سفارة دولة فلسطين في سلطنة عمان تحيي الذكرى 67 للنكبة و 48 للنكسة

سفارة دولة فلسطين في سلطنة عمان تحيي الذكرى 67 للنكبة و 48 للنكسة
رام الله - دنيا الوطن
أحيت سفارة دولة فلسطين في سلطنة عمان الذكرى الـ 67 للنكبة والـ 48 للنكسة بندوة أقامتها في كلية مسقط وحضرها عدد كبير من السفراء العرب والأجانب وأعضاء الهيئات الدبلوماسية في السفارات الشقيقة والصديقة و ممثلين عن عدد من الإتحادات والنقابات والجمعيات المهنية و أبناء الجالية الفلسطينية .

استهلت الندوة بالسلامين السلطاني العماني والوطني الفلسطيني . ثم عرض فيلم وثائقي قصير يسجل أحداث النكبة والنكسة وما تعرضت له فلسطين من مؤامرات و مصائب وويلات ويبرز نضال الشعب الفلسطيني والإنجازات التي حققتها الحركة
الوطنية الفلسطينية بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية ممثله الشرعي والوحيد خلال كفاحها الضاري والبطولي من أجل الحفاظ على الهوية وإقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة بعاصمتها القدس على الأراضي المحتلة عام 1967م و
تحقيق العودة والتعويض للاجئين الفلسطينيين وفقاً للشرائع والقرارات والقوانين الدولية. 

ثم ألقى السفير الفلسطيني / أحمد عباس رمضان / كلمة سلط فيها الضوء على أهم المراحل التي مرت بها القضية الفلسطينية مبيناً الكيفية التي جرى فيها التأمر على فلسطين و انتزاع حقوق الشعب الفلسطيني وممتلكاته بالقوة العسكرية الغاشمة و بتواطؤ ٍ سافر ودعم مباشر من الدول الاستعمارية الكبرى.

وتوقف السفير ملياً عند قضية اللاجئين الفلسطينيين و ظروفهم المعيشية البائسة والبالغة السوء و ما تعرضت له المخيمات الفلسطينية من مجازر ومحن كما يحدث الأن في مخيم اليرموك في محاولة لطمس الحق الثابت للاجئين الفلسطينيين بالتعويض والعودة.

وجاء في كلمتة ايضا أن اللاجئين الفلسطينيين وبرغم كل ما انصب عليهم من فواجع وأهوال " بقوا على مدى أربعة أجيال صامدين وثابتين على المطالبة باسترجاع حقوقهم الغير القابلة للتصرف وخاصة حقهم في العودة إلى أرض أجدادهم "
و " أن القيادة الفلسطينية وعلى رأسها فخامة الرئيس محمود عباس ستبقى ملتزمة بالعمل لتحقيق سلام حقيقي مبني على مباديء القانون الدولي والشرعية الدولية ومتطلبات الحل العادل والدائم".

وأنه لا يمكن أن يكون هناك حل مجتزأ أو مؤقت أو غير متكافيء" فنحن " نرحب بأية مبادرة فردية أو جماعية تؤكد على الالتزام بالحل العادل وانهاء الاحتلال لأرضنا ضمن جدول زمني مُلزم ومُحدد ".

ثم تكلم عدد من السفراء العرب والأجانب ،حيث قدم السفير الأردني سرداً موجزاً لتضحيات الجيش الأردني في الدفاع عن فلسطين والصمود البطولي للجندي الأردني إلى جانب الفدائي الفلسطيني في معركة الكرامة وما تحمله الأردن من أعباء جراء لجوء ونزوح الفلسطينيين عن مدنهم وقراهم وأكد على متانة الروابط بين القيادتين والشعبين وأن ضيق أفق السياسة الإسرائيلية سيصب في النهاية في مصلحة انتصار قضيتنا العادلة. 

وعبر سفير جنوب أفريقيا عن التعاطف الكبير الذي يلقاه الشعب الفلسطيني في نضاله البطولي وأن المعركة ضد الإحتلال والعنصرية والتمييز واحدة وأن حرية جنوب أفريقيا لن تكتمل إلا بحرية فلسطين وأن الإحتلال الإسرائيلي سيزول وأن إرادة الشعوب المظلومة تنتصر دائماً لامحالة.

وأبدى سفير السنغال الذي تكلم باللغة العربية استغرابه وصدمته بالصمت الدولي على جرائم الإحتلال الإسرائيلي بحق الإنسان الفلسطيني والعجز عن حل قضية نبيلة وعادلة وارغام دولة تمارس الإرهاب والترويع والقتل على الإمتثال للقوانين التي
يفترض أنها تفرض على الجميع دون استثناءات ومعايير مزدوجة.

وتكلم سفير موريتانيا بعاطفة جياشة عن أن قضية فلسطين تمثل للشعب الموريتاني قضية موت أو حياة وأنها همه وموضوعه الذي يشغل جل اهتمامه ولن يهدأ له بال أو تغمض له عين قبل أن يرجع الفلسطينيون إلى أرضهم وبلادهم .. واستعرض مواقف
موريانيا في الإنحياز التام للحق الفلسطيني وأن الشعب الموريتاني لفظ سفارة إسرائيل من بلاده وهدمها وسواها بالتراب وشق مكانها طريقاً كي لا يبقى لها أثر.

وفي الختام وجه السفير الفلسطيني الشكر لكل الدول التي حضر سفراؤها وممثلوها وللحضور الكريم وأشاد على وجه الخصوص بمواقف سلطنة عمان المشرفة في دعم الشعب الفلسطيني بكل السبل والوسائل انطلاقاً من السياسة الثابتة والحكيمة لحضرة
صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم حفظه الله ورعاه .

واختتم الحفل بموال وأغنية علي الكوفية أداها الفتى الفلسطيني والموهبة الصاعدة من أبناء الجالية الفلسطينية " لؤي اسماعيل " ليتفاعل صوته مع أمنيات الحاضرين بأن يتحقق النصر قريباً لفلسطين وقضيتها العادلة. 

التعليقات