مشروع “بصمة” يكسر الحواجز الجغرافيّة بين الشعب الفلسطينيّ ويعمل على رسم خارطة لفلسطين بخطّ اليدّ
رام الله - دنيا الوطن- زهير أندراوس
نشاهد في هذه الأيّام الصور والمشاهد لأشخاص يبصمون على قطعة قماش بألوان العلم الفلسطينيّ، تلك القماشة ليست مجرد قماشة عادية، فقد أصبح لها قدسيه خاصة، كونها تجمع أكثر من 7 آلاف بصمة داخل أكبر خارطة لفلسطين مرسومة بخط اليد في العالم، مؤكدين على وحدة أبناء الشعب الواحد.
نشاهد في هذه الأيّام الصور والمشاهد لأشخاص يبصمون على قطعة قماش بألوان العلم الفلسطينيّ، تلك القماشة ليست مجرد قماشة عادية، فقد أصبح لها قدسيه خاصة، كونها تجمع أكثر من 7 آلاف بصمة داخل أكبر خارطة لفلسطين مرسومة بخط اليد في العالم، مؤكدين على وحدة أبناء الشعب الواحد.
جدير بالذكر أنّ مشروع بصمة هو مشروع فني ثقافي للتأكيد على هويتنا الفلسطينية في الداخل من خلال حملات توعوية حول الهوية الفلسطينية ومركباتها، ومن خلال حملات موجه للشعب الفلسطينيّ، على المستوى الثقافيّ، الاجتماعيّ والإنساني. فمن خلال المشروع، يعمل طاقم مشروع بصمة على حملات تنظيف للشوارع في القرى والمدن، وحملات رسم ودهن حيطان في البلدان، حملات زيارات مستشفيات خصوصاً للأطفال، ومن أبرز الحملات التي بدأ بها مشروع بصمة، حملة “بصمة رمضان”، والتي من خلالها يعملون على جمع مؤن وتوزيعها على العائلات المستورة في هذا الشهر الفضيل.علاوة على القيام بحملات جمع كتب لإرسالها إلى أهلنا في غزة، حيث تمّ استهداف المدارس والمكتبات، وينقص أهلنا في غزة كتب للقراءة. كما يقوم مشروع بصمة بجمع قارورات بلاستيكية من أجل تحطيم رقم قياسي في موسوعة (غينيس) الأرقام القياسيّة لأكبر مجسم من القارورات البلاستيكية في العالم، حيث أفاد القيّمون على المشروع أنّه تمّ حتى اللحظة جمع أكثر من ثلاثين ألف قارورة من أجل بناء الشجرة، وفي رسالة للحفاظ على البيئة.
كما يتم جمع أوراق A4 لرسم لوحة فسيفساء من الأوراق، في رسالة لإعطاء المرأة حق القيادة في المجتمع العربيّ، وأيضًا في رسالة من أجل تكرير الورقيات للحفاظ على الطبيعة وحماية الأشجار. أمّا في ما يتعلّق برسائل المشروع الثابتة، فجاء أنّ مشروع بصمة هو بالأساس حضاري وفني بأسلوب شعبنا ليترك بصمة للأجيال القادمة، بصمة في عالم الفن. كما أنّ المشروع يهدف لتوجيه رسالتين: نحن عرب، ونُدافع عن هويتنا العربيّة، ونحن جزءٌ لا يتجزأ من الأمّة العربيّة من المحيط إلى الخليج، والرسالة الثانية موجهة للداخل الفلسطينيّ للتأكيد على الهويّة العربيّة والوحدة الاجتماعيّة. هذا وتحت شعار “شعب واحد، ألم واحد، دم واحد” كانت جولة المشروع العالمي الذي يهدف لتحطيم سلسلة أرقام قياسية في موسوعة جينيس للتأكيد على الهوية الفلسطينيّة، حيث جاب مجموعة شباب مشروع بصمة من الناصرة، 30 بلدة حتى الآن، حاملين معهم القماشة, ليبصم عليها أهالي فلسطين التاريخية أينما تواجدوا إن كان في الداخل، أو في الضفة والقطاع أو حتى غزة، مؤكّدين على هويتهم الثقافية الفلسطينية وتمسكهم بها. إذ لاقت الفكرة إعجاب المجتمع الفلسطيني في الداخل والضفة عامّةً، فتوافد أهالي البلدان إلى مواقع البصم في قراهم ومدنهم، وسط أجواء مميزة وخاصة أقامتها المجموعات الشبابية التطوعية الخاصة بمشروع بصمة والتي بلغت حتى الآن أكثر من 1,500 متطوع, في 45 بلدة.
ومن أهم الرسائل التي استطاع مشروع بصمة إيصالها، أنّ الشباب يملك طاقات إبداعية كبيرة، وإذا وجدوا إطاراً فنياً ثقافياً للتعبير، بإمكانهم أنْ يكونوا خلّاقين أكثر من أي شباب في أي مكان في العالم.ولفت القيّمون على المشروع إلى أنّ قرية العراقيب بالنقب، والتي هدمتها السلطات الإسرائيليّة، أكثر من 85 مرّة، هي رسالة صمود وبقاء في القرية، حيث زارتها مجموعة بصمة قبل يومين ولاقوا التفافًا رائعًا من قبل أهل العراقيب.
أمّا بالنسبة للضفة الغربيّة المُحتلّة وقطاع غزّة، فقد أوضح المُنظمون أنّ هذا التفاعل بين أهل الضفة والقطاع مع أهل الداخل الفلسطينيّ يُعتبر سابقة تاريخية، فهذه أوّل مرّة منذ عدوان العام 1967، يعمل شباب الضفة والقطاع مع شباب الداخل على مشروع وحدوي قطري استطاع جذب العديد الشخصيات الهامة في الوسط الفلسطيني في الضفة وعلى رأسهم محافظ رام الله والبيرة الدكتورة ليلى غنام التي باركت بدورها المشروع وتركت بصمة نسائية مؤكدة على حق الفلسطينيين في القدس.

التعليقات