نيويورك تايمز :"داعش" يعرض نفسه بطلاً للسنّة وأمريكا تحاول انشاء "صحوات"جديدة
رام الله - دنيا الوطن
قالت صحيفة النيويورك تايمز، إن تنظيم "الدولة الإسلامية" يسعى لإقناع مزيد من العرب السنة بسياسته، سواء كان الأمر من خلال الإقناع أو حتى عبر العنف والتهديد.
وتشير الصحيفة إلى أن التنظيم بعد أيام من سيطرته على مدينة تدمر الصحراوية في سوريا، قام بتفجير سجنها سيىء الصيت، وهو ما يمكن أن يكون جزءاً من استراتيجية التنظيم؛ لوضع نفسه كبطل لأهل السنة، الذين يشعرون بأنهم محاصرون من قبل الحكومات المدعومة من الشيعة في سوريا والعراق.
ويطرح التنظيم نفسه بديلاً للهويات الوطنية من خلال أيديولوجية موحدة، تمكنت من ملء الفراغ في المناطق السنية في ظل غياب هوية وطنية صلبة، كما أنه بات يمثل التنظيم الأكثر قدرة على احتواء السنة، في ظل غياب أي حركات سنية أخرى سواء كانت مسلحة أو مدنية.
هذه الاستراتيجية المزدوجة بين الإقناع والعنف التي ينتهجها "الدولة"، دفعته إلى مهاجمة أي جماعة أو حركة منافسة تسعى للقيام بالدور ذاته.
إدارة الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، ركزت على مواجهة تنظيم "الدولة" عسكرياً، في وقت يشير خبراء إلى أن الحاجة ضرورية لعمل سياسي، يعمل وفقاً لاستراتيجية مقنعة لدى العرب السنة.
وتشير الصحيفة إلى أن أكثر من 4 آلاف غارة جوية شنتها قوات التحالف على مواقع تنظيم "الدولة"، أدت إلى مقتل نحو 10 آلاف مقاتل من التنظيم، بحسب إحصائيات لوزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون".
وتنقل النيويورك تايمز عن إبراهيم حميدي، وهو صحفي ومحلل سياسي في إدلب السورية، قوله إن "الدولة" اختطف المطالب المشروعة، مع غياب أي برنامج سياسي موحد لتمكين السنة، يقابل ذلك عدم وجود أي إجراءات دولية ضد الجرائم التي ارتكبها نظام بشار الأسد، مؤكداً أن ذلك يجعل وجود التنظيم مبرراً لدى البعض، مشدداً على أن مواجهة التنظيم تستدعي نهجاً شاملاً.
ويؤكد حميدي أن معظم السنة لا يدعمون التفسير المتشدد للإسلام أو وحشيتها، ولكن بعضهم يتساءل من يحمي حقوق السنة المظلومين؟ موضحاً إن الاستقطاب الطائفي في المنطقة حاد جداً.
وفي العراق فإن تنظيم "الدولة" ليس جديداً على قيادة التمرد؛ فهو يعتبر امتداداً لتنظيم القاعدة في العراق، الذي نبع من المقاومة العراقية عقب الغزو الأمريكي عام 2003.
الوضع في العراق يختلف عن سوريا؛ ففي سوريا يسعى التنظيم إلى كسب ود السكان السنة، الذين ما يزالون ينظرون إلى القيادات العراقية للتنظيم بكثير من الشك.
وتسعى واشنطن إلى تجنيد جماعات سنية متنافسة مع التنظيم؛ لتكون خط المواجهة الأول مع "الدولة".
ويقول رامي الجراح، وهو ناشط سوري مناهض لنظام الأسد، وأيضاً لتنظيم "الدولة"، إن تدمير سجن تدمر من قبل تنظيم "الدولة" ترك أثراً كبيراً لدى طيف واسع من المعارضة السورية؛ سواء كانوا علمانيين أو يساريين أو إسلاميين، حيث زج نظام حافظ الأسد (النظام السابق في سوريا) الآلاف من السوريين في هذا السجن؛ بتهمة المشاركة في تمرد الإخوان عام 1980.
الانتصارات الأخيرة التي حققها التنظيم في العراق، دفعت واشنطن إلى سرعة تزويد حكومة العراق بمضادات للدبابات، من المقرر أن تكون الآن في طريقها للعراق، غير إن هذا الدعم العسكري له حدود، كما تقول الصحيفة، التي لفتت إلى أن الجيش العراقي لا يبدو أنه قادر على الدخول في مواجهة مع التنظيم في ظل الانقسام الحالي بين العراقيين، وغياب الوحدة الوطنية.
إيما سكاي، المستشار البريطاني للجيش الأمريكي بالعراق، يرى أنه لا يمكن هزيمة تنظيم "الدولة" إلا من خلال أهل السنة في العراق، وهو ذات ما حدث عام 2006 عندما أقام الجيش الأمريكي برنامج الصحوة لقتال تنظيم القاعدة.
الولايات المتحدة الأمريكية لا يبدو أنها قادرة على التصرف من جانب واحد كما فعلت عام 2006؛ فهي الآن تضغط على الحكومة العراقية من أجل تسليح العشائر السنية لمحاربة تنظيم "الدولة"، وهو أمر يأتي أيضاً في ظل عدم رغبة السنة في قتال التنظيم، فهم يرون أن حكومة بغداد لا تستحق القتال من أجلها.
نائب الرئيس العراقي، أسامة النجيفي، قال إن العرب السنة بحاجة إلى ضمانات لقتال داعش، خاصة بعد أن شاهدوا كيف كانت نهايات الصحوات، إذ لم تف الحكومة العراقية بوعودها تجاههم.
قالت صحيفة النيويورك تايمز، إن تنظيم "الدولة الإسلامية" يسعى لإقناع مزيد من العرب السنة بسياسته، سواء كان الأمر من خلال الإقناع أو حتى عبر العنف والتهديد.
وتشير الصحيفة إلى أن التنظيم بعد أيام من سيطرته على مدينة تدمر الصحراوية في سوريا، قام بتفجير سجنها سيىء الصيت، وهو ما يمكن أن يكون جزءاً من استراتيجية التنظيم؛ لوضع نفسه كبطل لأهل السنة، الذين يشعرون بأنهم محاصرون من قبل الحكومات المدعومة من الشيعة في سوريا والعراق.
ويطرح التنظيم نفسه بديلاً للهويات الوطنية من خلال أيديولوجية موحدة، تمكنت من ملء الفراغ في المناطق السنية في ظل غياب هوية وطنية صلبة، كما أنه بات يمثل التنظيم الأكثر قدرة على احتواء السنة، في ظل غياب أي حركات سنية أخرى سواء كانت مسلحة أو مدنية.
هذه الاستراتيجية المزدوجة بين الإقناع والعنف التي ينتهجها "الدولة"، دفعته إلى مهاجمة أي جماعة أو حركة منافسة تسعى للقيام بالدور ذاته.
إدارة الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، ركزت على مواجهة تنظيم "الدولة" عسكرياً، في وقت يشير خبراء إلى أن الحاجة ضرورية لعمل سياسي، يعمل وفقاً لاستراتيجية مقنعة لدى العرب السنة.
وتشير الصحيفة إلى أن أكثر من 4 آلاف غارة جوية شنتها قوات التحالف على مواقع تنظيم "الدولة"، أدت إلى مقتل نحو 10 آلاف مقاتل من التنظيم، بحسب إحصائيات لوزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون".
وتنقل النيويورك تايمز عن إبراهيم حميدي، وهو صحفي ومحلل سياسي في إدلب السورية، قوله إن "الدولة" اختطف المطالب المشروعة، مع غياب أي برنامج سياسي موحد لتمكين السنة، يقابل ذلك عدم وجود أي إجراءات دولية ضد الجرائم التي ارتكبها نظام بشار الأسد، مؤكداً أن ذلك يجعل وجود التنظيم مبرراً لدى البعض، مشدداً على أن مواجهة التنظيم تستدعي نهجاً شاملاً.
ويؤكد حميدي أن معظم السنة لا يدعمون التفسير المتشدد للإسلام أو وحشيتها، ولكن بعضهم يتساءل من يحمي حقوق السنة المظلومين؟ موضحاً إن الاستقطاب الطائفي في المنطقة حاد جداً.
وفي العراق فإن تنظيم "الدولة" ليس جديداً على قيادة التمرد؛ فهو يعتبر امتداداً لتنظيم القاعدة في العراق، الذي نبع من المقاومة العراقية عقب الغزو الأمريكي عام 2003.
الوضع في العراق يختلف عن سوريا؛ ففي سوريا يسعى التنظيم إلى كسب ود السكان السنة، الذين ما يزالون ينظرون إلى القيادات العراقية للتنظيم بكثير من الشك.
وتسعى واشنطن إلى تجنيد جماعات سنية متنافسة مع التنظيم؛ لتكون خط المواجهة الأول مع "الدولة".
ويقول رامي الجراح، وهو ناشط سوري مناهض لنظام الأسد، وأيضاً لتنظيم "الدولة"، إن تدمير سجن تدمر من قبل تنظيم "الدولة" ترك أثراً كبيراً لدى طيف واسع من المعارضة السورية؛ سواء كانوا علمانيين أو يساريين أو إسلاميين، حيث زج نظام حافظ الأسد (النظام السابق في سوريا) الآلاف من السوريين في هذا السجن؛ بتهمة المشاركة في تمرد الإخوان عام 1980.
الانتصارات الأخيرة التي حققها التنظيم في العراق، دفعت واشنطن إلى سرعة تزويد حكومة العراق بمضادات للدبابات، من المقرر أن تكون الآن في طريقها للعراق، غير إن هذا الدعم العسكري له حدود، كما تقول الصحيفة، التي لفتت إلى أن الجيش العراقي لا يبدو أنه قادر على الدخول في مواجهة مع التنظيم في ظل الانقسام الحالي بين العراقيين، وغياب الوحدة الوطنية.
إيما سكاي، المستشار البريطاني للجيش الأمريكي بالعراق، يرى أنه لا يمكن هزيمة تنظيم "الدولة" إلا من خلال أهل السنة في العراق، وهو ذات ما حدث عام 2006 عندما أقام الجيش الأمريكي برنامج الصحوة لقتال تنظيم القاعدة.
الولايات المتحدة الأمريكية لا يبدو أنها قادرة على التصرف من جانب واحد كما فعلت عام 2006؛ فهي الآن تضغط على الحكومة العراقية من أجل تسليح العشائر السنية لمحاربة تنظيم "الدولة"، وهو أمر يأتي أيضاً في ظل عدم رغبة السنة في قتال التنظيم، فهم يرون أن حكومة بغداد لا تستحق القتال من أجلها.
نائب الرئيس العراقي، أسامة النجيفي، قال إن العرب السنة بحاجة إلى ضمانات لقتال داعش، خاصة بعد أن شاهدوا كيف كانت نهايات الصحوات، إذ لم تف الحكومة العراقية بوعودها تجاههم.

التعليقات