علي فيصل: لبنان وفلسطين شعب واحد
رام الله - دنيا الوطن
اكد الرفيق علي فيصل عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ومسؤولها في لبنان على اهمية تنظيم العلاقات الفلسطينية – اللبنانية على اسس سليمة لدعم نضال اللاجئين من اجل حق العودة واقرار الحقوق الانسانية بديلاعن الضغوطات الممارسة لتهجير الفلسطينيين المقيمين في لبنان والنازحين الفلسطينيين من سوريا.


اكد الرفيق علي فيصل عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ومسؤولها في لبنان على اهمية تنظيم العلاقات الفلسطينية – اللبنانية على اسس سليمة لدعم نضال اللاجئين من اجل حق العودة واقرار الحقوق الانسانية بديلاعن الضغوطات الممارسة لتهجير الفلسطينيين المقيمين في لبنان والنازحين الفلسطينيين من سوريا.
جاء ذلك في مداخلة له في الندوة التي نظمها مركز مسارات ومركز عائدون واللجنة الفلندية CMI في مخيم مارالياس في بيروت في قاعة الشهيد ابو عدنان قيس تحت عنوان "الوجود الفلسطيني في لبنان "وعلاقاته بالدولة اللبنانية"، وبحضورممثل عن سفير فلسطين وممثلين عن الفصائل واللجان والاتحادات الشعبية والمؤسسات الاهلية وممثل عن لجنة الحوار اللبناني– الفلسطيني..
وفيما يلي نص المداخلة:
انحكم الوجود الفلسطيني في لبنان وعلاقته بالدولة اللبنانية تاريخيا وراهنا بخاصيات ثلاث:
الأولى: الخاصية المتعلقة بتلك الخصوصية الوطنية لحركة اللاجئين الفلسطينيين باعتبارها جزء من حركة التحرر الوطني الفلسطينية المناضلة من اجل الحفاظ على الهوية والشخصية والكيانية الفلسطينية أينما حلو وخاصة في لبنان في مواجهة عملية التبديد القومي جراء المشروع الصهيوني الاحلالي.
الثانية: الخاصية المتعلقة بتكوين النظام السياسي في لبنان كنظام طائفي تمييزي تنشد مكوناته الأساسية لمصالح تتلاقى أحيانا وتتنازع أحيانا أخرى وتتخذ مواقف متباينة حول الوجود الفلسطيني في لبنان..
الثالثة: الخاصية المتعلقة في المواقف المتباينة للقوى اللبنانية من الصراع العربي – الصهيوني والقضية الفلسطينية منذ نشوئها حتى الآن والبارز هنا في المشهدية رؤية بعض القوى المهيمنة آنذاك على النظام الطائفي في لبنان بابعاد لبنان عن تحمل تبعات هذا الصراع وإعطاء الأولوية لمصالحها عبر استمرار إحكام الهيمنة على النظام السياسي الأمر الذي ولد صراعات داخلية لبنانية من جهة وأخرى غير مبدئية مع الشعب الفلسطيني وادخل العلاقات الفلسطينية – اللبنانية بحالة شديدة من التعقيد منذ لحظة اللجوء حتى الآن.
إن الخصوصيات الثلاث هذه عاشت فيما بينها حالة من الارتباك والاهتزاز بدلا من إيجاد التقاطعات التي تحفظ التوازنات فيما بينها وترسم حدود التناقض والصراع وانتظمت في معظم الأوقات وفقا لنسبة القوى بين الطرفين الفلسطيني واللبناني نتج عنها بعد اتساع نفوذ المقاومة الفلسطينية اتفاق القاهرة عام 68 الذي نظم بشكل ملموس العلاقات الفلسطينية – اللبنانية وتواجد الثورة الفلسطينية ثم عادت للانفلات في بعض الحلقات لتصل إلى حالة من الصراع الدموي كما حصل في الحرب الأهلية اللبنانية ناهيك عن زيادة التعقيد جراء اتساع رقعة العدوان الاسرائيلي وتداعياته على هذه الخاصيات التي لازالت تفرض ذاتها حتى الآن بموروث سلبي لدى بعض القوى في لبنان لتحميل الفلسطينيين الإرث الثقيل للنتائج الأليمة للحرب الأهلية اللبنانية والاجتياحات الاسرائيلية للبنان ومازالوا إلى الآن يدفعون ثمنها يوميا. ورغم أن الأطراف اللبنانية المختلفة، توصلت إلى اتفاق الطائف الذي طوى ملف الحرب، إلا أن هذه الأطراف لم تعط الوجود المدني الفلسطيني في لبنان، الخطوات اللازمة لتصفية ارث الماضي وإغلاق ملفاته نهائيا، لأسباب محلية واقليمية باتت معروفة، بانتظار اللحظة المناسبة، لفتحه، بحيث يمكن القول أن جميع الملفات الموروثة من زمن الحرب قد فتحت باستثناء الملف الفلسطيني الذي مازال يرزخ تحت ضغط أوضاع اجتماعية سيئة وتحت عبء الضغوط اللبنانية المتواصلة.
من هنا تتبدى طبيعة السياسات الرسمية اللبنانية اتجاه الوجود الفلسطيني في لبنان خاصة بعد خروج المقاومة من لبنان اثر الاجتياح الاسرائيلي وخروج المقاومة الفلسطينية من لبنان عام 1982 واحتلال اسرائيل لأجزاء واسعة من لبنان وأقدم مجلس النواب اللبناني على إلغاء اتفاق القاهرة من جانب واحد حيث لم يعد هناك أي ناظم للعلاقات الفلسطينية – اللبنانية وعاد الوضع المدني والقانوني الفلسطيني إلى ما كان عليه قبيل العام 1969 إلى أن انفتحت بعد أحداث شرق صيدا قناة لحوار لبناني - فلسطيني رسمي بين لجنة من وزيرين ووفد فلسطيني وما لبث الأمر ان اقتصر على تسليم مذكرة وانطوت المطالب الفلسطينية وعلى أثرها أيضا في عهد الرئيس الياس لهراوي ونتيجة اشتداد التجاذبات الداخلية اللبنانية وتحت ذريعة التوطين مجددا اتخذ القرار 174 الذي فرض بموجبه سمة الدخول والخروج على الفلسطيني في لبنان كما اقر عام 2001 مجلس النواب قانون يمنع اللاجئين الفلسطينيين من التملك وهو امر يتنافى مع ابسط حقوق الإنسان.
لقد استمر الإهمال المتواصل من قبل المرجعيات المعنية اللبنانية فتفاقمت الأزمات الاجتماعية والاقتصادية للفلسطينيين في لبنان وزادها تعقيدا الأحداث المؤسفة التي أدت إلى دمار مخيم نهر البارد نتيجة اشتداد الصراع المحلي والاقليمي الذي دفع ثمنه غاليا الفلسطينيون في لبنان وما زالوا وتجنبوا الفتنة.
هذه هي الصورة الحقيقية للفلسطينيين في لبنان وعلاقتهم مع الدولة اللبنانية التي تكاد تنحصر فقط بالجانب الامنية وتتجاهل كافة الاحتياجات الحياتية والاجتماعية وصورة تصل الى حد تشويه المخيمات وتصويرها على غير ارادتها على انها بؤر ارهاب بينما في حقيقتها بيئة مقاومة ونضال من اجل حق العودة وجزر بؤس وحرمان وكفاح من اجل لقمة عيش وعدالة اجتماعية. وهنا لا يفوتنا الإشارة للانجاز الهام الذي تحقق بفعل نضال اللاجئين بافتتاح سفارة لدولة فلسطين واستعداة القيود المشطوبة وقرار مجلس النواب بالسماح للاجراء الفلسطينيين بالعمل لكنه بقي نزيل الادراج.
السادة الحضور
وراهنا يعلم الجميع ان المنطقة ولبنان على وجه التحديد يعيش أزمة سياسية ينعكس أثرها على الفلسطيني والمخيمات بأكثر من شكل وتضاعف من حجم المشكلات الاجتماعية وهي مشكلات جذرها الأساسي سياسي واقتصادي. لقد اجمع الفلسطينيون طيلة وجودهم في لبنان ولازالوا على اولويتهم الوطنية التي لاترقى اليها اية اولوية وهي النضال من اجل حق العودة. ان تسارع الاحداث في لبنان والمنطقة واتخاذ الفلسطينيين السياسة الصائبة التي تعبر عن المصلحة المشتركة للشعبين الفلسطيني واللبناني ونأوا بأنفسهم عن التدخل في الصراعات اللبنانية الداخلية واكدوا باجماع منقطع النظير على تحييد المخيمات والفلسطينيين ورفض أي توظيف لهم في الصراع الدائر. بالرغم ان كل هذه السياسات المتخذة والإجراءات الفلسطينية المتخذة سواء بالمبادرة الوطنية او تشكيل القوى الأمنية في مخيم عين الحلوة لم تدفع الدولة اللبنانية ومؤسساتها انصاف الفلسطينيين ومساعدتهم على تحصين حالها والحفاظ على نسيج المخيمات الاجتماعي والسياسي والقانوني عبر اقرار الحقوق الانسانية وتوفير الأموال لاعمار مخيم نهبر البارد ومعالجة ملف النازحين الفلسطينيين من سورية و الضغط على الاونروا لزيادة تقديماتها بدلا من تقليصها. وانطلاقا من المصلحة المشتركة الفلسطينية واللبنانية وتوفير الأمن والاستقرار للشعبين الشقيقين بات الامر اكثر الحاحا لفتح حوار رسمي لبناني وفلسطيني لتنظيم علاقات الفلسطينية اللبنانية وكل مناحي الحياة على اسس سياسية واجتماعية واقتصادية وقانونية وأمنية سليمة توفر العدالة للفلسطينيين والسيادة العادلة للبنانيين، بل اننا ندعو لأوسع حوار مع الأحزاب والنقابات والهيئات الروحية والشعبية والثقافية والشعبية اللبنانية لتنقية العلاقات الفلسطينية – اللبنانية من الترسبات الموروثة وتوفر قراءة مشتركة ايجابية للعلاقات الاخوية بين الشعبين الشقيقين ولنضع خطة مشتركة تحفظ الوجود الفلسطيني ونسيجه الاجتماعي وتحشيد طاقات اللاجئين من اجل انتزاع حق العودة في مواجهة مشاريع التهجير والتوطين.
السادة الحضور
وهنا لايغيب عنا ضرورة أيضا تعزيز الموقف الفلسطيني الموحد والتمسك بذات السياسية التي حمت المخيمات وحمته الامر الذي يتطلب تعزيز المكانة التمثيلية و الشراكة في م.ت.ف وتحويل القيادة السياسية للفصائل والقوى الإسلامية الفلسطينة إلى قيادة عمل يومي وتوسيع دائرة اللجان والقوى الأمنية لحفظ أمن المخيمات وتوحيد اللجان الشعبية وتفعيل دور الاتحادات دفاعا عن مصالح شعبنا وقضايا القطاعات المهنية. وحده هذا هو الطريق لتقوية الحالة الفلسطينية بدلا من استضعاف الحالة الفلسطينية وتحويل الحقوق الإنسانية إلى حبيس النزاعات الداخلية اللبنانية. وحتى لايتعرض اللاجئون المقيمون في لبنان واللاجئون من سوريا إلى تهجير جديد لمناف جديدة أو لأموات في قعر البحار أو سكان هواء.
إننا في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين قدمنا إسهاما نعتبره هاما تحت عنوان برنامج العمل الوطني والاجتماعي للشعب الفلسطيني في لبنان كان مدار حوار مع إخوتنا ورفاقنا في الفصائل والقوى الإسلامية الوطنية والاتحادات واللجان الشعبية في مقر سفارة دولة فلسطين، وأنجزت لجنة صياغة موحدة ورقتين نضعهما بين أيديكم من أجل توسيع دائرة الحوار للوصول إلى برنامج فلسطيني موحد وآلية موحدة لتحقيقه.
وفيما يلي نص المداخلة:
انحكم الوجود الفلسطيني في لبنان وعلاقته بالدولة اللبنانية تاريخيا وراهنا بخاصيات ثلاث:
الأولى: الخاصية المتعلقة بتلك الخصوصية الوطنية لحركة اللاجئين الفلسطينيين باعتبارها جزء من حركة التحرر الوطني الفلسطينية المناضلة من اجل الحفاظ على الهوية والشخصية والكيانية الفلسطينية أينما حلو وخاصة في لبنان في مواجهة عملية التبديد القومي جراء المشروع الصهيوني الاحلالي.
الثانية: الخاصية المتعلقة بتكوين النظام السياسي في لبنان كنظام طائفي تمييزي تنشد مكوناته الأساسية لمصالح تتلاقى أحيانا وتتنازع أحيانا أخرى وتتخذ مواقف متباينة حول الوجود الفلسطيني في لبنان..
الثالثة: الخاصية المتعلقة في المواقف المتباينة للقوى اللبنانية من الصراع العربي – الصهيوني والقضية الفلسطينية منذ نشوئها حتى الآن والبارز هنا في المشهدية رؤية بعض القوى المهيمنة آنذاك على النظام الطائفي في لبنان بابعاد لبنان عن تحمل تبعات هذا الصراع وإعطاء الأولوية لمصالحها عبر استمرار إحكام الهيمنة على النظام السياسي الأمر الذي ولد صراعات داخلية لبنانية من جهة وأخرى غير مبدئية مع الشعب الفلسطيني وادخل العلاقات الفلسطينية – اللبنانية بحالة شديدة من التعقيد منذ لحظة اللجوء حتى الآن.
إن الخصوصيات الثلاث هذه عاشت فيما بينها حالة من الارتباك والاهتزاز بدلا من إيجاد التقاطعات التي تحفظ التوازنات فيما بينها وترسم حدود التناقض والصراع وانتظمت في معظم الأوقات وفقا لنسبة القوى بين الطرفين الفلسطيني واللبناني نتج عنها بعد اتساع نفوذ المقاومة الفلسطينية اتفاق القاهرة عام 68 الذي نظم بشكل ملموس العلاقات الفلسطينية – اللبنانية وتواجد الثورة الفلسطينية ثم عادت للانفلات في بعض الحلقات لتصل إلى حالة من الصراع الدموي كما حصل في الحرب الأهلية اللبنانية ناهيك عن زيادة التعقيد جراء اتساع رقعة العدوان الاسرائيلي وتداعياته على هذه الخاصيات التي لازالت تفرض ذاتها حتى الآن بموروث سلبي لدى بعض القوى في لبنان لتحميل الفلسطينيين الإرث الثقيل للنتائج الأليمة للحرب الأهلية اللبنانية والاجتياحات الاسرائيلية للبنان ومازالوا إلى الآن يدفعون ثمنها يوميا. ورغم أن الأطراف اللبنانية المختلفة، توصلت إلى اتفاق الطائف الذي طوى ملف الحرب، إلا أن هذه الأطراف لم تعط الوجود المدني الفلسطيني في لبنان، الخطوات اللازمة لتصفية ارث الماضي وإغلاق ملفاته نهائيا، لأسباب محلية واقليمية باتت معروفة، بانتظار اللحظة المناسبة، لفتحه، بحيث يمكن القول أن جميع الملفات الموروثة من زمن الحرب قد فتحت باستثناء الملف الفلسطيني الذي مازال يرزخ تحت ضغط أوضاع اجتماعية سيئة وتحت عبء الضغوط اللبنانية المتواصلة.
من هنا تتبدى طبيعة السياسات الرسمية اللبنانية اتجاه الوجود الفلسطيني في لبنان خاصة بعد خروج المقاومة من لبنان اثر الاجتياح الاسرائيلي وخروج المقاومة الفلسطينية من لبنان عام 1982 واحتلال اسرائيل لأجزاء واسعة من لبنان وأقدم مجلس النواب اللبناني على إلغاء اتفاق القاهرة من جانب واحد حيث لم يعد هناك أي ناظم للعلاقات الفلسطينية – اللبنانية وعاد الوضع المدني والقانوني الفلسطيني إلى ما كان عليه قبيل العام 1969 إلى أن انفتحت بعد أحداث شرق صيدا قناة لحوار لبناني - فلسطيني رسمي بين لجنة من وزيرين ووفد فلسطيني وما لبث الأمر ان اقتصر على تسليم مذكرة وانطوت المطالب الفلسطينية وعلى أثرها أيضا في عهد الرئيس الياس لهراوي ونتيجة اشتداد التجاذبات الداخلية اللبنانية وتحت ذريعة التوطين مجددا اتخذ القرار 174 الذي فرض بموجبه سمة الدخول والخروج على الفلسطيني في لبنان كما اقر عام 2001 مجلس النواب قانون يمنع اللاجئين الفلسطينيين من التملك وهو امر يتنافى مع ابسط حقوق الإنسان.
لقد استمر الإهمال المتواصل من قبل المرجعيات المعنية اللبنانية فتفاقمت الأزمات الاجتماعية والاقتصادية للفلسطينيين في لبنان وزادها تعقيدا الأحداث المؤسفة التي أدت إلى دمار مخيم نهر البارد نتيجة اشتداد الصراع المحلي والاقليمي الذي دفع ثمنه غاليا الفلسطينيون في لبنان وما زالوا وتجنبوا الفتنة.
هذه هي الصورة الحقيقية للفلسطينيين في لبنان وعلاقتهم مع الدولة اللبنانية التي تكاد تنحصر فقط بالجانب الامنية وتتجاهل كافة الاحتياجات الحياتية والاجتماعية وصورة تصل الى حد تشويه المخيمات وتصويرها على غير ارادتها على انها بؤر ارهاب بينما في حقيقتها بيئة مقاومة ونضال من اجل حق العودة وجزر بؤس وحرمان وكفاح من اجل لقمة عيش وعدالة اجتماعية. وهنا لا يفوتنا الإشارة للانجاز الهام الذي تحقق بفعل نضال اللاجئين بافتتاح سفارة لدولة فلسطين واستعداة القيود المشطوبة وقرار مجلس النواب بالسماح للاجراء الفلسطينيين بالعمل لكنه بقي نزيل الادراج.
السادة الحضور
وراهنا يعلم الجميع ان المنطقة ولبنان على وجه التحديد يعيش أزمة سياسية ينعكس أثرها على الفلسطيني والمخيمات بأكثر من شكل وتضاعف من حجم المشكلات الاجتماعية وهي مشكلات جذرها الأساسي سياسي واقتصادي. لقد اجمع الفلسطينيون طيلة وجودهم في لبنان ولازالوا على اولويتهم الوطنية التي لاترقى اليها اية اولوية وهي النضال من اجل حق العودة. ان تسارع الاحداث في لبنان والمنطقة واتخاذ الفلسطينيين السياسة الصائبة التي تعبر عن المصلحة المشتركة للشعبين الفلسطيني واللبناني ونأوا بأنفسهم عن التدخل في الصراعات اللبنانية الداخلية واكدوا باجماع منقطع النظير على تحييد المخيمات والفلسطينيين ورفض أي توظيف لهم في الصراع الدائر. بالرغم ان كل هذه السياسات المتخذة والإجراءات الفلسطينية المتخذة سواء بالمبادرة الوطنية او تشكيل القوى الأمنية في مخيم عين الحلوة لم تدفع الدولة اللبنانية ومؤسساتها انصاف الفلسطينيين ومساعدتهم على تحصين حالها والحفاظ على نسيج المخيمات الاجتماعي والسياسي والقانوني عبر اقرار الحقوق الانسانية وتوفير الأموال لاعمار مخيم نهبر البارد ومعالجة ملف النازحين الفلسطينيين من سورية و الضغط على الاونروا لزيادة تقديماتها بدلا من تقليصها. وانطلاقا من المصلحة المشتركة الفلسطينية واللبنانية وتوفير الأمن والاستقرار للشعبين الشقيقين بات الامر اكثر الحاحا لفتح حوار رسمي لبناني وفلسطيني لتنظيم علاقات الفلسطينية اللبنانية وكل مناحي الحياة على اسس سياسية واجتماعية واقتصادية وقانونية وأمنية سليمة توفر العدالة للفلسطينيين والسيادة العادلة للبنانيين، بل اننا ندعو لأوسع حوار مع الأحزاب والنقابات والهيئات الروحية والشعبية والثقافية والشعبية اللبنانية لتنقية العلاقات الفلسطينية – اللبنانية من الترسبات الموروثة وتوفر قراءة مشتركة ايجابية للعلاقات الاخوية بين الشعبين الشقيقين ولنضع خطة مشتركة تحفظ الوجود الفلسطيني ونسيجه الاجتماعي وتحشيد طاقات اللاجئين من اجل انتزاع حق العودة في مواجهة مشاريع التهجير والتوطين.
السادة الحضور
وهنا لايغيب عنا ضرورة أيضا تعزيز الموقف الفلسطيني الموحد والتمسك بذات السياسية التي حمت المخيمات وحمته الامر الذي يتطلب تعزيز المكانة التمثيلية و الشراكة في م.ت.ف وتحويل القيادة السياسية للفصائل والقوى الإسلامية الفلسطينة إلى قيادة عمل يومي وتوسيع دائرة اللجان والقوى الأمنية لحفظ أمن المخيمات وتوحيد اللجان الشعبية وتفعيل دور الاتحادات دفاعا عن مصالح شعبنا وقضايا القطاعات المهنية. وحده هذا هو الطريق لتقوية الحالة الفلسطينية بدلا من استضعاف الحالة الفلسطينية وتحويل الحقوق الإنسانية إلى حبيس النزاعات الداخلية اللبنانية. وحتى لايتعرض اللاجئون المقيمون في لبنان واللاجئون من سوريا إلى تهجير جديد لمناف جديدة أو لأموات في قعر البحار أو سكان هواء.
إننا في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين قدمنا إسهاما نعتبره هاما تحت عنوان برنامج العمل الوطني والاجتماعي للشعب الفلسطيني في لبنان كان مدار حوار مع إخوتنا ورفاقنا في الفصائل والقوى الإسلامية الوطنية والاتحادات واللجان الشعبية في مقر سفارة دولة فلسطين، وأنجزت لجنة صياغة موحدة ورقتين نضعهما بين أيديكم من أجل توسيع دائرة الحوار للوصول إلى برنامج فلسطيني موحد وآلية موحدة لتحقيقه.



التعليقات