا بأن الموازنة التي أقرتها حكومة الوفاق موازنة غير .
وأوضح النائب عدوان بأن الحكومة لا تخضع للمراقبة أو المحاسبة أو المتابعة من قبل المجلس التشريعي كما هو منصوص عليه بالقانون الأساسي، مبينا بأن الحكومة لم تنل الثقة من المجلس لحتى اللحظة وهي بذلك غير قانونية.
ولم يستبعد النائب عدوان تلاعب السلطة في الموازنة وخاصة حصة أموال قطاع غزة، موضحا بأن السلطة تتعامل مع غزة كأنها محتلة لجهات أخرى.
خبيرالموازنة المالية للسلطة الفلسطينية محسن أبو رمضان يقول:" مبلغ اعادة اعمار قطاع غزة يجب ان يكون منفصل عن الموازنة العامة في السلطة لان هذا المبلغ تعهدوا به المانحين بمبلغ 5.4مليار دولار وتم اقتطاع منه بصورة مسبقة 2.7مليار دولار لصالح موازنة السلطة وبالتالي اعادة دمج المبلغ من جديد بالموازنة العامة في الوقت الذي كان مدموجا اصلا ادى الى تضخيم الموازنة بصورة كبيرة جدا "، مبينا أن الموازنة المحددة لاعادة الاعمار لقطاع غزة لم يصل منها أكثر من 27% حسب التقرير الأخير للبنك الدولي قبل شهر من الآن.
وأضاف :" وهنا يجب التفكير بطرق لدعم واسناد عملية اعادة اعمار القطاع خارج اطار موضوع الموازنة وأن يكون منفصلا على أن يدمج في حسابات المصروفات ولكن بصورة منفصلة ومحددة في بنود خاصة ، لأن الموازنة يجب أن تغطي النفقات التشغيلية والتطويرية والتنموية "، مشيرا الى أن موازنة الطوارئ تعتبر الاعلى في تاريخ الحكومات الفلسطينية فالسبب المباشر يعود الى تضخم النفقات التشغيلية الخاصة بالموازنة العامة ، علما بان السلطة مديونة للبنوك والقطاع الخاص ولصندوق التقاعد وللعديد من الجهات، وبالتالي يجب على السلطة أن تفكر بآلية لتسديد الديون ،نظرا الى أن هناك تضخم في القطاع الوظيفي العمومي وحجم النفقات الاستهلاكية الخاصة بالموظفين والوزارات هائل جدا ، فعندما نتحدث عن قيمة الاموال في عام 2015 نجد أنها تختلف تماما عن القيمة المالية في عام ال2000.
وبين ابو رمضان أن عملية اعادة الاعمار محددة ب 800مليون دولار وبالتالي عندما نتحدث عن 5مليار دولار للموازنة العامة سيتم انتقاصها من المبلغ سنجد أن حصة اعادة الاعمار أصبحت محدودة جدا ولا تستجيب لحجم التحديات والكوارث التي واجهت القطاع مؤخرا في الحرب الأخيرة، مضيفا: " ان غياب المجلس التشريعي وتعطيله يؤثر بصورة كبيرة ويجعل وزير المالية مع مجلس الوزراء هو من يقر الموازنة دون مراقبة ومتابعة المجلس التشريعي الذي يجب أن يخلق حالة من التوازن بين توزيعها في غزة والضفة الغربية ".
وقال ابو رمضان: " يتم اعتماد الموازنة ولكن يتم صرفها حسب الاموال المخصصة ، فمثلا ممكن اعتماد مبلغ 5 مليار دولار ولكن لا يتم صرفها نتيجة قصور وصول الاموال من المانحين وجهات أخرى ، فعملية الصرف منوطة بشكل اساسي بمستوى الالتزام وتعهدات ومستوى التزام اسرائيل بآلية تحويل المقاص الى السلطة بصورة منتظمة".
من جهته قال المحلل الاقتصادي رامي عبده حول اقرار الحكومة تقر موازنة مالية تعتبر الأعلى في تاريخ الحكومات الفلسطينية : " انا اعتقد ان السبب بشكل اساسي هو ادماج موازنة المنح التطويرية والمنح المخصصة لاعادة عمار قطاع غزة ضمن بنود الموازنة وهذا أمر واضح، ولكن الاخطر في هذا الامر أن هناك تضخم في فاتورة الرواتب مستمر ومتواصل رغم أننا نشهد تقليص في رواتب الموظفين او فاتورة الرواتب الموجهة للموظفين في قطاع غزة التابعين للحكومة في رام الله "، مشيرا الى أننا بالمقابل نشهد زيادة في الرواتب بشكل عام ناتجة عن زيادة في التعينيات في الضفة الغربية وارتفاع في مخططات الرواتب للموظفين.
وأضاف " فمثلا عام 2007 تحدثنا عن مبلغ بحدود أربع مليار ونصف المليار شيكل موازنة رواتب سنوية اليوم نتحدث عن اكثر من 8 مليار شيكل، هذا السؤال يجب أن يسأل للحكومة الفلسطينية خصوصا واننا نتحدث عن انخفاض في عدد الموظفين، حيث كنا نتحدث عن عدد موظفين اجمالي 174 الف موظف اليوم نتحدث عن عدد موظفين 156الف موظف"، موضحا أن هناك اشكالية حقيقية وان جزء مهم من الموازنة موجه لنفقات الرواتب في حين ان النفقات التشغيلية لاتأخذ حصة كبيرة.
وتبلغ الفجوة التمويلية في الموازنة التي تم اقرارها 385 مليون دولار بمعدل 32 مليون دولار شهرياً، مما سيضطر الحكومة إلى اتخاذ إجراءات تقشفية لتغطية الفجوة من خلال خفض النفقات الشهرية بمبالغ تتناسب والفجوة التمويلية. وستكون نسبة الزيادة في إجمالي النفقات وصافي الإقراض محدودة، حيث من المتوقع أن تبلغ 3.6% مقارنة بالعام 2014. ومن المتوقع أن تبلغ الزيادة في الرواتب والأجور نسبة 3.8% مقارنة بموازنة العام 2014، وسيتم المحافظة على صافي الإحداثات الوظيفية صفر، بمعنى أن عدد الوظائف الجديدة تتساوى مع عدد ما يتم إشغاره من الوظائف في الحكومة سواء ببلوغ سن الستين أو ترك الخدمة لأي أسباب أخرى التزاما من الحكومة بخطتها الإصلاحية التي تعهدت بها للبنك الدولي والدول المانحة.
وتساءل عبده عن أي الاستراتيجيات التي بنتها السلطة الفلسطينية او التصريحات التي قيلت على مدار السنوات الماضية حول توجه السلطة الفلسطينية بمزيد من التقشف، قائلا: " لماذا لم ينجح هذا الامر نشهد اليوم موازنة بمستويات اعلى حتى من السنوات السابقة حتى لو أخذنا بعين الاعتبار خصم المبلغ المخصص لاعادة اعمار قطاع غزة والأصل أن هذا المبلغ لا يجب ان يكون ضمن الموازنة لأنه يجب أن يدار عبر صندوق خاص وبالتالي ما نخشى حقيقة عليه أن يتم ادخال الاموال المخصصة لاعادة اعمار غزة ضمن حساب الخزينة الموحد وبالتالي يتم توجيه جزء من هذه الاموال ليس لفائدة اعادة الاعمار وانما لبرامج أخرى ترى السلطة الفلسطينية أولوية لها ".
