بعد كردستان الأردن تصادر كتب " ابن تيمية " وتمنع السلفيين من الظهور إعلاميا
رام الله - دنيا الوطن
تحفظ الأردن على مؤلفات وكتب الشيخ ابن تيمية قد يقترب من منطقة دعائية سياسية مستهدفة قوامها الإصرار على تمثيل الإسلام المعتدل، وبالنتيجة الاسترسال في خطف «مايكروفون» التمثيل الإسلامي من أيدي الجماعات الإرهابية التي وصفها العاهل الأردني قبل يومين في كازاخستان بأنها تشن «هجوما وحشيا على الإسلام والمسلمين».
على هذا الأساس تحركت فرق المطبوعات الأردنية وصادرت ما وجدته في الأسواق ودور النشر من مؤلفات ومطبوعات للشيخ ابن تيمية على أساس أن كتبه هي الأساس في مدرسة التنظيمات التي تعلن الجهاد.
حصل ذلك بالتوازي مع استعمال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بكثافة مؤخرا لتوصيف «الخوارج» في وصفه لتنظيم «الدولة الإسلامية» في العراق وسوريا، ما يؤشر على أن المؤسسة الأردنية بصدد منازعة هذه التعبيرات ليس في المسار العسكري فقط ولكن في الجانب العقائدي أيضا.
والوقائع تشير إلى أن كتب ومؤلفات ابن تيمية موجودة منذ عشرات السنين في المكتبات الأردنية ومطاردتها في السوق المحلية محاولة حكومية رسمية للتماهي مع الخطاب الملكي من شأنها أن تقلق أيضا بعض التعبيرات الجهادية والسلفية الموجودة بكثافة في الحالة الاجتماعية الأردنية أيضا حيث ينشط التيار السلفي الجهادي.
بالتوازي مع محاصرة كتب ومؤلفات ابن تيمية في الحالة المحلية الأردنية غاب عن الأنظار تماما بعض قادة التيار السلفي ومنظريه البارزين مثل الشيخ أبو محمد المقدسي، والشيخ أبو قتادة وكلاهما من أبرز منظري التيار السلفي الجهادي ومعاديان لتنظيم «الدولة الإسلامية» بصورة علنية.
وفقا لمعلومات «القدس العربي» فقد طلبت السلطات الأردنية من مشايخ التيار السلفي التوقف عن أي نشاطات إعلامية أو فكرية في هذه المرحلة. وشمل الطلب كلا من أبو قتادة الذي غادر السجن ويعتبر قليل الظهور، إضافة إلى الشيخ المقدسي الذي ظهر مرة واحدة على شاشة التلفزيون منددا بخطاب «الدولة الإسلامية» قبل ان يبلغ مقربين منه بأنه يحتاج لوقفة من عائلته التي لا يعرفها بسبب سنوات سجنه الطويل.
معنى الكلام أن الحرب الثقافية الأردنية على تنظيم «الدولة الإسلامية» والتعبيرات السلفية المتشددة تتواصل وفي كل الاتجاهات، فقد أبلغت السلطات جميع الأطراف بأن الكلمة الوحيدة المسموحة في الجانب الثقافي والديني والسلفي اليوم هي الكلمة التي تخاصم تنظيم «الدولة الإسلامية» بصورة حصرية.
قواعد عدم الاشتباك تسود ايضا ـ عن بعد – العلاقة بين السلطات الحدودية الأردنية وتنظيم «جبهة النصرة» في الطرف المقابل لدرعا جنوب سوريا، وهو وضع تكتيكي تتفاعل معه عمان، لأن تناقضها الرئيسي اليوم وبصورة علنية مع تنظيم «الدولة الإسلامية» الذي يقترب من الحدود مع الأردن في محور- السويداء – تدمر في سوريا وفي محور الأنبار- الرمادي على الحدود الشرقية مع العراق.
ضبط قواعد الاشتباك بين الأردن و»جبهة النصرة» يدفع التيار السلفي الجهادي الأردني المؤيد بمعظمه لـ»النصرة» للاسترخاء ويدفع العلاقات الرسمية بين الأردن والنظام السوري لأقصى طاقات التوتر والعصبية، وقد تم التعبير عن ذلك عدة مرات باتهامات مباشرة روجها النظام السوري للأردني بعنوان رعاية الإرهاب.
على هذا الأساس يقود الأردن معركة التناقض مع تنظيم «الدولة الإسلامية» وسط خفوت الأصوات التي تحذر من عدم وجود فائدة للتنازع مع التنظيم لأنه لا ينوي إيذاء الأردن، كما يرى بعض النواب والنشطاء.
انطلاقا من ذلك وبعد أقل من أسبوع على رفع العاهل الأردني للراية الهاشمية في العاصمة عمان والتي تحمل عبارة «لا إله إلا الله محمد رسول الله»، وبعد يومين فقط من تصريحات رئيس الأركان الجنرال مشعل الزبن بقطع يد من يحاول المساس بالأردن من منطقة «الكتف»، بعد هذه التطورات الحازمة في الخطاب الأردني على أساس التناقض مع «تنظيم الدولة» المصنف بالإرهاب، يعيد عاهل الأردن التركيز في خطاب جديد على أن الإسلام هو المستهدف قبل غيره من التنظيمات «الإجرامية».
وتتخذ السلطات بالتوازي إجراءات ملموسة لا تقف عند حدود حظر كتب ومؤلفات ابن تيمية، بل تواصل عبر رفع الراية الحمراء التي تشبه راية «الدولة الإسلامية» على أساس أن راية التعبير الإسلامي لا يوجد أحق من الأردن بحملها ورفعها كما قال الجنرال الزبن
ومن جهة أخرى أكدت تقارير صحفية رسمية في إقليم كردستان العراق قيام السلطات في وزارتي الأوقاف والثقافة بمنع تداول عدد من الكتب لعشرات المؤلفين بدعوى أنها "تحض على التطرف" وذلك في أعقاب تحركات لتنظيم داعش داخل الإقليم، وشملت القائمة مؤلفات لابن تيمية وناصرالدين الألباني، وعدد من كبار علماء السعودية، وسط احتجاج من رجال الدين الأكراد.
ونقل موقع حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي يقوده الرئيس السابق، جلال طالباني، عن المتحدث باسم وزارة الأوقاف في حكومة إقليم كوردستان، مريوان النقشبندي، قوله إن الوزارة، وبالتعاون مع وزارة الثقافة في الإقليم، "أصدرت قراراً ينص على منع تداول الكتب التي تعود لعشرات المؤلفين القدامى والمعاصرين التي تحرض على التطرف".
وقال الموقع عن النقشبندي السبت، قوله إن "الهدف من هذا القرار هو لحماية الشباب من التأثر بالفكر المتطرف"، مشيراً، إلى أن "هذه الكتب تعود لعشرات المؤلفين بينهم الألباني وابن تيمية."
من جانبها، ذكرت صحيفة "الصباح الجديد" العراقية أن القرار جاء بعد جذب تنظيم داعش للمئات من الشباب الأكراد منذ صيف العام الماضي وهو "ما مثّل هاجسا لدى سلطات الاقليم ودفعتها للتفكير الجدي لإبعاد مواطنيه عن هذا المسلك"، نقلت الصحيفة عن النقشبندي قوله إن القرار يشمل أيضا عددا من كبار رجال الدين في الخليج والسعودية، وعلى رأسهم محمد بن صالح العثيمين وعبد العزيز بن باز وصالح الفوزان.
وقد أدى القرار إلى صدور اعتراض عن اتحاد علماء الدين الإسلامي في إقليم كردستان الذي نفى أن يكون قد استشير بشأن الحظر. واستغرب الاتحاد الخطوة، خاصة في زمن انتشار المعلومات عبر وسائل التقنية الحديثة والانترنت.
تحفظ الأردن على مؤلفات وكتب الشيخ ابن تيمية قد يقترب من منطقة دعائية سياسية مستهدفة قوامها الإصرار على تمثيل الإسلام المعتدل، وبالنتيجة الاسترسال في خطف «مايكروفون» التمثيل الإسلامي من أيدي الجماعات الإرهابية التي وصفها العاهل الأردني قبل يومين في كازاخستان بأنها تشن «هجوما وحشيا على الإسلام والمسلمين».
على هذا الأساس تحركت فرق المطبوعات الأردنية وصادرت ما وجدته في الأسواق ودور النشر من مؤلفات ومطبوعات للشيخ ابن تيمية على أساس أن كتبه هي الأساس في مدرسة التنظيمات التي تعلن الجهاد.
حصل ذلك بالتوازي مع استعمال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بكثافة مؤخرا لتوصيف «الخوارج» في وصفه لتنظيم «الدولة الإسلامية» في العراق وسوريا، ما يؤشر على أن المؤسسة الأردنية بصدد منازعة هذه التعبيرات ليس في المسار العسكري فقط ولكن في الجانب العقائدي أيضا.
والوقائع تشير إلى أن كتب ومؤلفات ابن تيمية موجودة منذ عشرات السنين في المكتبات الأردنية ومطاردتها في السوق المحلية محاولة حكومية رسمية للتماهي مع الخطاب الملكي من شأنها أن تقلق أيضا بعض التعبيرات الجهادية والسلفية الموجودة بكثافة في الحالة الاجتماعية الأردنية أيضا حيث ينشط التيار السلفي الجهادي.
بالتوازي مع محاصرة كتب ومؤلفات ابن تيمية في الحالة المحلية الأردنية غاب عن الأنظار تماما بعض قادة التيار السلفي ومنظريه البارزين مثل الشيخ أبو محمد المقدسي، والشيخ أبو قتادة وكلاهما من أبرز منظري التيار السلفي الجهادي ومعاديان لتنظيم «الدولة الإسلامية» بصورة علنية.
وفقا لمعلومات «القدس العربي» فقد طلبت السلطات الأردنية من مشايخ التيار السلفي التوقف عن أي نشاطات إعلامية أو فكرية في هذه المرحلة. وشمل الطلب كلا من أبو قتادة الذي غادر السجن ويعتبر قليل الظهور، إضافة إلى الشيخ المقدسي الذي ظهر مرة واحدة على شاشة التلفزيون منددا بخطاب «الدولة الإسلامية» قبل ان يبلغ مقربين منه بأنه يحتاج لوقفة من عائلته التي لا يعرفها بسبب سنوات سجنه الطويل.
معنى الكلام أن الحرب الثقافية الأردنية على تنظيم «الدولة الإسلامية» والتعبيرات السلفية المتشددة تتواصل وفي كل الاتجاهات، فقد أبلغت السلطات جميع الأطراف بأن الكلمة الوحيدة المسموحة في الجانب الثقافي والديني والسلفي اليوم هي الكلمة التي تخاصم تنظيم «الدولة الإسلامية» بصورة حصرية.
قواعد عدم الاشتباك تسود ايضا ـ عن بعد – العلاقة بين السلطات الحدودية الأردنية وتنظيم «جبهة النصرة» في الطرف المقابل لدرعا جنوب سوريا، وهو وضع تكتيكي تتفاعل معه عمان، لأن تناقضها الرئيسي اليوم وبصورة علنية مع تنظيم «الدولة الإسلامية» الذي يقترب من الحدود مع الأردن في محور- السويداء – تدمر في سوريا وفي محور الأنبار- الرمادي على الحدود الشرقية مع العراق.
ضبط قواعد الاشتباك بين الأردن و»جبهة النصرة» يدفع التيار السلفي الجهادي الأردني المؤيد بمعظمه لـ»النصرة» للاسترخاء ويدفع العلاقات الرسمية بين الأردن والنظام السوري لأقصى طاقات التوتر والعصبية، وقد تم التعبير عن ذلك عدة مرات باتهامات مباشرة روجها النظام السوري للأردني بعنوان رعاية الإرهاب.
على هذا الأساس يقود الأردن معركة التناقض مع تنظيم «الدولة الإسلامية» وسط خفوت الأصوات التي تحذر من عدم وجود فائدة للتنازع مع التنظيم لأنه لا ينوي إيذاء الأردن، كما يرى بعض النواب والنشطاء.
انطلاقا من ذلك وبعد أقل من أسبوع على رفع العاهل الأردني للراية الهاشمية في العاصمة عمان والتي تحمل عبارة «لا إله إلا الله محمد رسول الله»، وبعد يومين فقط من تصريحات رئيس الأركان الجنرال مشعل الزبن بقطع يد من يحاول المساس بالأردن من منطقة «الكتف»، بعد هذه التطورات الحازمة في الخطاب الأردني على أساس التناقض مع «تنظيم الدولة» المصنف بالإرهاب، يعيد عاهل الأردن التركيز في خطاب جديد على أن الإسلام هو المستهدف قبل غيره من التنظيمات «الإجرامية».
وتتخذ السلطات بالتوازي إجراءات ملموسة لا تقف عند حدود حظر كتب ومؤلفات ابن تيمية، بل تواصل عبر رفع الراية الحمراء التي تشبه راية «الدولة الإسلامية» على أساس أن راية التعبير الإسلامي لا يوجد أحق من الأردن بحملها ورفعها كما قال الجنرال الزبن
ومن جهة أخرى أكدت تقارير صحفية رسمية في إقليم كردستان العراق قيام السلطات في وزارتي الأوقاف والثقافة بمنع تداول عدد من الكتب لعشرات المؤلفين بدعوى أنها "تحض على التطرف" وذلك في أعقاب تحركات لتنظيم داعش داخل الإقليم، وشملت القائمة مؤلفات لابن تيمية وناصرالدين الألباني، وعدد من كبار علماء السعودية، وسط احتجاج من رجال الدين الأكراد.
ونقل موقع حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي يقوده الرئيس السابق، جلال طالباني، عن المتحدث باسم وزارة الأوقاف في حكومة إقليم كوردستان، مريوان النقشبندي، قوله إن الوزارة، وبالتعاون مع وزارة الثقافة في الإقليم، "أصدرت قراراً ينص على منع تداول الكتب التي تعود لعشرات المؤلفين القدامى والمعاصرين التي تحرض على التطرف".
وقال الموقع عن النقشبندي السبت، قوله إن "الهدف من هذا القرار هو لحماية الشباب من التأثر بالفكر المتطرف"، مشيراً، إلى أن "هذه الكتب تعود لعشرات المؤلفين بينهم الألباني وابن تيمية."
من جانبها، ذكرت صحيفة "الصباح الجديد" العراقية أن القرار جاء بعد جذب تنظيم داعش للمئات من الشباب الأكراد منذ صيف العام الماضي وهو "ما مثّل هاجسا لدى سلطات الاقليم ودفعتها للتفكير الجدي لإبعاد مواطنيه عن هذا المسلك"، نقلت الصحيفة عن النقشبندي قوله إن القرار يشمل أيضا عددا من كبار رجال الدين في الخليج والسعودية، وعلى رأسهم محمد بن صالح العثيمين وعبد العزيز بن باز وصالح الفوزان.
وقد أدى القرار إلى صدور اعتراض عن اتحاد علماء الدين الإسلامي في إقليم كردستان الذي نفى أن يكون قد استشير بشأن الحظر. واستغرب الاتحاد الخطوة، خاصة في زمن انتشار المعلومات عبر وسائل التقنية الحديثة والانترنت.

التعليقات