فاتح جاموس: مصر أكثر من مرتهنة للسعودية وفي توافق معها

رام الله - دنيا الوطن
ضمن برنامج "إيد بإيد لنحمي ونبني سوريا" الذي يبث على الهواء مباشرة من إذاعة ميلودي إف إم سورية عند الساعة الثالثة ظهراً من الأحد إلى الخميس ويتناول آخر التطورات السياسية في حوار شامل مع كافة التيارات والأحزاب والشخصيات السياسية على الساحة، استضافت إذاعة ميلودي إف إم سورية الأربعاء 10 حزيران فاتح جاموس القيادي في تيار طريق التغيير السلمي المعارض.

حول تطورات الموقف التركي في ضوء نتائج الانتخابات البرلمانية الأخيرة، قال جاموس: "إن أردوغان بالمعنى النسبي وقياساً للماضي خسر بعض المؤشرات، لكن الوضع التركي القائم يبين أنه ربح وهو لاعب أساسي بالمنطقة، ولديه أربع خيارات حول تشكيل الحكومة، فالحزب الحاكم حريص وهدفه الرئيسي كسر الساحة السورية لتحقيق مصالحه في سوريا".

وبين جاموس إن "القضايا التي خسر فيها أردوغان أصوات الناخبين، هي داخلية وليست خارجية، والحزب الحاكم من أجل إصراره على كسر الساحة السورية يمكن أن يدخل في توافقات داخلية عميقة مع العديد من الأطراف، أبرزها الطرف الكردي، ما يسمح لهم بالاستمرار بسياستهم الخارجية عبر توافقات داخلية".

ووصف جاموس أردوغان بأنه "إخواني عثماني، والقضية ليست بسيطة بالنسبة إليه، فقد عادى مصر من أجل الإخوان المسلمين، في المقابل، لم تمارس الولايات المتحدة حتى اللحظة أي ضغط على تركيا لضبط حدودها مع سوريا، ولا حتى لقطع علاقتها المعروفة وشبه المعلنة مع داعش والنصرة".

وعن أثر الحكومة التركية المنتظر تشكيلها، قال جاموس إنه "في حال قررت الحكومة الجديدة إغلاق الحدود التركية بشكل مطلق، هناك احتمالية استمرار الصراع والدمار لأربع سنوات أخرى في سوريا، فالتهريب لن يتوقف عن طريق الحدود الأخرى، وماهو في يد الجبهة الفاشية "التنظيمات المسلحة" من عتاد وسلاح، يسمح لها بالاستمرار لسنوات، خاصة اذا لم يتفق العالم على محاربة هذه الجبهة كما في أفغانستان، وهو للأسف غير متفق عليه حتى اللحظة".

أما فيما يتعلق بالشروط المفروضة على حضور جبهة التغيير والتحرير للقاء القاهرة، بين جاموس إنه "تمت ممارسة ضغط من قبل المنشقين عن الائتلاف لإلغاء حضور جبهة التغيير والتحرير، واعتبروا مساهمة بعض قيادات الجبهة بصياغة الدستور نوع من المساهمة في قمع الشعب السوري"، منوهاً إلى وجود "خلاف بين المعارضة الداخلية والخارجية ليس على الصعيد الجغرافي، بل حول دور الخارج بالأزمة السورية، ووسائل التغيير الديمقراطي".

وعن الموقف المصري من مجمل القضايا في المنطقة، أوضح جاموس إن "النظام السياسي المصري لم يتوافق مع كتلة 32 مليون مصري، هم بالعمق ضد الإخوان المسلمين وأقرب لمشروع عروبي، ولا زال يعتبرهم ملايين انتخابية، إذ لم يتوافق مع الحالة ولم يتغير بالعمق، فالنظام القديم مازال قائماً، وبالتالي من هو ضد الاخوان ليس لديه برنامج ولم يظهر أمام الناس للعلن، والنظام المصري لم يبذل جهداً ولم يسع للتمايز عن السعودية، بل وافق على التحالف العربي وما تفعله السعودية في اليمن"، لافتاً إلى أن "مصر أكثر من مرتهنة للسعودية، فهي في توافق معها، رغم وجود خيارات أمامها مثل الصين وروسيا".

التعليقات