عقد ورشة عمل في هيئة التوجيه السياسي والوطني حول مبادىء وتشريعات حماية البيئة واجراءات تطبيقها

عقد ورشة عمل في هيئة التوجيه السياسي والوطني حول مبادىء وتشريعات حماية البيئة واجراءات تطبيقها
رام الله - دنيا الوطن
اكد رؤساء ووكلاء نيابة مكافحة الجرائم الاقتصادية ومفتشو سلطة جودة البيئة وضباط دائرة المكافحة في الضابطة الجمركية على ضرورة تعزيز العمل التدريبي للعاملين فيها لضبط الجرائم البيئية واعداد ملفاتها القانونية ومحاضر الضبط والاحالة والافادة والتقارير الفنية محكمة والكشف والمعاينة الخاصة بها، بالاضافة الى توثيق ذلك ماديا باخذ عينات من المواد المشتبه بخطورتها على البيئة لضمان سلامة الاجراءات القانونية الخاصة بمعاقبة ذوي العلاقة بتلويث البيئة الفلسطينية.

جاء ذلك خلال ورشة عمل حول مبادىء تشريعات حماية البيئة واسس واجراءات تطبيقها، نظمتها اليوم سلطة جودة البيئة ونيابة مكافحة الجرائم الاقتصادية والضابطة الجمركية بالتعاون مع هيئة التوجيه السياسي والوطني في مدرسة الشهيد خالد الحسن بالهيئة، شارك فيها سبعون ضباطا وموظفا في المؤسسات المنظمة.

وافتتح اللواء عدنان ضميري المفوض السياسي العام والناطق الرسمي باسم المؤسسة الامنية الورشة بالتأكيد على اهمية الحفاظ على بيئة سليمة تحمي المواطنين من خطر التلوث الذي اصبح هما دوليا وجزءا من الامن العام، والذي بدونه لا يمكن تحقيق تنمية اقتصادية او اجتماعية او صحية.

واضاف اللواء ضميري ان الموضوع البيئي يحتل اهمية كبرى لدى دول العالم المختلفة وعاملا يتحكم بمستقبلها السياسي للحكومات، واعرب عن امله ان يحقق الشعب الفلسطيني اهدافه الرئيسة بالخلاص من الاحتلال، وان يتمكن من الحفاظ على فلسطين بما تتميز فيه من مناخات متعددة في بقعة جغرافية صغيرة، بيئة نظيفة لتكون خالية من السموم والمواد الخطرة التي يحاول الاحتلال دفنها في ارضنا.

من جانبها اكد عدالة الاتيرة رئيسة سلطة جودة البيئة على اهمية الاعتماد على قدراتنا الوطنية للنهوض بواقعنا الفلسطيني بعيدا عن الاجندات الخارجية واموال المانحين، مضيفة ان هذه الورشة التي تعقد في التوجيه السياسي جاءت في هذا السياق.

واضافت ان الموضوع البيئي يحتل الاهتمام الدولي في ظل التغيرات المناخية التي يشهدها العالم وان العديد من الدول تبني سياستها وخططها المستقبلية بما يحقق حماية للبيئة والحفاظ عليها، وان الامم المتحدة والمجتمع الدولي بدءا بتعزيز المؤسسات ذات العلاقة بجودة البيئة وسن التشريعات الدولية الخاصة بذلك.

وقالت ان ظروف فلسطين السياسية حالت دون تصدر البيئة سلم الاولويات الوطنية لكن الاحتلال الى زوال، ويحاول قتل الحياة في الارض الفلسطينية عبر تسميم وتلويث الارض والهواء ومصادر المياه بنفاياته السامة ومخلفات مصانعه ومستوطناته، واكدت على اهمية المتابعة القضائية لكل المتورطين في مساعدة الاحتلال على تلويث البيئة الفلسطينية منوهة الى ان هناك "مافيا" محلية تساعد الاسرائيليين على جرائمهم البيئية.

من جانبها اكدت نجاة البريكي رئيس نيابة مكافحة الجرائم الاقتصادية على اهمية ورشة العمل لحماية البيئة المحلية اسوة بباقي دول وشعوب العالم، واكدت على اهمية وجود ادارة قوية في تطبيق التشريعات وقضاء صارم لتطبيق القوانين الخاصة بالبيئة والاسراع في معالجة القضايا المنظورة امام القضاء، كما اكدت على اهمية رفع مستوى الوعي في حماية البيئة وباعتبار ان المحافظة عليها مسؤولية الجميع وعلى المواطن ان يتحلى بالشجاعة لابلاغ الجهات المعنية عن اي مخالفة بيئية للحد من الجرائم البيئية.

اما المقدم لطفي ناصر مدير المكافحة والتفتيش في الضابطة الجمركية فقد اكد على اهمية ورشة العمل وقال انها قد تكون الاولى التي يشارك فيها الاطراف ذات العلاقة بحماية البيئة وتطبيق القانون، مؤكدا ان الضابطة الجمركية ليست مسؤولة فقط عن التهرب الضريبي بل عن سلامة المواطن وحمايته من المخاطر الصحية والبيئية التي تتهدده.

واعرب عن امله ان تكون الورشة بداية تعاون دائم ومستمر لوضع حد للمخالفات والجرائم البيئية.

وقدم المهندس طالب حميد مدير دائة الرقابة والتفتيش في سلطة جودة البيئة عرضا للنظام المؤسسي لسلطة جودة البيئة وجهاز الرقابة والتفتيش فيها، كما استعرض مراد المدني المستشار القانوني لسلطة البيئة التشريعات البيئية وخصائص الجرائم البيئية، فيما عرض النقيب علي مساعيد والنقيب هاني مسعود من الضابطة الجمركية النظام المؤسسي للضابطة والصلاحيات الخاصة بضبط الجرائم البيئية، وآليات ووسائل عمل الضابطة في عملية الضبط، كما عرض النائبان العامان عزام طوافشة ومحمد حسين متطلبات النيابة العامة في بناء ملف التحقيق ومحاضر الضبط والاحالة والافادة والتقارير الفنية والمعاينة.

واكد المشاركون على ضرورة اعداد لائحة تنظيمية متكاملة ومفصلة ونظام يحدد كافة المواد الملوثة للبيئة واعداد قوائم بالنفايات الخطرة، وتحرير محاضر ضبط من قبل مختصين تتضمن وصفا دقيقا للمخالفات ومسرح الجريمة لتحقيق العدالة المطلوبة.