ندوة المجتمع المدني بسوهاج تناقش 6 ملفات لتمكين المرأة وتطال برقابة الدولة على المنظمات المشبوهة

رام الله - دنيا الوطن
نظمت الهيئة العامة لقصور الثقافة بسوهاج اليوم ندوة عن إسهامات المجتمع المدني في دعم قضايا المرأة الصعيدية تحدث فيها كل من الدكتور صابر حارص أستاذ الإعلام والدكتور خالد كاظم أستاذ علم الإجتماع بجامعة سوهاج. وحدد حارص في كلمته ستة ملفات تعمل فيها منظمات المجتمع المدني في صعيد مصر سواء بشكل فعال أو محدود تشمل قطاعات التعليم والصحة وحقوق الانسان والطفولة والسياسة والإعلام. وأوضح حارص الذي يرأس وحدة بحوث الرأي العام أن المجتمع المدني معني بمحو أمية النساء ومعالجة تسرب الفتيات من الدراسة وتأهيل المعلمات والمعلمين على فنون التعامل مع البنات ومراجعة المناهج الدراسية لمناسبتها مع طبيعة الإناث ومواكبتها مع صورة المرأة الجديدة وتمكينها.

وأضاف حارص أن العنف الموجه ضد المرأة وضحاياه يحتل أهمية كبيرة من جانب المجتمع المدني الذي يقوم بتاهيل ضحايا هذا العنف ومساعدتهم في الاندماج بالمجتمع، مشيراً إلى اسهامات المجتمع المدني في مراكز الرعاية الصحية المنتشرة بالقرى والنجوع وكذلك الرعاية الصحية للمسنات ومقاومة العادات النسائية الضارة كالتدخين والإدمان.

وأكد حارص على الدور المهم للمجتمع المدني الذي يجب أن يتعاظم في الآونة الأخيرة تجاه المشاركة الانتخابية والسياسية للمرأة وبناء كوادر نسائية محلية وإكسابها قدرات ومهارات نوعية تؤهل المرأة الصعيدية للمشاركة في المجالس المحلية والبرلمانية والأحزاب السياسية ومجالس الإدارات المختلفة. وانتقد حارص صورة المرأة السلبية التي لا يزال الإعلام يقوم بترسيخها دون إسهامات كافية من جانب المجتمع المدني ومراكز البحوث العلمية والاجتماعية، لافتاً إلى أهمية مشاركة المرأة في صنع السياسات والقرارات الإعلامية.

وقال حارص أن أكبر أزمة تواجه منظمات المجتمع المدني حالياً هي اهتزاز الثقة بينها وبين الدولة والمجتمع خاصة بعد الشبهات التي تحيط بها في تمويلها الأجنبي وأساليب دعمها المالي خارج الجهاز المصرفي المصري وأوجه الإنفاق التي تصرف فيها هذه الأموال وعلاقتها بشخصيات وأحزاب وجماعات وجهات خارجية ربما تختلف أجندتها مع أجندة الوطن.

وطالب حارص بمزيد من الرقابة والمتابعة من جانب الدولة على عمل هذه المنظمات دون الوقوع في البيروقراطية والتعميم في التعامل حتى يكون هناك تمييز بين منظمات مشبوهة ومنظمات مرخصة وشفافة، مشيراً إلى أهمية العمل الخيري والتطوعي الذي يستهدف قطاعات الفقراء وتقديم المساعدات المالية والعينية لهم.

ومن جانبه اعتبر الدكتور خالد كاظم المجتمع المدني أحد ثلاثة أضلاع لنهوض المجتمعات وتقدمها في العصر الحديث، مشيراً إلى الدولة والمجتمع المدني والأفراد كثلاثة اركان في إدارة الدولة العصرية. وفرق كاظم بين جمعيات اهلية تستهدف تمكين المرأة اقتصادياً عبر إقراضها وتمويل مشروعاتها الصغيرة وبين منظمات أنشاتها الدولة ولها صفة الاستقلالية كالمجلس القومي للمرأة للنهوض بالمراة وتمكينها من المشاركة في المجتمع ومساعدتها في حل مشكلاتها.

وتحدث كاظم عن أجندة مهمة للمجتمع المدني يجب ان يتم تفعيلها في صعيد مصر ياتي في مقدمتها القيود التي تحيط المراة الصعيدية وتحد من استقلاليتها وإبداعها ودورها الاجتماعي ومساحة حريتها والوصاية المستمرة عليها وصورتها عند الرجل والطريقة التي يتعامل بها المجتمع الصعيدي معها.

التعليقات