غزة : "عز" موهبة غنائية جديدة .. تنتظر من يتبناها .. فيديو

غزة : "عز" موهبة غنائية جديدة .. تنتظر من يتبناها  .. فيديو
غزة - خاص دنيا الوطن-من أمنية أبو الخير
يتطلّع الأطفال البارعون لأن يكونوا كالنجوم المشاهير والذين يجيدون ملامحهم, كحالمين في تحقيق درجة الإضاءة المؤثرة في عالم النجومية مثلهم, فالطفل عز الدين خليفة 12 عاماً, قد ابتدأ الغناء في الثامنة من عمره, بعد أن اكتشفه والده واختار له الأغاني التي تناسب حنجرته الرقيقة كعصفورٍ يتعلم التغريد, فقام والده بتدريبه على تلك الأغاني, وتشجيعه للمشاركة في الحفلات والأعراس والمهرجانات, فبدا كنجمٍ ساطع يُنبئ عن موهبةٍ فنّية يمكنها أن تأخذ مساحة كبيرة من حب الجماهير وتفضيلهم.

نادي المواهب أضاع الفرصة.

موهبة عز الدين وبعد توجهه لنادي المواهب وسمعاهم لصوته الشادي, أبدوا إعجابهم الشديد به, ووعدوه بأن يشارك في برنامج Arab Got Talent  من خلال النادي, وأخبروه بضرورة قيام والده بالذهاب للمحكمة لإحضار ورقة تسمح منه بسفر عز الدين بمفرده لأن يشارك في البرنامج, ويقول عز الدين: "لكن حدثت لعبة لم أتوقعها, فلقد استبدلوني بفرقة التخت الشرقي, وسهّلوا إجراءات السفر للفرقة وقاموا بتهميشي رغم وعدهم الذي قطعوه لي بالسفر, وهذا تلاعب وعبث واضح من قِبل المؤسسة, فغناء الفرقة ليس أجمل من غنائي, حتّى أن النادي اعترف بهذا الفرق, لكن الواسطة كانت سيدة الموقف".

 محمد عساف

يشعر عز الدين بنقاط التقاء كثيرة بين موهبته الغنائية الناشئة وبين نجومية محمد عساف, فهو من أكثر المتابعين له ليس للاستمتاع بغنائه الجميل فقط  بل أيضاً للتعلم منه والتعرف على مواطن الجمال في غناء عساف, ويطمح الطفل عز الدين لأن يهتم فيه عساف  ليُصبح يوماً ما مثله, لذلك فهو يعتبره قدوة رائعة أمام ناظرَيه, كمرآة يرى فيها أوتار صوته الشادي والناشئ في عالم الفن. 

لا يوجد اهتمام

قلة الاهتمام الرسمي وغير الرسمي بالفن تبدو جليّة في غزة, ويرى عز الدين أنّه من الصعب أن يحقق بعض أمنياته الجميلة في عالم الفن طالما هو موجود في بيئة فقيرة فنيّاً لا تهتم أو تعتني بموهبته وبالغناء عموماً, فنوع من المعاناة أن تبقى المواهب بعيدة عن الصقل الخاص والمتابعة والعناية والتدريب المتكامل.

ويمتلك عز الدين حنجرة فريدة قد حظِيت بإعجاب كل سامعيها, فما إن تجلس إليه وتطلب منه الغناء, فسوف تُصغي له بكل جوارحك, وستشعر بانسجام نادر.

 وما زال ينتظر خليفة الفرصة لأن يحقق ذاته في الغناء الذي يرى أنه متمكّن فيه, وسيكون أكثر من ذلك فيما لو حصل على اهتمام أكثر وعناية خاصة, ورغم التهميش الحاصل في غزة ورغم التجربة السيئة مع نادي المواهب إلاّ أن عز الدين ما زال متطلّعاً لأن يلتحق بأحد برامج المواهب المُذاعة على التلفاز ليبدأ حياته كفنان, ويحصل على تدريبات خاصة لتنمية موهبته المتدفّقة والمتجددة, وبدون أية ملامح لليأس ينتظر عز الدين فرصة أجمل وحظ أكثر صدقاً. 

حادث مؤسف

تعرّض عز الدين لحادث سير مؤسف, من خلال شاحنة كبيرة, ما كان لذلك الأثر الكبير عليه في كل مجالات حياته, فحادثة الدهس هذه قد ألقت بظلالها الحالكة على حياته, ودخل عز الدين للعناية المركّزة بعدها, وبدأ يحصل على العلاج الخاص بذلك, ورغم ما حلّ بهذا الطفل اليانع من تعطّل نموّه وتراجع تعليمه, إلاّ أنه ما زال يحفظ الأغاني ويغنّي حتّى في أصعب اللحظات, وكل هذه الإرادة بدت قوية في كلمتين يردّدها عز الدين "رح أضل مكمّل".


الأمل الوحيد

للبرامج التي تُعنى بالمواهب أهمية واسعة في احتضان وتشجيع وتنمية الموهبة, وهي ما تصنع متطلبات تطويرها, ويقول الطفل عز الدين أن هذه البرامج هي الأمل الوحيد لنا في قطاع غزة, وإلاّ فسوف نبقى مجرد مغنّيين محلّيين, لا أحد سيعرفنا, وستقتصر أعمالنا على الغناء في الأفراح والمهرجانات, وبالتالي لن نحصل على العالمية التي نطمح بها كما حصل عليها الفنان الرائع محمد عسّاف.

 
وعندما سألنا الطفل عز الدين "هل ترى أن محمد عساف مغرور أو ترك غزة؟", فأجاب بالنفي, وقال أن عسّاف لم يأتِ للغناء في قطاع غزة بسبب منع الحكومة الموجودة بغزة, وبسبب الوضع السياسي غير المستقر بغزة أيضاً, لذلك الناس ترى عساف قد غنّى برام الله, وهم لا يعرفوا أن عدم غنائه بغزة سببه المنع, لذلك هو ليس كما يُروّج البعض بأنه مغرور, فهو يزور غزة بشكل متواصل وهو متواضع دائماً ويُسلّم على الكل ويلتقط صوراً معهم.
 

ولكن ماذا بشأن الطفل البارع والجميل عز الدين خليفة, أليس من الممكن والمفترض احتضان هذه الموهبة وتنميتها؟, ثم هل سيبقى ضحية التهميش؟ بالفعل لا ولكن من سيحقق لعز الدين أمنيته؟

 

التعليقات