رئيس كتلة الفضيلة عمار طعمة : الاصلاح السياسي يتطلب التخلي عن الاستئثار من البعض

رام الله - دنيا الوطن
عام مضى على سقوط الموصل بيد التكفير والارهاب ، وهجّرت الملاين وبيعت النساء وخرّبت الحياة بكل مظاهرها ، والى الان لم تنجح القوى السياسية الحاكمة بإعادة جيش محترف ولم تتفق على معالم مشروع وطني يجمع العراقيين .

وعلى الرغم من تنديد الكل في الداخل والخارج بالارهاب لكن الواقع يشير لحقائق مؤسفة ، لان الكثير منهم دعم الارهاب وساهم بتقويته ويتعامل بانتقائية مع جماعاته الاجرامية ، فقد نرى جهة تواجه الارهاب في ميدان وظرف معين لتعارضه مع مصالحها هنا ، وتؤيده في ميدان وظرف اخر لانه يلتقي مع مصالحه هناك .

وما كان للارهاب ان يتمدد الا نتيجة هذا الدعم العالمي المتنوع .

ولولا اندفاع الشباب الرسالي المتحمس والغيور على وطنه وتضحياتهم وثباتهم بوجه الارهاب الاعمى ، لحصل الانهيار والتخريب والتقسيم للبلاد .

ونؤكد ان الحل العسكري لايكفي وحده مالم يقترن باصلاح سياسي يتطلب التخلي عن الاستئثار والاستبداد من البعض ، والى تحلي البعض الاخر بالانصاف والصبر ، ويتم ذلك من خلال تواصل صريح وحكيم بين القيادات الدينية والسياسية والاجتماعية المؤثرة في مكونات الشعب العراقي .

ولابد أن يُبنى هذا الحوار والتواصل على اسس يتفق عليها الجميع ومنها:

1. الإيمان بوحدة العراق ارضا وشعبا وتساوي جميع الافراد في الحقوق والواجبات على اساس المواطنة والانتماء للعراق.

2. احترام منجزات العملية السياسية التي ضحى الشعب من اجل تحقيقها كالدستور باعتباره مرجعية سياسية والانتخابات كآلية ديمقراطية ومؤسسات الدولة، وان اي مطالبة بالتعديل والتغيير لابد ان يكون ضمن الاليات التي كفلها الدستور لموافقه اغلبية الشعب عليه وليس من المعقول المطالبة بالرجوع الى المربع الاول لانّ فيه هدرا لتضحيات الشعب وارادته.

3. رفض الابتزاز السياسي واتخاذ الارهاب وسائر المشاكل وسيلة لتحصيل المزيد من المكاسب التي تتجاوز السقوف العادلة للاستحقاقات ورفض كل الوسائل غير الدستورية.

4. مراعاة ضوابط الوطنية والمهنية والنزاهة والكفاءة في اختيار قيادات البلاد المدنية والعسكرية والسعي لإصلاح بناء الدولة ومؤسساتها على اسس صحيحة ونحو ذلك من المبادئ.

التعليقات