"رفاه" تعقد المؤتمر السنوي الثاني للرياضيات
رام الله - دنيا الوطن
عقدت الهيئة الفلسطينية للرياضيات "رفاه" اليوم مؤتمرها السنوي الثاني في مدينة رام الله عبر الفيديو كونفرنس مع غزة بعنوان: "تطوير تعليم وتعلّم الرياضيات في فلسطين" برعاية من وزارة التربية والتعليم العالي وبالشراكة مع جامعة القدس المفتوحة في الضفة الغربية وقطاع غزة والاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا".
وقال مدير عام الهيئة الفلسطينية للرياضيات "رفاه" د. عبد الجابر هودلي أن هذه الجهود ستكرس لخلق حراك يحسن اتجاهات المجتمع نحو الرياضيات، ويبين أهميتها في تنمية المجتمعات وتطورها ونموها.
وتحدث الهودلي عن "رفاه" كهيئة وطنية مستقلة تعمل في مجال الرياضيات، يميزها عن غيرها أنها ليست موسمية؛ فهي تعمل بديمومة واستمرارية، كما أنها تتعرض لجميع المحاور المتعلقة الرياضيات: من طالب ومعلم ومنهاج وأولياء أمور، وتركز على البحث المرتبط بقضايا الرياضيات، وتنظم منتديات الرياضيات الشهرية، وتصدر النشرات المتخصصة والمجلات ذات العلاقة بالرياضيات، وتواكب ذلك بحملات إعلامية، عبر لجان عمل متخصصة وبخطوط متوازية. وشكر د. الهودلي الداعمين لهذا المؤتمر وخاصة أ. د. يونس عمرو رئيس جامعة القدس المفتوحة ورجال الأعمال الفلسطينيين على ما قدموه ويقدموه لرفاه.
وفي كلمة الوزارة، بينت مدير عام المناهج التعليمية في وزارة التربية والتعليم أ. رشا عمر، أن الوزارة تسعى إلى تحسين نوعية لتعليم، من خلال تطوير المنهاج الفلسطيني عبر إعادة تشكيل لجان المناهج، وتدريب المعلمين وتمكينهم، وتحسين البيئة المدرسية الداعمة للمناهج التعليمية، وتوظيف التكنولوجيا في التعليم،
وفي كلمته للمؤتمر رحب نائب رئيس جامعة القدس المفتوحة للشؤون الأكاديمية أ. د. سمير النجدي بالحضور، ونقل تحيات رئيس الجامعة أ. د. يونس عمرو، وأكد اهتمام الجامعة بتعزيز علاقاتها مع وزارة التربية والتعليم والهيئات الوطنية المهتمة بقضايا التعليم والتعلم، وشدد على أهمية الرياضيات في تنمية المجتمعات وضمان إمكانية منافستها على صعيد تكنولوجي. ودعا إلى اللجوء إلى التعليم التعاوني والاستعانة بالتكنولوجيا لتنمية قدرات الطلبة الفلسطينيين وتحسين تحصيلهم العلمي وتعزيز إمكاناتهم.
ودعا أ. وحيد جبران، نائب مدير برنامج التعليم في وكالة الغوث، إلى إعادة النظر في سياسات التعليم المتبعة في فلسطين، منوهًا لضرورة التركيز على تقديم ما هو جديد ونافع، والابتعاد عن "إعادة تدوير" ما أصبح قديما، وتحفيز الإبداع عند الطلبة من خلال تنمية روح الابتكار، والاهتمام بجودة النتائج كمؤشر على جودة المدخلات والعمليات.
وأوضح د. محمد مطر رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر ومدير التخطيط والتطوير في "رفاه" أن فلسطين وبالرغم من الإنجازات التي حققتها في مستويات تحصيل الطلبة في الرياضيات، ما زالت تعاني من نوعية تلك المخرجات مقارنة بالدول الأخرى، وان البرامج التي تعالج مثل هذه المشكلة ما زالت خجولة، وتركز على هندسة المخرجات بدلا من الهندسة للمخرجات، كما أنها برامج لا تأخذ مرحلة التعليم الأساسي بمزيد من الاهتمام، وكمحصلة لهذا الخلل أصبح في مدارسنا نسبة كبيرة من الطلبة يعانون من الأمية الرياضية، ونوه د. مطر أن النظام التعليمي الفلسطيني ورغم الظروف المحيطة قادر على المنافسة والإنجاز، حيث تمكنت العديد من المدارس الفلسطينية من تحقيق مستويات أداء مشابهة لمدارس في دول متقدمة علميا، واستطاع معلم الرياضيات الفلسطيني من نقل (13%) من طلبة الصف الثامن، خلال أربع سنوات، من مرحلة الأمية الرياضية إلى ما بعد الأمية.
واحتوى المؤتمر على أربعة جلسات متخصصة، الجلسة الأولى وأدارها د. عمر عطوان، وتناولت منهاج الرياضيات الوطني وقد قدمت أ. رشا عمر وقيس شبانه من مركز المناهج عروضا حول ما انجز حتى الآن من خطوات لتطوير هذا المنهاج، ودور مركز المناهج والجامعات والباحثين في هذه المهمة، وآلية العمل المعتمدة، وذلك وفق مشروع تطوير مناهج العلوم والرياضيات بدعم من الوكالة اليابانية للتنمية (جايكا)، وفي العروض المصاحبة قدم د. محمد مطر بحثا عن تجربة تطوير مناهج الرياضيات في هونج كونغ وسنغافورة وكوريا الجنوبية، مبينا نقاط التقاطع والاختلاف بين إجراءات تلك الدول والحالة في فلسطين، واستعرض بعض الفجوات في عمل لجنة تطوير مناهج الرياضيات الحالية، وقدمت الباحثة أماني ريان بحثا حول أسلوب التعلم النشط في تعليم محتوى الكسور.
وفي الجلسة الثانية، والتي أدارها د. عر عطوان، وجاءت بعنوان "تقويم تعلم الطلبة: توجهات حديثة" تحدث فيها أ. خلود ناصر مدير عام التعليم العام ود. محمد مطر مدير القياس والتقويم في الوزارة، وتناولت بعض التوجهات الحديثة في تقويم تعلم الطلبة وأهمية ألا يكون إصلاح التقويم بمعزل عن إصلاح النظام التعليمي، وتم التركيز على أهمية التقويم الصفي كمدخل لإصلاح عمليات التعليم والتعلم في الغرفة الصفية. وقدم الباحثان زكريا نصر ومحمود عياد ورقة حول أثر استخدام الواجبات البيتية على تحصيل الطبة، في حين قدمت الباحثات نادية جبر وأشجان جبر وختام سكر ورقة حول تشخيص واقع أداء معلمي الرياضيات في محافظتي نابلس وقلقيلية، وقدم الباحثان محمد غانم احمد غانم ورقة حول مستوى تحصيل الرياضيات لطلبة مدارس وكالة الغوث في نابلس.
وفي الجلسة الثالثة والتي قدمت فيها الباحثة ختام سكر ورقة بحثية للأخ ثروت زيد مدير عام الإشراف بعنوان "تعلم وتعليم الرياضيات بين حاجات المعلمين التدريبية والأداء الفعال" وتناولت قضايا التعليم والتعلم في الغرفة الصفية وبعض المبادرات الريادية التي يتم تنفيذها في المدارس الفلسطينية، واستحقاقات التحول من التعليم التقليدي للتعليم والتعلم النشط، وفق دراسة مسحية قامت بها الوزارة لبحث حاجات المعلمين التدريبية في المحافظات الشمالية. وقدم الباحث عبد المحسن عابدة ورقة حول أسباب تدني النتائج لدى طلبة المدارس الصناعية.
وفي الجلسة الرابعة والتي خصصت لمبادرات ريادية للمعلمين في تعليم وتعلم الرياضيات قدمت الباحثة ابتهال أبو هيكل تجربتها في تدريس الكسور باستخدام اليدويات، وقدمت الباحثات نادية جبر، وشروق الصالح، ولبنى أبو باشا، وابتسام الملاح تجربتهن حول أسلوب revised lesson في تعليم الرياضيات.
وخرج المؤتمر بعدد من التوصيات من ابرزها اعتبار العام الدراسي 2015/2016 عاما للرياضيات، وتكثيف الجهود لوضع المختصين والجمهور في حيثيات عمليات تطوير المناهج الفلسطينية، ومطالبة الوزارة بإعادة النظر في سياسات التقويم المعتمدة، مع التركيز على فلسفة التقويم من اجل التعليم والتعلم، والتركيز على إدماج أولياء الأمور في أنشطة تمكنهم من المساهمة في تعليم وتعلم الطلبة للرياضيات، وإيلاء المرحلة الأساسية المزيد من الاهتمام بمشاريع التطوير، والعمل على تطوير موقع رفاه الإلكتروني ليصبح حاضنة للأنشطة المتعددة ذات العلاقة بالرياضيات، مع المزيد من التشبيك بين المؤسسات المهتمة بقضايا الرياضيات.
وفي ختام المؤتمر تم الإعلان عن قبول "رفاه" من قبل فريق عمل قياسات التعلم (LMTF) لتكون ممثلة لفلسطين في مجموعة رواد التعلم.
عقدت الهيئة الفلسطينية للرياضيات "رفاه" اليوم مؤتمرها السنوي الثاني في مدينة رام الله عبر الفيديو كونفرنس مع غزة بعنوان: "تطوير تعليم وتعلّم الرياضيات في فلسطين" برعاية من وزارة التربية والتعليم العالي وبالشراكة مع جامعة القدس المفتوحة في الضفة الغربية وقطاع غزة والاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا".
وقال مدير عام الهيئة الفلسطينية للرياضيات "رفاه" د. عبد الجابر هودلي أن هذه الجهود ستكرس لخلق حراك يحسن اتجاهات المجتمع نحو الرياضيات، ويبين أهميتها في تنمية المجتمعات وتطورها ونموها.
وتحدث الهودلي عن "رفاه" كهيئة وطنية مستقلة تعمل في مجال الرياضيات، يميزها عن غيرها أنها ليست موسمية؛ فهي تعمل بديمومة واستمرارية، كما أنها تتعرض لجميع المحاور المتعلقة الرياضيات: من طالب ومعلم ومنهاج وأولياء أمور، وتركز على البحث المرتبط بقضايا الرياضيات، وتنظم منتديات الرياضيات الشهرية، وتصدر النشرات المتخصصة والمجلات ذات العلاقة بالرياضيات، وتواكب ذلك بحملات إعلامية، عبر لجان عمل متخصصة وبخطوط متوازية. وشكر د. الهودلي الداعمين لهذا المؤتمر وخاصة أ. د. يونس عمرو رئيس جامعة القدس المفتوحة ورجال الأعمال الفلسطينيين على ما قدموه ويقدموه لرفاه.
وفي كلمة الوزارة، بينت مدير عام المناهج التعليمية في وزارة التربية والتعليم أ. رشا عمر، أن الوزارة تسعى إلى تحسين نوعية لتعليم، من خلال تطوير المنهاج الفلسطيني عبر إعادة تشكيل لجان المناهج، وتدريب المعلمين وتمكينهم، وتحسين البيئة المدرسية الداعمة للمناهج التعليمية، وتوظيف التكنولوجيا في التعليم،
وفي كلمته للمؤتمر رحب نائب رئيس جامعة القدس المفتوحة للشؤون الأكاديمية أ. د. سمير النجدي بالحضور، ونقل تحيات رئيس الجامعة أ. د. يونس عمرو، وأكد اهتمام الجامعة بتعزيز علاقاتها مع وزارة التربية والتعليم والهيئات الوطنية المهتمة بقضايا التعليم والتعلم، وشدد على أهمية الرياضيات في تنمية المجتمعات وضمان إمكانية منافستها على صعيد تكنولوجي. ودعا إلى اللجوء إلى التعليم التعاوني والاستعانة بالتكنولوجيا لتنمية قدرات الطلبة الفلسطينيين وتحسين تحصيلهم العلمي وتعزيز إمكاناتهم.
ودعا أ. وحيد جبران، نائب مدير برنامج التعليم في وكالة الغوث، إلى إعادة النظر في سياسات التعليم المتبعة في فلسطين، منوهًا لضرورة التركيز على تقديم ما هو جديد ونافع، والابتعاد عن "إعادة تدوير" ما أصبح قديما، وتحفيز الإبداع عند الطلبة من خلال تنمية روح الابتكار، والاهتمام بجودة النتائج كمؤشر على جودة المدخلات والعمليات.
وأوضح د. محمد مطر رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر ومدير التخطيط والتطوير في "رفاه" أن فلسطين وبالرغم من الإنجازات التي حققتها في مستويات تحصيل الطلبة في الرياضيات، ما زالت تعاني من نوعية تلك المخرجات مقارنة بالدول الأخرى، وان البرامج التي تعالج مثل هذه المشكلة ما زالت خجولة، وتركز على هندسة المخرجات بدلا من الهندسة للمخرجات، كما أنها برامج لا تأخذ مرحلة التعليم الأساسي بمزيد من الاهتمام، وكمحصلة لهذا الخلل أصبح في مدارسنا نسبة كبيرة من الطلبة يعانون من الأمية الرياضية، ونوه د. مطر أن النظام التعليمي الفلسطيني ورغم الظروف المحيطة قادر على المنافسة والإنجاز، حيث تمكنت العديد من المدارس الفلسطينية من تحقيق مستويات أداء مشابهة لمدارس في دول متقدمة علميا، واستطاع معلم الرياضيات الفلسطيني من نقل (13%) من طلبة الصف الثامن، خلال أربع سنوات، من مرحلة الأمية الرياضية إلى ما بعد الأمية.
واحتوى المؤتمر على أربعة جلسات متخصصة، الجلسة الأولى وأدارها د. عمر عطوان، وتناولت منهاج الرياضيات الوطني وقد قدمت أ. رشا عمر وقيس شبانه من مركز المناهج عروضا حول ما انجز حتى الآن من خطوات لتطوير هذا المنهاج، ودور مركز المناهج والجامعات والباحثين في هذه المهمة، وآلية العمل المعتمدة، وذلك وفق مشروع تطوير مناهج العلوم والرياضيات بدعم من الوكالة اليابانية للتنمية (جايكا)، وفي العروض المصاحبة قدم د. محمد مطر بحثا عن تجربة تطوير مناهج الرياضيات في هونج كونغ وسنغافورة وكوريا الجنوبية، مبينا نقاط التقاطع والاختلاف بين إجراءات تلك الدول والحالة في فلسطين، واستعرض بعض الفجوات في عمل لجنة تطوير مناهج الرياضيات الحالية، وقدمت الباحثة أماني ريان بحثا حول أسلوب التعلم النشط في تعليم محتوى الكسور.
وفي الجلسة الثانية، والتي أدارها د. عر عطوان، وجاءت بعنوان "تقويم تعلم الطلبة: توجهات حديثة" تحدث فيها أ. خلود ناصر مدير عام التعليم العام ود. محمد مطر مدير القياس والتقويم في الوزارة، وتناولت بعض التوجهات الحديثة في تقويم تعلم الطلبة وأهمية ألا يكون إصلاح التقويم بمعزل عن إصلاح النظام التعليمي، وتم التركيز على أهمية التقويم الصفي كمدخل لإصلاح عمليات التعليم والتعلم في الغرفة الصفية. وقدم الباحثان زكريا نصر ومحمود عياد ورقة حول أثر استخدام الواجبات البيتية على تحصيل الطبة، في حين قدمت الباحثات نادية جبر وأشجان جبر وختام سكر ورقة حول تشخيص واقع أداء معلمي الرياضيات في محافظتي نابلس وقلقيلية، وقدم الباحثان محمد غانم احمد غانم ورقة حول مستوى تحصيل الرياضيات لطلبة مدارس وكالة الغوث في نابلس.
وفي الجلسة الثالثة والتي قدمت فيها الباحثة ختام سكر ورقة بحثية للأخ ثروت زيد مدير عام الإشراف بعنوان "تعلم وتعليم الرياضيات بين حاجات المعلمين التدريبية والأداء الفعال" وتناولت قضايا التعليم والتعلم في الغرفة الصفية وبعض المبادرات الريادية التي يتم تنفيذها في المدارس الفلسطينية، واستحقاقات التحول من التعليم التقليدي للتعليم والتعلم النشط، وفق دراسة مسحية قامت بها الوزارة لبحث حاجات المعلمين التدريبية في المحافظات الشمالية. وقدم الباحث عبد المحسن عابدة ورقة حول أسباب تدني النتائج لدى طلبة المدارس الصناعية.
وفي الجلسة الرابعة والتي خصصت لمبادرات ريادية للمعلمين في تعليم وتعلم الرياضيات قدمت الباحثة ابتهال أبو هيكل تجربتها في تدريس الكسور باستخدام اليدويات، وقدمت الباحثات نادية جبر، وشروق الصالح، ولبنى أبو باشا، وابتسام الملاح تجربتهن حول أسلوب revised lesson في تعليم الرياضيات.
وخرج المؤتمر بعدد من التوصيات من ابرزها اعتبار العام الدراسي 2015/2016 عاما للرياضيات، وتكثيف الجهود لوضع المختصين والجمهور في حيثيات عمليات تطوير المناهج الفلسطينية، ومطالبة الوزارة بإعادة النظر في سياسات التقويم المعتمدة، مع التركيز على فلسفة التقويم من اجل التعليم والتعلم، والتركيز على إدماج أولياء الأمور في أنشطة تمكنهم من المساهمة في تعليم وتعلم الطلبة للرياضيات، وإيلاء المرحلة الأساسية المزيد من الاهتمام بمشاريع التطوير، والعمل على تطوير موقع رفاه الإلكتروني ليصبح حاضنة للأنشطة المتعددة ذات العلاقة بالرياضيات، مع المزيد من التشبيك بين المؤسسات المهتمة بقضايا الرياضيات.
وفي ختام المؤتمر تم الإعلان عن قبول "رفاه" من قبل فريق عمل قياسات التعلم (LMTF) لتكون ممثلة لفلسطين في مجموعة رواد التعلم.
