النائبة توما سليمان: حكومة نتنياهو تهدد ما تبقّى من الحيّز الثقافي الديمقراطي

النائبة توما سليمان: حكومة نتنياهو تهدد ما تبقّى من الحيّز الثقافي الديمقراطي
رام الله - دنيا الوطن
 في خطابها حول حجب الثقة عن الحكومة باسم القائمة المشتركة، هاجمت النائبة عايدة توما سليمان حكومة بنيامين نتنياهو الكارثية، لارتكاب جرافات وزارة الداخلية فجر اليوم الاثنين جريمة هدم بيت المواطن طارق خطيب في كفركنا للمرة الثانية على التوالي، فكما يبدو أن هناك أكثر من سبب يستدعي إسقاط هذه الحكومة، وقد قلنا من بداية الطريق، أن هذه الحكومة بمركّباتها وبممارساتها السياسية اليمينية المتطرفة لن تحظى بثقة القائمة المشتركة وأننا سننتهز كل فرصة من أجل زعزعة أركانها التي ترتكز عليها، وسنواجه سياستها المبنية على مواصلة الاستيطان والاحتلال، هذه السياسة الكارثية المرتبطة ارتباطا وثيقا، ايضا في موقف الحكومة الهدام المعادي للمؤسسات الثقافية والفنية ولكوادر الفنانين في المسارح والتي أوصلت هذا الجانب الهام في حياة المجتمع الاسرائيلي إلى الحضيض.

وأضافت توما سليمان، إن القائمة المشتركة ترفض من منطلقات مبدئية سياسة كمّ الأفواه التي تمارسها وزيرة الثقافة ميري ريجف ضد الفنانين والكوادر المثقّفة من اليهود والعرب، فإن هذه الحكومة تهدد ما تبقّى من الحيّز الثقافي الديمقراطي للمؤسسات الفنية والثقافية، ليس في الوسط العربي فقط، وإنما لجميع من يعمل في الحقل الثقافي في البلاد، الذين وجدوا أن لهم الحق الديمقراطي الكامل لممارسة حرية التعبير عن الرأي حتى لو كانت تتناقض مع سياسة وزيرة الثقافة ميري ريجف أو سياسة حكومة نتنياهو بشكل عام!!!.

وقالت توما سليمان، إن مساندة المؤسسات الثقافية وصناعة وانتاج الأعمال الفنية هي حقّ غير مشروط وليست منّة من الدولة، وأن محاولة إخراس هذا الصوت هو محاولة لطمس أصوات شرائح واسعة في المجتمع لها سياسة أخرى ورؤية قيمية مختلفة. وأضافت: "إن مجمل ما تحصل عليه المؤسسات الثقافية العربية من ميزانيات لا يتعدى الـ%3 من الميزانية العامة للثقافة، ميزانية هزيلة ومضحكة بحد ذاتها – حرماننا من هذه الميزانية هو ثمن ليس بباهظ أمام وقفتنا في وجه سياسة كمّ الأفواه هذه".

واختتمت توما سليمان خطابها قائلة: "كثيرون الذين دعموا وصول هذه الحكومة إلى السلطة، ولكنني متأكدة أن هذه الأكثرية لا تريد رؤية هذه الحكومة تقضم ما تبقّى من هوامش ديمقراطية، ما تبقّى من هوامش حرية التعبير عن الرأي، الأمر الذي سيؤدّي بالمجتمع الاسرائيلي بيهوده وعربه إلى حالة تذكّرنا بأنظمة عنصرية بائدة تغتصب حقوق الانسان وكبت حرياته الديمقراطية.

أما النائب د. عبد الله ابو معروف فقال في خطابه حو حجب الثقة عن الحكومة، فقال، إن وزراء حكومة نتنياهو وخاصة وزيرة الثقافة لم يتعلّموا الدروس من التاريخ، فهناك أنظمة عنصرية وصلت إلى ابعد الحدود بطغيانها وممارستها لسياسة كم الأفواه غير الأخلاقية، أنظمة وضعت القيود القسرية على حرية التعبير عن الرأي وعلى المسارح والانتاج السينمائي، والتي أدت بمجتمعاتها إلى التدهور ديمقراطيا وإنسانيا وثقافيا، ورسّخت سياسة ونظام القطيع، هذه الانظمة اندثرت وانقرضت.

وأضاف ابو معروف، إن التصريح غير الأخلاقي للمدعو (إيال كوتلر) وهو أحد أعلام "الثقافة" في المجتمع الاسرائيلي ما كان ليصدر لولا الضوء الأخضر غير المباشر لوزيرة الثقافة ميري ريجف بعد مهاجمتها للفنان نورمان عيسى لرفضه المشاركة في مسرحية في إحدى المستوطنات  الأسبوع الأخير.

وأنهى ابو معروف خطابه بالقول أن هذه السياسة الظلامية لن تدوم ولهذا يجب إسقاط هذه الحكومة اليمينية المتطرّفة التي تشكل خطرًا جسيمًا على كلا الشعبين العربي واليهودي في البلاد.

  

التعليقات