أريحا: "القدس المفتوحة" تعقد مؤتمر واقع الثروة الحيوانية والمراعية والإرشاد الزراعي في منطقة الأغوار

رام الله - دنيا الوطن
انطلقت صباح اليوم الاربعاء اعمال المؤتمر الزراعي الثالث تحت عنوان "واقع الثروة الحيوانية والمراعي والإرشاد الزراعي في منطقة الأغوار" والذي نظمته كلية الزراعة بجامعة القدس المفتوحة بالتعاون مع وزارة الزراعة، والمشروع الإقليمي الدنماركي الزراعي في قاعة احد فنادق مدينة أريحا. 

بحضور  محافظ أريحا والأغوار ماجد الفتياني، ووزير الزراعة شوقي العيسة، ونيافة المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذوكس، ورئيس مجلس الأمناء في جامعة القدس المفتوحة عدنان سمارة، ورئيس الجامعة يونس عمرو.

ونقل المحافظ الفتياني تحيات رئيس دولة فلسطين محمود عباس للحضور ولأسرة جامعة القدس المفتوحة، مشيرا إلى أن الثروة الحيوانية في محافظة أريحا والأغوار تتعرض لتحديات كبيرة أبرزها التحدي من الاحتلال، لأن ما تواجهه محافظة أريحا والأغوار على امتدادها من قبل الاحتلال لا يقل ضراوة عما تواجهه مدينة القدس المحتلة. واضاف الفتياني إن فئة المزارعين والرعاة تتعرض لتحديات كبيرة ويجب علينا جميعا أن نقف أمام مسؤولياتنا لتعزيز الصمود الكبير لها ولنحافظ على أرضنا، فلا يمكن لنا أن نتحدث عن مراعي في فلسطين بعد أن انتشر الاستيطان في الأغوار بهذا  الحجم الكبير من المستوطنات وبالأراضي التي أعلن عن إغلاقها لتدمير أحد أهم مقومات الاقتصاد الوطني الفلسطيني وهي الزراعة والثروة الحيوانية.
 
وأشار الوزير العيسة، إلى أن عقد المؤتمر يسهم في تنمية الزراعة في فلسطين، وأن القدس المفتوحة تلعب دورا بارزا في خدمة المجتمع وتسهم في تطوير وتعزيز القطاع الزراعي برفد القطاع بالخريجين الزراعيين وعبر عن استعداد الوزارة للتنسيق مع القدس المفتوحة والجامعات الأخرى لتطوير الزراعة، فهي تعتبر أساسا في حماية الأراضي من الاستيطان والمصادرة، وفي تحقيق الأمن الغذائي وتوفير فرص عمل لـ 11% من القوى العاملة وتساهم بما يزيد عن 5% من الناتج المحلي الإجمالي وتشكل 21% من الصادرات الفلسطينية في الخارج، إضافة لإسهامها في تحسين البيئة والمحافظة  عليها وعلاقتها بالقطاعات الأخرى كمزود أساسي لقطاع الزراعة في فلسطين، فالمساحة الزراعية تبغ نحو 1.2 مليون دونما 90% في الضفة الغربية و10% في قطاع غزة، وتبلغ مساحة المراعي أكثر من مليوني دونم ولا تتجاوز المساحة المتاح منها للرعي أكثر من 600 ألف بسبب الاحتلال.

وقال إن قطاع الثروة الحيوانية يعتبر من أهم القطاعات الزراعية ويساهم في 46% من دخل القطاع الزراعي، وتعد الأغنام والمواشي هي الأكبر في هذا القطاع، ومحافظة أريحا تعتبر المحافظة الأكبر في تربية المواشي وفي الثروة الحيوانية، إلى ذلك، قال المطران عطا الله حنا، إن مشاركته في المؤتمر جاءت لنقل رسالة القدس فهي مستهدفة بشكل مباشر من قبل الاحتلال أيضا وليس الأغوار فقط، لذلك يجب مواصلة المقاومة والنضال حتى عودة المقدسات لأًحابها وحتى ترفع راية الحرية فوق كنائسها ومساجدها وأسوارها ومؤسساتها.

وأضاف حنا أن المسلمين والمسيحيين يقفون جنبا إلى جنب في الدفاع عن القدس والأغوار، وعلينا أيضا أن نحصن جبهتنا الداخلية بالوعي، وأن نعزز وحدتنا الداخلية، ونحن كفلسطينيين علينا أن نحافظ على الإخاء الديني لنحرر فلسطين معا ونستعيد مقدساتنا ونزرع الأرض لتبقى خضراء.

من جانبه، قال سمارة، إن منطقة الأغوار المستهدفة من قبل الاحتلال ستبقى سلة غذاء فلسطين، ونحن ندرك كفلسطينيين انه لا يوجد أمام شعبنا سوى الصمود والتمسك بالأرض والبقاء عليها مهما كانت الظروف.

وفي ذات السياق، أكد عمرو، أن جامعة القدس المفتوحة هي جامعة الوطن، وكان الهدف الأول لإنشائها هو توفير التعليم لشرائح المجتمع عامة، والجامعة لم تتوقف عند دورها الاكاديمي بل شاركت شعبها همومه في كل القطاعات والأزمات، فبادرت الجامعة لترتيب مهرجات ثقافية ومناسبية ومؤتمرات علمية عابرة ودورية، والمؤتمر الثالث للزراعة من المؤتمرات الدورية السنوية.

ودعا عمرو الحكومة الفلسطينية إلى دعم صمود المزارعين في الأغوار قدر الإمكان من أجل تثبيتهم على أرضهم خصوصا في المناطق المصنفة "ج"

وقال  د. راتب أبو رحمة رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر إن المؤتمر سيناقش ثلاثة محاور أساسية وهي: حول واقع الثروة الحيوانية والمراعي في منطقة الأغوار، والثروة الحيوانية والتنمية الزراعية المستدامة، ومساهمتها في تحقيق الأمن الغذائي، وواقع الارشاد الزراعي للثروة الحيوانية وآفاق الاستثمار في منطقة الأغوار، موجها شكره لكل من ساهم الدعم المادي والمعنوي لإنجاح المؤتمر.

وركز المحور الاول للمؤتمر حول واقع الثروة الحيوانية والمراعي في منطقة الأغوار، وترأس الجلسة الدكتور زكريا السلاودة وكيل مساعد وزارة الزراعة، وتحدث خلال الجلسة د. شاهر حجة من جامعة القدس المفتوحة حول واقع الثروة الحيوانية في منطقة الأغوار، كما تحدث المهندس عادل أبو عياش الخبير الزراعي في مجال المراعي حول مسح النباتات الرعوية ذات القيمة الغذائية العالية في الضفة الغربية وتصنيفها، ثم تحدث المهندسان فتحي نعيرات وأنس السايح من وزارة الزراعة الفلسطينية ومركز الابحاث التطبيقية "أريج" حول واقع تغذية الأغنام في منطقة الأغوار (قرية  بردلة)، وفي ختام المحور عرضت تجربة زراعية ناجحة حول الثروة السمكية في فلسطين والتحديات التي تواجهها وعرضها المهندس سامر جبارين من المشروع الإنشائي العربي.

فيما تحدث في المحور الثاني من المؤتمر والذي عقد بعنوان:" الثروة الحيوانية والتنمية الزراعية المستدامة، ومساهمتها في تحقيق الأمن الغذائي" وترأس الجلسة الدكتور عدنان شقير، كل من: د. عبد الرحمن التميمي من جمعية الهيدرولوجيين الفلسطينيين حول تعزيز صمود التجمعات البدوية من خلال إعادة تسعير نظام التعرفة للمياه (دراسة حالة التجمعات البدوية في أريحا والمناطق الجنوبية للأغوار السفوح الشرقية).

 كما تحدث د. إياد بدران من المركز الوطني للبحوث الزراعية في وزارة الزراعة حول المخلفات الزراعية والصناعية المتوافرة في فلسطين وطرق معاملتها،
 
كما تحدث كل من د. وائل القيسي، ود. روبين أبو غزالة، وم. جابر العمور، من مؤسسة المركز الوطني للبحوث الزراعية ومن مركز البيوتكنولوجي بجامعة بولتكنيك فلسطين، عن عزل البكتيريا المسببة لالتهابات الضرع عند الأغنام، وتحديد حساسية العزولات للمضادات الحيوية المستخدمة في المحافظات الشمالية، كما تحدث د. جهاد الإبراهيم من المركز الوطني للبحوث الزراعية حول تصميم وحدة استنبات متنقلة ومغلقة لاستنبات أنواع عديدة من الحبوب ودراسة جدواها الاقتصادية، وتحليل كافة مكونات العلف الأخضر في صناعة العصير الأخضر، وتخلل المحور الثاني عرض تجربة  زراعية ناجحة حول آفاق وتنمية قطاع الدواجن في فلسطين، وعرضها م. عثمان شحادة من شركة دواجن فلسطين.

وفي المحور الثالث الذي عقد بعنوان: "واقع الارشاد الزراعي للثروة الحيوانية وآفاق الاستثمار في منطقة الأغوار"، والذي ترأسه د. عبد الغني حمدان، تحدث كل من: د. علائي البيطار من جامعة القدس المفتوحة حول دور الإرشاد الزراعي في تنمية قطاع الأغنام وتطويره، فيما قدم م. محمد عمر من الإغاثة الزراعية دراسة تحليلية لسلسلة القيمة في المنتجات اللبنية من الأغنام والماعز في الضفة الغربية والغور الشرقي والشمالي (مناطق ج)، وتحدث د. حجازي الدعاجنة من جامعة القدس المفتوحة حول أثر المناخ على الثروة الحيوانية في منطقة الأغوار، وأخير عرض أ. أحمد  الشعراوي من شركة الزراعيين العرب، تجربة زراعية ناجحة حول انتاج الكمبوست وكيفية تصنيعه في فلسطين.