مؤتمر من اجل قوانين عادلة للأسرة العربية

مؤتمر من اجل قوانين عادلة للأسرة العربية
رام الله - دنيا الوطن
شارك وفد منظمة المرأة والمستقبل العراقية وبرئاسة  د. ندى محمد ابراهيم الجبوري في مؤتمراقليمي موسع رفيع المستوى من اجل (قوانين عادلة للاسرة العربية ) الذي عقد في جمهورية مصر العربية 3-4 حزيران 2015 ، بفندق رمسيس هيلتون بالقاهرة برعاية الاتحاد النسائي المصري وبرئاسة الدكتوره هدى بدران ، ومشاركة الدول العربية منها العراق، واقليم كردستان العراق،الكويت، تونس، المغرب، الجزائر، فلسطين، ليبيا.

افتتح المؤتمر بكلمة ترحيبية من رئيسة الاتحاد النوعي لنساء مصر دكتورة هدى بدران رحبت بالحضور واشارت الى اهمية قانون الاحوال الشخصية في تنظيم حياة الافراد والاسرة وأوضحت على ضرورة تعديل قانون الاحوال الشخصية حسب تغييرالزمن ليكون موازي ومواكب للتغيرات التي تحدث في الدول العربية ويجب ان تكون روح القانون هي المودة والرحمة لتكون الاسر متماسكة .

إن المؤتمر الذي استمرت أعماله على مدار يومين تم خلالها مناقشات جدول أعمال وموضوعات المؤتمر التي تتعلق  بقانون احوال شخصية عادله للأسرة العربية وليس للمرأة فقط ، وان عضوات مجلس النواب العربيّات وقضاة ومستشارين من الدول العربية المشاركة في المؤتمر لتبادل الخبرات بين الدول المتقدمة في قوانين الأحوال الشخصية وبين باقي الدول، وقد عرضت ممثلات وممثلوا الدول المشاركة النصوص الخاصة بقوانين الاسرة والاحوال الشخصية وتجاربهم في تعديل هذه النصوص بما يتناسب مع التغيرات التي حدثت في مجتماعتهم وتدارس المشاركون الصعوبات والتحديات التي واجهت مجهودات التغير وكيفية التغلب عليها والتعاون الذي تم بين جمعيات المجتمع المدني والحقوقيين واعضاء البرلمان ورجال الفكر وعلماء الدين 

وقدمت منظمة المرأة والمستقبل العراقية دورالمنظمة وغيرها من المنظمات في المساهمة بتعديل قانون الأحوال الشخصية في العراق ،حيث قامت منظمات المجتمع المدني منفردة ومجتمعة بعمل حملات المناصرة مع عضوات مجلس النواب العراقي وفي الشارع  لتجميد المادة 41 من الدستور العراقي التي تنص على :" ان العراقيون احرارفي الالتزام في احوالهم الشخصية حسب دياناتهم او مذاهبهم او معتقداتهم او اختياراتهم ".

كما وقامت المنظمة بحملات اعلامية كبيرة وحملات مناصرة ودفاع عن قانون 188 المعدل لعام 1959 ورفض لقانون الاحوال الشخصية الجعفري والاصرارعلى وجود قانون موحد في العراق لانه يمزق النسيج الاجتماعي العراقي،بالاضافة الى عمل منظمات المجتمع المدني ومنها منظمة المرأة والمستقبل العراقية على التعديلات بقانون الاحوال الشخصية الحالي. الحضور والتواصل والتشبيك التي قامت بها منظمات المجتمع المدني على الصعيد المجتمعي والاعلامي بين المركز والاقليم والمنظمات الدولية ادى الى خلق حالة من الوعي في الشارع العراقي لرفض أي محاولة لتسيس هذا القانون لما يخدم فئه او جهه معينه.

وقدمت رئيسة المنظمة د. ندى محمد ابراهيم الجبوري درع شكر وتقديرالى رئيسة المؤتمر الدكتورة هدى بدران على جهودها واهتمامها بالقضايا العامة للوطن العربي والحقوق الانسانية للنساء .، وخرج المؤتمر بتوصيات من اجل قوانين عادلة للأسرة العربية وأنه يجب ان تراعي القوانين الخاصة بالاحوال الشخصية التوازن العادل بين حقوق كافة افراد الاسرة ومراعاة المصلحة الفضلى للطفل ،والغاء او تعديل النصوص القانونية القائمة في التشريعات الوطنية التي تتعارض مع حقوق المرأة المعترف بها دوليآ،وان تستلهم القوانين الخاصة بالاحوال الشخصية روح المودة والرحمة والمساواة التي بنيت عليها العلاقات الاسرية في كافة الاديان السماوية ،وعدم حصر الاجتهاد القضائي في مالم يرد فيه نص في قانون الاحوال الشخصية في مذهب واحد من المذاهب الاسلامية وترك الحرية للقاضي لكي يختار منها ما يضمن الحقوق الانسانية للمرأة وضرورة تبسيط الاجراءات القضائية التي تمكن المرأة من الحصول على حقوقها دون عنت او معاناة وازالة العقبات التي تحول بين المرأة وتنفيذ الاحكام القضائية الصادرة لمصلحتها ودعوه الفعاليات المجتمعية من اعلام ومجتمع مدني ودعاة الى الاهتمام بالتوعية بحقوق المرأة بأعتبارها جزء لايتجزأ من حقوق الانسان، وتوعية المواطنين حول مضمون التغيرات المطلوبة والاخذ رأيهم وحشدهم لمناصرة التغيرات .

كما وطالب الدول العربية برفع التحفظات التي ابدتها اتجاة الاتفاقيات الدولية الخاصة بالغاء كل مظاهر التميز ضد المرأة ، واختتم فعاليات المؤتمر على ضرورة الاستفادة من قوانين الاحوال الشخصية النافذة فيها وتوحديها في قانون موحد لجميع الدول العربية من اجل الوصول الى قانون يحمي جميع الشرائح ضمن مفهوم الشريعة الاسلامية والاخذ بها خدمة لمواطنينا حيث يوجد تباين بين دولة واخرى.

التعليقات