تيسير خالد : أنظار الفلسطينيين تتجه الى قادة مجلس التعاون الخليجي في لقائهم مع الرئيس اوباما

رام الله - دنيا الوطن
 
قال تيسير خالد ، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن انظار الفلسطينيين تتجه الى الاشقاء قادة دول مجلس التعاون الخليجي في لقائهم مع الرئيس الاميركي باراك اوباما واركان إدارته في قمة كامب ديفيد هذه الايام ، وكلهم أمل بأن تكون حقوق الشعب الفلسطيني وفي المقدمة منها حقه في التحرر من الاحتلال الاسرائيلي وفي الاستقلال والعودة حاضرة بقوة على جدول أعمال هذه القمة ، التي تبحث ملفات ساخنة في منطقة تعصف بها رياح الفوضى الهدامة ، التي عملت الادارة الاميركية على اشعالها على امتداد السنوات الماضية

وأكد أن القمة بين قادة مجلس التعاون الخليجي والرئيس الاميركي باراك اوباما وأركان إدارته في كامب ديفيد تأتي في التوقيت الأهم في تاريخ الشعب الفلسطيني والصراع الفلسطيني – الاسرائيلي وفي الذكرى السابعة والستين لنكبة فلسطين وما ترتب عليها من إقتلاع للشعب الفلسطيني من أرض الآباء والاجداد وتشريده في مختلف انحاء المعمورة وعلى ابواب الذكرى الثامنة والاربعين لاحتلال كامل الارض الفلسطينية وما ترتب على ذلك الاحتلال من معاناة تتوالى فصولها بسبب الجرائم المتواصلة التي تمارسها دولة الاحتلال الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني كجرائم العدوان وجرائم الحرب والاستيطان والترانسفير والتطهير العرقي ، ما يملي على القادة العرب في هذه القمة مسؤولية سياسية وطنية وقومية ومسؤولية انسانية بتذكير الادارة الاميركية بمسؤولياتها ودعوتها الى الكف عن سياسة ازدواجية المعايير في التعامل مع الصراع الفلسطيني – الاسرائيلي والكف عن سياسة توفير الحماية السياسية والديبلوماسية والقانونية لدولة إسرائيل في المحافل الدولية وتمكينها على امتداد عقود طويلة من الافلات من المساءلة والمحاسبة والامتثال للشرعية والعدالة  الدولية ومن العقاب على الجرائم التي ترتكبها ضد الشعب الفلسطيني .

وأضاف تيسير خالد أن جميع االتطورات والاحداث الحساسة والساخنة التي تشهدها المنطقة والتحديات التي تواجهها ينبغي الا يجري بحثها مع الادارة الاميركية في القمة باعتبارها هي وحدها من يتصدى لها أو يرسم معالم حلها بعد أن ثبت للجميع أن ما يهم الادارة الاميركية بالدرجة الرئيسية ، وبصرف النظر عن التوترات التي تمر بها العلاقات الاميركية – الاسرائيلية بين الحين والآخر ، هو رعاية مصالحها المشتركة مع الغزاة والمعتدين الاسرائيليين باعتبارها حجر الزاوية في ما تسميه استقرار المنطقة القائم على ضمان التفوق المطلق لاسرائيل على الدول العربية مجتمعة ، وثبت للجميع كذلك أن جميع القضايا التي تصدت لها الادارة الاميركية في المنطقة وتعهدتها منفردة بمعالجتها ورعايتها لم تجلب غير المزيد من الاختلالات في توازن المصالح وتوازن القوى في المنطقة والمزيد من الكوارث لدول وشعوب المنطقة ، بما في ذلك رعايتها المنفردة لتسوية الصراع الفلسطيني – الاسرائيلي ، التي عادت بأفدح الاضرار على الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة ودمرت كل فرص التقدم في مسيرة التسوية السياسية للصراع ومكنت اسرائيل من مواصلة انتهاكاتها لحقوق الانسان الفلسطيني تحت الاحتلال ومن مواصلة سياسة التوسع في النشاطات الاستيطانية وسياسة الترانسفير والتطهير العرقي ، الأمر الذي يجب أن يترتب عليه إعادة بناء العلاقة مع الادارة الاميركية لترسو على قاعدة من التكافؤ والمساواة وتبادل المصالح وعلى قاعدة تسوية الصراع الفلسطيني – الاسرائيلي على أساس  قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة وبما يوفر الأمن والاستقرار لشعوب ودول المنطقة وفي مقدمتها دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية ويصون حقوق اللاجئين الفلسطينيين في العودة الى ديارهم ، التي هجروا منها بالقوة العسكرية الغاشمة