تظاهرة ضد رئيس مقدونيا احتجاجًا عن فضيحة تنصت على مكالمات هاتفية

تظاهرة ضد رئيس مقدونيا احتجاجًا عن فضيحة تنصت على مكالمات هاتفية
رام الله - دنيا الوطن - وكالات
نزل عشرات الآلاف من المحتجين إلى شوارع عاصمة مقدونيا اليوم الأحد، ملوحين بأعلام مقدونيا وألبانيا في استعراض للوحدة العرقية ضد حكومة باتت على شفا الانهيار بعد أشهر من الكشف عن التنصت على مكالمات هاتفية. 

وتجمعت الحشود في الشارع الرئيسي أمام مقر حكومة رئيس الوزراء نيكولا جروفسكي، للتعبير عن غضبهم من الكشف عن التجسس على المكالمات الهاتفية الذي قال الغرب إنه يثير شكوكا خطيرة بشأن الديمقراطية في الجمهورية اليوغوسلافية السابقة. 

وتهز الأزمة حكم جروفسكي المستمر منذ تسعة أعوام وهذه أسوأ أزمة منذ أن نجحت الدبلوماسية الغربية، في انتشال البلاد من على شفا حرب أهلية شاملة خلال تمرد للمواطنين من أصل ألباني عام 2001. 

وتتكشف منذ فبراير شباط معلومات محرجة عن رئيس الوزراء وحكومته وردت في تسجيلات صوتية تكشف على ما يبدو سيطرة الحكومة الشديدة على الصحفيين والقضاة وسير الانتخابات. 

ووصف زوران زائيف زعيم الاشتراكيين الديمقراطيين المعارض، التسجيلات بأنها "قنابل" وقال إن الحكومة سجلتها بطريقة غير قانونية في اطار عملية تجسس واسعة استهدفت 20 الفا من الحلفاء والمعارضين على حد سواء وأضاف أن ناشطا سرب إليه هذه التسجيلات. 

وقال المتظاهر أندريه بوبوسكي (45 عاما) الذي جاء إلى سكوبي بالحافلة من بلدة بريلب التي تبعد 130 كيلومترا جنوبي العاصمة "أغلقت متجري وحزمت أمتعتي وجئت إلى سكوبي... علينا أن ناخذ موقفا ونواجه المجرمين. مكانهم في السجن وليس في حكومة". 

ورفع المحتجون صورا تجسد جروفسكي وهو واقف خلف قضبان. 

ولم يشكك جروفسكي في أن الأصوات التي ظهرت في التسجيلات حقيقية، لكنه يقول إنه لم يأمر بتسجيلها وإنه تم التلاعب بالصوت. ويواجه زائيف اتهامات بممارسة العنف ضد الدولة. 

ويقول زائيف إن عدة آلاف من المتظاهرين يعتزمون الاعتصام في الشوارع حتى استقالة رئيس الوزراء. ويرفض جروفسكي الاستقالة ودعا مؤيديه إلى التظاهر غدا الاثنين مما أثار المخاوف من حدوث مواجهة في البلاد. 

وقال زائيف للحشود: "جئنا إلى هنا من أجل مستقبلنا..أبعث برسالة واضحة منا جميعا هنا سواء كنا مقدونيين أو ألبانا أو من الروما نقول فيها.. جروفسكي توقف عن المماطلة لقد انتهى وقتك". 

ويحاول دبلوماسيون غربيون في سكوبي الوساطة من أجل الوصول الى حل للأزمة وابدوا قلقهم من التأثير المحتمل للاضطراب السياسي على السلام بين الأعراق المختلفة.

التعليقات