جلسة خمرية تنتهي بحريق مهول أتى على مجمع سكني صفيحي بفندق الشجرة بطنجة

جلسة خمرية تنتهي بحريق مهول أتى على مجمع سكني صفيحي بفندق الشجرة بطنجة
رام الله - دنيا الوطن - القندوسي محمد

شب حريق صباح يوم الجمعة 12 يونيو بمجموعة من الدور السكنية المهمشة والصفيحية المتواجدة داخل أحد الأسواق العتيقة بمدينة طنجة ، والمعروف بـ " فندق الشجرة " ، الحريق اندلع في حدود السادسة صباحا وبسرعة فائقة بدأت رقعت الحريق تتسع  وامتدت أفقيا ورأسيا إلى باقي المنازل المجاورة .

وعن أسباب الحريق تحدث مجموعة من شهود عيان من السكان القاطنين بعين المكان، أنهم استفاقوا على صراخ فتاة تبلغ من العمر 21 سنة، كانت قد دخلت في شجار مع خليلها ( 26 سنة )، حيث كانت جلسة خمرية تجمع بينهما ، وعلى إثرها نشب نزاع حول هاتف محمول، تطور فيما بعد إلى تشابك بالأيدي بين الطرفين ، وانتهى بعملية انتقامية عندما أقدمت الفتاة على إضرام النار عمدا في الوكر الذي كان يجمعهما، وهو عبارة عن حجرة صغيرة لم تتجاوز مساحتها تسع أمتار، ومن ثم امتدت ألسنة النيران إلى باقي الدور والأكواخ المتهالكة التي تمتد على مساحات شاسعة، ولولا تدخل رجال الوقاية المدنية في الوقت المناسب لاكتسحت النيران السوق بأكمله الذي هو عبارة عن قيسارية مختصة في عرض وبيع المنتوجات المهربة من سبتة.

الصور تظهر مدى الحالة التي أصبح عليها السكان، الذين يقارب عددهم المائة شخص ، وقد أصبحوا في عداد المشردين وبدون مأوى، بعد أن غمرت أكواخهم المياه وأصبحوا بذلك غارقين وسط المياه العادمة والأوحال.

وفي سياق متصل أوضح مجموعة من تجار السوق في حديثهم للجريدة، أن هذا المجمع السكني الصفيحي يشكل خطرا كبيرا ليس فقط على التجار وزبنائه، بل على ساكنة المدينة برمتها، باعتبار أن هذا المجمع بات مرتعا خصبا لتجار المخدرات والمدمنين وكل الخارجين على القانون، ومن جهة أخرى أكد ( س ك ) أحد قيدومي تجار سوق فندق الشجرة ، بأنه لا يمكن أن يمر يوم واحد دون أن يشهد هذا الفضاء الخطير مشاجرات ومعارك بالأسلحة البيضاء التي باتت عنوان يوميات هذا المجمع السكني القصديري....

للتذكير، فإن عناصر الوقاية المدنية التي عبأت ثلاث شاحنات للإطفاء وسيارتين للإسعاف من أجل إخماد النيران، نجحت كتيبتها المكونة من حوالي خمسين عنصرا، من إخماد النيران ومنع انتشارها، رغم أنهم اصدموا في البداية بعراقيل كبيرة، صعبت من مهمتهم التي أكملوها في غضون ست ساعات أو أكثر، ومن جهة أخرى ذكرت ذات المصادر أن عناصر الأمن تمكنت من وضع يدها على الفاعلين اللذان تسببا في هذه الكارثة.