مراسيم الإفتتاح الرسمي لموسم القطب مولاي عبد السلام بن مشيش وتسليم هبة ملكية للشرفاء العلميين

رام الله - دنيا الوطن- القندوسي محمد
توجهت الأنظار يوم أمس الأربعاء نحو جبل العلم (إقليم العرائش) الذي أشرف به  السيد ابراهيم بنيعيش من الحجابة الملكية على تسليم هبة ملكية للشرفاء العلميين حفدة مولاي عبد السلام بن مشيش٬ وذلك على هامش الإفتتاح الرسمي للإحتفالات الدينية بالذكرى السنوية لشيخ المتصوفة القطب مولاي عبد السلام بن مشيش، هذه الذكرى التي تصادف تاريخ 16 شعبان من كل عام.
وجرى تقديم الهبة الملكية خلال حفل ديني كبير احتضنه ضريح مولاي عبد السلام بن مشيش، بحضور السيد محمد سعد الدين سميج، مكلف بمهمة بالحجابة الملكية، وعامل إقليم العرائش السيد نبيل خروبي، وشخصيات مدنية وعسكرية ولفيف من العلماء والفقهاء، و بحضور غفير من المريدين والزوار، وكذا بعض الشخصيات الفكرية والدينية، وممثلي بعض الطوائف الدينية بالمغرب. وتميز هذا الحفل الديني الكبير بمشاركة وفد من الأقاليم الجنوبية يمثل٬ على الخصوص٬ قبائل الركيبات والعروسيين الذين تجمعهم صلات قرابة مع الشرفاء العلميين، وفي هذا الصدد أدلى ممثل قبائل الأقاليم الجنوبية للمملكة بتصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء قال فيه : "أن مشاركة وفد الأقاليم الجنوبية في هذا الحفل الديني تقوي روابط الدم بين شرفاء شمال المملكة وجنوبها، وتترجم في الواقع الروابط التاريخية التي توحد مكونات الشعب المغربي الأصيل، مضيفا أن إحياء موسم الولي مولاي عبد السلام بن مشيش سنويا يهدف إلى تكريس القيم النبيلة للمدرسة المشيشية الشاذلية، والتي تتجلى، أساسا، في التضامن والسلام والتسامح مع احترام الثوابت الوطنية والحفاظ على الوحدة الترابية للمملكة."

وتميز هذا الحفل بأجواء روحانية تليت خلاله آيات بينات من الذكر الحكيم، كما تم بالمناسبة رفع أكف الضراعة الى الله عز وجل بأن يحفظ أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمزيد من الصحة وطول العمر، قرير العين بولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، وأن يشد أزره بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد وبجميع أفراد الأسرة الملكية الشريفة، وأن يحقق سبحانه وتعالى على يدي جلالته الكريمتين كل ما يصبو إليه المغرب من نماء ورخاء وتقدم.

كما رفعت أكف الضراعة إلى الباري عز وجل بأن يتغمد بواسع مغفرته ورضوانه جلالتي المغفور لهما محمد الخامس والحسن الثاني قدس الله روحيهما.

ويعتبر الموسم مناسبة اجتماعية ودينية سانحة أيضا، للتعريف بالمبادئ الروحية الكبرى التي يتأسس عليها الفكر المشيشي الشاذلي، باعتباره رافدا من روافد الفكر الديني التصوفي، ويكتسي كما هو شأن العديد من الطرق الصوفية المغربية، بعدا كونيا بفضل توسع هذه الطرق في مختلف بقاع العالم.


يعود نسب الشرفاء العلميين والمشيشيين إلى الشيخ عبد السلام بن مشيش٬ أحد كبار شيوخ المتصوفة بالمغرب وسليل السيدة فاطمة الزهراء بنت الرسول صلى الله عليه وسلم.

وتوفي مولاي عبد السلام بن مشيش نحو 622 للهجرة٬ مخلفا تراثا علميا زاخرا توارثته الأجيال من بعده ونقله عنه الرواة والفقهاء وأكسبه مكانة وشهرة هامة.

وتتلمذ على يد الشيخ مريدون كبار٬ من بينهم الإمام أبو الحسن الشاذلي مؤسس الطريقة الشاذلية المنتشرة بشكل كبير عبر العالم الإسلامي.