شبح العنوسة يطارد الشباب بغزة..الشباب عازفون عن الزواج أم يائسون منه؟!

شبح العنوسة يطارد الشباب بغزة..الشباب عازفون عن الزواج أم يائسون منه؟!
رام الله - دنيا الوطن
الأخصائي النفسي / محمد جبر حسنين
زدادت في الأونة الأخيرة ظاهرة عزوف الشباب الغزي عن الزواج، خصوصا بين فئة الشباب الذين تجاوزوا من العمر 30 عاما ولم يستطيعوا إكمال نصف دينهم كونهم عاشوا ظروفا اقتصادية وأمنية صعبة. 

أحمد.. حاصل على شهادة بكالوريوس في اللغة العربية من إحدى جامعات غزة تجاوز 32 عاما ولم يتزوج بعد. 

يقول أحمد أحلم بأن أتزوج مثل باقي الشباب وأكون أسرة وتصبح لدي زوجة وأشعر بالاستقرار معها، لكن أفضل حياة العزوبية في غزة، لان الشباب في غزة أصبح محاصرا في كل شيء، في رزقه وأمنه، فهو أما عاطل عن العمل يطرق أبواب الوزارات ليلا نهارا باحثا عن تعيين ولا يجده أو مهجر عن بيته مثلي يعيش بلا أمل، مدمر وخالي من الاحلام ومستقبله مجهول.
ويضيف أحمد: الظروف الاقتصادية والامنية الصعبة التي يمر بها البلد لا تشجع الشباب على التفكير ولو للحظة بالزواج. ناهيك عن الارتفاع المتزايد في كل مستلزمات الحياة،حال أحمد انسحب على فئة كبيرة من الشباب في غزة والذين اضطرتهم الظروف الاجتماعية والاقتصادية لتأجيل زواجهم أو البحث عن بدائل اخرى مؤقتة، واقل كلفة على الصعيد الاقتصادي، رغم آثارها الاجتماعية المدمرة احيانا.

طالت آثار الحصار الخانق المفروض علي قطاع غزة جميع مناحي الحياة، حتي وصل الامر الي عزوف الشباب عن الزواج أن الأوضاع الاقتصادية الصعبة في قطاع غزة

وأضف لها سنوات الحصار الظالم الصعبة لها الأثر الكبير ولعل من أهم وأخطر هذه الأثار المدمرة للمجتمع "العنوسة " الشبح الذي أصبح يطارد الشباب قبل الفتيات

ولعل ظاهرة "عزوف الشباب عن الزواج" من أهم المشاكل التي أفرزتها الأوضاع المعيشية والأزمات في القطاع.زيادة عزوف الشبان عن الزواج بسبب الفقر والبطالة وعدم توفر تكاليف متطلبات الزواج لدى كثير من الشباب.

ورغم تعدد الأسباب وراء ظاهرة "عزوف الشباب عن الزواج"، إلا أن الوضع الاقتصادي يظل أهم وأقوى الأسباب المنتجة لهذه الظاهرة.

في العهود السابقة كان الزواج أمراً ميسّراً بدون تعقيدات زماننا ومطالبه التي تثقل كاهل الشباب فترهقه.. نرى الشباب اليوم محاصر فهو أما عاطل عن العمل او من ذوي الدخل القليل ويعيش ظروفا اقتصادية صعبة

ومما لا شك فيه أن تأخّر سِن الزواج له انعكاسات وآثار سلبية كثيرة على المجتمع من جهة وعلى الشاب والفتاة من جهة أُخرى وذلك من النواحي النفسية والجسدية .. وتتمثَّل هذه المخاطر في انتشار الرذيلة والفواحش والعلاقات المحرَّمة والانحرافات السلوكية والأخلاقية في المجتمع و انتشار الاكتئاب والقلق بسبب عدم وجود السكن والشريك وبسبب ضغوطات المجتمع ما يؤدي إلى نشوء عقد نفسية وانتشار الإدمان بنسبة كبيرة بين المتأخرين بالزواج والميل للوحدة والانعزالية وتحميل الأهل أحياناً مسؤولية عدم الزواج ما قد يؤدي إلى العقوق و السخط على المجتمع وسوء التكيّف الاجتماعي و الشعور الدائم بالحسرة في حال اللجوء إلى المحرّمات لتفريغ الطاقة الجنسية كالعادة السرية والمواقع الإباحية والقنوات الفضائية السيئة وغيرها .كثرة حالات الانتحار والجرائم والاغتصاب .عدم استقرار المجتمع حين انتشار العنوسة وتعطيل القدرات لأبنائه في ظل الجوع للاستقرار النفسي والجسدي

في الحقيقة إن مشكلة تأخر الزواج مشكلة كبيرة وهي نتاج طبيعي للمشاكل الأقتصادية والاجتماعية والسياسية في قطاع غزة ولحل هذه المشكلة لا بد من أن يهب جميع المعنيين للالتفاف عليها والقضاء على هذه الظاهرة وآثارها السلبية على الفرد والأسرة والمجتمع ككل.