رفض المحاكم العرفية

رام الله - دنيا الوطن
يتابع مركز الكلمه لحقوق الانسان بقلق بالغ مطالبات بعض القبائل بتقنين ما يسمى بالجلسات العرفيه والتى يعقدها العمد والمشايخ فى القرى او ذوى النفوذ فى المناطق الحضريه بغرض حل النزاعات بين الافراد وعاده ما تصدرعقوبات بالطرد والتغريب او بدفع غرامات كبيرة لصالح احد اطراف النزاع وما يؤسف له ان هذه الدعاوى تجد اذانا صاغيه من المسئولين وقيادات امنيه وتنفيذيه فاعله فى الدوله وهو الامر الذى يخالف الاتفاقيات الدوليه التى صادقت عليها مصر فاصبحت جزءا من تشريعها الداخلى.

حيث نصت الماده 14 من العهد الدولى للحقوق السياسيه والمدنيه ( لكل فرد الحق فى ان تكون قضيته امام محكمه مستقله حياديه منشأه بحكم القانون ) علاوة على مخالفه للدستورالمصرى نفسه والذى ينص على (يحاكم الشخص امام قاضيه الطبيعى والمحاكم الاستثنائيه محظورة ).

ويحذر المركز ان الموافقه على انشاء مثل هذه المحاكم العرفيه او تقنين اوضاعها هو مقدمه لتفتيت الدوله المصريه وتقسيمها الى دويلات متناحرة حيث ان هذا المجالس العرفيه لا تستند لدستور او قانون مكتوب او سوابق قضائيه بما يهدر من قيمتها القانونيه علاوة على عدم توحيد مبادئها واحكامها فى الوقت الذى تسعى فيه الدول المتحضرة الى ادخال التكنولوجيا الحديثه وتطوير محاكمها نجد من يريدون بمصر العوده الى الوراء مئات السنين .

التعليقات