من هو المهرج "عمو مهند" ؟- بـ"الضحك والفكاهه" … أسلوب علاجي جديد للأطفال في فلسطين

من هو المهرج "عمو مهند" ؟- بـ"الضحك والفكاهه" … أسلوب علاجي جديد للأطفال في فلسطين
رام الله - خاص دنيا الوطن - همسه التايه
لم يستسلم " عمو مهند" للمحاولات المختلفة التي إعترضت بداية مشواره بولادة " شخصية المهرج"  ذو الحركات العفوية المؤثرة والحيل البهلوانية البارعة منذ العام 2007 والتي تستهدف تعزيز سلوكيات إيجابية لدى الأطفال بأسلوب تربوي توعوي ترفيهي علاجي، حيث بذل كل الجهود الممكنة للسير خطوة خطوة على طريق النجاح والوصول للعالمية رغم إعتراض الكثيرين لمهنته وعدم تقبل المجتمع لهذه الشخصية النادرة والإستخفاف بأدائها. 

ومن خلال سعيه الجاد للتزود بالمعرفة الدائمة وابتكار أساليب جديدة  للتأثير على الأطفال بطريقة خيالية، استحق الطبيب المهرج "عمو مهند" وبجدارة لقب أفضل مهرج تربوي طبي في العالم العربي للعام 2015 بعد أن حصد في العام 2013 لقب أفضل مهرج في فلسطين . 

ولأنه أراد لهذه الشخصية أن تخترق كافة المساحات وتجوب مختلف المحافظات والقرى والمخيمات الفلسطينية، لم يتوانى الشاب مهند شريف "28" عاما من سلفيت عن تلبية نداء أطفال غزة بالتواصل معهم، حيث تمكن قبل تسع سنوات من تحدي الإحتلال والوصول لحاجز ايرز بلباسه البهلواني المموج بألوان الطفولة والفرح، إلا أن إجراءاتهم القمعية وسلاحهم الموجه حال دون وصوله لقلب القطاع المحاصر.

ولم تكن الحالات المرضية الحرجة لعدد من الأطفال الذين تعامل معهم الطبيب المهرج في مستشفيات الوطن وانتصاره لعلاجهم بالضحك رغم عدم قدرة الأطباء والمرشدين النفسيين على علاجهم، سوى تحدي كبير حمله مسؤولية صعبة بضرورة مواصلة مشواره بخلق أفكار إبداعية بطرق فكاهية بهدف التأثير على الأطفال ومساعدتهم في تجاوز الصعاب والسير بهم إلى بر الأمان من خلال شعاره" بالإبتسامة نصنع المعجزات"..

وعن بدايات انخراطه في هذه المهنة، يقول الطبيب المهرج :" كانت بدايتي مع المهنة ذات طابع فكاهي فخلال فترة دراستي لنيل شهادة  الثانوية العامة في إحدى مدارس دولة الإمارات العربية المتحدة لم تستهويني فكرة الدراسة حينها وكنت أقوم بخلق أجواء ترفيهية في محيطي من خلال ارتداء ثوب الصلاة وتقديم حركات تلقائية تبث الفرح في نفس كل من يشاهدني" وأضاف" ولأن الشخصية أخذت تتطور وتتغل بداخلي أيقنت أن الشهادة العلمية مهمة لدعم مهنتي فاخترت مهنة المتاعب " الصحافة ".

وخلال مسيرته الجامعية لم يتوقف عطاء عمو مهند الذي يطمح لنيل شهادة الخدمة الإجتماعية والأسرية أيضا، حيث سعى لتعزيز قدراته ومهاراته من خلال الدورات التدريبية خارج الوطن حيث سجل له أكثر من 150 دورة ومئة حفلة، مشيرا إلى أن مهنة المهرج عبارة عن  تخصص يدرس في العالم الغربي مؤكدا أن تعامله مع شريحة الأطفال المهمشة والمظلومة وذوي الإحتياجات الخاصة والأيتام منحه إصرار أكثر على ابتكار طرق جديدة ومؤثرة للتعامل مع الأطفال .

واستطاع عمو مهند رغم إمكانياته البسيطة والمتواضعة من خلق حالة خاصة وتطويع مهنته الصحافية للتواصل مع الأطفال وتسليط الضوء على مواهبهم وتعزيز مهاراتهم وسلوكياتهم الإيجابية من خلال عدد من البرامج الإذاعية التربوية والترفيهية مؤكدا أن رسالته تكمن برؤية الأطفال مبسوطين على حد قوله. مشيرا إلى تشكيله لفريق عمو مهند والذي يضم حوالي 13 شخصا يبثون الفرح في نفوس الأطفال حيث تتراوح أعمارهم من 20 إلى 23 عاما.

ولا تقتصر شخصية الطبيب المهرج فقط في المستشفيات بل تمتد لتصل المدارس والمناسبات الإجتماعية المختلفة من خطوبة وزواج والمهرجانات وأعياد الميلاد وغيرها وحول ذلك يقول :" خلال السنتين الماضيتين قمت بالتركيز على شخصية الطبيب المهرج حيث أنني في كل عام أضع برنامج تفصيلي لنشاطاتي وفعالياتي". مشيرا إلى أنه يتواصل مع المدارس المختلفة لخلق التأثير لدى الأطفال بالتعلم من خلال طرق ووسائل  فكاهية تلف انتباه الطلاب وتشجعهم على حب المدرسة وتخلق لديهم تشويق ولفت الإنتباه..

وعن الطبيب المهرج وتألقه داخل المستشفيات يقول "عمو مهند" : الهدف من تواجدي مع الأطفال داخل المستشفيات هو تسريع علاج الأطفال ومنح الطفل وذويه النصيحة بطريقة مبسطة بعيدا عن أي تعقيدات من خلال استخدام ألعاب الخفة السحرية والحركات البهلوانية " مشيرا إلى أنه يمتلك أسلوبا سحريا وسري لاستفزاز الأطفال داخليا للتجاوب معه .