جبهة النضال الشعبي بطولكرم تنظم ندوة سياسية

رام الله - دنيا الوطن
نظمت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني في محافظة طولكرم وبمناسبة الذكرى السابعة والستين للنكبة ، ندوة سياسية وتأريخية للنكبة وحرب التطهير العرقي تحت عنوان : ( العودة حق ..لا بديل عن حق العودة تعويضا أو توطينا ) وذلك في قاعة " النضال " بمدينة طولكرم ، حيث افتتح الندوة محمد علوش عضو اللجنة المركزية لجبهة النضال الشعبي وسكرتيرها في المحافظة ، مرحبا بالحضور ومؤكدا إن حق العودة حقا ثابتا ولا يقبل المساومة لا التفريط وهو جوهر القضية الفلسطينية وجوهر الصراع مع الاحتلال ولا يمكن حل القضية الفلسطينية دون حل قضية اللاجئين وفقا للقرار الدولي 194 .

وحضر الندوة حشد من ممثلي القوى الوطنية والمؤسسات الرسمية والاتحادات الشعبية والنقابات والأجهزة الأمنية وبحضور كادر جبهة النضال في المحافظة .

واعتبر صايل خليل ، منسق فصائل العمل الوطني أن ما جرى في عام 48 من تشريد وتهيجر للشعب الفلسطيني، لهو جريمة كبرى وقعت نتيجة لمؤامرة ضد الشعب الفلسطيني ليس الاحتلال الطرف الوحيد فيها، بل كان للعالم دور كبير فيها.

وأكد خليل أن ما جرى لشعبنا زاد تمسكه بأرضه، مشددا على أن الوجود الفلسطيني على أرضه سيقتلع جذور المؤامرة لأن هذا الوجود هو الصخرة التي تجثم على صدر الاحتلال.

وقال خيري حنون ، ممثل حزب البعث العربي الاشتراكي بطولكرم أن قضية اللاجئين هي قضية مركزية لأبناء شعبنا وقيادته وعلينا التوحد من اجل تحقيق هذا الهدف، وأن حق العودة حق حتمي لا يسقط بالتقادم.

وطالب حنون بحماية أبناء شعبنا في مخيمات الشتات وخاصة مخيم اليرموك الذي يتعرض إلى الإبادة والتهجير وفضح الجرائم
التي تقوم بها التنظيمات التكفيرية والتي تستهدف بالأساس حق العودة .

وشدد فيصل سلامة ، رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم طولكرم على أن ثوابتنا واضحة ومترابطة لها علاقة بالأرض والقدس وتحريرها والاستيطان وإزالته، واللاجئين وعودتهم، والأسرى وحريتهم، ولا يجوز التفكير بأن نتخلى عن هذه الثوابت.

ودعا سلامة إلى تعزيز النضال لإنجاز هذه الثوابت، مشيرا إلى أن الجهود تبذل الآن لتحقيق الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام، وقال ندعو الآخرين لأن يضعوا أولوية لمصالح شعبهم وليس لمصالحهم الشخصية.

من جانبه ، أكد حكم طالب ، عضو المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي أن ذكرى النكبة تزيد قيادتنا إصرارا على تثبيت معالم الدولة المستقلة وعاصمتها القدس، وعلى عودة قضيتنا إلى المحافل الدولية، دعيا إلى الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام، وعودة غزة للشرعية والتحدث عن وطن واحد.

ودعا طالب إلى ضرورة توحيد الجهود لدعم صمود اللاجئين في المخيمات وتحسين ظروفهم الحياتية، والشروع الفوري بإنهاء الانقسام الداخلي وتوحيد الجهود لمواجهة كافة التحديات التي تواجه شعبنا وقضيته الوطنية وفي مقدمتها قضية الإفراج عن الأسرى، داعيا دول العالم إلى تعزيز التضامن مع الشعب الفلسطيني وفضح ممارسات الاحتلال بحقه.

وقدم أستاذ التاريخ نعمان شحرور محاضرة قيمة تناولت جذور القضية الفلسطينية وأسباب وتداعيات النكبة والمناخات التي صاحبتها والعوامل التي أدت إلى تهجير وتشريد أبناء شعبنا ، وأكد في محاضرته على الحتمية التاريخية بانجاز حق العودة .

واستعرض شحرور محطات من تاريخ الشعب الفلسطيني والعوامل الإقليمية والدولية التي سببت النكبة ، وقدم استعراضا لبعض القرارات الأممية المتعلقة بالقضية الفلسطينية ، وتناول الأحداث والوقائع التي سبقت النكبة ومنها الضعف والتخلف أيام العثمانيين ووعد بلفور واتفاقية سايكس بيكو والانتداب البريطاني ومؤتمر سان ريمو وفتح باب الهجرة لليهود وشراء الأراضي وثورة البراق وغيرها من الأحداث التي شهدتها فلسطين بتلك الفترة.

كما تطرق شحرور للاشتباكات التي وقعت بين الفلسطينيين واليهود بتلك الفترة والمذابح التي تعرض لها الفلسطينيون ، ومنها مذبحة دير ياسين وسقوط طبريا وحيفا ويافا ثم إعلان دوله إسرائيل ، وتحدث عن الموقف العربي بتلك الفترة حيث شعرت الدول العربية بالحرج أمام شعوبها وكان وضع بعض الدول مثل لبنان وسوريا حديثة العهد بالاستقلال ومصر كان هناك قوات انجليزية على القناة والأردن كانت قيادة انجليزية وتطرق لموازين القوى بين العرب واليهود والخطة العسكرية في الحرب التي استمرت 16 يوما حافظت خلالها الجيوش العربية على المناطق المتفق عليها إلا أن اليهود استفادوا من الهدنة والتي كانت مدتها أربعة أسابيع ، استفاد اليهود من هذه الهدنة زادوا خلالها التسلح والتجنيد .

هذا وقدمت خلال الندوة العديد من المداخلات ، وتم الرد على أسئلة الحضور .