أبرز أحداث شهر أيار في المسجد الأقصى: نصب كمين للنساء وعراك بالأيدي، وافتتاح مقر قوات الاحتلال من جديد
رام الله - دنيا الوطن
أعد المركز الإعلامي لشؤون القدس والأقصى - "كيوبرس" - إحصائية رصد من خلالها ووثّق انتهاكات قوات الاحتلال والمستوطنين في المسجد الأقصى ومحيطه في شهر أيار 2015. ونعرض في هذا التقرير الانتهاكات بالأرقام والتواريخ، كي تدعم المختصين والمتابعين ومحبي المسجد الأقصى في أبحاثهم أو تقصيهم الحقائق فيه.
اعتداءات قوات الاحتلال: ضرب واختطاف وشتم الذات الالهية
عنف قوات الاحتلال الجسدي واللفظي في المسجد الأقصى كان أحد العناوين البارزة لكمّ الانتهاكات التي تعرض لها المصلين والمسجد الأقصى المبارك الشهر الماضي. وقد استهلت عناصر الاحتلال مطلع الشهر بنصب كمين لثلاث نساء في فناء قبة الصخرة، واختطافهن.
ففي صباح الخامس من الشهر الماضي، اختبأ عناصر من قوات الاحتلال تصحبهم قوات نسائية عند أطراف صحن قبة الصخرة؛ وفجأة ومن دون سابق إنذار، انقض العناصر على ثلاث نساء منقبات ودفعوهن بسرعة خارج المسجد، فيما حدا تدخل الحراس والمصلين دون اعتقال المزيد. إلا أن التوتر كان سيد الموقف في هذا اليوم عقب عملية "القرصنة" التي ارتكبتها قوات الاحتلال - كما وصفها مفتي الديار المقدسة الشيخ محمد حسين - الذي تواجد حينها في المسجد. وأفرجت قوات الاحتلال عن النساء الثلاث بعد لحظات، تخوفا من تصعيد الأحداث.
ولم تتوقف اعتداءات قوات الاحتلال في المسجد الأقصى عند النساء حين تجرأ أحد عناصرها في 13.5 بشتم الذات الإلهية على مسمع من المصلين الذين انتفضوا غضبا؛ ما أدى الى مشادات كلامية هدد خلالها العنصر إياه أحد الشبان بالاعتقال فور خروجه من أبواب المسجد.
وفي سياق الاعتداءات، تعرض الصحفي المصور في "كيوبرس" الى الاعتداء بالضرب المبرح على أيدي قوات الاحتلال، وتم اعتقاله وإبعاده عن المسجد الأقصى 7 أيام؛ بعد أن وثّق بكاميرته اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال على النساء عند باب السلسلة.
كما تعرض سادن المسجد الأقصى رائد زغير للاعتداء داخل المسجد واعتقاله على خلفية أحداث 19.5 وتم الإفراج عنه مساء نفس اليوم دون قيود.
اعتقالات وأوامر إبعاد، واستدعاءات للتحقيق
تم رصد 35 حالة اعتقال لمصلين في المسجد الأقصى أيار الماضي، بينهم 15 سيدة وفتاة و20 رجلا، أُبعد 32 منهم عن المسجد الأقصى لفترات تتراوح بين أسبوع وثلاثة شهور. كما ارتفع عدد استدعاءات المخابرات للمقدسيين للتحقيق معهم وتسليمهم أوامر إبعاد عن المسجد الأقصى.
وتتذرع قوات الاحتلال لتبرير الاعتقالات وأوامر الإبعاد بدواع أمنية، تصب في خانة تهديد سلامة الجمهور ومنع الوصول الى أماكن مقدسة - في إشارة الى اقتحامات المستوطنين اليومية في المسجد الأقصى.
اقتحامات المستوطنين وانتهاكاتهم - عراك بالأيدي وأدعية تلمودية في المتحف الاسلامي
عدا عن أن الاقتحام بحد ذاته هو انتهاك صارخ لحرمة المسجد الأقصى المبارك، وتواجد المستوطنين فيه يمثل اعتداء على حق المسلمين الخالص في المسجد الأقصى؛ فإن انتهاكات المقتحمين اليهود في المسجد الأقصى لم تتوقف يوما بل كانت في دالة تصاعدية وأخذت أكثر من شكل عنصري فظ.
اقتحم المسجد الأقصى خلال شهر أيار (1128) مستوطن وعنصر احتلالي، كانت ذروتها يوم الأحد 17.5 - تزامناً مع حلول ذكرى احتلال شطري القدس - حيث اقتحم المسجد الأقصى في هذا اليوم 217 مستوطن بعد أن فاق عددهم العام الماضي في نفس اليوم 257 مستوطن. في حين اقتحم 120 مستوطن المسجد الأقصى في 24.5 مع حلول العيد اليهودي نزول التوراة - "الشفوعوت".
ومن أبرز انتهاكات المقتحمين خلال الشهر الماضي كان اعتداء مستوطنين على حراس المسجد الأقصى قرب سبيل قايتباي في 19.5، عقبه عراك بالأيدي بين الطرفين وحماية قوات الاحتلال للمستوطنين رغم كونهم المعتدين. ولم تتوقف ممارسات المستوطنين حيث اعتدوا على النساء عند باب السلسلة أثناء خروجهم في نفس اليوم. كما سجلت في 7.5 محاولة اعتداء أحد المستوطنين على طفل في المسجد الأقصى.
وفي انتهاك خطير نهاية الشهر الماضي وبالتحديد في 30.5 عثر مصلون عند المتحف الإسلامي - المحاذي لباب المغاربة - على ورقة كتبت عليها أدعية باللغة العبرية تشبه الأوراق التي يضعها اليهود في ثنايا حائط البراق.
قوات ومخابرات الاحتلال
أشارت الإحصائية الى اقتحام 208 عنصر من مخابرات الاحتلال للمسجد الأقصى ومصلياته المسقوفة، في مجموعات كبيرة أو بضعة أفراد، وقاموا بجولات استكشافية شبه يومية. وفي أثناء هذه الاقتحامات اعترض بعضهم حراس المسجد والمصلين، وأجروا معهم تحقيقات وصفها البعض بالسخيفة.
وبحضور ضباط كبار لدى قوات الاحتلال في لواء القدس المحتلة، أُفتتح رسميا في 19.5 مخفر لشرطة الاحتلال مكان "الخلوة الجنبلاطية" في فناء قبة الصخرة الشمالي، بعد أن أحرقه شبان فلسطينيون في ليلة القدر العام الماضي - عقب منعهم من دخول المسجد. كما تم افتتاح مركزين أخرين أحدهما في منطقة البراق، والأخر ضمن وقف آل "دجاني" في القدس القديمة.
تصريحات سياسية
أوري أريئيل، وزير البناء والإسكان السابق ووزير الزراعة في الحكومة الجديدة، كان في طليعة المقتحمين للمسجد الأقصى العام الماضي، الى أن أوصت سلطات الاحتلال بعدم اقتحام أعضاء كنيست، تخوفا من تأجيج الأوضاع في القدس والأقصى. إلا أنه وفي منتصف أيار، صرّح أريئيل عن نيته اقتحام المسجد الأقصى في الذكرى الـ 48 لاحتلال شطري القدس، وبقي هذا التصريح في فم أريئيل ولم يتم تنفيذه.
أعد المركز الإعلامي لشؤون القدس والأقصى - "كيوبرس" - إحصائية رصد من خلالها ووثّق انتهاكات قوات الاحتلال والمستوطنين في المسجد الأقصى ومحيطه في شهر أيار 2015. ونعرض في هذا التقرير الانتهاكات بالأرقام والتواريخ، كي تدعم المختصين والمتابعين ومحبي المسجد الأقصى في أبحاثهم أو تقصيهم الحقائق فيه.
| جدول إحصاء انتهاكات الاحتلال في المسجد الأقصى - أيار 2015 | |||
| اقتحامات | اعتقالات | أوامر إبعاد | اعتداءات |
| 1128 مستوطن 208 مخابرات | 20 رجل 15 سيدة وفتاة | 32 أمر إبعاد | 34 حالة اعتداء تعرض لها المصلين والحراس |
اعتداءات قوات الاحتلال: ضرب واختطاف وشتم الذات الالهية
عنف قوات الاحتلال الجسدي واللفظي في المسجد الأقصى كان أحد العناوين البارزة لكمّ الانتهاكات التي تعرض لها المصلين والمسجد الأقصى المبارك الشهر الماضي. وقد استهلت عناصر الاحتلال مطلع الشهر بنصب كمين لثلاث نساء في فناء قبة الصخرة، واختطافهن.
ففي صباح الخامس من الشهر الماضي، اختبأ عناصر من قوات الاحتلال تصحبهم قوات نسائية عند أطراف صحن قبة الصخرة؛ وفجأة ومن دون سابق إنذار، انقض العناصر على ثلاث نساء منقبات ودفعوهن بسرعة خارج المسجد، فيما حدا تدخل الحراس والمصلين دون اعتقال المزيد. إلا أن التوتر كان سيد الموقف في هذا اليوم عقب عملية "القرصنة" التي ارتكبتها قوات الاحتلال - كما وصفها مفتي الديار المقدسة الشيخ محمد حسين - الذي تواجد حينها في المسجد. وأفرجت قوات الاحتلال عن النساء الثلاث بعد لحظات، تخوفا من تصعيد الأحداث.
ولم تتوقف اعتداءات قوات الاحتلال في المسجد الأقصى عند النساء حين تجرأ أحد عناصرها في 13.5 بشتم الذات الإلهية على مسمع من المصلين الذين انتفضوا غضبا؛ ما أدى الى مشادات كلامية هدد خلالها العنصر إياه أحد الشبان بالاعتقال فور خروجه من أبواب المسجد.
وفي سياق الاعتداءات، تعرض الصحفي المصور في "كيوبرس" الى الاعتداء بالضرب المبرح على أيدي قوات الاحتلال، وتم اعتقاله وإبعاده عن المسجد الأقصى 7 أيام؛ بعد أن وثّق بكاميرته اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال على النساء عند باب السلسلة.
كما تعرض سادن المسجد الأقصى رائد زغير للاعتداء داخل المسجد واعتقاله على خلفية أحداث 19.5 وتم الإفراج عنه مساء نفس اليوم دون قيود.
اعتقالات وأوامر إبعاد، واستدعاءات للتحقيق
تم رصد 35 حالة اعتقال لمصلين في المسجد الأقصى أيار الماضي، بينهم 15 سيدة وفتاة و20 رجلا، أُبعد 32 منهم عن المسجد الأقصى لفترات تتراوح بين أسبوع وثلاثة شهور. كما ارتفع عدد استدعاءات المخابرات للمقدسيين للتحقيق معهم وتسليمهم أوامر إبعاد عن المسجد الأقصى.
وتتذرع قوات الاحتلال لتبرير الاعتقالات وأوامر الإبعاد بدواع أمنية، تصب في خانة تهديد سلامة الجمهور ومنع الوصول الى أماكن مقدسة - في إشارة الى اقتحامات المستوطنين اليومية في المسجد الأقصى.
اقتحامات المستوطنين وانتهاكاتهم - عراك بالأيدي وأدعية تلمودية في المتحف الاسلامي
عدا عن أن الاقتحام بحد ذاته هو انتهاك صارخ لحرمة المسجد الأقصى المبارك، وتواجد المستوطنين فيه يمثل اعتداء على حق المسلمين الخالص في المسجد الأقصى؛ فإن انتهاكات المقتحمين اليهود في المسجد الأقصى لم تتوقف يوما بل كانت في دالة تصاعدية وأخذت أكثر من شكل عنصري فظ.
اقتحم المسجد الأقصى خلال شهر أيار (1128) مستوطن وعنصر احتلالي، كانت ذروتها يوم الأحد 17.5 - تزامناً مع حلول ذكرى احتلال شطري القدس - حيث اقتحم المسجد الأقصى في هذا اليوم 217 مستوطن بعد أن فاق عددهم العام الماضي في نفس اليوم 257 مستوطن. في حين اقتحم 120 مستوطن المسجد الأقصى في 24.5 مع حلول العيد اليهودي نزول التوراة - "الشفوعوت".
ومن أبرز انتهاكات المقتحمين خلال الشهر الماضي كان اعتداء مستوطنين على حراس المسجد الأقصى قرب سبيل قايتباي في 19.5، عقبه عراك بالأيدي بين الطرفين وحماية قوات الاحتلال للمستوطنين رغم كونهم المعتدين. ولم تتوقف ممارسات المستوطنين حيث اعتدوا على النساء عند باب السلسلة أثناء خروجهم في نفس اليوم. كما سجلت في 7.5 محاولة اعتداء أحد المستوطنين على طفل في المسجد الأقصى.
وفي انتهاك خطير نهاية الشهر الماضي وبالتحديد في 30.5 عثر مصلون عند المتحف الإسلامي - المحاذي لباب المغاربة - على ورقة كتبت عليها أدعية باللغة العبرية تشبه الأوراق التي يضعها اليهود في ثنايا حائط البراق.
قوات ومخابرات الاحتلال
أشارت الإحصائية الى اقتحام 208 عنصر من مخابرات الاحتلال للمسجد الأقصى ومصلياته المسقوفة، في مجموعات كبيرة أو بضعة أفراد، وقاموا بجولات استكشافية شبه يومية. وفي أثناء هذه الاقتحامات اعترض بعضهم حراس المسجد والمصلين، وأجروا معهم تحقيقات وصفها البعض بالسخيفة.
وبحضور ضباط كبار لدى قوات الاحتلال في لواء القدس المحتلة، أُفتتح رسميا في 19.5 مخفر لشرطة الاحتلال مكان "الخلوة الجنبلاطية" في فناء قبة الصخرة الشمالي، بعد أن أحرقه شبان فلسطينيون في ليلة القدر العام الماضي - عقب منعهم من دخول المسجد. كما تم افتتاح مركزين أخرين أحدهما في منطقة البراق، والأخر ضمن وقف آل "دجاني" في القدس القديمة.
تصريحات سياسية
أوري أريئيل، وزير البناء والإسكان السابق ووزير الزراعة في الحكومة الجديدة، كان في طليعة المقتحمين للمسجد الأقصى العام الماضي، الى أن أوصت سلطات الاحتلال بعدم اقتحام أعضاء كنيست، تخوفا من تأجيج الأوضاع في القدس والأقصى. إلا أنه وفي منتصف أيار، صرّح أريئيل عن نيته اقتحام المسجد الأقصى في الذكرى الـ 48 لاحتلال شطري القدس، وبقي هذا التصريح في فم أريئيل ولم يتم تنفيذه.
