القوى الفلسطينية تنظم مسيرة في منطقة وادي الزينة

القوى الفلسطينية تنظم مسيرة في منطقة وادي الزينة
رام الله - دنيا الوطن
نظمت القوى الفلسطينية لمنظمة التحرير الفلسطينية والتحالف مسيرة حاشدة، جابت شوارع وادي الزينة، وذلك بمناسبة مرور 67 عاما على النكبة، حيث ألقى رئيس بلدية سبلين الأستاذ محمد قوبر، والأخ مسؤول لقاء الأحزاب اللبنانية أشادوا فيها عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني، وقد  ألقى كلمة القوى الفلسطينية، كلمة فلسطين مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في منطقة الإقليم جمال غنام، جاء فيها:

ياجماهير شعبنا البطل، تحية معطرة برائحة تراب فلسطين، تتمايل نسماتها علينا من أشجار زيتون حيفا.. تفوح برائحتها الفواحة من برتقال يافا.. تنبعث إلينا من هناك.. من فلسطين.. من أرض المقدسات.. أرض القضية.. القضية المركزية.. قضية يجب أن نحملها جميعا.. لن ننسى مسجدنا الأقصى فيها، الذي أسري إليه نبي الله صلى الله عليه وسلم.. ليلا، ولن ننسى بيت لحم مهد سيدنا عيسى المسيح عليه السلام.. ولنصرخ لنقل أنا الضفة وغزة .. انا رام الله والقطاع.. أنا المسجد الأقصى.. أنا ساحات القدس القديمة.. أنا الجليل والنقب.. أنا عكا وحيفا ويافا ودير حنا وعرابة أنا ابن سخنين، أنا فلسطين أنا الحرية.. باسمي وباسم قدسي انهضوا لتحريري.. بالموت وبالبندقية.

يوم كغيمة سوداء اجتاحت سماء فلسطين وسماء الأمة العربية.. هجر الملايين من ديارهم بعد أن كانوا في ديارهم آمنين ومستقرين.. بدأ شعبنا يهاجر الى البلدان المجاروة بحثا عن مستقر وأمن وسلام، حتى كان نصيبه ما كان من مخيم الى مخيم، فلمناسبة هذه الذكرى.. ذكرى النكبة.. وهو اليوم الذي يحيي فيه شعبنا الفلسطيني هذه الذكرى الأليمة.. اليوم الأسود في تاريخ شعبنا وتاريخ الأمة العربية.. حيث يتذكر ما حل به من مأساة إنسانية وتهجير وتشريد.. هو اليوم الذي لايشبه الأيام العادية.. يوم ليس كمثله يوم، وهذا اليوم لايشبه إلا نفسه، وشعبنا الفلسطيني لايمكن أن ينسى تلك المأساة التي رافقته على مدار السنين الطويلة التي مرت جراء هذه النكبة، والتى تسببت بها الصهيونية العالمية لشعبنا وللأمة العربية جمعاء لطالما بقي شعبنا يعاني ما يعانيه من حرمان وتشريد وشتات، ولم تقتصر تبعيات هذه النكبة فقط على شعبنا الفلسطيني فحسب إنما على الشعوب العربية كلها، حيث الصراعات الدائرة اليوم في بلداننا العربية، فالوجود الصهيوني في وسط امتنا سببا رئيسيا لهذه الصراعات. 67 عاما وشعبنا الفلسطيني يتطلع الى أقصر الطريق تعيده إلى أرضه الحبيبة فلسطين.. ولن يغفل ولا للحظة واحدة عن العمل الدؤوب من أجل تحرير فلسطين، اليوم 67 عاما على النكبة و48 عاما على النكسة عسى أن تكون هذه المفارقة هو العام النهائي لهذا الاحتلال السرطاني الغاشم المتربص في أرضنا ومقدساتنا، حتى لانغغل الأسباب التي أدت لاحتلال فلسطين وإقامة الدولة الصهيونية على أرضنا.. فكان للمجتمع الدولي دور رئيسي في دعم وتشجيع الأطماع الصهيونية في فلسطين، وفي مقدمتها قوى الاستعمار، وعلى رأسها بريطانيا التي كانت تدعو وبشكل متلاحق لإنشاء "وطن قومي" للصهاينة في فلسطين، و أيضا تقع المسؤولية على عاتق الهيئات الدولية الممثلة لهذا المجتمع الاستعماري الغربي العنصري، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية.

في هذه الذكرى، نؤكد على ضرورة مواصلة كل أشكال النضال وعلى رأسها المقاومة المسلحة من أجل تحرير فلسطين بالمقاومة، لأن عدونا لا يفهم غير هذه اللغة، ونؤكد على ضرورة إنهاء الانقسام واللجوء لطاولة الحوار الوطني، والعمل على إيجاد الظروف الملائمة والمبادئ التي يتفق عليها شعبنا الفلسطيني من أجل حل المشاكل الداخلية، وضرورة الوحدة الوطنية الفلسطينية، وعدم تغليب الصراعات الثانوية على الصراع الرئيسي ومواجهة العدو الواحد وهو العدو الصهيوني.

اليوم كما كل يوم يحيي شعبنا الفلسطيني في كل أماكن تواجده، وفي مخيمات لبنان التي تشكل الطريق إلى العودة لفلسطين، وهي هويتنا الوطنية التي نناضل من خلالها للحصول على حقوقنا الإنسانية المشروعة. وتحية لشعبنا الفلسطيني في سوريا، والذي لايزال يدفع الثمن غاليا وسط صراع ليس له فيه إلا الضرر والخسران، وتحية لشعبنا في بلاد الهجرة الذين يتمسكون بقضيتهم، وتحية لشعبنا في مناطق الـ48 الذين يقبعون تحت نيرالاحتلال الصهيوني، والذين يأبون أن يتم تذويبهم وتذويب هويتهم الوطنية الفلسطينية. وتحية لشعبنا في الضفة والقطاع ولكل المقاومين الذين لا يكلون من مقاومة الاحتلال، ويصرون على الاستمرار بالمقاومة حتى تحرير فلسطين من أجل إقامة الدولة الفلسطينية، وعاصمتها القدس الشريف، وتحية نضالية وبطولية لشعبنا اللبناني، حكومة وجيشا ومقاومة حيث مازال يحمل القضية بكل معانيها ومعاناتها، ومن هنا نطالب الدولة اللبنانية بضرورة إقرار الحقوق المدنية للشعب الفلسطيني المقيم على أرض لبنان الحبيب، ليتسنى له العيش الكريم أسوة ببقية الشعوب، وتحية إجلال وإكبار للأسرى القابعين في سجون الاحتلال، وتحية إكبار وإجلال للجرحى جميعهم، وللشهداء الأبرار.

التعليقات