علي فيصل :الوحدة الوطنية ليست مجرد خيار بين جملة خيارات، بل ضرورة وشرط من شروط الانتصار

علي فيصل :الوحدة الوطنية ليست مجرد خيار بين جملة خيارات، بل ضرورة وشرط من شروط الانتصار
رام الله - دنيا الوطن
استضافت المجموعة (194) في السويد الناشطة في مجال حق العودة عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ومسؤول اقليم لبنان الرفيق القائد علي فيصل في ندوة سياسية عقدت في قاعة الأكاديمية اليسارية في مدينة مالمو جنوب
السويد حضرها حشد من اعضاء الجاليتين الفلسطينية والعربية.

بداية تحدث منسق المجموعة (194) في السويد سعيد هدروس بكلمة ترحيبية بالرفيق علي فيصل مستعرضا تاريخه النضالي ودوره النشط في الدفاع عن الحقوق الوطنية لشعبنا الفلسطيني وفي مقدمتها حق العودة في اطار الحركة الفاعلة والنشطة
للاجئين الفلسطينيين في لبنان، الذي يختصرون بمعاناتهم على مختلف المستويات معاناة شعب بأكمله..
 
الرفيق فيصل بدأ حديثه بتوجيه التحية للجالية الفلسطينية في السويد وفي اوروبا على دورهم المشهود في دفاعها عن حق العودة بخاصة والحقوق الوطنية بعامة، معتبرا ان النضال الفلسطيني لا يكتمل الا بتكامل الادوار ما بين نضال شعبنا في الضفة وغزة والقدس وفي اراضي عام 1948 ونضاله في اقطار اللجوء والشتات وايضا في المهاجر الاجنبية..

وتوجه فيصل ايضا بالتحية لجميع شهداء شعبنا قادة ومناضلين الذي حملوا على اكتافهم راية النضال الفلسطيني وبتضحياتهم ظلت هذه الراية خفاقة حتى اليوم، ولا يفوتنا ان نوجه التحية لجميع المناضلين الامميين الشهداء منهم والاحياء الذي
آمنوا بعدالة النضال الفلسطيني وقدموا تضحيات كبيرة من اجل نصرة القضية الفلسطيني وفي مقدمتهم المناضل الاممي الايطالي الجنسية الفلسطيني الانتماء ابن القوات المسلحة الثورية الجبهة الديمقراطية الذي رحل عنا مؤخرا الرفيق الشهيد فرانكو فونتانا وآلاف المتضامنين الاجانب الذين يناضلون اليوم مع شعبنا في الضفة وغزه ضد الجدار والاستيطان وضد الحصار الجائر..

وقال فيصل: مر شعبنا خلال مسيرته النضالية بالكثير من المراحل عكست نفسها على طبيعة نضاله التحرري، ورغم اختلال موازين القوى بين قوى الثورة الفلسطينية والعدو الاسرائيلي الذي ما زال يحظى بدعم غربي خاصة من قبل الادارات الامريكية المتعاقبة، الا ان شعبنا الفلسطيني ظل مناضلا شرسا مدافعا عن حقوقه الوطنية وعن حقه في ارضه وارض آباءه واجداده وولم ينكس راية النضال الوطني والقومي فخاض على امتداد أكثر من قرن أصعب معارك الدفاع عن وجوده وهويته وكيانه في وجه قوى البطش الاسرائيلي، وقدم شعبنا من التضحيات ما لم يقدمه شعب آخر في التاريخ الحديث.

واثبت بنضاله وتضحياته نه شعب عصي على الإلغاء والطمس والتذويب، متمسك بحقوقه الثابتة وفي الوقت نفسه تواق للسلام القائم على العدل وقرارات الشرعية الدولية.

وقال فيصل: كي نتمكن من الاستفادة من تجربتنا النضالية، فلا بد من مراجعة هذه المسيرة الطويلة والاستفادة من تجربتنا اولا وتجارب حركات التحرر الاخرى خاصة تلك التي تمكنت من الانتصار على المستعمر والمحتل وانتزعت حقوقها بتضحيات
مناضليها .. وبالتالي فان اي صراع على السلطة من خلفية الوهم اننا تجاوزنا مرحلة التحرر الوطني فلن يقود سوى الى الهيمنة والفساد وايضا إلى الانقسامات التي لا زالت تتوالى فصولاً سياسية ودامية.

وتابع قائلا: تدلل الخبرة التاريخية بأن الثورات وحركات التحرر الوطني التي ابتعدت وتراجعت عن قوانين النصر الأساسية، وهي التوافق الشراكة الوطنية، حصدت الكثير من التراجعات والكوارث، ووصلت إلى النفق المسدود وإلى الانهيار والفشل
التام، وفي تاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية المعاصرة منذ مطلع القرن العشرين وحتى يومنا، وفي تاريخ حركات التحرر العربية، أمثلة موجعة ومأساوية.

واضاف قائلا: ان الوحدة الوطنية بين أبناء الشعب الفلسطيني، وبين القوى الفلسطينية المناضلة ليست مجرد خيار من جملة خيارات يمكن المفاضلة بينها، بل ضرورة وطنية لازمة لا غنى عنها، ولا يمكن دونها أن تتكلل العملية الوطنية التحررية بالظفر، وهذا الأمر تفرضه قوانين مرحلة التحرر الوطني، وتجارب كل
الشعوب التي سبقتنا في انتزاع حريتها واستقلالها تثبت أن شرط انتزاع النصر هو وحدة أبناء الشعب على مختلف مشاربهم الطبقية والفكرية والإيديولوجية في مواجهة العدو المحتل والمغتصب.

وختم بالقول: ان هناك امكانية فعلية لتحقيق اختراقات تضاف الى خانة الانجازات السياسية لشعبنا، وهذا يتوقف على طريقة ادارة عمليتنا النضالية، ما يدعونا الى التاكيد مجددا ان لا امكانية لتحويل انتصاراتنا وصمودنا الى انجازات وطنية طالما هنا انقساما وفسادا وصراعات فئوية. ولا امكانية لتحقيق اختراقات على مستوى العملية السياسية في ظل الواقع الحالي الذي تعيشه الساحة الفلسطينية. ولا امكانية ايضا لتحقيق اختراقات في جميع الملفات الوطنية الكبرى الا باستعادة الوحدة الوطنية وانهاء الانقسام، والتوجه نحو استراتيجية جديدة عمادها الانتفاضة الشعبية ضد الاحتلال والاستيطان وتفعيل عضوية فلسطين في مختلف المؤسسات الدولية، والتعاطي مع هذا الامر في اطار استراتيجية نضالية وطنية تعيد توحيد الوضع الفلسطيني ببرنامج وطني كفاحي بالتلازم مع تطوير دور حركة اللاجئين
ودعم نضال شعبنا في المناطق المحتلة عام 48.

وفي الختام وبعد حوار مع الحضور تقدم الرفيق محمد قدورة بالشكر على كل من لبى دعوة الحضور كما شكر الرفيق على فيصل على ما قدمه من عرض شامل.

التعليقات