عبد العال: ما زلنا نتحدى النكبه بالتمسك بالأمل والحق
رام الله - دنيا الوطن
لمناسبة الذكرى السابعة والستين لنكبة فلسطين، أقامت مؤسسة بيت أطفال الصمود ومنظمة الشبيبة الفلسطينية اليوم الفلسطيني المفتوح تحت عنوان "ذكريات وطن" وذلك في ساحة منزل الحاج أبو وليد غنيم في مخيم نهر البارد، وقد حضر هذا اليوم الفلسطيني التراثي الطويل ممثلون عن الفصائل الفلسطينية واللجنة الشعبية وحشد من أهالي مخيمي نهر البارد والبداوي، والمؤسسات المحلية والشخصيات الوطنية والتربوية، والفاعليات الاجتماعية ووفود شعبية من مخيمات لبنان .
وتضمن المعرض خيمة تراثية، وأشغالاً يدوية، ومأكولات فلسطينية، وصوراً ورسومات وطنية، ولائحة كبيرة حملت التواقيع للمطالبة بحق العودة.
واختتم اليوم المفتوح بحفل فني شاركت فيه فرق التراث الشعبي التابعة لبيت أطفال الصمود، وتخلل الحفل أغان شعبية ومواوويل فلسطينية بمشاركة شعبية واسعة تقدمتها فصائل ومؤسسات وهيئات فلسطينية.
وألقى مروان عبد العال مسؤول الجبهة الشعبيه لتحرير فلسطين في لبنان كلمة استهلها بتوجيه التحية لمؤسسة بيت أطفال الصمود ومنظمة الشبيبة الفلسطينية في نهر البارد، وللشعب الفلسطيني المشرّد من نكبة فلسطين إلى نكبة المخيم، حيث تعود الذكرى في منتصف أيار كي نتذكر أن الحكاية قد تبدأ أيضا من النهاية.
وقال: لم ننس البداية، لم ننس الجليل، وكل حلم يتحقق حتى لو كان يعادل المستحيل، ما زلنا نتحدى النسيان بالذاكرة المستمرة، وعوامل الزمن لن تنسينا الحياة الفلسطينية، تراثنا ودبكات أفراحنا زغرودة أعراسنا، وأغاني ومزامير الحصاد وأهازيج مواسم الزيتون، ويا ظريف الطول والجفرا. لهجة القرى ظلت على شفاهنا حكاية وقصيدة ونشيداً، لم تكسرنا النكبة، آلامنا مستمرة ولكن أحلامنا مستمرة، كما هي الذاكرة مستمرة والمقاومة مستمرة والتضحية مستمرة .
وأضاف، مازالت في أعناقنا مفاتيح بيوتنا، لم نترك "كوايشين" الأرض ولا مصابيح الطريق التي أشعلتها دماء الشهداء في سبيل وحدة الأرض والشعب والقضية، ولا الأحياء الذين سلموا الراية للأجيال يربون فينا الأمل، للذين تشردوا بين أشواك الصبر على قارعة الشوق والحنين، والذين انغرسوا كالجذور في الأرض، وتمسكوا بطريق الكرامة الذي لا يؤدي إلا إلى الوطن إلى فلسطين مادامت روح الوطن حية فينا.
وقال: إلى منكوبي الأمس ومنكوبي اليوم، لن ننسى أمس ولا الغد، لنا الغد طالما لم تسقط الراية وما دمنا على الطريق ذاته، طريق الحرية، طريق المقاومة طريق فلسطين.
وأضاف، النكبة مستمرة طالما الكيان الصهيوني جاثم على أرضنا، يعمل بمقولته العنصرية "أرض بلا شعب لشعب بلا أرض"، وطلما أنه قوي بضعفنا وفرقتنا وشقاقنا وتخلفنا وانقساماتنا واحتراباتنا القاتلة، ولطالما هناك من يريد تأبييد نتائج النكبة واحتجاز حركة التاريخ، وبخيار تسوية بائس ويائس ومخادع من أجل تبديد حق شعبنا في الحرية والاستقلال والعودة، بل تزييف قيم السلم والتقدم والعدالة، لذلك يكون الرد على النكبة بالخروج من الوهم ومن أسباب ضعفنا وانقسامنا، وممارسة سياسية جدية ووفق استراتيجية جديدة، تفضح حقيقة السياسة العنصرية والسلوك الفاشي لهذا الكيان.
وذكر عبد العال، ان النكبات تزداد قبحا من مخيم لآخر، النكبة الكبرى هدفت لاقتلاعنا من أرضنا، لكن النكبات المتوالية لاقتلاعنا من مخيماتنا، تعددت الأسباب والهدف واحد، وما ضاع حق وراءه مطالب أو مناضل و مقاوم، من البارد أو اليرموك أو ما يجري في عين الحلوة أو في أي مخيم آخر، إذ يجري قلع المطالب حتى يسقط الحق، إنها فصول المأساة تتوالى، بل هي تداعيات النكبة واستكمال أهدافها ومفاعيلها لإنهاء حق العودة .
وإن لم ننطلق من رؤية واضحة لمواجهة ما يجري ، لن نتمكن من التصدي له ومنعه من تحقيق أهدافه.
وحول إعمار نهر البارد قال: لأننا اليوم أمام المشهد المتعلق بمخيم نهر البارد والمناسبة هي للحديث عن نكبته الخاصة في عام 2007 وهي تدخل عامها التاسع، من المهم بل من الواجب أن نقوم بمراجعة ولو سريعة وبعناوين عريضة ولكن بوضوح وصراحة لأن ذلك ضروري لمتابعة نضالنا وكفاحنا لتحقيق أهدافنا وإجهاض ما يخطط لنا ولقضيتنا، ودرس نكبة البارد هو أن ندرك خطر سياسة التفكك الداخلي والتفرقة وعدم الاتفاق على رؤية واحدة وموقف عملي موحد يضع المصلحة العامة فوق كل الاعتبارات الخاصة تلك التي تتحمل مسؤولية كارثة المخيم، ونحن لا نتحمل تكرار التجربة لما فيها من أخطار على نسيجنا الوطني والسياسي والاجتماعي والشعبي، رسالتنا للمناسبة لأبناء هذا المخيم وسياستنا لمتابعة متابعة إعمار المخيم
كما طالب في كلمته بضرورة صناعة الأمل، ومحاربة اليأس وأصحاب خطاب الإحباط والتشكيك، وأن نكون مع بعض وليس على بعض، وختمها بتأكيد الموقف الوطني الفلسطيني القائل: لا نريد نهر بارد آخر ولكن نهر البارد لن يكون تل زعتر آخر ولن يكون مخيم النبطية أو جسر باشا آخر، بل نريده نهراً لا يبتلعه بحر، أي اننا مصممون على إعادة بنائه برزمه الثمانية. إن عملية إعمار المخيم وضرورات الهندسة فرضت تجزئته لكن في ضرورات السياسة فانه وحدة متكاملة ونسيج اجتماعي واحد لن نسمح مطلقا أي نقصان حتى ولو لعائلة واحدة، وسنبقى نتمسك بذكرى النكبة بحلم العودة من خلال: بناء البشر وبناء الحجر وبناء القيم واستمرار النضال.
لمناسبة الذكرى السابعة والستين لنكبة فلسطين، أقامت مؤسسة بيت أطفال الصمود ومنظمة الشبيبة الفلسطينية اليوم الفلسطيني المفتوح تحت عنوان "ذكريات وطن" وذلك في ساحة منزل الحاج أبو وليد غنيم في مخيم نهر البارد، وقد حضر هذا اليوم الفلسطيني التراثي الطويل ممثلون عن الفصائل الفلسطينية واللجنة الشعبية وحشد من أهالي مخيمي نهر البارد والبداوي، والمؤسسات المحلية والشخصيات الوطنية والتربوية، والفاعليات الاجتماعية ووفود شعبية من مخيمات لبنان .
وتضمن المعرض خيمة تراثية، وأشغالاً يدوية، ومأكولات فلسطينية، وصوراً ورسومات وطنية، ولائحة كبيرة حملت التواقيع للمطالبة بحق العودة.
واختتم اليوم المفتوح بحفل فني شاركت فيه فرق التراث الشعبي التابعة لبيت أطفال الصمود، وتخلل الحفل أغان شعبية ومواوويل فلسطينية بمشاركة شعبية واسعة تقدمتها فصائل ومؤسسات وهيئات فلسطينية.
وألقى مروان عبد العال مسؤول الجبهة الشعبيه لتحرير فلسطين في لبنان كلمة استهلها بتوجيه التحية لمؤسسة بيت أطفال الصمود ومنظمة الشبيبة الفلسطينية في نهر البارد، وللشعب الفلسطيني المشرّد من نكبة فلسطين إلى نكبة المخيم، حيث تعود الذكرى في منتصف أيار كي نتذكر أن الحكاية قد تبدأ أيضا من النهاية.
وقال: لم ننس البداية، لم ننس الجليل، وكل حلم يتحقق حتى لو كان يعادل المستحيل، ما زلنا نتحدى النسيان بالذاكرة المستمرة، وعوامل الزمن لن تنسينا الحياة الفلسطينية، تراثنا ودبكات أفراحنا زغرودة أعراسنا، وأغاني ومزامير الحصاد وأهازيج مواسم الزيتون، ويا ظريف الطول والجفرا. لهجة القرى ظلت على شفاهنا حكاية وقصيدة ونشيداً، لم تكسرنا النكبة، آلامنا مستمرة ولكن أحلامنا مستمرة، كما هي الذاكرة مستمرة والمقاومة مستمرة والتضحية مستمرة .
وأضاف، مازالت في أعناقنا مفاتيح بيوتنا، لم نترك "كوايشين" الأرض ولا مصابيح الطريق التي أشعلتها دماء الشهداء في سبيل وحدة الأرض والشعب والقضية، ولا الأحياء الذين سلموا الراية للأجيال يربون فينا الأمل، للذين تشردوا بين أشواك الصبر على قارعة الشوق والحنين، والذين انغرسوا كالجذور في الأرض، وتمسكوا بطريق الكرامة الذي لا يؤدي إلا إلى الوطن إلى فلسطين مادامت روح الوطن حية فينا.
وقال: إلى منكوبي الأمس ومنكوبي اليوم، لن ننسى أمس ولا الغد، لنا الغد طالما لم تسقط الراية وما دمنا على الطريق ذاته، طريق الحرية، طريق المقاومة طريق فلسطين.
وأضاف، النكبة مستمرة طالما الكيان الصهيوني جاثم على أرضنا، يعمل بمقولته العنصرية "أرض بلا شعب لشعب بلا أرض"، وطلما أنه قوي بضعفنا وفرقتنا وشقاقنا وتخلفنا وانقساماتنا واحتراباتنا القاتلة، ولطالما هناك من يريد تأبييد نتائج النكبة واحتجاز حركة التاريخ، وبخيار تسوية بائس ويائس ومخادع من أجل تبديد حق شعبنا في الحرية والاستقلال والعودة، بل تزييف قيم السلم والتقدم والعدالة، لذلك يكون الرد على النكبة بالخروج من الوهم ومن أسباب ضعفنا وانقسامنا، وممارسة سياسية جدية ووفق استراتيجية جديدة، تفضح حقيقة السياسة العنصرية والسلوك الفاشي لهذا الكيان.
وذكر عبد العال، ان النكبات تزداد قبحا من مخيم لآخر، النكبة الكبرى هدفت لاقتلاعنا من أرضنا، لكن النكبات المتوالية لاقتلاعنا من مخيماتنا، تعددت الأسباب والهدف واحد، وما ضاع حق وراءه مطالب أو مناضل و مقاوم، من البارد أو اليرموك أو ما يجري في عين الحلوة أو في أي مخيم آخر، إذ يجري قلع المطالب حتى يسقط الحق، إنها فصول المأساة تتوالى، بل هي تداعيات النكبة واستكمال أهدافها ومفاعيلها لإنهاء حق العودة .
وإن لم ننطلق من رؤية واضحة لمواجهة ما يجري ، لن نتمكن من التصدي له ومنعه من تحقيق أهدافه.
وحول إعمار نهر البارد قال: لأننا اليوم أمام المشهد المتعلق بمخيم نهر البارد والمناسبة هي للحديث عن نكبته الخاصة في عام 2007 وهي تدخل عامها التاسع، من المهم بل من الواجب أن نقوم بمراجعة ولو سريعة وبعناوين عريضة ولكن بوضوح وصراحة لأن ذلك ضروري لمتابعة نضالنا وكفاحنا لتحقيق أهدافنا وإجهاض ما يخطط لنا ولقضيتنا، ودرس نكبة البارد هو أن ندرك خطر سياسة التفكك الداخلي والتفرقة وعدم الاتفاق على رؤية واحدة وموقف عملي موحد يضع المصلحة العامة فوق كل الاعتبارات الخاصة تلك التي تتحمل مسؤولية كارثة المخيم، ونحن لا نتحمل تكرار التجربة لما فيها من أخطار على نسيجنا الوطني والسياسي والاجتماعي والشعبي، رسالتنا للمناسبة لأبناء هذا المخيم وسياستنا لمتابعة متابعة إعمار المخيم
كما طالب في كلمته بضرورة صناعة الأمل، ومحاربة اليأس وأصحاب خطاب الإحباط والتشكيك، وأن نكون مع بعض وليس على بعض، وختمها بتأكيد الموقف الوطني الفلسطيني القائل: لا نريد نهر بارد آخر ولكن نهر البارد لن يكون تل زعتر آخر ولن يكون مخيم النبطية أو جسر باشا آخر، بل نريده نهراً لا يبتلعه بحر، أي اننا مصممون على إعادة بنائه برزمه الثمانية. إن عملية إعمار المخيم وضرورات الهندسة فرضت تجزئته لكن في ضرورات السياسة فانه وحدة متكاملة ونسيج اجتماعي واحد لن نسمح مطلقا أي نقصان حتى ولو لعائلة واحدة، وسنبقى نتمسك بذكرى النكبة بحلم العودة من خلال: بناء البشر وبناء الحجر وبناء القيم واستمرار النضال.

التعليقات