ردا على التقرير المرعب الذي نشرته دنيا الوطن

ردا على التقرير المرعب الذي نشرته دنيا الوطن
بقلم : عطية ابوزر

نشرت دنيا الوطن تقريرا مرعبا بالأمس تحت عنوان الخصوبة .. مهددة في غزة ! هذا التقرير هو قضية رأي عام بالفعل بتعلق مباشرة بالعلاقة الاقتصادية مع العدو الصهيوني وليس من المنطق أبدا أن يدعي الأطباء والمختصون بعدم فهم أسباب هذه الظاهرة , فالظاهرة ليست جديدة وليست منذ عام فقط فهي منذ خمسة أعوام مضت ... وأسبابها جلية لكل عاقل ... ولكن طرحها لا يروق لجامعي الضرائب أبدا وان كانوا هم وأولادهم وبناتهم عانونا او سيعانون من ذلك ... العقم في قطاع غزة تبع دء الحصار مباشرة وبدأت أعراضه تظهر في العام 2008 بوضوح ...
لقد أصابت دنيا الوطن في الصميم هذه المرة لعرض ظاهرة تتعلق بمستقبل الشعب الفلسطيني ولا نحتاج الى الكثير من التفكير لإيجاد السبب ولا التغابي بالادعاء بان الأمر يحتاج الى بحث طبي وتقصي بعيدا عمن وضعوا السم لزعيم الشعب الفلسطيني فما بالهم لا يضعوه لكل الشعب ... أو او ليست ظاهرة التكاثر الفلسطيني بمقابلة تحديد النسل الإسرائيلي مرعبة .. أو ليس كل مرعب للعدو الإسرائيلي يجري بحثة بدقة متناهية وإعداد الحلول له ... فكيف لنا ان نتغابى ونحن نثق بغذاء يعده لنا عدونا في غياهب المستوطنات الحاقدة على كل فلسطيني ؟
نعم يطارد كابوس العقم مئات الأزواج الشابة في قطاع غزة، وكانت الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة قد أبرمت، أخيراً، اتفاقية مع ثلاثة مراكز إخصاب لعلاج عدد من الحالات الإنسانية الصعبة الغير قادرة على دفع تكاليف عمليات الإخصاب والزراعة،و كانت هذه المساعدات تُقدم بعد دراسة الوضع الاجتماعي لقوائم أسماء مرضى العقم، ووفق شروط أبرزها الحاجة المادية الماسة وتعطُل الزوج عن العمل، إضافة إلى الحاجة للزراعة التي تحددها لجنة مختصة عدا عن مرور أكثر من ثلاث سنوات زواج. ولم تكلف هذه الحكومة نفسها في بحث أسباب هذه المصيبة بالطبع حالها حال حكومة الشق الثاني من الوطن ولعلنا نجد المبرر اذا قلنا بضعف المختبرات الموجودة لدى الحكومتين .
ومؤخرا : ناقشت عمادة الدراسات العليا والبحث العلمي بالتعاون مع كلية العلوم بجامعة الأزهر-غزة رسالة ماجستير في العلوم الحياتية بعنوان : عوامل الخطورة المصاحبة للعقم لدى الرجال في قطاع غزة ، شملت الدراسة حوالي 700 حالة تعاني من العقم تم اختيار الحالات بشكل عشوائي من الحلات التي تراجع مراكز الاخصاب والعيادات المختصة وشملت أدوات الدراسة على المقابلة الشخصية، فحص وتشخيص الجهاز التناسلي والبولي، التحاليل الهرمونية و التصوير التلفزيوني.
أظهرت نتائج الدراسة الحالية أن 53.2 % من الحالات كان سبب العقم فيها النساء وحوالي 41.7 % من الحالات كان سبب العقم فيها الرجال و35.0 % من الحالات اجتمع الزوج والزوجة في حدوث العقم. وكانت النسبة الأعلى حوالي 42.3 % من الحالات من سكان محافظة غزة. وجدير بالذكر ان هذه النسب لم تكن مشهودة في تاريخ شعبنا ...
سجلت نسبة عالية من الرجال الذين يعانوا من العقم مصابين بدوالي الخصيتين ودوالي الحبل المنوي بنسبة 9.7 %، النسبة الأعلى للأشخاص العقيمين كانت تعاني من عوامل عقم مضاعفة ( أكثر من عامل معا ً سبب حدوث العقم ، مثال حالات تعاني من العقم بسبب مشاكل هرمونية ومشاكل فسيولوجية معاً ).
ولكن الدراسة والأطباء والمختصون والة جانبهم وزارت الصحة والاقتصاد لم يربطوا ابدأ بين هذه الظواهر والأطعمة التي يصدرها لنا العدو , ذات العدو الذي يقتل سكان غزة من الجو والبحر والبر بآفتك الأسلحة ويغتال خيرة شباب غزة هو الذي يصدر لنا غذائنا ( المسموم )
الم يكشف وزير الصحة في الحكومة الفلسطينية بغزة، يوم 23 مايو العام الماضي أن الاحتلال وضع غاز أكسيد الكربون بدل غاز النيتروز في أنابيب تخدير المرضى المرسلة إلى غزة.؟
فلا ولن يكن هذا العدو يوما قلق بشأن جوعنا او شبعنا فمن يقتلنا بالرصاصة لا يمكن الا أن يكون لدية وسائل قتل أخرى تطال كل فرد وبيت , وان خطط العدو دوما لتقليل عدد سكان غزة من خلال جولات العدوان المبرمجة بالأسلحة الحربية فلا بد له أن يخطط لمنع التكاثر المخيف للمجتمع الفلسطيني ... وبما ان أغذيته المعلبة والطازجة هي المصدر الأول لسكان غزة وخاصة ما تصدره المستوطنات فان شعب غزة ذاهب الى الفناء خاصة في العنصر الشبابي ....
وقد قرأنا كثيرا عن عدم قدرة وزارات معنية كالاقتصاد والصحة وغيرها من كشف المستور في المستورد من مستوطنات العدو ... ولا ادعي أن الأمر مختص بالشباب ألغزي ففلسطينيو الضفة هم أهداف أيضا لان الشعب هو ذات الشعب والعدو هو ذات العدو والحكومات هي ذات الحكومات ... لك الله يا فلسطين وشعبك مرهون بما يقدمه له عدوه من غذاء ولا مرحبا باتفاقية باريس و لا مرحبا بمن لازال يعمل بها ...