عاجل

  • مجلس الوزراء: وزارة المالية سَتُصدر بيانًا تفصيليًا حول صرف دفعة من الراتب قبل العيد

اللجان الشعبية للاجئين بالوسطى تعلن النفير العام لمواجهة تقليصات الوكالة

غزة - دنيا الوطن- عبدالهادي مسلم

دعت اللجان الشعبية للاجئين في المخيمات الوسطى جمهور اللاجئين للنفير العام و للتحرك جميعا والمشاركة في مواجهة وكالة الغوث بمشروعها التآمري من خلال الاعتصام الجماهيري الحاشد الذي ستنظمه اللجان الشعبية التابعة لمنظمة التحرير يوم الأحد الموافق 7/6/2015م الساعة الحادية عشر صباحا أمام مركز التموين بالنصيرات، وذلك لرد الظلم عن لاجئينا وتوصيل رسالتنا الجماهيرية، والتي مفادها أننا شعب من حقنا العيش بكرامة دون المساس في مباني الأونروا أو موظفيها،

وأكدت اللجان الشعبية في بيان صحفي تحت عنوان "(الأونروا تضيف نكبة جديدة من نكبات الشعب الفلسطيني)أنها تسعى لتحقيق مطالبنا العادلة والإنسانية بإلغاء كل التقليصات وتحمل وكالة الغوث المسئولية القانونية والإدارية الكاملة بحماية اللاجئين الفلسطينيين في كل المخيمات حتى تحقيق حقنا التاريخي بالعودة.

   وتساءلت اللجان في بيانها بأي منطق هذا الذي تقوم به الأونروا تجاه اللاجئين ؟ وكأن العدوان لم يتوقف بعد، وما هو المبرر الذي يجعل الأونروا تعمل علي زيادة أعداد الطلبة في الغرفة الصفيةالواحدة التي تكاد تتسع لمن فيها لتصل الى (50) طالباً في مباني قديمة ومعظمها مدارس لفترتين؟

وكشفت اللجان الشعبية بأن الوكالة لديها  قانون جديد ينص علي توزيع الطلبة على عدد المعلمين في المدرسة الواحدة، وتقليص جميع العاملين بعقود اليومية في البرنامج التعليمي، وعدم تعيين جدد بل تجميد أي تعيين جديد حتى إذا احتاج البرنامج التعليمي ذلك، وتجاوزت ذلك في تقليصاتها بتحميل العبء التعليمي على المدرسين القدامى

وقالت اللجان الشعبية في مخيمات المحافظة الوسطى إن البرنامج التعليمي في وكالة الغوث بقطاع غزة يحتاج سنويا ما يقارب (270) معلم جديد ليتوافق مع النمو الطبيعي لأعداد الطلبة علما بأنه يتقدم لهذه الوظائف ما يقارب (20.000) خريج جامعي سنويا متساءلة في ظل هذا التقليص كيف سيصبح بالله عليكم مستوي طلابنا التعليمي؟

وشددت اللجان أن التقليصات ليست فقط في مجال التعليم بل وصل إلى الجانب الصحي حيت لم ينسى السيد (بيير كرينبول) البرنامج الصحي في وكالة الغوث لإخضاعه للتقليص في عدد الأطباء والصيادلة والعاملين وتحويلهم لأعمال أخري وعدم تعيين أي موظف جديد في البرنامج الصحي للوكالة وتحويل العيادات إلى محطة استقبال للمرضى وتحويلهم للمستشفيات الحكومية وعدم تقديم أي علاج أو أدوية للمرضي و الامر ينطبق على صحة البيئة والتي تعاني في الأصل من انخفاض في عدد العاملين فيها بقطاع النظافة داخل المخيمات والتي حسب القانون لكل (500) لاجئ عامل نظافة واحد متسائلة أيضا كيف إذا تم تقليص العاملين والاعتماد على العاملين في برنامج البطالة المؤقت ؟،

 وقالت اللجان في الوقت الذي يلتقط فيه شعبنا الفلسطيني أنفاسه بعد الحرب الأخيرة يفاجئنا السيد "بيير كرينبول " مفوض وكالة الغوث في الشرق الأوسط بمذكرة بتاريخ 14/5/2015 م أي عشية ذكرى النكبة السابعة والستين وكأن شعبنا ولاجئينا على موعد دائم مع النكبات

وكان بيير كرينبول " مفوض وكالة الغوث في الشرق الأوس قال في مذكرته: إنه يجب تقليص خدمات الوكالة في جميع الاتجاهات (التعليم- الصحة- الشئون الاجتماعية – صحة البيئة) وذلك في المناطق الخمسة التي تشرف عليها وكالة الغوث (قطاع غزة- الضفة الغربية-الأردن- لبنان- سوريا) وأضافت اللجان في بيانها أن هذا الكلام "لكرينبول "جاء تحت سمفونية حجج واهية نسمعها بين الفينة والأخرى حول العجز المالي لموازنة الأونروا بمبلغ (106.7 مليون دولار) متناسيا أن التقارير الأخيرة التي تقدر نسبة البطالة في قطاع غزة تفوق(60%) والتي تعتبر أعلى نسبة بطالة على مستوى الكرة الأرضية، ونسبة الفقر التي تزيد عن (80%) بين جموع اللاجئين.

   وقالت اللجان " إن المصيبة كبيرة والنكبة لا تنتهي ففي ظل التقارير الدولية التي تتحدث عن قطاع غزة وخاصة ارتفاع نسبة الفقر وتأتي مذكرة السيد (بيير كرينبول) لتُكمل المؤامرة المشبوهة تجاه اللاجئين من خلال برنامج إعادة مسح الفقر للأسر الفقيرة التي تتسلم المساعدات الغذائية وتقليص ما يمكن تقليصه منهم، وكأنهم بين عشية وضحاها أصبحوا أغنياء ومقتدرين ولا يستحقوا هذه المساعدات.

وانتقدت اللجان بما  يسمى مشروع (سيرى) قائلة" أنه بعد توقف العدوان الأخير  في قطاع غزة وإقرار مشروع إعادة الإعمار بما يسمى مشروع (سيرى) سيئ السمعة والصيت هو ومن وافق عليه تحولنا إلى متسولين أمام بوابات الوكالة وموزعي الإسمنت وتجار السوق السوداء (تجار الدماء) الذين يضعون الملح على الجراح ويقولوا لنا ستجنون الأموال الطائلة والحياة السعيدة""

 وفي لهجة قوية أكدت اللجان  على عدم رضاها عن ألية الاعمار الذي يذل اللاجئين ويكيل لهم المزيد من الألم والمعاناة والظلم بحق لاجئينا في مراكز الإيواء حيث عمدت الوكالة إلى تشغيلهم حسب نظام البطالة كي يدفعوا من راتبهم ثمن إيجار المنازل التي استأجروها بعد تدمير منازلهم، كي تتهرب الوكالة من دفع ثمن إيجار المنازل المستأجرة لهم.! متساءلة مرة أخرى  أي عقل يفكر؟ أي قلب ينبض ؟ هل هذا ثمن صمودنا ثمانية سنوات من الحصار وسبع وستين عاما من النكبة والقتل والتشريد والتجويع؟ هل هذا كله لا يكفي لنعيش حياة كريمة آمنة حتى في لجوئنا وألا نكون مطمئنين على لقمة عيشنا وحياة أبنائنا؟؟

وختمت اللجان بيانها بالتحذير من الخطر محدق بالجميع ولا يترك أحد منا،لا يفرق بين تنظيم وآخر لأنه يمس صميم حياتنا وقضيتنا، خاصة وأن إن ما تسعى إليه الأونروا هو نكبة جديد لا تقل عن نكبة 1948م وما تقوم به من التخلي عن مسئولياتها وواجباتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين بمؤامرة التقليصات المتراكمة والمتدرجة والقطعية لهي جريمة خطيرة لا يمكن السكوت عليها أو تمريرها مهما كلفنا من ثمن .