بيان هيئة القيادية العليا لأسرى حماس في سجون الاحتلال في الذكرى السابعة والستين للنكبة

رام الله - دنيا الوطن
في الذكرى السابعة والستين للنكبة: نوجه التحية العظيمة من خلف الأسوار والقضبان – الزائلة بإذن الله – الى المقاومة في غزة وعلى كل أرضنا, والتي أحيت فينا روح الأمل بقرب النصر والتحرر وعودة الحق المسلوب لأصحابه.

 لنؤكد اليوم لأبناء شعبنا كافة أن الحقوق لا تسقط بالتقادم وإنما الذي يسقط هو الاحتلال الغاشم, الذي بات يشعر بغربته الحقيقة في هذه الأرض, لأن الكبار قبل أن يموتوا ورثوا الصغار مفاتيح بيوتهم وأرضعوهم لبان حب وطنهم, فسقط الرهان على نسيانهم لأرضهم وحقوقهم وثوابتهم فوجدناهم في غزة يقاتلون كالأسود, لا تخيفهم جنود ولا تردهم حدود, وما ذلك الا لإيمانهم بحقهم على أرضهم وحبهم لترابها.

 واننا في الهيئة القيادية العليا لأسرى حماس في سجون الاحتلال لنؤكد – أمام هذه الذكرى – جملة من الأمور والثوابت:

 أولاً: نؤكد على كامل حقنا على كامل ترابنا الفلسطيني, فأرضنا لا تعرف الحدود داخلها, ولن نقبل بالتفريط بأي حق من حقوق شعبنا وثوابته, بل إن حريتنا لا نساوم عليها بذرة تراب واحدة من فلسطين كل فلسطين, وإن ثقتنا بالمقاومة – وعلى رأسها كتائب القسام – ثقة كبيرة في استعادة حقنا المسلوب, فإن نواة التحرير قد اشتد عودها وقوية جبهتها, حتى بات زوال الاحتلال مسألة وقت فقط.

 ثانياً: ندعو كافة فصائلنا الفلسطينية الى الوقوف بكل قوة وصلابة أمام كل المؤامرات التي تستهدف حقنا المشروع على أرضنا بإقامة دولتنا المستقلة على كامل ترابنا الفلسطيني وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين وتحرير الأسرى, وذلك من خلال الإستمساك بثوابت وحقوق شعبنا التي اراد لنا المحتل نسيانها مع الزمن ومساومتنا عليها.

 ثالثاً: ندعو كل أطياف شعبنا الفلسطيني إلا مراجعة وطنية شاملة ووضع استراتيجية نضالية جديدة من شأنها أن تعيد وحدة أرضنا وشعبنا على أساس خيار المقاومة والصمود, وذلك بعد فشل الرهان على كل المشاريع الاخرى القائمة على التنسيق الأمني المقدس والتفريط بالحقوق.

 رابعاً: ندعو أبناء أمتنا العربية والإسلامية إلى مزيد من دعم صمود شعبنا الفلسطيني على أرضه ودعم مقاومته الباسلة والتي تعتبر رأس حربة هذه الأمة في مقاومة أعدائها والذود عن حياضها ومقدساتها.

 امساً: ندعو أبناء شعبنا الفلسطيني الى التعامل مع هذه الذكرى على أنها محركٌ وباعثٌ نحو العمل الجاد لتغيير الواقع المرير الذي كرسه الاحتلال من خلال ممارساته على الأرض وليس مجرد ذكرى من الألم والتباكي, ولاسيما توجيه الجهد التربوي وتركيزه على صناعة جيل النصر المنشود الذي يتقن فن الإستمساك بالحقوق والمنافحة عنها والتضحية من أجلها.

  

التعليقات