مركز أبو جهاد يعقد المؤتمر السنوي الخامس من "سلسلة إبداعات إنتصرت على القيد"

مركز أبو جهاد يعقد المؤتمر السنوي الخامس من "سلسلة إبداعات إنتصرت على القيد"
رام الله - دنيا الوطن
وسط حضور وحشد من رجال الدين واعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ومركزية فتح وممثلي الفصائل الوطنية والاسلامية وممثلي المؤسسات الحقوقية والاهلية وثلة من الباحثين والاسرى المحررين وذوي الاسرى، اختتم مركز ابو جهاد لشؤون الحركة الاسيرة في جامعة القدس اعمال مؤتمره الخامس من سلسلة ابداعات انتصرت على القيد والذي حمل عنوان " اثر الرسالة في حياة الاسير الفلسطيني" بالتعاون مع الكلية العصرية الجامعية ، ، وذلك في قاعة المربية هيام ناصر الدين في الكلية .

المهندس سامر الشيوخي

وفي الجلسة الافتتاحية للمؤتمر التي تولى ادارتها رئيس منتدى العصرية الابداعي د.حسن عبد الله، قال رئيس مجلس امناء الكلية العصرية الجامعية المهندس سامر الشيوخي، إن الرسالة هي أصدق تعبير عن حالة وجدانية ووطنية ترتبط بالمرحلة التي تُكتب فيها وتدلل عليها، كونها توصِّفُ وضعَ الكاتب في لحظةٍ تاريخية، وتوصِّفُ أيضاً الظرفَ الموضوعي الذي يعيشه في معتقلٍ معين .

وثمن بالنيابة عن مجلس أمناء الكلية العصرية الجامعية وهيئتيها الأكاديمية والإدارية وطلبتها أثمن الدورَ الذي يضطلعُ به مركز ابو جهاد من خلال مؤتمراتهِ وإصداراتهِ وبخاصة العملَ الموسوعي الذي أُنجزَ الجزء الأول منه، حيث قال ان الجميع ينظر بعين الأهمية لتوثيق وتأريخ هذه التجربة بكل تفاصيلها وحيثياتِها.

د. فهد ابو الحاج

اما الدكتور فهد ابو الحاج مدير عام مركز ابو جهاد فقد حيا باسم مركز ابو جهاد و اسرة جامعة القدس ممثلة بالاستاذ الدكتور سري نسيبة والاستاذ الدكتور عماد ابو كشك رئيس الجامعة الاسرى المرضى والاداريين والماجدات الفلسطينيات في السجون الاسرائيلية واسرى الشرعية الفلسطينية النواب في المجلس التشريعي الفلسطيني .

وقال ان المركز بحرص في كل عام على توثيق وقائع المؤتمر وأوراق عمله والمشاركات فيه، ضمن كتاب خاص، حرصاً منا على الإسهام في توثيق وتأريخ هذه التجربة الملحمية، وسنعمل إن شاء الله على إصدار كل ما يتعلق بمؤتمرنا هذا في كتاب سيوزع على الشخصيات والمؤسسات والمكتبات والأطر التي تعنى بقضية المعتقلين، لكي يظل المعتقل الفلسطيني حاضراً نضالياً وثقافياً واجتماعياً وتنظيمياً ووطنياً، بكل ما قدم وأنجز وأبدع.

وتطرق الى إن العمل الموسوعي الذي أنجزه مركز أبو جهاد والذي قوبل بترحاب شعبنا الفلسطيني بكل مكوناته، شكل أرضية تاريخية سنبني عليها ونطورها من خلال الأجزاء الأخرى التي نعمل على إنجازها في هذه الموسوعة، شاكرين كل المؤسسات والأفراد الذين دعموا المركز لتحقيق حلم المعتقلين والباحثين والأكاديميين، بل وكل الشعب الفلسطيني في إتمام مشروعنا الموسوعي، الذي هو مشروع الأسرى بل ومشروع الوطن بأسره.

ولفت الى ان لقد إدارة السجون القمعية فرضت حصاراً ثقافياً محكماً على أسرانا، ومنعت في بداية التجربة إدخال الأقلام والدفاتر والكتب، إلا أن هذا المطلب قد انتزع بالإضرابات المفتوحة عن الطعام والنضالاات الدؤوبة، فقد نجح أسرانا في المحصلة النهائية في جعل القلم والدفتر والكتاب متاحاً لجميع الأسرى، لتشكيل الحياة الثقافية والإبداعية بكل مكوناتها، على طريق تحويل المعتقلات إلى مدارس وجامعات خرّجت أفواج المبدعين والمثقفين والكتاب والباحثين والمترجمين والكوادر التنظيمية، حيث شكلت المعتقلات قنوات ضخت في مجتمعنا كفاءات عالية التأهيل في كل المجالات والميادين.أما الرسالة في حياة المعتقل الفلسطيني فلها قصة في التجربة، قصة معمدة بالنضال والدم، فمن أوراق خصصها الصليب الأحمر للرسالة التي خضعت لرقابة الاحتلال .الى رسائل ارتقت إلى مستوى الأدب والإبداع والتنظير السياسي والفكري.

وذكر ان مركز أبو جهاد  بادر إلى إصدار دراسة قيّمة حول تجربة الرسالة في الأسر للباحث والكاتب الزميل حسن عبد الله، ووجدنا أن ما تضمنه الكتاب – البحث قد استقطب اهتمام كل المعنيين بالأمر، وها نحن اليوم نسعى ونعمم الفكرة في عمل بحثي أكثر شمولية بمشاركة نخبة من الذين جربوا حياة الاعتقال وكتبوا الرسائل وأرّخوا لمراحل التجربة، حيث المأمول أن يشهد هذا المؤتمر تقديم مجموعة من الأوراق البحثية القيمة في هذا الخصوص.

وقال لأن الاحتلال يحاول جاهداً بكل الوسائل والأساليب إلى التضييق على أسرانا وقمعهم فما زال يخترع مزيداً من الوسائل عن طريق إحكام الحصار والتفتيشات والاعتداء الجسدي والإهمال الطبي وتكثيف الاعتقالات الإدارية، وهذه فرصة من خلال هذا المؤتمر لتوجيه التحية إلى أسرانا الصامدين، ونخص بالذكر  المناضل خضر عدنان الذي يخوض إضراباً مفتوحاً وبطولياً عن الطعام، بعد أن كان انتصر قبل بضع سنوات في تجربة نضالية مفتوحة، وحتماً سينتصر هذه المرة في صراع الحق ضد الباطل.

وفي ختام كلمته توجه بالشكر الجزيل للصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي الذي تكرم برعاية هذا المؤتمر والداعم المستمر لمركز ابو جهاد ، وقدم شكره لكل المؤسسات التي تدعم المركز مادياً ومعنوياً من وزارات وبلديات وغرف تجارية ، ونخص بالشكر لجامعة القدس التي احتضنت هذا الصرح التاريخي العظيم للشعب الفلسطيني .

أ.د عماد ابو كشك

من جانبه قدم أد عماد ابو كشك رئيس جامعة القدس تحياته باسم جامعة القدس و باسم مركز ابو جهاد للحركة الاسيرة في جامعة القدس وقال المؤتمر السنوي الخامس الذي يقيمه مركز ابو جهاد للحركه الاسيره , كعرف وتقليد سنوي للسنة الخامسة على التوالي لالقاء الضوء على ابداعات الحركة الاسيرة في سجون الاحتلال " ابداعات انتصرت على القيد " ولابقاء قضية اسرانا البواسل في سجون الاحتلال حية في عقول و قلوب ووجدان كل فلسطيني و احرار هذا العالم، والتضامن معهم ومع قضيتهم العادلة والدفع بها الى طاولة كل المحافل و المؤسسات الحقوقية الاقليمية و الدولية في مواجهة ظلم الاحتلال و الذي يتصرف كدوله فوق القانون  في مواجهة بطش السجان و قمعه و اجراءاته التعسفية بحق اسرانا البواسل و المخالفة لابسط قواعد القانون الدولي و اتفاقيات جنيف الرابعة بخصوص الاسرى و حقوقهم المشروعة التي كفلها القانون الدولي بمعاملة انسانية كبشر، كاسرى حرب من اجل الحرية في مواجهة ابشع و اطول احتلال ونظام فصل عنصري لم يشهد له العالم نظيرا ، ناهيك عن الاعتقال الاداري دون محاكمة و الذي يتم تمديده كل ستة اشهر لعدد غير محدد من المدد، ودون توجيه اي اتهام مما يحرم الاسرى الاداريين من ابسط حقوقهم وهو الحصول على محاكمة عادلة، مع العلم ان المحاكم العسكريه الاسرائيليه التي يحاكمون امامها ليس فيها من العدالة .

 واضاف انه على الرغم من كل تلك الصعوبات التي واجهها الاسرى فان تجربة و ابداعات حركتنا الاسيرة في سجون الاحتلال ايضا لا تعد و لا تحصى ... ابداعات انتصرت على القيد ... وهي الاكثر زحما و تأثيرا لو قارناها بتجارب حركات التحرر الوطني العالمية الاخرى، فبالارادة و التحدي و العزيمة التي لا تقهر و بالاصرار واجهت الحركة الاسيرة الفلسطينية كل محاولات القهر و البطش و التنكيل و التعذيب و الحرمان حتى من زيارة الاهل , وتمكنت من الانتصار على القيد بمثابرتها و كفاحها المستمر و الدؤوب في تجربة كفاحية نضالية منقطعة النظير.

وحتى الرسالة التي يتمكن الاسير من تهريبها و ارسالها الى ذويه او التي يتمكن ذويه من ايصالها له رغم المنع و التشديد و الاجراءات التعسفية الصارمة و الحازمة المطبقة لهي تعبير نضالي مهم ووسيلة تواصل تغذي الروح و تحي الحلم و الامل و ترفع المعنويات والثقة بان هذا القيد الى زوال.

وابرق تحياته الى الاسرى وتوجه لهم بالقول ان الحرية آتية وانها ستكون قريبة ... كل التحيه للشيخ خضر عدنان الذي يقود اضرابا عن الطعام وهو ما بين الحياة و الموت لا يملك الا الاراده وروحه الوثابة و ايمانه العميق بالله سبحانه و تعالى ... التحيه لمروان البرغوثي و الشوبكي و سعدات و لكل اسرانا البواسل ... لا تهنوا و لا تحزنوا فشمس الحرية ستشرق عما قريب .

وقال ان جامعة القدس ليست مجرد مؤسسة اكاديمية فحسب، بل هي مؤسسة تحمل على اكتافها القضية الفلسطينية لمواجهة الاحتلال الاسرائيلي بكل ما أوتينا من قوة، ولعل تأسيس الجامعة ل "مركز ومتحف أبو جهاد لشؤون الحركة الأسيرة" في عام 1997م الذي يعبر عن معاناة و إبداعات الأسرى والأسيرات الفلسطينيين في معتقلات الاحتلال الإسرائيلي لهو انجاز من الانجازات التي تفخر الجامعة في انجازه لهذه القضية العادلة.

 ووجه شكره الى كل من ساهم في انجاح المؤتمر، داعیا في هذه المناسبة كافة المؤسسات إلى الانخراط في جهد واحد وموحد؛ لإبقاء قضیة أسرانا البواسل حیة ، و التضامن مع مطالبهم العادلة و ايصالها إلى طاولة كل المحافل و المؤسسات الحقوقية الإقلیمیة والدولیة ومحاكمة الاحتلال على جرائمه امام المحاكم الدولية المتخصصة.

د.جمال محيسن

وقدم عضو اللجنة المركزية لحركة فتح د. جمال محيسن تحياته نيابة عن اعضاء اللجنة المركزية وعن الرئيس محمود عباس، للجهات القائمة على تنظيم المؤتمر، كما وابرق تحية اجلال للاسرى الذين يخوضون الاضراب عن الطعام.

واكد محيسن ان الحديث عن الاسرى الفلسطينيين لا يجب ان يكون بالارقام، حيث ان هناك 800 الف فلسطيني تجرعوا مرارة الاعتقال منذ العام 67 وحتى يومنا هذا، وهذا يدل على ان هناك 800 الف انسان انتزعت منهم حريتهم في مراحل متعدد منهم سبعة الاف ما زالوا يقبعون خلف قضبان السجن، منهم اطفال ونساء ومرضى وكبار في السن، الامر الذي يدفعنا للضغط بكل الامكانيات المتاحة لتدويل قضيتهم وابراز معاناتهم لتصل رسالتهم وقضيتهم العادلة الى اوسع نطاق.

د.واصل ابو يوسف

وفي كلمته، شدد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير د.واصل ابو يوسف على ضرورة تفعيل قضية الاسرى في المحافل الدولية بخاصة محكمة الجنايات الدولية، لاسيما وان سجون الاحتلال باتت مقابر للاحياء وهذا ما لاحظناه بوتيرة متسارعة في الآونة الاخير، حيث استشهد عدد من الاسرى داخل زنازين الاحتلال ابو بعد تحررهم بوقت قصير، نتيجة الاهمال الطبي المتعمد من قبل اداراة مصلحة السجون.

عيسى قراقع

واكد رئيس هيئة شؤون الاسرى والمحررين عيسى قراقع، ان مضامين الرسائل التي كانت تصدر عن الاسرى وما زالت، كانت ردا على التشويه الممارس من قبل الاحتلال، حيث انه شوّه صورة المعتقل الفلسطيني وحاول تجسيده على انه ارهابي ومخرب، لكن رسائل الاسرى في المقابل قامت على اعتبارهم بشر عاديين لهم رسائلهم الانسانية وساعدت كتابة الرسائل على بناء نهجهم الحقيقي وكان خير ما فعلوه انهم صاغوا سيرهم كرسائل وغيرها من الكتابات.

وفي ختام الجلسة الافتتاحية تم عرض فيلم قصير من تأليف الاسير المحرر وليد الهودلي، تناول قضية غاية في الاهمية وهي سياسة الاهمال الطبي المتعمد من قبل ادارة مصلحة السجون الاسرائيلية بحق الاسرى الفلسطينيين، وتناولت قضية الاسير المحرر جعفر عوض الذي استشهد نتيجة تلك السياسة المتبعة بحق اسرانا.

وفي الجلسة الأولى للمؤتمر التي ادارها الاستاذ راضي الجراعي، تحدث الباحث جهاد صالح عن الرسالة في حياة الاسرى الفلسطينيين في مرحلة الانتداب البريطاني، فيما تناول الدكتور حسن الهلالي الرسالة في حياة المعتقل، وتناول د.حسن عبد الله التطور في لغة ومستوى ودور الرسالة، كما تناول حافظ ابو عباية دور الرسالة في الحياة التنظيمية في الاتجاهين.

أما الجلسة الثانية للمؤتمر التي ادارها عمر البرغوثي، فقد تناول الاستاذ تيسير نصر الله في ورقته اثر الرسالة في حياة الاسرى، بينما تناول الاستاذة عطاف عليان الرسالة في تجربة الاسيرات الفلسطينيات، وتناول الاستاذ رياض عويضة اثر الرسالة في حياة المعتقل الفلسطيني، اما الاستاذ مؤيد الشيص فقد تحدث عن الرسالة في تجربة الاسرى.


التعليقات