ازمتا المياه والكهرباء تستنفر القوى السياسية في صيدا

ازمتا المياه والكهرباء تستنفر القوى السياسية في صيدا
رام الله - دنيا الوطن
عادت مشكلتا التقنين القاسي في التيار الكهربائي وانقطاع مياه الشفه عن مدينة صيدا تؤرق القوى السياسية والشعبية في المدينة وتبحث عن حلول جذرية لها قبل اسبوع ونيف من حلول شهر رمضان المبارك، فيما صرخت ابناء المدينة بدأت ترتفع لمعرفة الاسباب الحقيقية وسط مخاوف من استمرار الفوضى والعشوائية.

فقد شكا ابناء مدينة صيدا ومنطقتها من التقنين القاسي في التيار الكهربائي، حيث انخفضت ساعات التغذية الى ما دون الثماني ساعات في اليوم الواحد دون اي تبرير او تعليل، بعدما كانت تصل الى نحو 14 ساعة، ما انعكس ازمة في مياه الشفة اذ تعاني المدينة من انقطاع المياه منذ ايام عديدة.

هذه الازمة الحياتية التي تزداد اهمية في فصل الصيف دفعت بالعشرات من ابناء صيدا القديمة الى الاعتصام امام مبنى مصلحة مياه لبنان الجنوبي في البوابة الفوقا احتجاجا، مستنكرين الإهمال المتمادي بحقهم، مؤكدين أنهم سيصعدوا من تحركاتهم في حال لم تصل المياه إلى منازلهم سريعا كما وعدت مصلحة المياه.

وتساءل احد المعتصمين محمد بوجي عن السبب الحقيقي لانقطاع مياه الشفه، موضحا الى أن مصادر المياه التي تتزود منها مدينة صيدا هي كافية للاستهلاك، لكن الإهمال وسوء الإدارة يؤدي إلى الانقطاع المتكرر وبالرغم من كل ذلك لم يعمل المسؤولون من أجل إيجاد الحل الفعلي لهذه الأزمة المتمادية وغير المبررة.

هذا الاستياء الشعبي، دفع بالقوى السياسية الصيداوية الى التحرك، فابلغ المسؤول السياسي لـ "الجماعة الاسلامية" في الجنوب الدكتور بسام حمود "صدى البلد"، انه بعد المراجعة والمتابعة والجهود التي بذلت تم التوصل لحلول لازمة انقطاع المياه في صيدا حيث سيتم وصل محطات ضخ المياه في صيدا بخط الطوارئ الكهربائي وعندها لن تكون هناك أزمة مياه في صيدا، قائلا "سننتظر الالتزام بالعهود والعبرة بالأعمال".

بينما تابعت النائب بهية الحريري ازمتي الكهرباء والمياه، واعلنت ان الاتصالات التي اجرتها مع رئيس مجلس ادارة مدير عام مؤسسة كهرباء لبنان كمال الحايك ورئيس مجلس ادارة مؤسسة مياه لبنان الجنوبي المهندس احمد نظام اثمرت اتفاقا على تأمين التغذية لمحطتي المياه الرئيستين في المدينة من خط الخدمة التابع لمؤسسة الكهرباء وذلك خلال الفترة من منتصف الليل وحتى الثالثة من بعد ظهر كل يوم بما يتيح تشغيل المضخات الوقت الكافي لتأمين التغذية للمواطنين وانه تم بالفعل ربط المحطتين بخط الخدمة على ان تبدأ تغذيتهما بالكهرباء وفقا لما تم الاتفاق عليه ابتداء من منتصف ليل السبت الأحد.

بالمقابل، اعتبر أمين عام التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد أن انقطاع المياه لا مبرر له إلا سوء الإدارة والفساد  في مصلحة المياه، وإلا التغاضي والإهمال من قبل المسؤولين المعنيين في الدولة، ومن قبل البلدية ونواب المدينة، داعيا أبناء صيدا وهيئاتها الشعبية إلى التحرك والضغط على المسؤولين في مصلحة المياه ووزارة الطاقة، وعلى سائر المسؤولين المعنيين في الدولة، من أجل إيجاد الحلول الجدية لأزمة انقطاع المياه، وبخاصة أننا على أبواب شهر رمضان المبارك وفصل الصيف.

وأكد الدكتور عبد الرحمن البزري تأييده مطالب المواطنين، معتبراً أن الإهمال الذي يصيب مدينة صيدا خدماتياً خصوصاً لناحية التغذية المائية والكهربائية تتحمل مسؤوليته الحكومة، ومن يتولى شؤون الناس ويمثلهم، لأن الإهمال الذي يصيب المدينة بحاجة لقرارٍ سياسي لاقتلاع المسؤولين عن محنة المواطنين الذين يضربون بعرض الحائط بمصالح الناس غير آبهين لحاجة المواطن الانسانية والصحية.

واستغرب البزري الوقاحة التي تقوم بها مصلحة مياه لبنان الجنوبي من خلال قطع اشتراكات المياه التي لا تصل أساساً الى المنازل، عن بيوت بعض المواطنين ذوي الدخل المحدود والذين لا يستطيعون تسديد الاشتراكات التي لا تستحقها المصلحة في الأساس.

وعقدت أمانة الهيئة الشعبية في التنظيم الشعبي الناصري اجتماعاً طارئاً بحضور أمين سر الهيئة يوسف حنينة والأعضاء، حيث اتخذ قرار بالتحرك في القريب العاجل للضغط على المعنيين لإيجاد الحلول للأزمة ورفع الضرر عن المواطنين.

بينما رأى إمام مسجد الغفران في صيدا الشيخ حسام العيلاني ان معالجة أزمة انقطاع المياه في صيدا لا تكون بإقحامها بالخلافات السياسية ولا بالمطالبة بإقالة المدير العام لمصلحة مياه لبنان الجنوبي المهندس أحمد نظام بل من خلال التعاطي بمسؤولية وبعيدا عن الحسابات السياسية كما فعلت النائب بهية الحريري التي عملت بجدية ولاحقت الأسباب الحقيقية لأزمة المياه وعملت على معالجتها من خلال تأمين ربط محطتي المياه الرئيسيتين في صيدا بخط الخدمة التابع لمؤسسة كهرباء لبنان.

وكان امام مسجد الزعتري في صيدا الشيخ حسين الملاح قد حث المواطنين خلال صلاة الجمعة على التظاهر احتجاجا لانقطاع المياه عن المدينة وشحها منذ اسابيع حيث اتفق المصلون على الانطلاق بمسيرة شعبية من مسجد الزعتري الى ساحة النجمة وسط المدينة للمطالبة بتامين المياه والكهرباء قبل ايام على بدء شهر رمضان المبارك حيث تزداد الحاجة اليهما ولكن تم العدول عنها بعد التوصل الى حلول

التعليقات