يوم دراسي بجامعة الأمة حول بطء إجراءات التقاضي
رام الله - دنيا الوطن
نظمت كلية العلوم الشرطية والقانون بجامعة الأمة يوما دراسيا حول بطء إجراءات التقاضي واقع وحلول ، في قاعة المؤتمرات في جامعة الأمة بمدينة الزهراء بحضور الدكتور رأفت الهور المساعد الأكاديمي لرئيس الجامعة والأستاذ خالد عاشور المساعد الإداري والمالي والدكتور مازن نور الدين عميد كلية العلوم الشرطية والقانون ، ولفيف من المهتمين والمختصين وجمع من أعضاء الهيئة التدريسية بالكلية وحشد من طلبة كلية العلوم الشرطية القانون في جامعة الأمة .
و أشاد الدكتور رأفت الهور بأهمية ومكانة هذا اليوم الدراسي لكلية العلوم الشرطية والقانون على مستوى فلسطين والعناوين المميزة التي أقرها القائمون على هذا النشاط لخدمة المجتمع الفلسطيني وتحقيق رسالة الجامعة وملامسة قضية حيوية تحاكي شريحة وقضايا هامة في واقع القضاء الفلسطيني ، موها إلى ضرورة الانتباه إلى الدور البارز للجان الإصلاح والعشائر والعلاقات العامة في إنهاء الخلافات وحلها قبل وصولها إلى المحاكم القضائية .
وبدوره رحب الدكتور مازن نور الدين بكافة المشاركين في اليوم الدراسي واختيارهم لمفردات وعناوين مميزة لقضايا قضائية مركزية تهم كافة أفراد الشعب الفلسطيني، منوها إلى عقد جلستين في اليوم الدراسي .
وقال :"نور الدين" يمثل التوقيف إجراءً خطيرًا يقع على الحرية الشخصية للمتهم، وهذا الإجراء تقتضيه مصلحة التحقيق وهو من أخطر إجراءات التحقيق وأكثرها مساسًا بحريّة المتهم الشخصية لأن بموجبه يتم حبس المتهم مدة من الزمن داخل السجن، إذ الأصل أنه لا يجوز أن تسلب حرية الإنسان بحبسه إلا بارتكابه جريمة معينة من الجرائم التي حددها القانون ثبتت عليه بحكم قضائي".
الجلسة الافتتاحية
وبين الدكتور احمد حسنية رئيس الجلسة الأولى تحت عنوان " دور العدالة في بطء إجراءات التقاضي " أن اليوم الدراسي من أهم الأيام الدراسية نتيجة الظروف الصعبة للمنظومة القضائية لتفادي الأخطار القضائية وهذا العنوان يحمل الأكاديميين القانونيين الواجب للدفاع عن المواطن من خلال تداول وتناول الأسباب الفعلية وعلاج هذه القضايا من خلال الخبراء والمختصين والمهتمين تجاه بطء التقاضي في المحاكم .
وأوضح الأستاذ سامي الأشرم رئيس محكمة صلح جباليا في ورقته الأولى حول" القضاة وبطء إجراءات التقاضي " أن مشكلة بطء التقاضي مشكلة عالمية تتفاوت من دولة لأخرى والعلاج للقضايا المتأخرة ولها تأثير على كافة الأصعدة الاجتماعية والاقتصادية والأمن في الدولة، موضحا أن غزة بها 46 قاضي ومنطقة جباليا وحدها لديها اثنان من القضاة ملقى على عاتقهم عشرات الملفات القضائية ومن هنا يكون أحيانا البطء في إجراءات التقاضي وهذا الأمر هو أكبر عائق يواجه القضاة في عملهم وهو قلة عددهم بالإضافة إلى عدم تخصص في العمل القضائي، مشيرا إلى المشاكل التي تساهم في بطء التقاضي هي تعدد وقدم وصعوبة بعض القوانين التي تعالج المواضيع الهامة في فلسطين بالإضافة عدم قدرة المحامين على إعداد لوائح دعاوي لبعض القضايا وخاصة قضايا الأراضي .
وفي ورقة قدمها فضيلة الأستاذ عمر نوفل عضو المجلس الأعلى للقضاء الشرعي "جهود القضاء الشرعي في مواجهة بط إجراءات التقاضي أمام المحاكم الشرعية" بين نوفل أن التوقيف في الشريعة الإسلامية هو توقيف الشخص ومنعه من التصرف بنفسه حيث شاء، سواء كان في بيت أو مسجد، ولهذا أسماه الرسول أسرا( 2). والحبس على ضربين( 3) حبس عقوبة وحبس استظهار، فالعقوبة لا تكون إلا في واجب، وأما ما كان في تهمة فإنما يستظهر بذلك ليستكشف به عما وراءه، وقد روي أن الرسول صلى الله عليه وسلم حبس رجلا في تهمة، ساعة من النهار ثم خلى سبيله، ولا يحل توقيف أحد دون حق ومتى تم توقيفه يجب المسارعة بالنظر في أمره، فإن كان مذنبًا أخذ بذنبه وإن كان بريئًا أُطلق سراحه، ويحرم ضرب المتهم لما فيه من إذلال له وإهدارًا لكرامته.
وتحدث الدكتور نافذ المدهون عن" التشريعات وبط التقاضي " لابد من تفعيل التفتيش القضائي عبر إنفاذ أحكام ،وتعديل أصول المحاكمات المدنية والتجارية بإضافة أحكام تفرض جزاءات على المحامين الذين يعمدون لإطالة أمد التقاضي بتعمد التأجيلات المتكررة والتسويف والطعن الكيدي، و إعادة الاعتبار للمادة (121) من قانون أصول المحاكمات واعتماد المحاكم جدول زمني لإدارة الدعوى بتصنيف الدعوى إلى ثلاثة فئات
وأكد المدهون على ضرورة إنشاء محاكم متخصصة لتساهم في الحد من العدالة البطيئة والتفكير بإنشاء هيئة مفوضين لدى المحاكم ، منوها إلى ضرورة الإسراع في تعديل قانون السلطة القضائية واعتماد برامج وأنظمة الكترونية تتيح للمتقاضين ووكلائهما تسجيل الدعاوي ومراجعتها عن بعد واختصار الإجراءات وتوفير الوقت والتكلفة المالية .
وأشار المدهون إلى تعديل بعض أحكام قانون التحكيم رقم(3) لسنة 2000 وخاصة المتعلقة بالرقابة القضائية على أحكام المحكمين وتعديل بعض أحكام لائحة التنفيذ لهذا القانون وخاصة الأحكام المتعلقة بالتحكيم المؤسسي وشروط منح التراخيص للمحكمين وقوائم المحكمين المعتمدين لدى وزارة العدل .
وحول "دور المحامين في بطء إجراءات التقاضي" بين عضو نقابة المحامين الأستاذ شعبان الجرجير أن مسألة بد التقاضي لها أسباب مرتبطة بالقوانين والتشريعات وأيضا بالقائمين على تطبيق وتنفيذ تلك التشريعات أمام المحاكم وكذلك أسباب مرتبطة بالقضاة وأخرى مرتبطة بالمحامين، مشددا على أن هناك أسباب مهمة وهي توفر الإمكانيات الالكترونية والمادية بالمحاكم ومنها الأسباب المرتبطة بمعاوني القضاء والموظفين .
ونوه الجرجير إلى ضرورة الاهتمام بالقضاة وتوفير كافة العوامل المطلوبة لانجاز أعمالهم ، ومحاولة إيجاد وسائل لعدم إقحام القضاة في العمل السياسي وإبعادهم عن ذلك بقدر الإمكان من باب الحفاظ على هيبة القضاة واستقلاليته .
أما بخصوص الجلسة الثانية فقد ترأس الجلسة الدكتور جمال عبد العال عضو هيئة التدريس في جامعة الأمة للتعليم المفتوح وجاءت بعنوان " التشريعات والإجراءات الشكلية ودورها في بطء التقاضي" ، حيث تحدث الدكتور مازن نور الدين عن" الحبس الاحتياطي وبط الإجراءات بحق المتهمين " بوجوب استخدام المشرع لمصطلح واحد للدلالة على التوقيف حيث استخدم المشرع مصطلح التوقيف كما استخدم الحبس الاحتياطي، ويفضل استخدام مصطلح التوقيف وذلك للتمييز بين الحبس كعقوبة والحبس الاحتياطي كإجراء احترازي .
بين الحبس كعقوبة والحبس الاحتياطي كإجراء احترازي.
وبين نور الدين أن استخدام وصف الموقوف على المتهم بارتكاب جريمة، أفضل من وصفه بالمحبوس احتراما لقرينة البراءة والتي يتمتع بها قبل الحكم بالإدانة وتمييزا بينه وبين المحبوس بعد الإدانة مع ضرورة النص الواضح على أن مدة التوقيف التي تستطيع النيابة العامة وسلطة الاستدلال الأمر بها هي مدة ثمان وأربعين ساعة. كما يجب على المشرع تحديد المقصود بالدلائل الكافية ضد المتهم لجواز توقيفه، وذلك للتقيد من سلطة الجهة الآمرة بالتوقيف ولتجنب الغوص بالأهواء الشخصية .
وعبرن الأستاذة ختام صالح في ورقتها المقدمة بعنوان " إجراء التقاضي أمام المحاكم العسكرية"عن توحيد التشريع الذي يحكم المسألة التي تعرض على القضاء ومتابعة تنفيذ الأحكام وتبليغها من قبل النيابة العامة والعمل على إعادة هيبة القاضي في فرض الغرامات اللازمة وتوقيع العقوبة على شاهد الزور فور ثبوت ان شاهد زور، بالإضافة إلى عقد ورشات عمل ودورات في مراكز الشرطة وتوعية رؤساء المراكز بخصوص حضور الشهود العسكريين أمام النيابة العسكرية ، وتوفير الأجهزة اللازمة لكتابة الاستجواب وزيادة عدد معاونو ومساعدو النيابة من أصحاب الخبرات كخبراء البصمات والطب الشرعي والأدلة الجنائية .
أما الأستاذ رامي أبو شعير وكيل نيابة في غزة تحدث عن " دور النيابة في القضاء على ظاهرة البطء في التقاضي في مرحلة التحقيق الابتدائي " أن هناك عدة معوقات تندرج في إطار المعوقات الإدارية كقلة الموظفين والأيدي العاملة بالنيابة العامة ، والمعوقات الفنية من خلال نقص اللوجستيات الفنية والدعم والتدريب وتنمية القدرات لمواجهة التطور في أساليب الجريمة وتنوعها و الانقسام ، والاحتلال الإسرائيلي البغيض للوطن والعدوان على غزة بثلاث حروب ، مبينا أن النيابة العامة ومنذ عملها بعد أحداث الانقسام وهي تعمل في ظروف غير طبيعية و(واستثنائية) في الوقت الذي امتنع فيه أعضاء النيابة المستنكفين عن تقديم خدماتهم ومساعدتهم لأبناء الوطن في قطاع غزة وهو الأمر الذي دفع إلى تعيين أعضاء نيابة جدد حديثي عهد النيابة العامة قاموا بتحمل أعباء النيابة رغم كل الصعاب والتحديات والمعوقات التي وضعت في طريقهم .


نظمت كلية العلوم الشرطية والقانون بجامعة الأمة يوما دراسيا حول بطء إجراءات التقاضي واقع وحلول ، في قاعة المؤتمرات في جامعة الأمة بمدينة الزهراء بحضور الدكتور رأفت الهور المساعد الأكاديمي لرئيس الجامعة والأستاذ خالد عاشور المساعد الإداري والمالي والدكتور مازن نور الدين عميد كلية العلوم الشرطية والقانون ، ولفيف من المهتمين والمختصين وجمع من أعضاء الهيئة التدريسية بالكلية وحشد من طلبة كلية العلوم الشرطية القانون في جامعة الأمة .
و أشاد الدكتور رأفت الهور بأهمية ومكانة هذا اليوم الدراسي لكلية العلوم الشرطية والقانون على مستوى فلسطين والعناوين المميزة التي أقرها القائمون على هذا النشاط لخدمة المجتمع الفلسطيني وتحقيق رسالة الجامعة وملامسة قضية حيوية تحاكي شريحة وقضايا هامة في واقع القضاء الفلسطيني ، موها إلى ضرورة الانتباه إلى الدور البارز للجان الإصلاح والعشائر والعلاقات العامة في إنهاء الخلافات وحلها قبل وصولها إلى المحاكم القضائية .
وبدوره رحب الدكتور مازن نور الدين بكافة المشاركين في اليوم الدراسي واختيارهم لمفردات وعناوين مميزة لقضايا قضائية مركزية تهم كافة أفراد الشعب الفلسطيني، منوها إلى عقد جلستين في اليوم الدراسي .
وقال :"نور الدين" يمثل التوقيف إجراءً خطيرًا يقع على الحرية الشخصية للمتهم، وهذا الإجراء تقتضيه مصلحة التحقيق وهو من أخطر إجراءات التحقيق وأكثرها مساسًا بحريّة المتهم الشخصية لأن بموجبه يتم حبس المتهم مدة من الزمن داخل السجن، إذ الأصل أنه لا يجوز أن تسلب حرية الإنسان بحبسه إلا بارتكابه جريمة معينة من الجرائم التي حددها القانون ثبتت عليه بحكم قضائي".
الجلسة الافتتاحية
وبين الدكتور احمد حسنية رئيس الجلسة الأولى تحت عنوان " دور العدالة في بطء إجراءات التقاضي " أن اليوم الدراسي من أهم الأيام الدراسية نتيجة الظروف الصعبة للمنظومة القضائية لتفادي الأخطار القضائية وهذا العنوان يحمل الأكاديميين القانونيين الواجب للدفاع عن المواطن من خلال تداول وتناول الأسباب الفعلية وعلاج هذه القضايا من خلال الخبراء والمختصين والمهتمين تجاه بطء التقاضي في المحاكم .
وأوضح الأستاذ سامي الأشرم رئيس محكمة صلح جباليا في ورقته الأولى حول" القضاة وبطء إجراءات التقاضي " أن مشكلة بطء التقاضي مشكلة عالمية تتفاوت من دولة لأخرى والعلاج للقضايا المتأخرة ولها تأثير على كافة الأصعدة الاجتماعية والاقتصادية والأمن في الدولة، موضحا أن غزة بها 46 قاضي ومنطقة جباليا وحدها لديها اثنان من القضاة ملقى على عاتقهم عشرات الملفات القضائية ومن هنا يكون أحيانا البطء في إجراءات التقاضي وهذا الأمر هو أكبر عائق يواجه القضاة في عملهم وهو قلة عددهم بالإضافة إلى عدم تخصص في العمل القضائي، مشيرا إلى المشاكل التي تساهم في بطء التقاضي هي تعدد وقدم وصعوبة بعض القوانين التي تعالج المواضيع الهامة في فلسطين بالإضافة عدم قدرة المحامين على إعداد لوائح دعاوي لبعض القضايا وخاصة قضايا الأراضي .
وفي ورقة قدمها فضيلة الأستاذ عمر نوفل عضو المجلس الأعلى للقضاء الشرعي "جهود القضاء الشرعي في مواجهة بط إجراءات التقاضي أمام المحاكم الشرعية" بين نوفل أن التوقيف في الشريعة الإسلامية هو توقيف الشخص ومنعه من التصرف بنفسه حيث شاء، سواء كان في بيت أو مسجد، ولهذا أسماه الرسول أسرا( 2). والحبس على ضربين( 3) حبس عقوبة وحبس استظهار، فالعقوبة لا تكون إلا في واجب، وأما ما كان في تهمة فإنما يستظهر بذلك ليستكشف به عما وراءه، وقد روي أن الرسول صلى الله عليه وسلم حبس رجلا في تهمة، ساعة من النهار ثم خلى سبيله، ولا يحل توقيف أحد دون حق ومتى تم توقيفه يجب المسارعة بالنظر في أمره، فإن كان مذنبًا أخذ بذنبه وإن كان بريئًا أُطلق سراحه، ويحرم ضرب المتهم لما فيه من إذلال له وإهدارًا لكرامته.
وتحدث الدكتور نافذ المدهون عن" التشريعات وبط التقاضي " لابد من تفعيل التفتيش القضائي عبر إنفاذ أحكام ،وتعديل أصول المحاكمات المدنية والتجارية بإضافة أحكام تفرض جزاءات على المحامين الذين يعمدون لإطالة أمد التقاضي بتعمد التأجيلات المتكررة والتسويف والطعن الكيدي، و إعادة الاعتبار للمادة (121) من قانون أصول المحاكمات واعتماد المحاكم جدول زمني لإدارة الدعوى بتصنيف الدعوى إلى ثلاثة فئات
وأكد المدهون على ضرورة إنشاء محاكم متخصصة لتساهم في الحد من العدالة البطيئة والتفكير بإنشاء هيئة مفوضين لدى المحاكم ، منوها إلى ضرورة الإسراع في تعديل قانون السلطة القضائية واعتماد برامج وأنظمة الكترونية تتيح للمتقاضين ووكلائهما تسجيل الدعاوي ومراجعتها عن بعد واختصار الإجراءات وتوفير الوقت والتكلفة المالية .
وأشار المدهون إلى تعديل بعض أحكام قانون التحكيم رقم(3) لسنة 2000 وخاصة المتعلقة بالرقابة القضائية على أحكام المحكمين وتعديل بعض أحكام لائحة التنفيذ لهذا القانون وخاصة الأحكام المتعلقة بالتحكيم المؤسسي وشروط منح التراخيص للمحكمين وقوائم المحكمين المعتمدين لدى وزارة العدل .
وحول "دور المحامين في بطء إجراءات التقاضي" بين عضو نقابة المحامين الأستاذ شعبان الجرجير أن مسألة بد التقاضي لها أسباب مرتبطة بالقوانين والتشريعات وأيضا بالقائمين على تطبيق وتنفيذ تلك التشريعات أمام المحاكم وكذلك أسباب مرتبطة بالقضاة وأخرى مرتبطة بالمحامين، مشددا على أن هناك أسباب مهمة وهي توفر الإمكانيات الالكترونية والمادية بالمحاكم ومنها الأسباب المرتبطة بمعاوني القضاء والموظفين .
ونوه الجرجير إلى ضرورة الاهتمام بالقضاة وتوفير كافة العوامل المطلوبة لانجاز أعمالهم ، ومحاولة إيجاد وسائل لعدم إقحام القضاة في العمل السياسي وإبعادهم عن ذلك بقدر الإمكان من باب الحفاظ على هيبة القضاة واستقلاليته .
أما بخصوص الجلسة الثانية فقد ترأس الجلسة الدكتور جمال عبد العال عضو هيئة التدريس في جامعة الأمة للتعليم المفتوح وجاءت بعنوان " التشريعات والإجراءات الشكلية ودورها في بطء التقاضي" ، حيث تحدث الدكتور مازن نور الدين عن" الحبس الاحتياطي وبط الإجراءات بحق المتهمين " بوجوب استخدام المشرع لمصطلح واحد للدلالة على التوقيف حيث استخدم المشرع مصطلح التوقيف كما استخدم الحبس الاحتياطي، ويفضل استخدام مصطلح التوقيف وذلك للتمييز بين الحبس كعقوبة والحبس الاحتياطي كإجراء احترازي .
بين الحبس كعقوبة والحبس الاحتياطي كإجراء احترازي.
وبين نور الدين أن استخدام وصف الموقوف على المتهم بارتكاب جريمة، أفضل من وصفه بالمحبوس احتراما لقرينة البراءة والتي يتمتع بها قبل الحكم بالإدانة وتمييزا بينه وبين المحبوس بعد الإدانة مع ضرورة النص الواضح على أن مدة التوقيف التي تستطيع النيابة العامة وسلطة الاستدلال الأمر بها هي مدة ثمان وأربعين ساعة. كما يجب على المشرع تحديد المقصود بالدلائل الكافية ضد المتهم لجواز توقيفه، وذلك للتقيد من سلطة الجهة الآمرة بالتوقيف ولتجنب الغوص بالأهواء الشخصية .
وعبرن الأستاذة ختام صالح في ورقتها المقدمة بعنوان " إجراء التقاضي أمام المحاكم العسكرية"عن توحيد التشريع الذي يحكم المسألة التي تعرض على القضاء ومتابعة تنفيذ الأحكام وتبليغها من قبل النيابة العامة والعمل على إعادة هيبة القاضي في فرض الغرامات اللازمة وتوقيع العقوبة على شاهد الزور فور ثبوت ان شاهد زور، بالإضافة إلى عقد ورشات عمل ودورات في مراكز الشرطة وتوعية رؤساء المراكز بخصوص حضور الشهود العسكريين أمام النيابة العسكرية ، وتوفير الأجهزة اللازمة لكتابة الاستجواب وزيادة عدد معاونو ومساعدو النيابة من أصحاب الخبرات كخبراء البصمات والطب الشرعي والأدلة الجنائية .
أما الأستاذ رامي أبو شعير وكيل نيابة في غزة تحدث عن " دور النيابة في القضاء على ظاهرة البطء في التقاضي في مرحلة التحقيق الابتدائي " أن هناك عدة معوقات تندرج في إطار المعوقات الإدارية كقلة الموظفين والأيدي العاملة بالنيابة العامة ، والمعوقات الفنية من خلال نقص اللوجستيات الفنية والدعم والتدريب وتنمية القدرات لمواجهة التطور في أساليب الجريمة وتنوعها و الانقسام ، والاحتلال الإسرائيلي البغيض للوطن والعدوان على غزة بثلاث حروب ، مبينا أن النيابة العامة ومنذ عملها بعد أحداث الانقسام وهي تعمل في ظروف غير طبيعية و(واستثنائية) في الوقت الذي امتنع فيه أعضاء النيابة المستنكفين عن تقديم خدماتهم ومساعدتهم لأبناء الوطن في قطاع غزة وهو الأمر الذي دفع إلى تعيين أعضاء نيابة جدد حديثي عهد النيابة العامة قاموا بتحمل أعباء النيابة رغم كل الصعاب والتحديات والمعوقات التي وضعت في طريقهم .


