عاجل

  • مجلس الوزراء: وزارة المالية سَتُصدر بيانًا تفصيليًا حول صرف دفعة من الراتب قبل العيد

الجبهة العربية: لا تنازل ولا تفريط بحقنا في العودة

رام الله - دنيا الوطن
سبعة وستون عاماً مضت على اقتلاع شعبنا وتهجيره عن أرضه، على يد العصابات" الصهيونية " المدعومة من قوى الامبريالية والاستعمار، التي ارتكبت ألاف المجازر، وهدمت مئات القرى وآلاف البيوت لتقيم كيانها فوق أرضنا الفلسطينية، ولتنتزع أكثر من ثلثي شعبنا من أرضه في اكبر حملة تطهير عرقي وتهجير قسري شهدها التاريخ الحديث، ليعيش شعبنا طوال العقود الماضية ألام اللجوء وفواجع الطرد والتشريد والبطش اليومي على يد المحتل الغاصب الذي لم يجد في منطق الإنسانية والأخلاق ما يردعه عن جرائمه ليؤكد في كل يوم فاشيته ووحشيته دون حرج، وكان ولا زال شعبنا الفلسطيني قادراً على تحويل مأساته إلى عوامل لاستنهاض قدراته وإبداعاته وتعميق تجذره بالأرض بما يتيح له مواصلة مرحلة جديدة لنضال طويل ودؤوب لانتزاع حقوقه الوطنية في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة، ليؤكد دوما انه لم ولن ينسى، وان عشق الأرض والإصرار على استعادة الحقوق ارث يورثه الكبار للصغار وأمانة تتناقلها الأجيال التي أسقطت عبر مسيرة نضالها كل محاولات الشطب والاحتواء وطمس الهوية، وبددت أحلام الغاصب المحتل" بان الكبار سيموتون والصغار سينسون".

يا جماهير شعبنا الأبي :

تأتي ذكرى النكبة هذا العام وشعبنا الفلسطيني في ظروف بالغة الدقة والتعقيد حيث الانقسام الذي يشكل العبء الاكبر على كاهله وهو يواصل مسيرة نضاله ضد الاحتلال الذي لا يتوانى عن التأكيد في كل مناسبة على تنكره لحقوقه الوطنية فها هو يمضي في التوسع الاستيطاني وفي مشاريع تهويد القدس ويواصل فرض حصاره على قطاع غزة مع استمرار تهديداته بشن عدوان جديد، ويستمر في تقطيع اوصال مدننا وقرانا في الضفة الغربية ويواصل حملات الاعتقال الجماعي وسياسة القتل المتعمد والاعتداءات المتواصلة على مقدساتنا وشعبنا ليؤكد ان العقلية التي تحكم قادة الاحتلال لا زالت هي ذات العقلية التي اغتصبت فلسطين عام 1948م، الأمر الذي يتطلب تعزيز وبناء الوحدة الوطنية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لكل أبناء شعبنا الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، وانهاء الانقسام بكل تداعياته والخروج بخطاب فلسطيني موحد يحفظ الحقوق ويعمل على تحقيق أهدافه في العودة وتقرير المصير واقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وضرورة تفعيل المقاومة الشعبية بكافة اشكالها ومواصلة الاشتباك السياسي مع الاحتلال في كافة المحافل الدولية وفي مقدمتها المحكمة الجنائية الدولية لتجريم الاحتلال ومعاقبة قادته على ما ارتكبوه ويرتكبوه من جرائم بحق ابناء شعبنا الفلسطيني.

يا شعبنا الباسل في فلسطين والشتات:

 تأتي هذه الذكرى أيضاً في ظل معاناة شديدة يعيشها اهلنا في مخيم اليرموك للاجئين في سوريا في محاولة لجر شعبنا الى اتون الصراع الدائر في سوريا ، واننا اذ نؤكد ان الهدف هو اعادة تهجير اللاجئين من المخيم وتدميره لإسقاط حق اللاجئين في العودة  فإننا نجدد موقفنا الثابت بضرورة عدم الانجرار إلى هذا الصراع وضرورة الحفاظ على حيادية المخيمات، باعتبار ان لاجئينا هم ضيوف الى ان يتمكنوا من العودة الى ديارهم التي شردوا منها وفقاً للقرار 194م .

 إننا في الجبهة العربية الفلسطينية ونحن نحيي الذكرى السابعة والستين للنكبة فإننا نجدد تأكيدنا على التالي:

1-  التمسك بكامل حقوقنا الوطنية وعلى رأسها حق العودة للاجئين الفلسطينيين تنفيذاً لقرار 194، وحقنا في اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

2-  ضرورة مواصلة العمل من اجل انهاء الانقسام وإزالة كافة العقبات التي تعيق استعادة وحدتنا الوطنية وتمكين حكومة التوافق من دورها كاملاً في متابعة ومعالجة إشكاليات قطاع غزة، والعمل على اجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني ما امكن  ليقول شعبنا كلمته الفصل في كل ما يدور حوله من احداث .

3-  التأكيد على حق شعبنا في النضال والمقاومة طالما بقي الاحتلال قائماً وحتى تحقيق كامل الأهداف الوطنية الثابتة وهو حق أصيل كفلته كافة المواثيق الدولية، مما يتطلب دعم وتعزيز المقاومة الشعبية وتطوير وسائلها لمواجهة التحديات التي يفرضها الاحتلال.

4-    مواصلة النضال ضد الاستيطان حتى تطهير أرضنا من كافة المستوطنات وإخلاء المستوطنين منها وإزالة جدار الفصل العنصري.

5-  نؤكد على ضرورة تفعيل الدبلوماسية الفلسطينية وتطوير العلاقة مع المجتمع الدولي المؤيد لحقوقنا، والتوجه مجددا إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن لوضع حد للاعتداءات الإسرائيلية وتوفير الحماية الدولية لأرضنا وشعبنا ومقدساتنا، كما ونؤكد أيضاً على ضرورة تفعيل حملات المقاطعة وتنميتها سواء على المستوى المحلي أو الدولي، للرد على الممارسات الإسرائيلية.

6-  العمل على كافة المستويات من اجل إطلاق سراح كافة الأسرى من سجون الاحتلال ومواصلة الضغط على حكومة إسرائيل للإفراج عنهم باعتبار أن حرية الأسرى جزء من حقوقنا الوطنية التي سنواصل التمسك بها والنضال من أجلها.

7-  نتوجه بعظيم التحية لشعبنا العظيم داخل الخط وهم يخوضون معركة الحفاظ على هويتهم الوطنية والدفاع عن حقوقهم، كما ونتوجه بعظيم التحية الى اهلنا ولاجئينا في سوريا ولبنان والشتات ونقول لهم، شعبكم معكم ولا تنازل ولا تفريط وحتماً عائدون.

8-  العمل على تفعيل حق العودة على كافة الصعد وخاصة القانونية منها والدبلوماسية من أجل تفعيل المطالبة بهذا الحق والتأثير في الرأي العام العالمي وتأكيد تمسك الشعب الفلسطيني بحق العودة.

9-  العمل على تقديم جنرالات الحكومات الإسرائيلية للمحاكمة الدولية كمجرمي حرب بما اقترفت أيديهم من جرائم بحق شعبنا العظيم منذ العام 1948 والى هذا اليوم.