الجامعة العربية ترحب بتشكيل "الفيفا" لجنة تقصي حقائق لتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية

الجامعة العربية ترحب بتشكيل "الفيفا" لجنة تقصي حقائق لتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية
رام الله - دنيا الوطن - وكالات

رحبت جامعة الدول العربية بقدوم لجنة تقصي حقائق من الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" إلى الأراضي الفلسطينية لرصد وتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية بحق الرياضة الفلسطينية، مشيرة أنها خطوة هامة في الطريق الصحيح. 

وشدد الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة، السفير محمد صبيح، أنه لابد لإسرائيل أن توقف انتهاكاتها العنصرية التي تقترفها بحق الرياضيين الفلسطينيين والعمل على إنهائها فوراً.

وفي تصريحات له اليوم الاثنين، قال صبيح: إن الجامعة العربية تتابع ما يجري من معاناة تمارس ضد الفرق الرياضية في دولة فلسطين، مشيراً إلى أن جميع الانتهاكات والشكاوى التي تقدم بها الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم خلال السنوات الماضية جراء ما اقترفه الاحتلال الإسرائيلي من جرائم وانتهاكات عنصرية مخالفة لكل اللوائح والأنظمة كانت حاضرة أمام اجتماعات الجمعية العمومية للاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا"، حيث استمع جميع الاتحادات في العالم إلى ما يجري في فلسطين.

مطلب أساسي

وشدد على أن المطلب الأساسي للرياضة الفلسطينية هو ضمان حرية التنقل للاعبين الفلسطينيين والحق في إقامة المنشآت واستقبال الوفود الخارجية، واستقبال التجهيزات الرياضية، ومنع اعتقال الرياضيين، بالإضافة إلى الانتهاك الصريح بإشراك الاتحاد الإسرائيلي لأندية مقامة على أراضي المستوطنات غير الشرعية التابعة لدولة فلسطين، ويسمح لها الاتحاد الإسرائيلي باللعب في الدوري العام، وغيرها الكثير من الانتهاكات التي يقف الاتحاد الإسرائيلي في موقف الداعم لها والمبرر لحدوثها.. مضيفاً أن هناك بعض الفرق الإسرائيلية يستعمل في مبارياته الرياضية أشد الألفاظ العنصرية في الملاعب ضد العرب وخاصة الفلسطينيين وهذا الأمر لا يمت للرياضة بأي صلة.

تهديد الرجوب

ولفت أن إسرائيل حاولت إحباط الطلب الفلسطيني المقدم لكونجرس الفيفا والعمل على عدم تقديمه أمام الاجتماع، حيث قامت بتهديد رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، اللواء جبريل الرجوب، بالقتل إذا استمر بمساعيه الرامية في تعليق عضوية إسرائيل بالفيفا، والتي ستمنح الحركة الرياضية الفلسطينية حقوقها الشرعية. 

وأشار صبيح أن المفروض من إسرائيل أن تقوم بتصحيح الخطأ وتمنع جريمة العنصرية في الرياضة ولكنها تمادت في الضغط والتهديد للفيفا بأسرها من خلال تصريحات رئيس وزرائها "نتنياهو" بأنه يستطيع أن يهدم الاتحاد الدولي لكرة القدم إذا قامت بالتصويت على الطلب الفلسطيني.

ثلاثة بنود

وأوضح أنه في اللحظة التي كان لابد أن يطرح الطلب الفلسطيني على التصويت أمام اجتماعات الفيفا، تدخلت دول كثيرة وطالبت رئيس الاتحاد الفلسطيني بالتريث ومعالجته بثلاثة بنود: تشكيل لجنة تقصي حقائق وتفتيش على الانتهاكات الإسرائيلية بحق الرياضة في فلسطين، وهو أمر مهم للغاية ولا يقل عن قرار قد يأتي في المستقبل، وأن يكون مبنياً على حقائق أمام العالم. موضحاً أن هذه اللجنة عندما تعمل ستظهر للعالم حقائق على الأرض وتنقلها إلى الرأي العام العالمي، بالإضافة إلى الوعود الإسرائيلية والمفروض تنفيذها وهي تسهيل حركة اللاعبين في السفر، وإدخال المعونات والمواد الخاصة باتحاد كرة القدم.

وأكد صبيح أن هذا الإنجاز يعتبر بمثابة "فتح الملف وبداية الطريق"، وأنه لابد للأداء العربي أن يحتفظ على إصراره ودعمه حتى تنتهي الاستفزازات العنصرية بحق الرياضة في فلسطين، مضيفاً أن المطلوب من الدول التي ضغطت بمنع التصويت عليها أن تقنع إسرائيل بوقف ممارساتها العنصرية بشكل عملي وجاد، مشيراً إلى أن التهرب الإسرائيلي من الالتزامات المترتبة عليه وكأنما العنصرية هي المطلوب ممارستها والموافقة عليها وتشريعها بالعقل والمفهوم الإسرائيلي .

التعليقات