رؤى : وحدتنا طريق عودتنا

رؤى :  وحدتنا طريق عودتنا
رام الله - دنيا الوطن
انضم الأشخاص ذوو الإعاقة الى جموع المواطنين الذين شاركوا في إحياء ذكرى اغتصاب فلسطين وتشريد شعبها, وانخرطوا في الفعاليات الحاشدة وهم يرددون شعار حركتهم لهذا العام " وحدتنا طريق عودتنا", ولم يكتفوا بهذه المشاركات بل نظموا مسيرة خاصة شقوا بها ميدان المنارة وشارع الإرسال في مدينة رام الله, قاصدين ضريح الشهيد الخالد ياسر عرفات وهم يرفعون -في لوحة واحدة- صور الشهداء والقادة وقد توسطتها صورة الشهيد البطل عرفات يعقوب الذي اغتاله جنود الاحتلال وهو يجلس على كرسيه المتحرك. ساروا موحدين في موكب متواضع أتى المشاركون فيه من كافة محافظات الضفة, ليقولوا كلمتهم فنشروا بياناً مثيراً طالبوا فيه القادة بالتحرك لفرض الوحدة وتحقيق المصالحة وقالوا فيه" "فإذا أردنا فرض الرحيل على أعدائنا علينا أن نفرض الصلح على أحبائنا".

وناشدوا الجميع ضرورة العمل على تحقيق العدالة لجميع المواطنين فهي السبيل الى توطيد دعائم المجتمع وتقوية وحدته ونسيجه المقاوم، وطالبوا الجهات المختصة بوضع ملف جرائم الاحتلال ضد الأشخاص ذوي الإعاقة على سلم أولويات الدولة. 
ويتبين من النظرة التحليلية الفاحصة على هذه الفعالية والقراءة المتأنية لهذا البيان أن حركة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة جزء لا يتجزأ من الفسيفساء الوطنية التي تشكل النسيج الوطني الجامع وبأنها إحدى عناصر ثرائه ومقومات قوته ومنعته من ناحية وأنها اتخذت قرارها وعقدت عزمها على التوحد والعودة الى الحركة الأمامية والعمل المشترك من ناحية أخرى. ويتبين كذلك أن هذه الحركة لم تعد تقبل تهميش الأشخاص ذوي الإعاقة وانتهاك حقوقهم بشكل عام وحقهم في المشاركة الفعلية في بناء المجتمع على وجه الخصوص. 

وهنا فإننا نتساءل, هل سينجح الأشخاص ذوو الإعاقة في إعادة الاعتبار لحركة حقوقهم؟ وهل ستستجيب مؤسسات الدولة والأحزاب السياسية والمجتمعية لمطالباتهم بتحقيق الوحدة والعدالة وبإزالة العوائق التي تمنعهم من المشاركة في الحياة العامة على قدم المساواة مع مواطنيهم وهل ستعود حركتهم الى قوتها التي كانت عليها قبل عقد من الزمان.

لماذا لا وهم جزء من الشعب الفلسطيني وهم الذين أكدوا في بيانهم أنه كطائر الفينيق الذي ينهض دوماً من تحت الرماد أشد قوة وأطول جناحاً وأكثر قدرة على التحليق.

لماذا لا وهم الذين أثبتوا أن تنكيل الاحتلال لم ولن يثنيهم عن مواصلة النضال على قدم المساواة مع مواطنيهم!! في المعتقلات وخارجها على حد سواء !؟ أليس الأشخاص ذوو الإعاقة جزءا لا يتجزأ من مكونات هذا الشعب الذي لا يقهر؟
فهل نراهم نحن كذلك؟

بقلم: زياد عمرو