في الذكري ال67 للنكبة : جبهة التحرير الفلسطينية تدعو المجتمع الدولي للتكفير عن خطيئته

رام الله - دنيا الوطن
 في مثل هذا اليوم قبل 67 عاما كان الحدث الأبرز
في تاريخ الشعب الفلسطيني، إنها النكبة التي يعاني منها أبناء شعبنا حتى يومنا هذا بسبب ما قامت به العصابات الصهيونية آنذاك وبتواطؤ من الحكومة البريطانية وصمت عربي
ودولي ، فقد اقدمت هذه العصابات بحرق وتدمير مئات القري والمدن الفلسطينية وحاولت بشتى الطرق طمس هويتها الاسلامية والعربية والتاريخية لتثبت مقولة " أرض بلا شعب لشعب
بلا أرض " وارتكبت المذابح والجرائم البشعة بحق سكانها الأصليين فقتلت الشيوخ والأطفال وبقرت بطون الحوامل وهدمت البيوت على رؤوس ساكنيها وهجرت وطردت من بقي من
أهلنا قسرا وقهرا وأجبرتهم على الرحيل والجلاء تحت وطأة المذابح والمجازر وتحت لهيب النيران وفوهات المدافع والقنابل إلي المنافي والشتات في قطاع غزة والضفة الغربية ومخيمات
اللجوء في سوريا ولبنان والأردن وشتى أسقاع المعمور، وحولت حياتهم إلي البؤس والشقاء والتشريد وتركتهم تحت رحمة مؤسسات الأمم المتحدة التي اعتبرت قضيتهم قضية انسانية بحتة
لا علاقة لها بالأرض والتاريخ والحقوق الوطنية ،هذه الهجرة التي لم تكن في حسبانهم ظنا منهم أن العودة ستكون قريبة فاحتفظ الكثير منهم بمفاتيح بيته وكواشين أرضه ولم يدركوا آنذاك حجم المؤامرة والجريمة الكبيرة التي ارتكبها المجتمع الدولي الذي سمح لشرذمة من بقايا الصهاينة المشتتين أن يقيموا أحلامهم المزعومة ودولتهم العنصرية على أنقاض شعب أعزل صاحب الهوية الفلسطينية العربية والإسلامية والمتجذر في هذه الأرض الطيبة
وأضافت في بيانها: يا أبناء شعبنا الصامد تأتي ذكري النكبة الأليمة في خضم واقع زاخر بالآلام والنكبات التي تضرب وحدتنا الوطنية ومشروعنا الفلسطيني ،فالانقسام مازال يهيمن على المشهد السياسي والمصالحة نغمات تراوح مكانها رغم الاتفاقيات والتفاهمات سواء في مكة والقاهرة وأخيرا اتفاقية الشاطئ التي تشكلت على إثرها حكومة الوفاق الوطني من أجل رفع الحصار وفتح المعابر وإعادة الإعمار والتحضير لانتخابات رئاسية وتشريعية والمساهمة في حل القضايا الحياتية التي يعاني منها أهالي قطاع غزة والتخفيف من معاناتهم، وفي ظل حكومات صهيونية يمينية متطرفة أعلنتها صراحة أنها لا تؤمن بالسلام مع الفلسطينيين ولا بحل الدولتين وكل همها القتل والتدمير والاعتقال وسرقة الأراضي وبناء المستوطنات إرضاء للمتطرفين اليهود

وتأتي هذه الذكري في ظل واقع عربي مرير تميزه الخلافات والتجاذبات والحروب المدمرة والخضوع لأجندات خارجية تهدف إلي تقسيم الدول العربية إلي دويلات مذهبية وطائفية وعرقية وقومية لإضعافها والسيطرة على مقدراتها وثرواتها والانقاض والاستفراد بكل دويلة لم تنصاع لمخططات
الغرب الصهيوني المتغطرس، وفي ظل مشهد عالمي منحاز لا يرى إلا مصلحة الكيان الصهيوني و مؤسسات ومنظمات دولية كالأمم المتحدة ومجلس الأمن التي ملأت أدراج مكاتبهم بقرارات
لمصلحة القضية الفلسطينية لم ينفذ منها شيء بسبب الضعف العربي والعنجهية الأمريكية التي لا تدخر جهدا في استخدام حق النقض الفيتو لإبطال أي قرار في مصلحة أبناء شعبنا
مما زاد في أمد معاناتنا وظلمنا . 

يا أبناء شعبنا البطل في هذا اليوم نؤكد على التمسك
بحق العودة والتعويض كما أقرته اجتماعات الأمم المتحدة، ونطالب المجتمع الدولي ومؤسساته بالضغط على الكيان المغتصب لتنفيذ قرارات المجتمع الدولي والانسحاب إلي حدود 1967 وعودة اللاجئين إلي قراهم ومدنهم، ونثمن قرارات القيادة الفلسطينية ومواقفها وعلى رأسها السيد الرئيس أبو مازن بعدم العودة إلي المفاوضات حتى يتم إيقاف الاستيطان وتحديد جدول زمني لتطبيق الاتفاقيات على أساس حل الدولتين على حدود 1967 على أن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولتنا الفلسطينية كما نثمن عاليا توجه القيادة الفلسطينية إلي محكمة الجنايات الدولية لمحاكمة مجرمي الحرب الصهاينة ،ونطالب الأخوة في حركة حماس بتغليب المصلحة الوطنية على المصلحة الحزبية وتمكين حكومة التوافق من القيام بواجبها في قطاع غزة وتسليم المعابر إلي الحكومة لتتمكن من رفع الحصار الخانق وفك الطوق الذي يلتف حول رقابنا ،ونناشد كافة الفصائل والأحزاب الفلسطينية بعدم التدخل في الشئون الداخلية للحكومات والشعوب العربية والحفاظ على علاقات طيبة مع الجميع وعدم حرف البوصلة والمهمة الوطنية التي من أجلها قضي الشهداء العظام أبو عمار وأبو جهاد وأبو العباس وطلعت يعقوب وأبو أحمد حلب والشيخ احمد ياسين وفتحي الشقاقي وأبو على مصطفي وسمير غوشة وكل شهداء شعبنا الأبطال وأسرانا البواسل وأسيراتنا الماجدات وجرحانا الصابرين وعلينا جميعا توجيه كل الجهد والفعل الثوري لمقاومة الاحتلال بكافة السبل وحسب الامكانيات وفضح ممارساته في المحافل والمؤسسات الدولية وعدم الانجرار خلف أجندات مشبوهة ومكتسبات وهمية ووعود زائفة .