جبهة النضال الشعبي بطولكرم تدعو لوضع أسس لمعالجة مشاكل البطالة والفقر

رام الله - دنيا الوطن
 أكدت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني في محافظة طولكرم ، عمق الأزمة الاقتصادية وتداعياتها في الساحة الفلسطينية ، داعية لتوسيع دائرة الحراك الشعبي والشبابي احتجاجا على ارتفاع أسعار السلع الأساسية والأعباء المعيشية في ظل النظام الضريبي المتضخم الذي يثقل كاهل المواطنين.

وأكدت الجبهة ، أن الأوضاع والسياسات الاجتماعية والاقتصادية يجب أن تقرع ناقوس الخطر وسرعة التوقف أمام المسؤوليات لمعالجة تداعيات وآثار الأزمة الاقتصادية على الشريحة الأوسع من أبناء شعبنا وهم العمال وصغار الكسبة وذوي الدخل المحدود والمعدوم أحيانا والفئات الاجتماعية الضعيفة والمهمشة.

ودعت الجبهة إلى طاولة حوار وطنية تجمع مؤسسات المجتمع
المدني والقوى الفلسطينية وشخصيات اقتصادية وممثلي عن الحكومة الفلسطينية لوضع حلول عملية وواقعية لمواجهة ارتفاع الأسعار والحالة الاقتصادية المتردية التي يمر بها الشعب الفلسطيني.

وطالبت الجبهة بإعادة النظر باتفاق " باريس الاقتصادي " فحكومة الاحتلال الإسرائيلية لا تحترم الاتفاقيات وتطبق ما تريد من الاتفاقيات بصورة انتقائية ، وكل اتفاق " باريس الاقتصادي " بحاجة إلى إعادة النظر فيه ، لأنه يتعلق بالمرحلة الانتقالية التي انتهت ، وهناك قرار واضح في المجلس المركزي إزاء مختلف
أوجه الاتفاقيات التعاقدية التي ينبغي إعادة تقيمها وإعادة النظر بها فلسطينيا.

وأوضحت الجبهة بأن الأراضي الفلسطينية تشهد حالة من الانفلات في أسعار المواد الأساسية مشيرةً أن الارتفاع الحاد وغير المبرر لأسعار السلع الاستهلاكية بصورة لم تعد متناسبة مع قدرات المستهلك الشرائية في ظل الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يمر بها المواطن الفلسطيني كفيلة بإحداث انفجار وشيك ، وأن الاستمرار بهذه السياسة يؤدي إلى انخفاض الدخل للمستهلك الفلسطيني وزيادة الفقر ، مما ينذر بكارثة اجتماعية في فلسطين.

وقال محمد علوش ، عضو اللجنة المركزية ، سكرتير جبهة
النضال الشعبي إننا وفي الوقت الذي ندرك فيه عمق الأزمة المالية الخانقة ، وحقيقة الوضع الاقتصادي الفلسطيني ، لنؤكد أن مسألة علاجها ليست ينبغي أن يستند لمسوغات علمية وعملية لا يكون ضحيتها قطاع الموظفين العموميين وذوي الدخل المحدود، وبالتالي يفضي إلى تعزيز مكانة القطط السمان ، وأنه أن الأوان للتوقف المسؤول أمام جملة من القضايا التي تساهم بترشيد النفقات والمصروفات.

وأوضح علوش أن مراجعة شاملة لمجمل السياسات الاقتصادية
أصبحت حاجة ضرورية وملحة من أجل دعم صمود المواطن وبناء مؤسسات الدولة ، بعيداً عن السياسات الاقتصادية التي ترهق كاهل المواطن الفلسطيني ، محذرا من مغبة الوقوع في
ما تسعى إليه حكومة نتنياهو من تشديد الحصار الاقتصادي وتضييق الخناق على السلطة الفلسطينية وعدم مقدرتها على الإيفاء بالتزاماتها الاجتماعية تجاه المواطن الفلسطيني ، وبالتالي تحقيق ما تسعى إليه هو ما يسمى "السلام الاقتصادي" الذي سيكون على حساب قضيتنا الوطنية أرضا وشعبا.

ودعا علوش إلى معالجة مشاكل الفقر والبطالة وإعادة النظر
بالسياسات الاجتماعية والاقتصادية للحكومة نحو تعزيز صمود شعبنا وفي المقدمة دوما الفئات الاجتماعية الضعيفة والمهمشة وإيجاد فرص العمل للعمال وتشغيل العمال وخريجي الجامعات وتعزيز أسس العدالة الاجتماعية.