خلال ندوة في مركز د. حيدر عبد الشافي: الدعوة إلى إعادة تفعيل الحراك الشبابي الرامي لإنهاء الانقسام
رام الله - دنيا الوطن
طالب شباب وناشطون بتوحيد كافة الأطر الشبابية والطلابية تحت شعار إنهاء الانقسام ، بعيداً عن التحزب الفصائلي والانتماءات الحزبية.
وأوصوا بضرورة تفعيل الحراك الشبابي الرامي لإنهاء حالة الانقسام السياسي المستمرة منذ ثماني سنوات.
وطالبوا، بكسر حاجز الخوف والخروج إلى الشوارع والميادين للمطالبة بإنهاء الانقسام، ومحاولة معاجلة أخطاء الهبات الشبابية التي جرت في السنوات الماضية، و التي كانت تسعى لإنهاء الانقسام.
جاء ذلك ضمن التوصيات التي قدمتها نخب شبابية وناشطون، خلال جلسة حوارية عقدها مركز الدكتور حيدر عبد الشافي للثقافية والتنمية في قاعة فندق "آدم" بغزة، اليوم، بعنوان" دور الشباب في إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية, بحضور ومشاركة أعضاء من مجلس إدارة المركز وشباب جامعيين ونخب شبابية، وممثلون عن مؤسسات المجتمع المدني.
وبدء اللقاء بمداخلة رئيسية قدمها محسن أبو رمضان نائب رئيس مركز د. حيدر عبد الشافي للثقافة والتنمية، استعرض فيها الواقع السياسي المتردي بسبب استمرار حالة الانقسام السياسي، لافتاً إلى المكاسب السياسية التي حققتها دولة الاحتلال من وراء هذا الانقسام، وتشتت الواقع السياسي الفلسطيني، وتحول القضية الوطنية، من حالة سياسية ذات حقوق، إلى حالة إنسانية بحاجة للتدخل والإغاثة.
دور الشباب وتأثرهم بالانقسام
وقال، أن للشباب دور مهم وأصيل في التصدي لواقع الانقسام من خلال التكتلات والاتحادات سواء في الجماعات أو الفصائل الوطنية والإسلامية، مشيراً إلى أن هؤلاء الشباب كانوا أداة احتراق في فترة الاقتتال الداخلي وما تلاها من الانقسام.
وأضاف أبو رمضان، أن الشباب الفلسطيني قادوا على مدار تاريخ النضال الوطني الثورات الشعبية، لاسيما ما حصل في انتفاضة الحجارة في العام 1987 لكنهم تراجعوا مع بداية تأسيس السلطة الوطنية في العام 1994 نتيجة لتراجع العمل الجماعي وحصر دورهم وتقزيمه في إطار الأحزاب والفصائل السياسية.
وأوضح، أن الشباب الفلسطيني المتأجج بإرادة التغيير الإيجابي، وجدوا أنفسهم أداة لتنفيذ سياسات فصائلية وتجاذبات سياسية، لاسيما بين الحزبين الأكبرين، علماً أنهم اكثر الفئات الاجتماعية تأثراً بالانقسام الذي أضعف فرصهم في المشاركة والتأثير في السياسات العامة، مشيراً إلى الكثير من حالات الفقر بين الفئات الشبابية والحرمان من الحقوق وغياب أفق المستقبل أمامهم ، في ظل غياب نظام سياسي قادر على تلبية هذه الحقوق.
فشل الحراك الشعبي السابق
واعتبر أبو رمضان الذي تحدث أمام العشرات من النخب الشبابية الناشطة، أن الحراك الشبابي الذي سعى لإنهاء الانقسام وهو ما عرف بـ "حراك 15 آذار" و"حراك 29 نيسان" في السنوات الماضية قد فشل وأخفق في تحقيق أهدافه، مرجعاً ذلك إلى سيطرة الحزبين الكبيرين (فتح وحماس) على فاعلية الحراك واحتواء ناشطيه، فضلاً عن تدخل غير صحيح لباقي الفصائل، في ظل غياب طرف سياسي ثالث يستطيع إعادة الحراك إلى مساره الصحيح، وغياب جسم شبابي يستند على نظام المأسسة والخطط الراسخة.
وتسائل في سياق مداخلته، هل يستطيع الشباب إعادة التأثير مرة أخرى ودفع المجتمع إلى حالة من الاستقطاب نحو تحقيق الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام؟ وهل يستطيع الشباب المشاركة في بناء حالة وطنية موحدة تستند إلى برامج موحد ؟ أم أن الانقسام أصبح جزء من النسيج تفاصيل الحياة السياسية في المجتمع الفلسطيني؟
الإنتماء الحزبي
من جانبه قدم هاشم الثلاثيني عضو الجمعية العمومية لمركز د. حيدر عبد الشافي مداخلة قصيرة اعتبر فيها أن النضال الحزبي والتأطر السياسي هو أعظم درجات النضال الوطني، لكنه تحول لأداة فشل كبيرة في ظل تفاقم حالة النزاع السياسي على السلطة، وتفضيل المصالح الحزبية على المصلحة الوطنية العامة .
وأضاف، "اثبتت الاتحادات والتكتلات الشبابية الفصائلية فشلها في معاجلة التعقيدات الداخلية المتعلقة بالفصائل، وشهدت قصور كبير في التأثير الإيجابي على حالة الانقسام، داعياً الشباب من كل الأطياف السياسية والحزبية وغير الحزبية إلى إعادة التكتل تحت شعار موحد لإنهاء الانقسام.
مداخلات شبابية منفردة
وقدم عدد من النخب الشبابية مداخلات قصيرة خلال اللقاء، فقال صفوان ثابت (ناشط شبابي) أن الواقع الفلسطيني وصل إلى طريق معقد، وحالة الإحباط تسود غالبية الشباب والأوضاع الراهنة لا تشجع على أية حراك رغم إيمانه بأهمية هذا الحراك وضرورته.
واعتبر أيمن العالول (ناشط وصحافي) أن أخطر ما يواجهه المجتمع هو تقديس القيادات وصانعي القرار من قبل العامة والجمهور، وهو ما يجعل هؤلاء القادة بحالة تحصين ثابتة غير خاضعة للمسائلة، وبالتالي تغييب مسئوليتهم المباشرة عن استمرار الانقسام.
ورأت الناشطة الشبابية عرفت أبو خير، أن حالة الخوف التي تسود الشارع الغزي، هي من تعيق تفعيل أي حراك شبابي، فلا يجب الارتهان لأية تغييرات محتملة في عمل السياسيين، بل يجب أن يندفع الشباب بكل عنفوان سلمي إلى الشارع من أجل المطالبة بالتغيير وأوله إنهاء الانقسام.
وأشار الشاب كريم داوود (ناشط شبابي) إلى مخاطر تحقيق مصالح فردية للشباب من وراء التأطر السياسي والانتماء الفصائلي دون النظر للحالة الجماعية، واحتياجات الشباب التي لن تتحقق إلا بإنهاء الانقسام والالتفاف للقضايا الاجتماعية الملحة.
وقال الشاب رامي أمان (ناشط) أن التنشئة الاجتماعية والحزبية لها دور كبير في عرقلة أي نشاط لإنهاء الانقسام، فمنم الشباب يتلقون التعليمات سواء من الأسرة أو من الفصيل السياسي، في تغييب كامل لإرادتهم وطموحهم نحو التغيير.
وفي ختام المداخلات طالب مصطفى أبو زر(ناشط شبابي) بإجراء مصالحة بين الشباب أنفسهم لاسيما بين التأطرين سياسياً وفصائلياً ثم الخروج إلى المصالحة بين الحزبين الكبيرين، وبالتالي يمكن أن ننهي الانقسام المستمر منذ سبع سنوات.
يذكر أن يوم الأحد الماضي تزامن مع الذكرى الثامنة لبدء الانقسام في الرابع عشر من شهر يونيو من العام 2007
وأوصوا بضرورة تفعيل الحراك الشبابي الرامي لإنهاء حالة الانقسام السياسي المستمرة منذ ثماني سنوات.
وطالبوا، بكسر حاجز الخوف والخروج إلى الشوارع والميادين للمطالبة بإنهاء الانقسام، ومحاولة معاجلة أخطاء الهبات الشبابية التي جرت في السنوات الماضية، و التي كانت تسعى لإنهاء الانقسام.
جاء ذلك ضمن التوصيات التي قدمتها نخب شبابية وناشطون، خلال جلسة حوارية عقدها مركز الدكتور حيدر عبد الشافي للثقافية والتنمية في قاعة فندق "آدم" بغزة، اليوم، بعنوان" دور الشباب في إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية, بحضور ومشاركة أعضاء من مجلس إدارة المركز وشباب جامعيين ونخب شبابية، وممثلون عن مؤسسات المجتمع المدني.
وبدء اللقاء بمداخلة رئيسية قدمها محسن أبو رمضان نائب رئيس مركز د. حيدر عبد الشافي للثقافة والتنمية، استعرض فيها الواقع السياسي المتردي بسبب استمرار حالة الانقسام السياسي، لافتاً إلى المكاسب السياسية التي حققتها دولة الاحتلال من وراء هذا الانقسام، وتشتت الواقع السياسي الفلسطيني، وتحول القضية الوطنية، من حالة سياسية ذات حقوق، إلى حالة إنسانية بحاجة للتدخل والإغاثة.
دور الشباب وتأثرهم بالانقسام
وقال، أن للشباب دور مهم وأصيل في التصدي لواقع الانقسام من خلال التكتلات والاتحادات سواء في الجماعات أو الفصائل الوطنية والإسلامية، مشيراً إلى أن هؤلاء الشباب كانوا أداة احتراق في فترة الاقتتال الداخلي وما تلاها من الانقسام.
وأضاف أبو رمضان، أن الشباب الفلسطيني قادوا على مدار تاريخ النضال الوطني الثورات الشعبية، لاسيما ما حصل في انتفاضة الحجارة في العام 1987 لكنهم تراجعوا مع بداية تأسيس السلطة الوطنية في العام 1994 نتيجة لتراجع العمل الجماعي وحصر دورهم وتقزيمه في إطار الأحزاب والفصائل السياسية.
وأوضح، أن الشباب الفلسطيني المتأجج بإرادة التغيير الإيجابي، وجدوا أنفسهم أداة لتنفيذ سياسات فصائلية وتجاذبات سياسية، لاسيما بين الحزبين الأكبرين، علماً أنهم اكثر الفئات الاجتماعية تأثراً بالانقسام الذي أضعف فرصهم في المشاركة والتأثير في السياسات العامة، مشيراً إلى الكثير من حالات الفقر بين الفئات الشبابية والحرمان من الحقوق وغياب أفق المستقبل أمامهم ، في ظل غياب نظام سياسي قادر على تلبية هذه الحقوق.
فشل الحراك الشعبي السابق
واعتبر أبو رمضان الذي تحدث أمام العشرات من النخب الشبابية الناشطة، أن الحراك الشبابي الذي سعى لإنهاء الانقسام وهو ما عرف بـ "حراك 15 آذار" و"حراك 29 نيسان" في السنوات الماضية قد فشل وأخفق في تحقيق أهدافه، مرجعاً ذلك إلى سيطرة الحزبين الكبيرين (فتح وحماس) على فاعلية الحراك واحتواء ناشطيه، فضلاً عن تدخل غير صحيح لباقي الفصائل، في ظل غياب طرف سياسي ثالث يستطيع إعادة الحراك إلى مساره الصحيح، وغياب جسم شبابي يستند على نظام المأسسة والخطط الراسخة.
وتسائل في سياق مداخلته، هل يستطيع الشباب إعادة التأثير مرة أخرى ودفع المجتمع إلى حالة من الاستقطاب نحو تحقيق الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام؟ وهل يستطيع الشباب المشاركة في بناء حالة وطنية موحدة تستند إلى برامج موحد ؟ أم أن الانقسام أصبح جزء من النسيج تفاصيل الحياة السياسية في المجتمع الفلسطيني؟
الإنتماء الحزبي
من جانبه قدم هاشم الثلاثيني عضو الجمعية العمومية لمركز د. حيدر عبد الشافي مداخلة قصيرة اعتبر فيها أن النضال الحزبي والتأطر السياسي هو أعظم درجات النضال الوطني، لكنه تحول لأداة فشل كبيرة في ظل تفاقم حالة النزاع السياسي على السلطة، وتفضيل المصالح الحزبية على المصلحة الوطنية العامة .
وأضاف، "اثبتت الاتحادات والتكتلات الشبابية الفصائلية فشلها في معاجلة التعقيدات الداخلية المتعلقة بالفصائل، وشهدت قصور كبير في التأثير الإيجابي على حالة الانقسام، داعياً الشباب من كل الأطياف السياسية والحزبية وغير الحزبية إلى إعادة التكتل تحت شعار موحد لإنهاء الانقسام.
مداخلات شبابية منفردة
وقدم عدد من النخب الشبابية مداخلات قصيرة خلال اللقاء، فقال صفوان ثابت (ناشط شبابي) أن الواقع الفلسطيني وصل إلى طريق معقد، وحالة الإحباط تسود غالبية الشباب والأوضاع الراهنة لا تشجع على أية حراك رغم إيمانه بأهمية هذا الحراك وضرورته.
واعتبر أيمن العالول (ناشط وصحافي) أن أخطر ما يواجهه المجتمع هو تقديس القيادات وصانعي القرار من قبل العامة والجمهور، وهو ما يجعل هؤلاء القادة بحالة تحصين ثابتة غير خاضعة للمسائلة، وبالتالي تغييب مسئوليتهم المباشرة عن استمرار الانقسام.
ورأت الناشطة الشبابية عرفت أبو خير، أن حالة الخوف التي تسود الشارع الغزي، هي من تعيق تفعيل أي حراك شبابي، فلا يجب الارتهان لأية تغييرات محتملة في عمل السياسيين، بل يجب أن يندفع الشباب بكل عنفوان سلمي إلى الشارع من أجل المطالبة بالتغيير وأوله إنهاء الانقسام.
وأشار الشاب كريم داوود (ناشط شبابي) إلى مخاطر تحقيق مصالح فردية للشباب من وراء التأطر السياسي والانتماء الفصائلي دون النظر للحالة الجماعية، واحتياجات الشباب التي لن تتحقق إلا بإنهاء الانقسام والالتفاف للقضايا الاجتماعية الملحة.
وقال الشاب رامي أمان (ناشط) أن التنشئة الاجتماعية والحزبية لها دور كبير في عرقلة أي نشاط لإنهاء الانقسام، فمنم الشباب يتلقون التعليمات سواء من الأسرة أو من الفصيل السياسي، في تغييب كامل لإرادتهم وطموحهم نحو التغيير.
وفي ختام المداخلات طالب مصطفى أبو زر(ناشط شبابي) بإجراء مصالحة بين الشباب أنفسهم لاسيما بين التأطرين سياسياً وفصائلياً ثم الخروج إلى المصالحة بين الحزبين الكبيرين، وبالتالي يمكن أن ننهي الانقسام المستمر منذ سبع سنوات.
يذكر أن يوم الأحد الماضي تزامن مع الذكرى الثامنة لبدء الانقسام في الرابع عشر من شهر يونيو من العام 2007
