ثمانية سنوات عجاف
الدكتور/ جمال عبد الناصر محمد أبو نحل
الكاتب المفكر والمحلل السياسي
أمين سر الأمانة العامة لشبكة كتاب الرأي العرب
نائب رئيس المركز القومي للبحوث العلمية
حاولنا أن نتوحد وفشلنا، تمنينا ذلك وابتهلنا بالدعاء إلى الله عز وجل أن ينتهي شبح الانقسام ولم ينتهي؛ هي سنواتُ ثمانية عجاف مرت ودخلنا اليوم في العام التاسع؛ ولا نريد أن نفتح الجراح ولا أن نسترجع الماضي الأليم ولا الذكريات المريرة؛ ولكن تمر علينا اليوم الذكري الأليمة على قلوبنا جميعًا والذي ثم فيها استباحة الدم الفلسطيني الفلسطيني؛ قّتل خلال تلك الأحداث الدامية الأخ أخاه، بدمٍ بارد وانتهت تلك الأحداث الدامية بسيطرة حركة حماس من خلال فوهة البندقية وبالانقلاب على قطاع غزة بعدما قتلت أكثر من 1200 شاب من خيرة أبناء شعبنا الفلسطيني نحسبهم عند الله جميعًا من الشهداء الأبرار وأصابت الكثير بعاهات واعاقات مستدامة ممن فقدوا أطرافهم.
ومع مُضي ثمانية أعوام للطامة الكبرى والنكبة الأكبر الانقسام البغيض والذي كان في يوم 14/6/2015م، والمشهد لا يزال يبدو أكثر سوداوية وظلامًا؛ خاصةً أننا نشهد اليوم بدء مراسم التنفيذ العملي لدولة غزة والانتفاع بغنائم الانقسام قد بدأت بمشاركة فلسطينية وعربية واسرائيلية وعالمية، والطبخة والمؤامرة العالمية التي بدأت منذ انسحاب السفاح المجرم شارون قد نضجت اليوم تماماً وعميات التخطيط وأليات التنفيذ تتم هذه الأيام في فنادق تركيا وسويسرا وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وقطر وبعض الدول الأخرى وقطاع غزة؛ فيما تتقلد أمريكا وإسرائيل دور الراعي الرسمي للكرنفال الذي اقترب موعد اقامته لتدشين نظام عالمي تقسيمي جديد في فلسطين، وسايكس بيكو 2 جديد بدت فصوله في الربيع الدموي العربي، والاعلان عن نهاية مرحلة فوضى الانقسام الخلاقة وتولد كيانات فلسطينية وعربية مصطنعة وذليلة، متصارعة ومتطاحنة على الكعكة المسمومة المقسمة وتقسيم المقسوم وتجزئة المجزوء، ويظن البعض أن قضية دولة غزة ستنجح ونسوا أو تناسوا أن شعبنا غالبًا ما ينهض من تحت الركام كفوهة البركان المتفجرة التي تلقي حممها الحارقة في كل حدبٍ وصوب؛ ونسى أو تناسوا أولئك أن قضية الشعب الفلسطيني ليست غزة فقط بل أكثر من 12 مليون فلسطيني مهجرين في أصقاع وكافة بقاع الأرض، ونسوا أن القدس الشريف والأسري واللاجئين ومئات الألوف من الشهداء الذين قضوا نحبهم دفاعًا عن الأرض المباركة المقدسة فلسطين هم أكبر من كل المؤامرات وكما يقول شاعر الثورة محمود درويش رحمه الله: " لن تمروا" ونحن نقول لن تمر تلك المؤامرات، وحريٌ بنا أن ننبذ خلافاتنا وأن نتمسك بوحدة الصف وأن ننهي الانقسام البغيض سيء السمعة و السيط، وإلا سيلعنكم التاريخ وسيسجل تلك السنوات ومن يعزز الانقسام بصفحاتٍ وسجلات سوداء؛ ونحن وشعبنا والشرفاء من الأمة العربية والإسلامية يتمنون من الله أن تعود الوحدة الوطنية واللحمة والنسيج الاجتماعي الذي تفسخ وتصدع، وأن لا يستمر الانقسام في هذا العام التاسع، وأن يرجع بيننا الوئام والوفاق الوطني.
الكاتب المفكر والمحلل السياسي
أمين سر الأمانة العامة لشبكة كتاب الرأي العرب
نائب رئيس المركز القومي للبحوث العلمية
حاولنا أن نتوحد وفشلنا، تمنينا ذلك وابتهلنا بالدعاء إلى الله عز وجل أن ينتهي شبح الانقسام ولم ينتهي؛ هي سنواتُ ثمانية عجاف مرت ودخلنا اليوم في العام التاسع؛ ولا نريد أن نفتح الجراح ولا أن نسترجع الماضي الأليم ولا الذكريات المريرة؛ ولكن تمر علينا اليوم الذكري الأليمة على قلوبنا جميعًا والذي ثم فيها استباحة الدم الفلسطيني الفلسطيني؛ قّتل خلال تلك الأحداث الدامية الأخ أخاه، بدمٍ بارد وانتهت تلك الأحداث الدامية بسيطرة حركة حماس من خلال فوهة البندقية وبالانقلاب على قطاع غزة بعدما قتلت أكثر من 1200 شاب من خيرة أبناء شعبنا الفلسطيني نحسبهم عند الله جميعًا من الشهداء الأبرار وأصابت الكثير بعاهات واعاقات مستدامة ممن فقدوا أطرافهم.
ومع مُضي ثمانية أعوام للطامة الكبرى والنكبة الأكبر الانقسام البغيض والذي كان في يوم 14/6/2015م، والمشهد لا يزال يبدو أكثر سوداوية وظلامًا؛ خاصةً أننا نشهد اليوم بدء مراسم التنفيذ العملي لدولة غزة والانتفاع بغنائم الانقسام قد بدأت بمشاركة فلسطينية وعربية واسرائيلية وعالمية، والطبخة والمؤامرة العالمية التي بدأت منذ انسحاب السفاح المجرم شارون قد نضجت اليوم تماماً وعميات التخطيط وأليات التنفيذ تتم هذه الأيام في فنادق تركيا وسويسرا وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وقطر وبعض الدول الأخرى وقطاع غزة؛ فيما تتقلد أمريكا وإسرائيل دور الراعي الرسمي للكرنفال الذي اقترب موعد اقامته لتدشين نظام عالمي تقسيمي جديد في فلسطين، وسايكس بيكو 2 جديد بدت فصوله في الربيع الدموي العربي، والاعلان عن نهاية مرحلة فوضى الانقسام الخلاقة وتولد كيانات فلسطينية وعربية مصطنعة وذليلة، متصارعة ومتطاحنة على الكعكة المسمومة المقسمة وتقسيم المقسوم وتجزئة المجزوء، ويظن البعض أن قضية دولة غزة ستنجح ونسوا أو تناسوا أن شعبنا غالبًا ما ينهض من تحت الركام كفوهة البركان المتفجرة التي تلقي حممها الحارقة في كل حدبٍ وصوب؛ ونسى أو تناسوا أولئك أن قضية الشعب الفلسطيني ليست غزة فقط بل أكثر من 12 مليون فلسطيني مهجرين في أصقاع وكافة بقاع الأرض، ونسوا أن القدس الشريف والأسري واللاجئين ومئات الألوف من الشهداء الذين قضوا نحبهم دفاعًا عن الأرض المباركة المقدسة فلسطين هم أكبر من كل المؤامرات وكما يقول شاعر الثورة محمود درويش رحمه الله: " لن تمروا" ونحن نقول لن تمر تلك المؤامرات، وحريٌ بنا أن ننبذ خلافاتنا وأن نتمسك بوحدة الصف وأن ننهي الانقسام البغيض سيء السمعة و السيط، وإلا سيلعنكم التاريخ وسيسجل تلك السنوات ومن يعزز الانقسام بصفحاتٍ وسجلات سوداء؛ ونحن وشعبنا والشرفاء من الأمة العربية والإسلامية يتمنون من الله أن تعود الوحدة الوطنية واللحمة والنسيج الاجتماعي الذي تفسخ وتصدع، وأن لا يستمر الانقسام في هذا العام التاسع، وأن يرجع بيننا الوئام والوفاق الوطني.
