بيان صادر عن حزب الشعب الفلسطيني في الذكرى السابعة والستين للنكبة الفلسطينية

رام الله - دنيا الوطن
 مضى على تهجير شعبنا واقتلاعه من أرضيه وتشريده من دياره سبعة وستونعاما،  وقد تحولوا بفعل النكبة المؤلمة إلىلاجئين يعيشون في الشتات والمنافي وهم قابضون على حلم وهدف العودة دون أن يتراجعواعن ذلك قيد أنملة، ولم تثنيهم كافة محاولات طمس الهوية الوطنية وتبديدها، وعلىصخرة صمودهم تحطمت كل مشاريع التوطين وبقوا متمسكين بحق العودة، ورغم كل إشكالالضغط والمعاناة التي مورست ضدهم من كل حدب وصوب بقي إيمانهم بهذا الحق لا يتزعزعينزرع أملا متجددا جيل بعد جيل على طريق الحرية والاستقلال والعودة.

وعلى مدار سنوات الكفاح الوطني خاض شعبنا الفلسطيني في كل مكان كفاحامريرا تخلله الكثير من المآسي والمعاناة لكنه تميز أيضا بالتضحية والصمود والعطاء تمخلاله إفشال كافة المشاريع التصفوية التي استهدفت القضاء على هذا الحق التاريخي، وقدنقلت منظمة التحرير شعبنا من مجرد لاجئين يعيشون على فتات ما يقدم لهم من مساعداتالى شعب من المناضلين يناضلون في سبيل العودة إلى ديارهم طبقا للقرار الاممي 194.

 إننا في حزب الشعب الفلسطينيونحن نحيي مع شعبنا الفلسطيني ذكرى النكبة فإننا ندعو لمواجهة المخاطر الحقيقةالتي تتهدد شعبنا وحقوقه المشروعة وما يتعرض له خاصة في مخيمات سوريا ولبنان وأبرزمثال عليها ما يجري في مخيم اليرموك وما يتهدده من خطر التدمير الشامل وتهجيرلساكنيه بفعل النزاع المسلح هناك، الأمر الذي يستدعي تحركا عاجلا على مختلفالمستويات لإنقاذ أهلنا في المخيم والتأكيد على أن إنهاء معاناة اللاجئين يكمن فقطفي تمكينكم من العودة إلى ديارهم طبقا للقرار 194.

ان الهجمة العدوانية التي يتعرض لها شعبنا الفلسطيني وقضيتنا الوطنيةوالتي ستزداد خطورتها في ظل تشكيل حكومة اليمين الأكثر تطرفا في دولة الاحتلال لتستغلحالة الوهن الفلسطيني بسبب غياب إرادة الفلسطينية حقيقية مشتركة تحقق هدف الوحدةوتعالج التداعيات الداخلية التي تساهم في إضعاف أرادة أبناء شعبنا وتفقده مقوماتصموده، وتركه فريسة سهلة لمخططات الأعداء، وفي هذا المجال إن استمرار حالةالانقسام والإصرار على الدوران في فلكه هي أكثر ما يهدد شعبنا ومشروعه الوطني، وقدأصبحت تداعياته خطرا كارثيا ينذر بتمكين القوى المعادية من الانقضاض على حقوقشعبنا الوطنية وتبديد الهوية الوطنية الفلسطينية الجامعة لشعبنا في كافة أماكنتواجده،  وإضعاف مقومات صموده خاصة داخلالمخيمات، الأمر الذي وجد تعبيراته في العديد من لمظاهر التي باتت تثير قلقا فيأوساط شعبنا وفي المقدمة منها هجرة العديد من الشباب خارج الوطن.

أيها الصامدون رغم قسوة المرحلة:

 اليوم وفي الذكرى السابعة والستونللنكبة الفلسطينية نرفع صوتنا عاليا ضد كافة المحاولات المشبوهة التي تستهدف وحدةشعبنا السياسية، ونؤكدبان أي مساعي تستهدف حقوقنا الأساسية سيتصدى لها شعبنا وسيفشلها لا محال، وأن كافةالمحاولات لاستغلال الظروف المعيشية الصعبة التي يئن تحت وطأتها مئات آلاف العمالوالفقراء والمهشمين من أبناء شعبنا، لن تكون ممرا آمنا لكل من يسعى للمس بالمشروعالوطني الفلسطيني وفي قلبه حق لاجئيه في العودة لديارهم.

إن حزب الشعب يدعو للعمل المشترك الجاد والفوري من اجل إنهاء الحالةالشاذة التي يعانيها شعبنا ونظامه السياسي بسبب الانقسام واستمرار حالة المناكفاتالتي ندفع ثمنا لها من حياتنا واستقرارنا وكرامتنا وأمننا، ومن حقوقنا الاجتماعيةوالوطنية، كما ندعو للعمل الجاد نحو تصويب الأداء الفلسطيني على كافة المستويات،واعتماد إستراتيجية وطنية وحدوية تعزز من صمود شعبنا ونضاله، وترسخ إيمانه بمشروعهالوطني، وتفتح أفقا جديدا نحو تحقيق أهدافنا الوطنية في التحرر والاستقلال وبناءالدولة الفلسطينية على كامل الأراضي التي احتلت عام 67م وعاصمتها القدس الشرقية،وضمان حقه أبناء شعبنا اللاجئين في العودة لديارهم التي هجروا عنها عام 1948 طبقاللقرار 194.