المنتدى التنويري ينظم جلسة ثقافية حول أعلام التربية في فلسطين
رام الله - دنيا الوطن
نظّم المنتدى التنويري الثقافي الفلسطيني " تنوير " فينابلس جلسة ثقافية بعنوان " أعلام التربية في فلسطين – هشام شرابي نموذجا " حول كتاب صدر حديثا وهو " أعلام التربية في فلسطين " للباحثين غسان عبد الله وعلي خليل حمد.
سير الجلسة م. عمر شيخة، عضو اللجنة الثقافية في التنوير، حيث قدمتعريفا بالكتاب وأعلامه الكبار أمثال؛ أحمد سامح الخالدي، وخليل السكاكيني، ومصطفىالدباغ، وقدري طوقان، و هشام شرابي وغيرهم، كما تحدث عن أهمية الكتاب واستلهامأفكار أعلامه وآرائهم في التربية والثقافة في الوضع الحاضر الذي تعانيان فيه منالتراجع في مختلف المستويات.
الكاتب التربوي علي خليل حمد بدأ حديثه بذكر المشكلات التي واجههامؤلفا الكتاب، وأهمها عدم توافر الكثير من مؤلفات التربويين الفلسطينيين الكبارداخل الوطن، مما اضرهما الى البحث عنها في مختلف المكتبات خارج الوطن، أو اقتناءهامن خلال شبكات التوزيع الالكترونية الأجنبية، مثل: غوغل وأمازون وغيرها.
ثم تناول المحاضر حمد السمات المشتركة لأعلام التربية في فلسطين،ومنها: أنهم كانوا بوجه عام مثقفين كبارا مما يدل على اهتمامهم الكبير بالمجتمعوالوطن الى جانب اهتمامهم بالتربية والتعليم، كما أنهم كانوا تنويريين يتميزونبالعقلانية والانفتاح على الآخر، ومن جهة أخرى كان اهتمامهم بالسياسة مختلف بين متحّمسلها مثل قدري طوقان وادوارد سعيد، أو رافضلها كل الرفض مثل نقولا زيادة.
أما عن سمات التربية والتعليم في فلسطين في ق20، أشار حمد الى أنالأمر الأهم كان ضعف المشاركة في تعزيز الهوية الوطنية الفلسطينية قبل قدوم السلطةالفلسطينية الى أرض الوطن عام 1993، ويعود ذلك بدرجة كبيرة الى أن جهاز الحكم لميكن يتألف من الفلسطينيين أنفسهم، وفي المقابل استطاع الشعراء والكتاب والمثقفونالفلسطينيون، مثل، ابراهيم طوقان، وأبو سلمى، ومحمود درويش، وغسان كنفاني أنيعوضوا بقصائدهم وكتاباتهم الوطنية عن هذا النقص التربوي الخطير.
وفي الحديث عن المفكر الكبير هشام شرابي، فاستهله الكاتب التربوي حمدبالاشارة الى توجهاته الفكرية المختلفة: مبادئ الحزب السوري القومي الاجتماعي، ثمالتأثر بالفكر الماركسي، وأخيرا الديمقراطية وحقوق الانسان. وأوضح حمد انما هذاالاختلاف انما كان يعكس اهتمام شرابي بقضايا انسانية كبيرة متداخلة، وهي: القضيةالفلسطينية، وتحرير الشعوب في الوطن العربي وغيره بعد فكفكة الاستعمار عقب الحربالعالمية الثانية، والدفاع عن حقوق المرأة والانسان وجه عام.
ثم تحدث عن الانجاز الهام لشرابي، وهو تحليله النفسي الاجتماعي للواقعالثقافي والاجتماعي في البلدان العربية، والذي كان السبب الرئيس في هزائمهاالمستمرة، وهو واقع يستند الى الأبوية او البطريركية المعادية للحداثة القائمة علىالعقلانية في التفكير والعلمانية في السياسة.
وأوضح حمد أن مفهوم الابوية عند شرابي يعني السيطرة المطلقة لفرد علىآخر أو آخرين بحيث يمتنع عن قيام أي حوار بينهما، مثلا، : سيطرة الاب أو الرجل علىالمرأة في العائلة، الى أن الاب هنا ليس في المعنى البيولوجي أي اوالد، بل بالمعنىالثقافي، وبذلك يتسع مدلوله ليضم الوالد والحاكم والقائد ورئيس الحزب وشيخ العشيرةوالمعلم، أي كل من يقيم علاقة ولاء وخضوع بين طرفين.
وتطرق حمد الى تحليل هشام شرابي لواقع المثقفين وشاغلي مراكز التعليمالعالي في الوطن العربي، وانهم بالرغم من توجهاتهم السياسية والقومية والوطنية،الا أنهم يمثلون أكبر قطاعات المجتمع تبعية للثقافة الغربية، وأن من المؤشراتالواضحة لذلك أنهم كانوا بوجه عام من المناوئين للفكر الماركسي، وكانت رؤيتهمللتغيير الاجتماعي محكومة بمبادئ التنمية الغربية القائمة على الاقتصاد الرأسماليوالسوق الحرة.
كما تطرق الى آراء شرابي حوا ضرورة اصلاح اللغة العربية، بخاصة الصلة بينها وبين التربية والتعليم، وما أوصى به شرابي في هذا الشأن في أهمية التركيزعلى الانتاج الادبي والفكري في ق20، ففي هذا الصدد أشار الباحث التربةي حمد الىوجود ثغرات في مقررات اللغة العربية ذات صلة، منها أن مقرر البلاغة العربي يخلو –أو يكاد – من اية نصوص للشعراء والادباء والمفكرين العرب في ق20.
واشار المتحدث الى الحل الذي قدمه شرابي للتحرر من آفة الابوية ولبناءالحداثة في الوطن العربي، وذلك بالمحاسبة العملية لحركة التحرر المطلوبة لمشاركةواسعة من الافراد والتنظيمات المختلفة من اتحادات عمال، وأحزاب، واتحادات طلبة،ومهنيين، ورجال دين، ونساء، وأن الحركة النسائية من بين هؤلاء جميعا، هي الأكثرأهمية لأنها ثورية من حيث طاقتها الكامنة فيها. وعّبر شرابي عن اقتناعه بأن هذاالتحرر آت لا ريب فيه بما يتضمن من قيام الحداثة والديمقراطية والعلمانيةوالاشتراكية الانسانية العادلة.



نظّم المنتدى التنويري الثقافي الفلسطيني " تنوير " فينابلس جلسة ثقافية بعنوان " أعلام التربية في فلسطين – هشام شرابي نموذجا " حول كتاب صدر حديثا وهو " أعلام التربية في فلسطين " للباحثين غسان عبد الله وعلي خليل حمد.
سير الجلسة م. عمر شيخة، عضو اللجنة الثقافية في التنوير، حيث قدمتعريفا بالكتاب وأعلامه الكبار أمثال؛ أحمد سامح الخالدي، وخليل السكاكيني، ومصطفىالدباغ، وقدري طوقان، و هشام شرابي وغيرهم، كما تحدث عن أهمية الكتاب واستلهامأفكار أعلامه وآرائهم في التربية والثقافة في الوضع الحاضر الذي تعانيان فيه منالتراجع في مختلف المستويات.
الكاتب التربوي علي خليل حمد بدأ حديثه بذكر المشكلات التي واجههامؤلفا الكتاب، وأهمها عدم توافر الكثير من مؤلفات التربويين الفلسطينيين الكبارداخل الوطن، مما اضرهما الى البحث عنها في مختلف المكتبات خارج الوطن، أو اقتناءهامن خلال شبكات التوزيع الالكترونية الأجنبية، مثل: غوغل وأمازون وغيرها.
ثم تناول المحاضر حمد السمات المشتركة لأعلام التربية في فلسطين،ومنها: أنهم كانوا بوجه عام مثقفين كبارا مما يدل على اهتمامهم الكبير بالمجتمعوالوطن الى جانب اهتمامهم بالتربية والتعليم، كما أنهم كانوا تنويريين يتميزونبالعقلانية والانفتاح على الآخر، ومن جهة أخرى كان اهتمامهم بالسياسة مختلف بين متحّمسلها مثل قدري طوقان وادوارد سعيد، أو رافضلها كل الرفض مثل نقولا زيادة.
أما عن سمات التربية والتعليم في فلسطين في ق20، أشار حمد الى أنالأمر الأهم كان ضعف المشاركة في تعزيز الهوية الوطنية الفلسطينية قبل قدوم السلطةالفلسطينية الى أرض الوطن عام 1993، ويعود ذلك بدرجة كبيرة الى أن جهاز الحكم لميكن يتألف من الفلسطينيين أنفسهم، وفي المقابل استطاع الشعراء والكتاب والمثقفونالفلسطينيون، مثل، ابراهيم طوقان، وأبو سلمى، ومحمود درويش، وغسان كنفاني أنيعوضوا بقصائدهم وكتاباتهم الوطنية عن هذا النقص التربوي الخطير.
وفي الحديث عن المفكر الكبير هشام شرابي، فاستهله الكاتب التربوي حمدبالاشارة الى توجهاته الفكرية المختلفة: مبادئ الحزب السوري القومي الاجتماعي، ثمالتأثر بالفكر الماركسي، وأخيرا الديمقراطية وحقوق الانسان. وأوضح حمد انما هذاالاختلاف انما كان يعكس اهتمام شرابي بقضايا انسانية كبيرة متداخلة، وهي: القضيةالفلسطينية، وتحرير الشعوب في الوطن العربي وغيره بعد فكفكة الاستعمار عقب الحربالعالمية الثانية، والدفاع عن حقوق المرأة والانسان وجه عام.
ثم تحدث عن الانجاز الهام لشرابي، وهو تحليله النفسي الاجتماعي للواقعالثقافي والاجتماعي في البلدان العربية، والذي كان السبب الرئيس في هزائمهاالمستمرة، وهو واقع يستند الى الأبوية او البطريركية المعادية للحداثة القائمة علىالعقلانية في التفكير والعلمانية في السياسة.
وأوضح حمد أن مفهوم الابوية عند شرابي يعني السيطرة المطلقة لفرد علىآخر أو آخرين بحيث يمتنع عن قيام أي حوار بينهما، مثلا، : سيطرة الاب أو الرجل علىالمرأة في العائلة، الى أن الاب هنا ليس في المعنى البيولوجي أي اوالد، بل بالمعنىالثقافي، وبذلك يتسع مدلوله ليضم الوالد والحاكم والقائد ورئيس الحزب وشيخ العشيرةوالمعلم، أي كل من يقيم علاقة ولاء وخضوع بين طرفين.
وتطرق حمد الى تحليل هشام شرابي لواقع المثقفين وشاغلي مراكز التعليمالعالي في الوطن العربي، وانهم بالرغم من توجهاتهم السياسية والقومية والوطنية،الا أنهم يمثلون أكبر قطاعات المجتمع تبعية للثقافة الغربية، وأن من المؤشراتالواضحة لذلك أنهم كانوا بوجه عام من المناوئين للفكر الماركسي، وكانت رؤيتهمللتغيير الاجتماعي محكومة بمبادئ التنمية الغربية القائمة على الاقتصاد الرأسماليوالسوق الحرة.
كما تطرق الى آراء شرابي حوا ضرورة اصلاح اللغة العربية، بخاصة الصلة بينها وبين التربية والتعليم، وما أوصى به شرابي في هذا الشأن في أهمية التركيزعلى الانتاج الادبي والفكري في ق20، ففي هذا الصدد أشار الباحث التربةي حمد الىوجود ثغرات في مقررات اللغة العربية ذات صلة، منها أن مقرر البلاغة العربي يخلو –أو يكاد – من اية نصوص للشعراء والادباء والمفكرين العرب في ق20.
واشار المتحدث الى الحل الذي قدمه شرابي للتحرر من آفة الابوية ولبناءالحداثة في الوطن العربي، وذلك بالمحاسبة العملية لحركة التحرر المطلوبة لمشاركةواسعة من الافراد والتنظيمات المختلفة من اتحادات عمال، وأحزاب، واتحادات طلبة،ومهنيين، ورجال دين، ونساء، وأن الحركة النسائية من بين هؤلاء جميعا، هي الأكثرأهمية لأنها ثورية من حيث طاقتها الكامنة فيها. وعّبر شرابي عن اقتناعه بأن هذاالتحرر آت لا ريب فيه بما يتضمن من قيام الحداثة والديمقراطية والعلمانيةوالاشتراكية الانسانية العادلة.



